تطلعات صينية في السعودية نحو مصانع سيارات كهربائية

سفير بكين في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: نُدين انتهاك سيادة لبنان

السفير الصيني لدى السعودية (الشرق الأوسط)
السفير الصيني لدى السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تطلعات صينية في السعودية نحو مصانع سيارات كهربائية

السفير الصيني لدى السعودية (الشرق الأوسط)
السفير الصيني لدى السعودية (الشرق الأوسط)

نقل السفير الصيني لدى السعودية تشانغ هوا، تطلعات بكين لتعميق الشراكة مع السعودية في مجال مصانع السيارات الكهربائية وغيره من القطاعات.

وفي حديث موسع أجرته «الشرق الأوسط» أوضح السفير أن بلاده تُدين انتهاك سيادة لبنان وأمنه، واستهداف المدنيين الأبرياء، داعياً الأطراف المعنية إلى اتخاذ تدابير فورية لتخفيف التوترات ومنع تفاقم الوضع والحفاظ بجدية على السلام والاستقرار في المنطقة. وقال إن «الصين تشعر بصدمة كبيرة جراء الخسائر البشرية الكبيرة الناجمة عن العمليات العسكرية بين إسرائيل ولبنان، مما يستدعي أن يعمل المجتمع الدولي، لتخفيف حدة التوترات والتهدئة».

وبغضّ النظر عن كيفية تطور الأوضاع، يقول السفير: «ستظل الصين دائماً تقف إلى جانب العدالة، وستواصل التزامها الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. نحن على استعداد للعمل مع الأطراف المعنية لمواصلة بذل جهود دؤوبة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة».

نهضة العملاق الصيني

ووفق هوا، فإن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 30 مليار دولار في بداية تأسيس الدولة إلى 17.8 تريليون دولار، مما جعلها ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وأكبر دولة صناعية، وأكبر دولة للتجارة السلعية، وأكبر دولة في احتياطيات النقد الأجنبي في العالم.

وأكد أن الصين ستعمل على تحسين نظام الانفتاح رفيع المستوى، ودفع التنمية الاقتصادية عالية الجودة، وبناء نظام الاقتصاد الاشتراكي عالي المستوى، مبيناً أنها تدعو إلى عالم متعدد الأقطاب قائم على المساواة والنظام، والعولمة الاقتصادية الشاملة تعود بالنفع على الجميع، وتسعى إلى المشاركة والقيادة لإصلاح وبناء نظام الحوكمة العالمية.

الشراكة السعودية - الصينية

وقال هوا: «دخلت الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والمملكة، عصراً جديداً من التطور العميق، تحت الريادة الشخصية لقيادتَي البلدين، وبهذه المناسبة، أهنئ السعودية بحرارة بمناسبة اليوم الوطني الـ94».

وتابع: «إن زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، السعودية في الفترة من 10 إلى 11 سبتمبر (أيلول)، خلقت زخماً جديداً، لتنمية العلاقات الثنائية، ودعمت الشراكة الاستراتيجية الشاملة، للمضي قدماً نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً».

ودعا رئيس مجلس الدولة الصيني إلى توسيع نطاق التجارة الثنائية وتشجيع الشركات من كلا البلدين على الاستثمار فيهما، والعمل معاً للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية، مشيراً إلى أهمية نجاح «عام الثقافة الصينية - السعودية 2025».

ولفت إلى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن العلاقات السعودية - الصينية قديمة ومتينة وفق هوا، وعلى مستويات عالية من التطور، مما جعل البلدين شريكين استراتيجيين شاملين، متطلعاً إلى استغلال آلية اللجنة المشتركة لتعزيز التوافق الاستراتيجي، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتمويل والثقافة.

وقال هوا: «منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية في الأعوام الثلاثين الماضية، شهدت تطوراً مستمراً، حيث وقَّع الطرفان وثائق تعاون تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتعززت الثقة السياسية المتبادلة بين قيادتي البلدين باستمرار»، موضحاً أنه «خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ، المملكة في عام 2022، وقَّع قيادتا البلدين (اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين)»، مبيناً أن العلاقات شهدت مواصلة المواءمة بين «رؤية السعودية 2030» و«مبادرة الحزام والطريق» الصينية، وأحرزت تقدماً مستمراً.

ولفت إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأكبر للمملكة، في حين تعد السعودية أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، مبيناً أن حجم التبادل التجاري الثنائي تجاوز، وفق هوا، حاجز 100 مليار دولار للعامين الماضيين على التوالي، حيث يمثل أكثر من 35 في المائة من إجمالي حجم التجارة بين الصين والدول الخليجية في نفس الفترة.

وقال هوا: «في العام الماضي، وقَّع البنك المركزي في كلا البلدين اتفاقية ثنائية لتبادل العملات المحلية بحجم 500 مليار يوان صيني (260 مليار ريال)، مما أسهم في تعزيز وتسهيل التجارة والاستثمار بين الجانبين».

التطورات الجديدة بين الرياض وبكين

ووفق هوا، تعمَّق التعاون الثنائي واتسع، خصوصاً في عدة مجالات مثل السيارات والطاقة المتجددة والسياحة، حيث شهدت المجالات إنجازات ملحوظة.

وشهدت الواردات السعودية من السيارات الصينية نمواً سريعاً، حيث إنه في عام 2023، بلغ إجمالي قيمتها من السيارات والمنتجات ذات الصلة من الصين 4.12 مليار دولار، مشيراً إلى أن شركات «شانغان»، و«جيلي»، و«إم جي»، و«شيري»، و«جريت وول»، و«هونغ تشي»، و«جي إيه سي»، و«بي واي دي»، أنشأت فروعاً في المملكة.

وكشف هوا، عن نقاشات بين الشركات في البلدين، حول التعاون لبناء مصانع محلية، مبيناً أنه في عام 2023، بلغت صادرات السيارات الصينية 4.91 مليون مركبة، لتصبح الصين لأول مرة أكبر دولة مصدرة للسيارات في العالم، منها 1.203 مليون مركبة كهربائية، بزيادة سنوية قدرها 77.6 في المائة.

وأضاف هوا: «نلاحظ أن (رؤية السعودية 2030) تهدف إلى أن تشكل السيارات الكهربائية 30 في المائة على الأقل من إجمالي المركبات في العاصمة الرياض بحلول عام 2030. نتطلع إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال تصنيع السيارات لتحقيق تطور مشترك».

ويشهد مزيد من الشركات الصينية مشاركةً في تنمية قطاع الطاقة المتجددة في المملكة، حيث تشارك حالياً، في بناء وتطوير عديد من مشاريع توليد الطاقة الشمسية في السعودية، بما في ذلك مشروع محطة الطاقة الكهروضوئية «الشبحة» بقدرة 2.6 غيغاوات، وهو أكبر مشروع للطاقة الكهروضوئية في العالم حتى الآن.

وزاد: «في يوليو (تموز) من هذا العام، وقّعت شركة Renewable Energy Localization Company (RELC) المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي اتفاقيات مع ثلاث شركات صينية هي: Envision Technology Group وJinko Solar وTCL Zhonghuan، لإنشاء ثلاث شركات مشتركة، تهدف إلى بناء وتشغيل مشاريع إنتاج وحدات الخلايا الشمسية عالية الكفاءة في السعودية».

وستشمل المشاريع، وفق هوا، إنتاج الرقاقات الكهروضوئية والتوربينات والمكونات الأساسية، مؤكداً أن مشاركة مزيد من الشركات الصينية في تنمية قطاع الطاقة المتجددة في السعودية، سيسهم في تحقيق هدف المملكة، المتمثل في إنتاج 75 في المائة من مكونات مشاريع الطاقة المتجددة محلياً بحلول عام 2030، مبيناً أن الزيارات بين الشعبين في ازدياد مستمر.

وقال هوا: «في سبتمبر 2023، وقَّعت الصين والمملكة مذكرة تفاهم حول (تنفيذ خطة السياحة الجماعية للصينيين إلى السعودية»، مما جعل المملكة رسمياً، وجهة سياحية للمجموعات السياحية الصينية المغادرة إلى الخارج».

وطرح عديد من وكالات السفر الكبرى في الصين، وفق هوا، منتجات سياحية تتضمن وجهات في المملكة، وجاء مزيد من الوفود السياحية الصينية إلى المملكة، مبيناً أنه في الآونة الأخيرة، أطلق عديد من شركات الطيران الصينية رحلات مباشرة بين البلدين، كما زادت الخطوط الجوية السعودية عدد رحلاتها المباشرة، حيث تُشغل حالياً عشرات الرحلات أسبوعياً بين بكين وشنغهاي وشنتشن، والرياض وجدة.

وتابع: «الخطوط الجوية السعودية أعلنت سابقاً إطلاق خط جوي مباشر بين بكين والدمام، فيما تجاوز عدد السياح الصينيين المغادرين إلى الخارج 87 مليون سائح في عام 2023، ومن المتوقع أن يتجاوز عددهم 130 مليون سائح في عام 2024. ومن المؤكد أن المملكة ستجذب عدداً متزايداً من السياح الصينيين في المستقبل».

التعاون في قطاع التعليم

ووفق هوا، فإنه في عام 2019، أعلن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته الصين، إدراج اللغة الصينية ضمن النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية.

وتابع: «في عام 2022، وخلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ، السعودية، وقَّعت وزارتا التعليم في البلدين، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تعليم اللغة الصينية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، زار وكيل وزارة التعليم للتعليم العام، الدكتور حسن خرمي، الصين، ووقّع مع الجانب الصيني (اتفاقية تنفيذية لتعزيز التعاون في تعليم اللغة الصينية)».

وشهدت الأعوام الأخيرة، وفق هوا، تطوراً سريعاً في تعليم اللغة الصينية في المملكة، حيث بدأ عدد متزايد من السعوديين في تعلم اللغة الصينية، حيث تقدم حالياً أربع جامعات سعودية تخصص اللغة الصينية، وتم افتتاح وتشغيل معهد كونفوشيوس في جامعة الأمير سلطان في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وأضاف: «نلاحظ أن وزارة التعليم السعودية، أصدرت العام الماضي خطة لترويج تعليم اللغة الصينية، التي نصت على تدريس اللغة الصينية في المدارس في الرياض وينبع والمنطقة الشرقية وجدة وجازان وتبوك، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية».

وتابع: «الشهر الماضي، وصلت الدفعة الأولى من 175 معلماً صينياً، إلى المملكة، سيقومون بتدريس اللغة الصينية في المدارس الحكومية، حيث لاقوا ترحيباً حاراً من المواطنين السعوديين».

تأمين ملاحة البحر الأحمر

وشدد هوا على أن بلاده تتبنى موقفاً واضحاً من الوضع في البحر الأحمر، لخّصه في وقف عمليات تستهدف السفن المدنية، وحمَّل المجتمع الدولي مسؤولية المحافظة معاً على سلامة الملاحة وفقاً للقانون، مع ضرورة أن تلعب الأطراف كافة، دوراً بنّاءً في تهدئة التوتر في البحر الأحمر.

وربط هوا تصاعد الوضع في البحر الأحمر بصراع غزة، مما يستدعي تحقيق وقف إطلاق النار ومنع القتال في غزة في أسرع وقت ممكن، ويحدّ من امتداد تداعيات الصراع، مع ضرورة الحفاظ الجدي على السيادة وسلامة الأراضي للدول المطلة على البحر الأحمر بما فيها اليمن.

ويحرص الجانب الصيني، وفق هوا، على تعزيز التنسيق مع دول المنطقة، بما فيها السعودية، والعمل مع المجتمع الدولي، لمواصلة لعب دور بنّاء في استعادة السلام والأمن والأمان في البحر الأحمر.

وزاد: «تعد الممرات البحرية القناة الرئيسية للصين في التجارة الدولية وواردات الطاقة، فتهتم الصين بضمان حرية وسلامة الملاحة البحرية اهتماماً بالغاً. وبوصفها دولة تجارية ومستوردة للنفط ذات أهمية عالمية، تظل تهتم بأمن الموانئ والممرات البحرية المهمة.

وشدد على أن عمليات مرافقة يقوم الأسطول البحري الصيني بها، لا علاقة لها بالوضع الحالي في البحر الأحمر، مبيناً أن ذلك يأتي في إطار مهمة مرافقة في خليج عدن والمياه قبالة الصومال فوّضها مجلس الأمن الدولي للصين.

وأضاف هوا: «منذ عام 2008، أرسلت القوات البحرية الصينية 45 دفعة من أساطيل بحرية على التوالي مكونة من أكثر من 150 سفينة، وهي أكملت بشكل ممتاز مهام الإغاثة الإنسانية وطرد القراصنة، مما قدم مساهمة إيجابية في الحفاظ على سلامة الملاحة في المياه المعنية».

حل الدولتين

وحول إقامة دولة فلسطينية، قال هوا: «تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أخيراً، أول قرار لوقف إطلاق النار منذ اندلاع الصراع في غزة، وهو قرار مُلزم ويجب تنفيذه بشكل فعال لتحقيق وقف إطلاق نار فوري ودائم من دون شروط».

ولفت إلى أن الصين أصدرت «ورقة موقف لجمهورية الصين الشعبية عن تسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي» وقدمت 5 اقتراحات لتعزيز حل القضية، يتمحور الاقتراح الأول حول وقف إطلاق النار وإنهاء القتال على نحو شامل، والثاني حول حماية المدنيين بخطوات ملموسة، والثالث هو ضمان الإغاثة الإنسانية. فيما تمحور الاقتراح الصيني الرابع، وفق هوا، حول تعزيز الوساطة الدبلوماسية، والمقترح الخامس حول إيجاد حل سياسي، مشيراً إلى أن بلاده تحرص على مواصلة العمل مع المجتمع الدولي للدعم الثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني.

وزاد: «حريصون على دفع المصالحة بين الفصائل الفلسطينية عبر الحوار، وحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعم الشعب الفلسطيني، لإقامة دولته المستقلة».

وشدد هوا على ضرورة الإسراع في عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة أوسع ومصداقية أكثر وفاعلية أكبر، ووضع الجدول الزمني وخريطة الطريق لتنفيذ «حل الدولتين»، بما يدفع بإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.

ووفق هوا، اجتمعت الفصائل الفلسطينية الـ14 في بكين انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، الأمر الذي يعد لحظة تاريخية مهمة في مسيرة تحرير فلسطين، مبيناً أن أهم توافق لحوار بكين بين الفصائل الفلسطينية كان على السعي إلى تحقيق المصالحة والوحدة الشاملة بين الفصائل الفلسطينية الـ14 كافة.

وشددت نتائج الاجتماع على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن أبرز النقاط كانت الاتفاق حول الحوكمة المستقبلية ما بعد الصراع في قطاع غزة وتشكيل حكومة وفاق وطني مؤقت، وأن أقوى الدعوات فيه كانت إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

وأعربت الفصائل الفلسطينية كافة خلال هذا الحوار، وفق هوا، رغبتها الشديدة في تعزيز المصالحة، وذلك يجسد عزيمتها على الالتزام بالمصلحة الوطنية العليا، مما أتى بأمل ثمين للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لما يكفي من المعاناة.

وأضاف: «تأمل الصين أن تحقق الفصائل الفلسطينية إقامة دولة فلسطين المستقلة، على أساس المصالحة الوطنية. وسنواصل جهودنا الدؤوبة والمشتركة مع الأطراف المعنية كافة في هذا الصدد».

الموقف الصيني من الأزمة السودانية

وعلى الصعيد السوداني، قال هوا: «الجانب الصيني يدعم حماية السودان وسيادته الوطنية واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه، ليتمكن من التحكم في مستقبله ومصيره بنفسه، إن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع المجتمع الدولي لدفع السودان نحو استعادة السلام والاستقرار في أقرب وقت ممكن».

وتابع أن «الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل المشكلة السودانية، والأولوية القصوى الآن هي العمل على دفع وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، والمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في السودان».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

جدد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، التأكيد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية ووقوفها معها بمواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.


غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
TT

غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)

تكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى لدعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

في هذا السياق، أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سلسلة لقاءات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وشملت اللقاءات محافظ البنك المركزي اليمني، ووزراء المالية والنفط والمعادن، إضافةً إلى وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الاستقرار الاقتصادي والتقدم السياسي، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه اللقاءات ضمن زيارة يُجريها المبعوث الأممي إلى عدن، في إطار جهوده المستمرة لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد الإقليمي، خصوصاً مع انخراط الحوثيين في صراعات أوسع في المنطقة.

وتسعى الأمم المتحدة -حسب مراقبين- إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.

الضغوط الاقتصادية

في لقائه مع محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، استعرض المبعوث الأممي مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد اليمني نتيجة الحرب والانقسامات المؤسسية.

وناقش الجانبان -وفق المصادر الرسمية- تأثير التطورات الإقليمية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهي عوامل زادت من هشاشة الاقتصاد اليمني.

غروندبرغ التقى في عدن محافظ البنك المركزي اليمني (سبأ)

وأكد اللقاء أن هذه المتغيرات العالمية تضاعف من معاناة الدول التي تعاني نزاعات طويلة، وعلى رأسها اليمن، حيث تنعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والوقود، مما يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. كما جرى تأكيد أهمية تكثيف التنسيق الدولي والإقليمي لاحتواء التوترات في منطقة تعد من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

واستعرض اللقاء الإجراءات المتخَذة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، من خلال اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، لضمان انسيابية تدفق الغذاء والدواء والوقود إلى جميع المحافظات دون استثناء، رغم التحديات اللوجيستية والمالية.

النفط والغاز

في محور آخر، برز قطاع النفط والغاز بوصفه أحد أبرز الملفات التي ناقشها المبعوث الأممي مع وزير النفط والمعادن محمد بامقاء، حيث تم التأكيد أن هذا القطاع يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد اليمني، في وقت لا تزال صادراته متوقفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 نتيجة الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير.

وأشار الوزير إلى أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية. كما لفت إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المناطق المحررة، رغم التحديات القائمة.

المبعوث الأممي التقى في عدن وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وتطرّق النقاش إلى الاختلالات السعرية التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين، وما وصفته الحكومة باستخدام العائدات لأغراض تهدد الاستقرار الاقتصادي. وفي المقابل، شدد المبعوث الأممي على أهمية استئناف التصدير بوصفه خطوة محورية لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التنسيق لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

إصلاحات مالية وتمكين المرأة

اقتصادياً، ناقش وزير المالية اليمني مروان بن غانم، مع المبعوث الأممي أولويات الحكومة في استعادة الاستقرار المالي، بما يشمل تعزيز الانضباط المالي، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما جرى التطرق إلى ملامح موازنة 2026، التي تركز على ترشيد الإنفاق، وإعطاء الأولوية للرواتب والخدمات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

المبعوث غروندبرغ خلال لقائه وزير المالية في الحكومة اليمنية (سبأ)

وسلَّط اللقاء الضوء على استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد انقطاع دام أكثر من عقد، بوصفها خطوة مهمة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تحسين تحصيل الإيرادات، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الشفافية المالية.

في سياق متصل، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، مع المبعوث الأممي، سبل تعزيز تمكين المرأة، بوصفه عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية والاستقرار. وشددت على أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع القرار، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فيما أكد غروندبرغ التزام الأمم المتحدة بدعم هذا التوجه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.