أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قرارَين يقضيان بتعيين قيادة جديدة لـ«الجهاز المركزي لأمن الدولة»، وهو الهيئة الاستخبارية العليا في البلاد، بعد عملية الدمج الشامل، التي أُقرت مطلع العام الماضي، لجهازَي «الأمن القومي» و«الأمن السياسي».
ونص القرار الأول على تعيين اللواء محمد مصلح حميد عيضة رئيساً لـ«الجهاز المركزي لأمن الدولة»، بينما نص القرار الثاني على تعيين العميد فيصل بدر محمد باجري نائباً لرئيس «الجهاز» مع ترقيته إلى رتبة لواء.
وجاءت التعيينات، وفق المصادر الرسمية، استناداً إلى الدستور اليمني، وقانون الخدمة في القوات المسلحة، ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وبموافقة مجلس القيادة الرئاسي.
وتأتي القرارات الأخيرة امتداداً لمسار بدأ في يناير (كانون الثاني) 2024 لإعادة تنظيم عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في اليمن، ضمن جهود توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في ظل الحرب القائمة.

وخلال تلك الفترة، أصدر الرئيس رشاد العليمي سلسلة مراسيم شملت دمج جهازَي «الأمن القومي» و«الأمن السياسي» في كيان موحد حمل اسم «الجهاز المركزي لأمن الدولة». كما نصت القرارات على إنشاء جهاز مستقل لمكافحة الإرهاب وتعيين قيادة له؛ في محاولة لمعالجة التداخل والتنافس بين الأجهزة السابقة وتوحيد سلسلة القيادة والسيطرة.
ويخضع «الجهاز» مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، ويتلقى منه تعليماته، ويكون مسؤولاً أمامه عن تنفيذ المهام المنصوص عليها في القرارات المنظمة لعمله. كما تحدد اللائحة التنظيمية الهيكل الداخلي لـ«الجهاز»، بما يشمل القطاعات والفروع والإدارات العامة المكلفة المتابعة، والتحليل، وجمع المعلومات، ومواجهة التهديدات الأمنية.
وكان القرار السابق قد كلف قيادتَي «الأمن السياسي» و«الأمن القومي»، إلى جانب فريق الدمج التابع لمجلس القيادة الرئاسي، إعداد خطة تنفيذية لاستكمال الدمج بهدف إنهاء الازدواجية وتحسين كفاءة العمل الاستخباري.
وشددت الوثيقة التأسيسية لـ«الجهاز» على ضرورة التزامه معايير التعددية السياسية وحقوق الإنسان، وضمان ألا تتعارض مهامه مع الدستور والقوانين النافذة؛ في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الثقة المحلية والدولية بمؤسسات الأمن اليمنية.


