اتحاد المحامين العرب يندد بانتهاكات الحوثيين

رفض وجود أي اسم يعمل خارج إطار النقابة

دعم عربي لمواقف المحامين اليمنيين في مواجهة انتهاكات الحوثيين (إعلام عربي)
دعم عربي لمواقف المحامين اليمنيين في مواجهة انتهاكات الحوثيين (إعلام عربي)
TT
20

اتحاد المحامين العرب يندد بانتهاكات الحوثيين

دعم عربي لمواقف المحامين اليمنيين في مواجهة انتهاكات الحوثيين (إعلام عربي)
دعم عربي لمواقف المحامين اليمنيين في مواجهة انتهاكات الحوثيين (إعلام عربي)

ندّد اتحاد المحامين العرب بالتنكيل الذي يمارسه الحوثيون بحق المحامين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة، وأعلن الرفض الكامل لوجود أي مكون تحت أي اسم يعمل خارج إطار نقابة المحامين، في إشارة إلى استحداث الحوثيين شكلاً نقابياً جديداً تحت اسم وكلاء الشريعة.

وذكرت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب في بيان أنها تتابع عن كثب ما يقع في مناطق سيطرة الحوثيين من التنكيل بالمحامين ومهنة المحاماة، وما يجري على بعض القوانين النافذة من تعديلات غير دستورية أظهرت إصرار الجماعة وبشكل ممنهج على انتهاك دستور اليمن والقوانين النافذة بشأن مهنة المحاماة.

ومن تلك الانتهاكات - بحسب البيان - سماح الحوثيين لمكون غير دستوري وغير قانوني بالعمل تحت اسم نقابة وكلاء الدعاوى الشرعية والقانونية في انتهاك صارخ لقانون تنظيم مهنة المحاماة الصادر من السلطة التشريعية بناء على أحكام دستور الجمهورية اليمنية.

وأعادت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب، وعلى لسان النقيب المكاوي بنعيسى الأمين العام للاتحاد، التأكيد على رفضها الكامل لوجود أي مكون تحت أي اسم يعمل خارج إطار نقابة المحامين اليمنيين، وأحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة.

وأعلن المحامون العرب في البيان مساندة نقابة المحامين اليمنيين ونقيبها عبد الله محمد راجح، وجميع أعضاء المجلس والجمعية العمومية، داعين جميع نقابات المحامين في الوطن العربي والعالم لمساندة المحامين اليمنيين ومناصرتهم «ضد الجرائم والانتهاكات» التي يتعرضون لها في مناطق سيطرة الحوثيين.

ووجّه الاتحاد الدعوة إلى القضاة في اليمن للوقوف إلى جانب المحامين في مواجهة ما سُمي «وكلاء الشريعة»، وذلك للحفاظ على سلامة واستقلال القضاء والمحاماة.

تضامن ضد التهديد

وطالبت نقابة المحامين اليمنيين الأجهزة الأمنية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية بالقبض على المسلحين الذين اقتحموا مكتب المحامي فؤاد الشرعبي وهددوه بالقتل. وقالت إن المهاجمين كانوا يحملون بنادق آلية، وهددوا المحامي وأولاده بالقتل إن استمر في الترافع في قضية تجارية. وبيّنت أنهم لم يكتفوا بالتهديد داخل المكتب، بل سبق أن قاموا بتهديده عبر اتصال هاتفي.

وعبّرت النقابة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه «الجريمة البشعة» التي قالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة مكتب المحامي، وتهديداً لسلامته وسلامة عائلته، وأكدت أنها تعد اعتداءً صارخاً على مهنة المحاماة التي تعد إحدى ركائز العدالة وسيادة القانون، كما أنها تشكل خطراً كبيراً على سلامة المحامين أثناء تأديتهم واجباتهم المهنية.

مسلحون حوثيون يستقلون شاحنة أثناء قيامهم بدورية في صنعاء (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون يستقلون شاحنة أثناء قيامهم بدورية في صنعاء (إ.ب.أ)

ومع مطالبة النقابة وزارة الداخلية في الحكومة التي شكلها الحوثيون، والتي لا يعترف بها أحد، بسرعة القبض على المتهمين وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة للتحقيق معهم، وإحالتهم للمحاكمة لينالوا أشد العقوبات طبقاً للشرع والقانون، شدّدت على ضرورة توفير الحماية الأمنية اللازمة للمحامين أثناء ممارسة مهامهم المهنية، وضمان أمن مكاتبهم وأسرهم.

وحمّلت نقابة المحامين اليمنيين السلطات الحوثية المسؤولية الكاملة عن توفير بيئة آمنة للمحامين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد الاستقرار القانوني والمهني. وتعهدت بمتابعة القضية عن كثب، واتخاذ الإجراءات القانونية كافة لضمان محاسبة المتورطين في هذا الاعتداء الإجرامي، حفاظاً على كرامة المحاماة وحماية أعضائها.

تعسف قضائي

وأدانت نقابة المحامين اليمنيين أيضاً الاعتداء على المحامي محمود الصايدي في محكمة دمت الابتدائية، ودعت قيادة السلطة القضائية التابعة للحوثيين إلى اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المعتدي طبقاً للقانون.

وذكرت أن القاضي جابر علي، رئيس محكمة دمت الابتدائية، أهان وتهجم وشتم المحامي وأوقفه في غرفة الحراسة بالمحكمة، أثناء تأدية واجبه المهني بالمحكمة لمراجعة القاضي المذكور بشأن عريضة دعوى مدنية خاصة بموكله.

الحوثيون يعتمدون سياسة إرهاب المجتمعات الخاضعة لهم لضمان الولاء (إ.ب.أ)
الحوثيون يعتمدون سياسة إرهاب المجتمعات الخاضعة لهم لضمان الولاء (إ.ب.أ)

وعدت النقابة مثل هذه التصرفات تعسفاً يسيء في المقام الأول للقضاء، ويُقلّل من الاحترام لمنتسبي مهنة المحاماة، ويتنافى مع أخلاقيات وآداب القضاء، وفيه انتهاك للقانون، وإساءة إلى مهنة المحاماة وللاحترام المتبادل المفترض توافره بين القضاة والمحامين بما يكفل حماية الحقوق وتحقيق العدالة للمواطنين.

وعبّرت نقابة المحامين اليمنيين عن استيائها الشديد من هذه التصرفات المخالفة للقوانين، التي تعد تعدياً صارخاً على أصحاب مهنة المحاماة؛ بهدف ثني المحامين عن القيام بواجبات مهنتهم السامية والنبيلة في الدفاع عن الحقوق وحمايتها داخل المجتمع وبين أفراده ومؤسساته.


مقالات ذات صلة

بن مبارك: حريصون على إيجاد حلول دائمة لمشكلة الكهرباء

العالم العربي بن مبارك يعقد اجتماعاً في عدن لتوفير وقود إسعافي لمحطات الكهرباء (سبأ)

بن مبارك: حريصون على إيجاد حلول دائمة لمشكلة الكهرباء

أكد رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن مبارك، الحرص على إيجاد حلول دائمة واستراتيجية لمشكلة الكهرباء، وسط مساعٍ لتوفير كميات إسعافية من الوقود لتشغيل المحطات في عدن.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قبليون من مديرية همدان في ريف صنعاء يحتجون على تعسف الحوثيين (فيسبوك)

احتجاجات في 3 محافظات يمنية رفضاً لانتهاكات الانقلابيين

شهدت محافظات يمنية واقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين خلال الأيام الأخيرة احتجاجات غاضبة رفضاً للفساد المستشري وأعمال القمع والتعسف والتستر على المجرمين

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي ندوة حقوقية في جنيف سلطت الضوء على انتهاكات الحوثيين ضد المعتقلين بالسجون (سبأ)

اتهام الحوثيين بقتل 671 معتقلاً تحت التعذيب منذ 2014

كشفت ندوة حقوقية في جنيف عن مقتل 671 معتقلاً بسجون الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني، وذلك منذ عام 2014 وحتى منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الصراع  الحوثي يحتدم على أموال مصلحة الجمارك (إعلام حوثي)

أموال الجمارك تشعل الصراع بين أجنحة الحوثيين

خرج الصراع الحوثي على رئاسة مصلحة الجمارك إلى العلن خصوصاً مع اقتحام الرئيس الحالي للمبنى ومنع خلفه من ممارسة عمله وعجز زعيم الجماعة عن احتواء التنافس.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي عنصر حوثي يغلق متجراً في الحديدة لعدم استجابة مالكه لدفع إتاوات (إكس)

تعسف الحوثيين في الحديدة يغلق عشرات المتاجر قبيل رمضان

أغلق الانقلابيون الحوثيون في محافظة الحديدة الساحلية عشرات المتاجر والأسواق واعتقلوا ملاكها ضمن حملة استهداف تعسفية أطلقتها الجماعة قبيل شهر رمضان

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

زيارة آبي أحمد إلى مقديشو... تذويب للخلافات ودعم لـ«إعلان أنقرة»

الرئيس الصومالي يستقبل رئيس وزراء إثيوبيا في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي يستقبل رئيس وزراء إثيوبيا في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT
20

زيارة آبي أحمد إلى مقديشو... تذويب للخلافات ودعم لـ«إعلان أنقرة»

الرئيس الصومالي يستقبل رئيس وزراء إثيوبيا في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي يستقبل رئيس وزراء إثيوبيا في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)

زيارة لافتة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى مقديشو، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع أزمة ميناء «أرض الصومال» مطلع العام الماضي، تأتي وسط مفاوضات تستضيفها أنقرة لإنهاء الخلافات التي استدعت مواقف عربية ومصرية متباينة مع رؤية أديس أبابا.

وحسب خبراء في الشأن الصومالي والأفريقي، فإن زيارة آبي أحمد ستُسهم في «تذويب جبل جليد الخلافات» بين البلدين، وتأكيد «صمود إعلان أنقرة بشأن حل أزمة ميناء أرض الصومال وأهمية البناء عليه، مقابل تخوفات من أن تصر إثيوبيا على التمسك بوجود بحري، وتُفسد كل المساعي».

وقبل نحو شهر، زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أديس أبابا، تلبية لدعوة من آبي أحمد بهدف «تعزيز التعاون»، في ضوء «إعلان أنقرة»، الذي رعته تركيا في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتعهد بعد شهور من الوساطة بين الصومال وإثيوبيا، بالذهاب لمحادثات في فبراير (شباط) الحالي، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 4 أشهر، بمساعدة تركية.

وتأتي الوساطة التركية في ظل رفض مقديشو، بدعم مصري - عربي، توقيع الحكومة الإثيوبية في يناير (كانون الثاني) 2024 اتفاقاً مبدئياً مع إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، تحصل بموجبه أديس أبابا على مَنفذ بحري، يتضمن ميناءً تجارياً وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بـ«أرض الصومال» دولة مستقلة.

واستقبل شيخ محمود، الخميس، آبي أحمد لدى وصوله مقديشو، في زيارة تهدف إلى «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفتح صفحة جديدة تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، في أعقاب فترة من التوترات الدبلوماسية»، وفق «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية.

وتأتي الزيارة وفق المصدر ذاته، «بعد إعلان إثيوبيا، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، التراجع عن اتفاق أثار خلافات بين البلدين، وذلك عقب اجتماع الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس وزراء إثيوبيا في العاصمة التركية»، فيما اكتفت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، بالإشارة إلى إجراء الجانبين محادثات، وتأكيد التزامها تعزيز التعاون من أجل المنفعة المتبادلة.

وعقب لقاء شيخ محمود وآبي أحمد، أصدرت حكومتا البلدين بياناً مشتركاً أكدتا خلاله أن «الزيارة تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتطبيع العلاقات الثنائية»، وسط ترحيب زعيمي الصومال وإثيوبيا بـ«انطلاق المحادثات الفنية في أنقرة، مؤكدين التزامهما بالحوار البنَّاء والتعاون المشترك».

الخبير في الشأن الأفريقي، محمد تورشين، يعتقد أن «الزيارة الأولى لآبي أحمد منذ أزمة أرض الصومال، تعني دعماً إضافياً لإعلان أنقرة، واستعادة لعلاقات البلدين التي شهدت توترات منذ الأزمة، وتذويباً لجبل الجليد الذي كان يُسيطر عليها».

ويتوقع تورشين أن تعود علاقات الصومال وإثيوبيا إلى مسارها الطبيعي في ضوء تلك الزيارات، خصوصاً أن البلدين ليس من مصلحتهما استعداء كل منهما للآخر.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير مركز دراسات شرق أفريقيا في نيروبي، الدكتور عبد الله أحمد إبراهيم، أن البلدين يحاولان إنهاء الصعوبات السياسية طويلة الأمد بين إثيوبيا والصومال، مع تحسين العلاقات بين البلدين بشكل كبير.

ويعتقد أن «تطوير العلاقات بشكل أكبر يعتمد على نيات إثيوبيا التي قد تواجه خطر مزيد من تدهور العلاقات مع حكومة الصومال إذا واصلت رؤيتها للوصول إلى البحر عبر أرض الصومال»، مرجحاً «احتمال أن ينتهي إعلان أنقرة، الذي يهدف إلى تحسين العلاقات الثنائية، إلى كونه جبهة دبلوماسية أكثر من كونه جهد سلام حقيقي».

وكانت محادثات فنية قد انطلقت قبل 10 أيام بين مسؤولين صوماليين وإثيوبيين، بتركيا «بهدف تنفيذ بنود إعلان أنقرة ومناقشة طلب إثيوبيا للوصول إلى ممر بحري عبر الأراضي الصومالية»، حسب ما أورده الموقع الإخباري «الصومال الجديد»، آنذاك.

وفقدت إثيوبيا موانيها على البحر الأحمر أوائل التسعينات من القرن الماضي، مع استقلال إريتريا عام 1991، في حين ترفض مصر أي وجود لدولة غير مشاطئة على البحر الأحمر، كما صرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكثر من مرة مؤخراً، بخلاف دعم مصري لمقديشو، لا سيما منذ أغسطس (آب) الماضي عقب اتفاقية دفاعية عسكرية بينهما وتقديم القاهرة أسلحة لدعم الجيش الصومالي.

ووفق تورشين، فإن زيارة آبي أحمد قد تُعزز صمود ونجاح إعلان أنقرة الذي يمكن أن يتحول لإطار داعم لمسار العلاقات بشكل كبير الفترة المقبلة، ويمكن التوصل لتفاهمات لأبرز الخلافات.