تنديد يمني بمقتل 5 أطفال في تعز جراء عبوة ناسفة حوثية

تصاعد انتهاكات الجماعة ضد مخالفيها مذهبياً

اليمن يحتاج إلى سنوات وربما لعقود للتخلص من كارثة الألغام الحوثية (سبأ)
اليمن يحتاج إلى سنوات وربما لعقود للتخلص من كارثة الألغام الحوثية (سبأ)
TT

تنديد يمني بمقتل 5 أطفال في تعز جراء عبوة ناسفة حوثية

اليمن يحتاج إلى سنوات وربما لعقود للتخلص من كارثة الألغام الحوثية (سبأ)
اليمن يحتاج إلى سنوات وربما لعقود للتخلص من كارثة الألغام الحوثية (سبأ)

في الوقت الذي لا تزال فيه الجماعة الحوثية تتوسع في سياساتها القمعية ضد المخالفين لها مذهبياً، قتل خمسة أطفال في مديرية التعزية بمحافظة تعز (جنوب غرب)، جراء انفجار عبوة ناسفة زرعتها الجماعة، في واقعة أثارت غضباً رسمياً، وسط مطالبات بمساءلة الحوثيين دولياً وتصنيفهم «جماعة إرهابية».

ووفق مصادر رسمية يمنية، فإن الأطفال الخمسة قتلوا في منطقة جبل الحبيل شمال مدينة تعز، عندما انفجرت فيهم عبوة ناسفة من مخلفات الحرب الحوثية، أثناء لعبهم في محيط المنطقة، حيث أودت بحياتهم على الفور.

وإذ تسلط الحادثة الضوء على التكلفة الإنسانية المرعبة للألغام والعبوات التي تزرعها الجماعة الحوثية في المناطق الآهلة بالسكان، أفاد الإعلام الرسمي بأن الضحايا هم: مبارك ياسر علي أحمد غالب الشرعبي (14 عاماً)، وأسامة أبو بكر أحمد علي (12 عاماً)، وبشير أكرم محمد الفضلي، وأنس جواد محمد صالح، وأحمد علي مقبل عبد الله العتمي.

ومع محاولة الجماعة التنصل من الواقعة، وإلقاء التهمة على قذيفة أطلقتها القوات الحكومية، أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، بأشد العبارات الحادثة ووصفها بـ«الجريمة الإرهابية البشعة»، محملاً الجماعة المسؤولية، ومتهماً إياها بمحاولة التنصل عبر اتهام الجيش، على الرغم أن المنطقة بعيدة تماماً عن خطوط التماس، ولم تشهد أي اشتباكات؛ وفق قوله.

أحد عناصر الجيش اليمني يعد كمية من الألغام الحوثية المنزوعة للإتلاف (سبأ)

وأكد الإرياني أن الجيش الوطني لا يستخدم الألغام والعبوات الناسفة، بخلاف الجماعة التي تزرعها بشكل عشوائي في الطرقات والمزارع والمناطق السكنية، مشيراً إلى أن الأمطار كثيراً ما تجرف تلك العبوات إلى مناطق مأهولة، ما يوقع مزيداً من الضحايا الأبرياء، ومعظمهم من الأطفال والنساء.

ودعا الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة هذه الجريمة، وتحميل الميليشيا مسؤولية قانونية وإنسانية، مؤكداً أن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد ضرورة إدراج الحوثيين في قوائم الإرهاب، وملاحقة قياداتهم المتورطة.

من جهته، قال الجيش اليمني في محور تعز إن الحادث ناتج عن «انفجار بقايا مقذوف من مخلفات الحرب الحوثية عثر عليه الأطفال وحاولوا العبث به».

وحمّل بيان الجيش الجماعة المسؤولية، وشدّد على أن «توظيف دماء الأطفال الأبرياء في بروباغندا إعلامية لتبرير استهداف المدنيين هو جريمة لا تقل بشاعة عن الجريمة الأصلية».

انتهاكات على أساس مذهبي

في سياق متصل، تتصاعد الانتهاكات الحوثية التي تستهدف المراكز الدينية والمساجد والأئمة ومعلمي القرآن الكريم في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، ضمن ما يراه حقوقيون حملة ممنهجة لتكريس الطائفية، وفرض فكر الجماعة بقوة السلاح.

وأفادت منظمة «مساواة للحقوق والحريات» بأنها وثقت قيام الحوثيين باقتحام منزل الشيخ أحمد حسين الوهاشي، إمام جامع السنة ومُدرّس القرآن الكريم في منطقة مذوقين بمحافظة البيضاء، واختطافه إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغات قانونية.

مساجد كثيرة خلت من المصلين بسبب فرض الحوثيين خطباء تبعهم (إعلام حوثي)

وفي محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) قالت المنظمة إن حوثيين مسلحين داهموا مركز «تاج الوقار» لتحفيظ القرآن الكريم في مديرية المخادر، وأغلقته بالقوة، ومنعت القائمين عليه من مواصلة رسالتهم التعليمية، وهو ما عدّته المنظمة «اعتداءً صارخاً على الحريات الدينية والتعليمية».

وأوضحت المنظمة في بيانها أن هذه الإجراءات ليست حوادث فردية، بل هي جزء من «حملة منظمة تستهدف المخالفين مذهبياً، وتسعى إلى تفريغ المساجد والمراكز من الأصوات المستقلة أو غير الموالية للجماعة، تمهيداً لإحلال عناصر تابعة لها وبثّ فكرها الطائفي».

ودعت المنظمة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وممارسة الضغط على جماعة الحوثي لاحترام الحريات الدينية وحقوق الإنسان، مطالبة بالإفراج الفوري عن الشيخ الوهاشي، وضمان سلامته.

وتحذر تقارير حقوقية محلية ودولية من أن استمرار الحوثيين في حملات القمع الطائفي، وإغلاق دور تحفيظ القرآن، واختطاف الأئمة والعلماء، يهدد النسيج الاجتماعي والديني في البلاد، ويكرس حالة الانقسام المجتمعي الحاد.

سياسة ممنهجة

ترى جهات حقوقية يمنية أن الممارسات الحوثية تتجاوز حدود الانتهاكات الفردية، لتتحول إلى سياسة ممنهجة لتكميم الأفواه وتصفية المخالفين، لا سيما من علماء الدين والدعاة الذين يرفضون الفكر الطائفي أو التدخل السياسي في الخطاب الديني.

وأكدت منظمة «مساواة» أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات يغري الحوثيين بمزيد من القمع والتسلط، خصوصاً في ظل بيئة دولية مشغولة بملفات أخرى، ما يتطلب تحركاً حقيقياً لحماية الحقوق الأساسية في مناطق سيطرة الجماعة، وفي مقدمتها الحق في التعليم والعبادة وحرية المعتقد.

مسلحون حوثيون على متن عربة أمنية في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

وفي ظل تكرار الجرائم التي تستهدف المدنيين من جهة، والمؤسسات الدينية والتعليمية من جهة أخرى، تتعالى الأصوات في الحكومة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني المطالبة بمحاسبة الجماعة، وعدّها منظمة إرهابية.

ويؤكد مسؤولون يمنيون أن سياسة زراعة الألغام، والتضييق على الأئمة، وإغلاق المراكز التعليمية، ليست سوى أدوات تستخدمها الجماعة لإحكام قبضتها على المجتمع، ومنع أي صوت يخالف توجهاتها العقائدية أو السياسية.

وفي وقت تستمر فيه معاناة المدنيين، وترتفع أعداد الضحايا يوماً بعد آخر جراء انتهاكات الحوثيين، يطالب الحقوقيون اليمنيون بضغط دولي حقيقي، يضع حداً لهذه الانتهاكات، ويضمن الحد الأدنى من الحماية للمدنيين والأطفال.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».