تعهدت السلطات الهندية (السبت) اتخاذ إجراءات بعد أن أمرت معلمة بمدرسة ابتدائية تلاميذها بالتناوب على صفع زميل مسلم لهم، وأثارت لقطات الحادث غضباً على الإنترنت.
وتقول جماعات حقوقية إن جرائم الكراهية والعنف ضد الأقلية المسلمة الكبيرة في الهند آخذة في الارتفاع منذ أن تولى رئيس الوزراء القومي الهندوسي ناريندرا مودي منصبه في عام 2014.
ويبلغ عدد سكان الهند 1.4 مليار شخص، بينهم 210 ملايين مسلم.
وتظهر لقطات الحادث الذي وقع (الخميس) معلمة في مدرسة خاصة في أوتار براديش وهي تأمر الطلاب بصفع الطفل البالغ من العمر 7 سنوات، لأنه أخطأ على ما يبدو في جدول الضرب.
وسُمع صوتها وهي تقول للأطفال بينما يقف الصبي باكياً: «لماذا تضربونه بشكل خفيف؟ اضربوه بشدة».
وأضافت: «ابدأوا بضربه على الخصر (...) وجهه يتحول إلى اللون الأحمر».
وأكد مفتش الشرطة ساتيانارايان براجابات أنه جرى التحقق من اللقطات.
وصرح في مقطع فيديو نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ستُتخذ إجراءات إدارية ضد المعلمة».
بينما قدم والد الطفل دعوى لدى الشرطة في منطقة مظفرناغار حيث وقع الحادث، وفق بيان منفصل.
وأثارت هذه الحادثة تنديدات واسعة عبر الإنترنت، بينما ألقى زعيم المعارضة راهول غاندي باللوم على حزب «بهاراتيا جاناتا» الهندوسي القومي الذي يتزعمه مودي في إثارة التعصب الديني في البلد الذي تقطنه غالبية من الهندوس.
وكتب غاندي في منشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «زُرع سم التمييز في عقول أطفال أبرياء، وجرى تحويل مكان مقدس مثل المدرسة إلى سوق للكراهية».
وأضاف: «لا يوجد شيء أسوأ يمكن أن يفعله معلم للبلاد مثل هذا»، مشيراً إلى أن «هذا هو الوقود نفسه الذي نشره حزب «بهاراتيا جاناتا» والذي أشعل النار في كل أنحاء الهند.
يحكم حزب «بهاراتيا جاناتا» ولاية أوتار براديش منذ 2017... والوزير الأول في الولاية يوغي أديتياناث، متهم بتشجيع أعمال عنف نفذها محليون بحق مسلمي الولاية، وإدخال قوانين تمييزية لتهميش هذه الفئة الدينية.

