أعلنت رئيسة حزب «الجيد» المعارض في تركيا، ميرال أكشنار، أنها تشعر بأكبر ندم في حياتها بسبب طلب انتقال 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري إلى حزبها، حتى يتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت في عام 2018.
وأعيد انتخاب أكشنار، الملقبة في تركيا بـ«المرأة الحديدية»، رئيسة لحزب الجيد اليميني القومي خلال المؤتمر العام الثالث للحزب، الذي بدأ السبت في أنقرة ولمدة يومين، حيث يتم انتخاب الرئيس وأعضاء الهياكل القيادية للحزب. ولم يتقدم أي مرشح آخر لمنصب رئيس الحزب أمام أكشنار.
وفي كلمة لها أمام المؤتمر العام، وصفت أكشنار طلب حزبها، الذي تأسس في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، انتقال 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري إلى حزبها لتشكيل مجموعة برلمانية، ليتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018 عقب الاستفتاء على تعديل الدستور الذي تم بموجبه التحول إلى النظام الرئاسي، بأنه «أكبر ندم في حياتها».
وأضافت: «كان يجب أن نقاتل، كان يجب أن ندخل تلك الانتخابات بقوة معصمنا، حتى لو لم ننجح كان يجب أن نفعل ما هو ضروري، لم نقاتل، طلبنا 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري، وأشكر رئيسه كمال كليتشدار أوغلو مرة أخرى، لكن في ذلك اليوم لم نتمكن من دفع ثمن 15 نائباً، نفسياً شعرت بالإهانة الشديدة والانكسار والعجز، لم نقاتل، أنا أحب الحرب». وتابعت: «لقد اشتبكنا مع إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان)، لم يكن لدي أي خوف... الحصول على 15 نائباً كان سيكلفنا اتباع سياسة الذيل، لكن هذا قدم لتركيا معروفاً كبيراً، أدى هذا التعاون مع حزب الشعب الجمهوري إلى تغيير الأحكام المسبقة للناس من جميع الألوان في هذا المجال. ثم عمقنا هذا التغيير من خلال تأسيس طاولة الستة وتحالف الأمة».

وفجّر تصريح أكشنار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وقام مغردون على «تويتر» بإعادة نشر مقطع من إحدى مقابلاتها التلفزيونية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي، تحدثت فيه باعتزاز عن موافقة كليتشدار أوغلو على انتقال 15 نائباً من حزبه إلى حزبها، قائلة: «سأكون ممتنة له حتى أموت. لقد ورثت كليتشدار أوغلو وأبناءه... عائلتي».
وتم تفسير تصريح أكشنار عن شعورها بالندم على أنها ثاني ضربة توجهها إلى كليتشدار أوغلو بعد انسحابها من قبل من «طاولة الستة»؛ احتجاجاً على ترشيحه للرئاسة قبل أن تعود إليها بعد 3 أيام وتقبل ترشيحه.
وبحسب القانون التركي، لا يجوز لأي حزب لم يعقد أول مؤتمر عام له ولم يستكمل إنشاء فروعه في نصف عدد الولايات التركية خوض الانتخابات، ولذلك كان المخرَج هو انتقال نواب من حزب آخر إلى حزب الجديد، وهو ما وافق عليه كليتشدار أوغلو في ذلك الوقت لدعم الحزب الوليد وتمكينه من خوض الانتخابات.
وأعيد انتخاب أكشنار بأغلبية 1127 صوتاً من بين 1151 مندوباً في المؤتمر العام، مع بطلان 24 صوتاً. وظهر اسم الذراع اليمنى السابق لبهشلي، النائب السابق عن مدينة إزمير من حزب الحركة القومية، أوكتاي فورال، في قائمة المجلس الإداري لحزب الجيد التي أعدتها أكشنار، وذلك بعد استقالته من الحركة القومية بسبب مطالبته بالتغيير في الحزب.
وتعليقاً على الاستقالات المتتالية لقيادات وأعضاء بارزين في حزب الجيد عقب الانتخابات الأخيرة، قالت أكشنار: «لقد شهدنا الكثير من القبح بعد الانتخابات، لدرجة أنني لم أستطع النوم لأيام، أنا أقدم حساباً، وسأطلب حساباً في وقت لاحق... واجبى أن أجعل الناس يختارون، محاولات إفساد هذا الحزب انتهت، من الآن فصاعداً سأفعل شخصياً ما هو ضروري ضد أي شخص يتجاوز أو لا يحترم حزبنا ويحاول إيذاءه».






