أميركا تؤكد تمسّكها بنهج «الصين الواحدة»

بكين تطالب واشنطن بـ«التأمل بعمق» في موقفها من تايوان

حاملة الطائرات الصينية «لباونينغ» خلال مناورات في الأطلسي (رويترز)
حاملة الطائرات الصينية «لباونينغ» خلال مناورات في الأطلسي (رويترز)
TT

أميركا تؤكد تمسّكها بنهج «الصين الواحدة»

حاملة الطائرات الصينية «لباونينغ» خلال مناورات في الأطلسي (رويترز)
حاملة الطائرات الصينية «لباونينغ» خلال مناورات في الأطلسي (رويترز)

أكدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن (الاثنين) أنها متمسكة بنهج «الصين الواحدة» الذي اعتمدته الولايات المتحدة منذ أكثر من 4 عقود، وذلك غداة إبلاغ وزير الخارجية الصيني تشين غانغ، السفير الأميركي في بكين، نيكولاس بيرنز أن على واشنطن أن «تتأمل بعمق» في موقفها من قضية تايوان قبل عودة العلاقات إلى مسارها الصحيح بين البلدين العملاقين.

وأتت التعليقات من وزارة الخارجية الأميركية عقب تصريحات المسؤول الصيني الرفيع بشأن الحوار حول مجموعة من القضايا بين أكبر اقتصادين في العالم، في ظل تزايد الخلافات بينهما على التعريفات الجمركية، ومحاولات الولايات المتحدة حرمان الصين من أحدث التقنيات، والمطالبات بوضع تايوان تحت سلطتها وبسط سيادتها على بحري الصين الجنوبي والشرقي.

وقال غانغ للسفير الأميركي إن «سلسلة من الأقوال والأفعال الخاطئة من الولايات المتحدة» منذ اجتماع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين الرئيسين؛ الأميركي بايدن، والصيني شي جينبينغ، «قوَّضت الزخم الإيجابي الذي حققته بكين بشق الأنفس في العلاقات مع الولايات المتحدة». ودعا الجانب الأميركي إلى «التأمل بعمق، والالتقاء بالصين في منتصف الطريق». وأشار بيرنز، في تغريدة عبر «تويتر»، إلى أنه التقى غانغ و«ناقش التحديات في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين وضرورة استقرار العلاقات وتوسيع الاتصالات رفيعة المستوى».

وفي واشنطن، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل إن اجتماع السفير الأميركي في بكين مع وزير الخارجية الصيني، جاء في سياق نهج إدارة الرئيس جو بايدن «للحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة مع الصين»، واصفاً العلاقة بين البلدين بـ«المعقدة للغاية». وأوضح أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن شدد على «أهمية إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة لاستخدامها كوسيلة لمناقشة الأمور المهمة». وأضاف أن السفير بيرنز تحدَّث خلال اجتماعه في بكين عن «المجالات التي يمكن لبلدينا التعاون فيها، مثل مواجهة تحدي أزمة المناخ، والتعاون عندما يتعلق الأمر بالصحة العالمية، فضلاً عن الأمن الغذائي وأمور أخرى».

ورداً على سؤال حول مطالبة الصين للولايات المتحدة بوقف إفراغ مبدأ «الصين الواحدة» من محتواه عندما يتعلق الأمر بتايوان، فأجاب باتيل: «ليس هناك أي تغيير في سياستنا مع الصين. لم يطرأ أي تغيير على هذه السياسة، التي تسترشد منذ أكثر من 4 عقود بقانون العلاقات مع تايوان، والبيان الثلاثي المشترك والضمانات الستة». ونوَّه بأن «الولايات المتحدة ستواصل الوقوف مع الأصدقاء والحلفاء عبر المحيطين الهندي والهادئ، لتعزيز ازدهارنا المشترك وأمننا وقيمنا، ولا نعتزم تغيير الوضع الراهن». ورفض الخوض في تفاصيل المناقشات الدبلوماسية المتعلقة باحتمال توجه بلينكن إلى الصين، قائلاً إن الوزير «يرغب في الذهاب، علماً بأن هناك وزراء أميركيين آخرين على استعداد لزيارة الصين حالما تسمح الظروف بذلك».



دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».


باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
TT

باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم، التزام بلاده الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين، وذلك خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف شريف العلاقات بين باكستان والصين بأنها علاقة فريدة لا نظير لها، معتبراً أن الصداقة بين البلدين تزايدت قوة على مدى أكثر من سبعة عقود.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «اليوم يصادف العام الخامس والسبعين لشراكتنا المشرقة في إطار العلاقات الدبلوماسية الودية»، مهنئاً قيادة وشعبي البلدين بهذه الذكرى البارزة.

وأضاف شريف أن الفضل في هذه الشراكة المستدامة يعود إلى القادة المؤسسين لباكستان والصين الذين أرسوا أسس هذه العلاقة، مشيراً إلى أن كلا البلدين خطط لاحتفالات تمتد على مدار عام لإحياء هذه المناسبة.

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني مجدداً على أن باكستان والصين تظلان مثالاً «للأخوة الحديدية»، مؤكداً أن العلاقة الثنائية بينهما لا تضاهيها أي علاقة أخرى في العلاقات الدولية.

وفي معرض إشادته بقيادة الرئيس الصيني، قال شريف إن الصين برزت كقوة اقتصادية وعسكرية عالمية المستوى تحت إدارته، مع تعزيزها للسلام، والتعددية، والتنمية العالمية.

وفي إشارة إلى زيارته الأخيرة لمدينة هانجتشو، أفاد رئيس الوزراء الباكستاني بأنه شاهد بنفسه التقدم الملحوظ الذي أحرزته الصين في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والتنمية الحضرية.

كما ذكر أنه زار مجموعة «علي بابا» العملاقة في مجال التكنولوجيا أثناء زيارته للصين، مشيداً بتطور الصين الذي يعكس رؤية الرئيس شي وقيادته الديناميكية خلال فترة ولايته في إقليم جيجيانغ.


كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم (الثلاثاء)، «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر، قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة في بيان، بأن «الشمال أطلق مقذوفاً غير محدَّد باتجاه بحر الغرب»، في إشارة إلى البحر الأصفر الواقع بين شبه الجزيرة الكورية والصين. ولم يتضمن البيان أي تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك بعد إطلاق آخر من جانب كوريا الشمالية في 19 أبريل (نيسان)، حيث أطلقت بيونغ يانغ عدة صواريخ قصيرة المدى، فيما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه عرض لرؤوس حربية عنقودية.

وركز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على توسيع ترسانته النووية والصاروخية منذ انهيار الدبلوماسية النووية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2019.

وكان ترمب قد أعرب مراراً عن رغبته في العودة إلى المحادثات مع كيم، لكن بيونغ يانغ تجاهلت حتى الآن هذه المبادرات، وطالبت واشنطن بالتخلي عن مطالب نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بوصف ذلك شرطاً مسبقاً لأي محادثات.