مصر تحذّر من «حرب إقليمية شاملة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5063642-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9
على خلفية تصاعد حدّة القصف المتبادَل بين إسرائيل و«حزب الله»
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أ.ف.ب)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر تحذّر من «حرب إقليمية شاملة»
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أ.ف.ب)
حذّر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، من أن ارتفاع حدّة القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» يهدّد باندلاع «حرب إقليمية شاملة»، مشدّداً على أن التصعيد «يؤثر سلباً» على مفاوضات الهدنة في غزة.
وقال الوزير في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك قلق بالغ من حدوث ما حذَّرَت منه مصر، من إمكانية حدوث تصعيد شامل في المنطقة يقود إلى حرب إقليمية شاملة»، لافتاً إلى أن التصعيد الأخير «يؤثر سلباً» على مفاوضات ترمي للتوصل إلى هدنة بغزة، تؤدي في إطارها مصر دور وساطة.
وتبادلت إسرائيل و«حزب الله» إطلاق النار بكثافة، الأحد؛ إذ أطلقت الجماعة اللبنانية صواريخ نحو عمق الشمال الإسرائيلي، بعد تعرضها لبعضٍ من أعنف عمليات القصف خلال عام تقريباً من الصراع.
وقال نائب الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، خلال تشييع جثمان القيادي الكبير بالجماعة إبراهيم عقيل الذي قُتل في قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الجمعة: «لن نحدِّد كيفية الرد على العدوان، ودخلنا مرحلة جديدة عنوانها معركة الحساب المفتوح».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت: «إن العمليات ستستمر حتى يصبح من الآمِن عودة مَن تم إجلاؤهم في الشمال، وهو ما يمهّد الطريق لصراع طويل الأمد»، مع توعّد «حزب الله» بمواصلة القتال حتى وقف إطلاق النار في الحرب الموازية بغزة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، في بيان نقله التلفزيون، إن الجيش مستعدّ جيداً للمراحل التالية من القتال التي من المقرَّر أن تكون في الأيام القليلة المقبلة. لكنه لم يذكر ما الذي قد يستتبعه ذلك.
وأضاف: «سنفعل كل ما يلزم للقضاء على التهديدات ضد إسرائيل».
وتصاعدت وتيرة الصراع الذي احتدم بشكل كبير في الأسبوع الماضي، منذ أن فتح «حزب الله» جبهة ثانية أمام إسرائيل؛ تضامناً مع الفلسطينيين الذين يواجهون حملة عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.
وانفجرت آلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكية (بيجر)، وأجهزة (ووكي توكي) التي يستخدمها أعضاء «حزب الله»، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضييْن، في هجوم يُعتقَد على نطاق واسع أن إسرائيل هي المسؤولة عنه، لكنها لم تؤكد أو تنفي ضلوعها فيه.
وشنّت إسرائيل في اليوم التالي أعنف قصف لها على لبنان حتى الآن.
واستهدفت غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، يوم الجمعة، عدداً من أكبر قيادات «حزب الله»، في هجوم قالت وزارة الصحة اللبنانية إنه أسفر عن مقتل 45 شخصاً. وقال «حزب الله» إن 16 عضواً من الجماعة كانوا من بين القتلى، بمن فيهم القيادي الكبير إبراهيم عقيل، وقيادي آخر هو أحمد وهبي.
وشهد السبت قصفاً غير مسبوق أيضاً، قال الجيش الإسرائيلي إنه أصاب نحو 290 هدفاً، بما في ذلك آلاف من فوهات إطلاق الصواريخ التي يستخدمها «حزب الله».
يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…
عدَّت قيادات المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، اعتقال النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة، أول طلقة نار في خطة اليمين الحاكم لترهيب الناخبين العرب.
تحدثت تقارير عبرية عن تحولات جذرية لدى الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الملف الحدودي مع مصر في ظل مخاوف من تكرار «هجوم محمد صلاح» الذي وقع قبل 3 سنوات.
هشام المياني (القاهرة)
اليمن: المسرح العدني يعود إلى الحياةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289577-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
حضور جماهيري خلال أول أيام العرض على «مسرح رائد طه» في عدن (إعلام محلي)
بالتزامن مع استكمال تجهيز أول دار سينما في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ضمن خطة لإعادة تأهيل وتفعيل دور السينما والمنشآت الثقافية، عاد المسرح العدني إلى نشاطه بعد سنوات طويلة من التوقف، في خطوة عدّها فنانون ومثقفون مؤشراً على بدء استعادة المدينة حياتها الثقافية التي تضررت بصورة كبيرة بفعل الحرب.
ولم تقتصر أهمية العودة على استئناف العروض المسرحية فقط، بل انعكست أيضاً في الحضور الجماهيري اللافت الذي شهدته أولى الفعاليات؛ إذ امتلأت قاعة «مسرح رائد طه» في مديرية المعلا بالجمهور على مدى يومين، في مشهد أعاد إلى الأذهان المكانة التي احتلها المسرح في الحياة الاجتماعية والثقافية لعدن عقوداً طويلة.
وجاء استئناف النشاط المسرحي برعاية وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، وبإشراف مكتب الثقافة في المحافظة، ضمن برنامج يهدف إلى إعادة تنشيط الحركة الفنية وتشجيع الإنتاج المسرحي بعد سنوات من التراجع الذي أعقب الحرب، وما تعرضت له المؤسسات الثقافية من دمار وإهمال. وشهد العرض الافتتاحي حضور نائب وزير الثقافة، حسين باسليم، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية وأكاديمية، إضافة إلى عدد كبير من المهتمين بالمسرح، في رسالة تؤكد الاهتمام الرسمي والمجتمعي بإعادة الاعتبار إلى الثقافة بوصفها إحدى أدوات بناء السلام وتعزيز الهوية الوطنية.
عودة النشاط المسرحي واكب جهود إحياء السينما وصناعتها في عدن (إعلام محلي)
وقدمت فرقة المسرح مسرحية «إلى الخلف دُر»، وهي عمل كوميدي حمل في مضمونه رسائل اجتماعية وتوعوية ركزت على أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، وضرورة التعاون بين المجتمع ورجال الأمن لترسيخ الاستقرار، وذلك في قالب كوميدي جمع بين الترفيه والرسائل الهادفة.
ويأتي هذا النشاط ضمن خطة أوسع يتبناها «مكتب الثقافة» في عدن لإعادة تنشيط الفنون الأدائية وتشجيع الأعمال الإبداعية التي تناقش القضايا المجتمعية، وتعيد للمسرح دوره التقليدي منبراً للتثقيف والحوار ونشر قيم التعايش والمسؤولية المجتمعية.
وشهد اليوم الختامي للعرض حضوراً جماهيرياً أكبر من المتوقع، حيث تفاعل الحاضرون مع المشاهد الكوميدية والرسائل الاجتماعية التي تضمنتها المسرحية، في مؤشر عدّه مهتمون بالشأن الثقافي دليلاً على تعطش سكان المدينة إلى عودة الأنشطة الفنية بعد سنوات من الانقطاع.
إرث ثقافي عريق
تحتل عدن مكانة خاصة في تاريخ المسرح اليمني؛ إذ تعدّ مهد الحركة المسرحية والسينمائية في البلاد، لشهرتها منذ عقود بامتلاكها عدداً من المسارح ودور السينما والمعاهد الفنية، وبأنها أسهمت في تخريج أجيال من الفنانين والممثلين الذين شكلوا ملامح الحركة الثقافية اليمنية. لكن هذا الإرث تعرض لانتكاسة كبيرة خلال سنوات الصراع، خصوصاً عقب اجتياح الجماعة الحوثية المدينة في 2015، وما رافقه من استهداف للمنشآت الثقافية والفنية، قبل أن تستعيد القوات الحكومية والمقاومة السيطرة على المدينة، لتبدأ بعدها جهوداً متدرجة لإعادة تأهيل المؤسسات العامة، بما فيها المرافق الثقافية.
ورغم محدودية الإمكانات، فإن عدن حافظت على حضورها الفني عبر مبادرات شبابية قادها فنانون ومخرجون محليون، كان من أبرزها «فرقة خليج عدن» بقيادة المخرج السينمائي عمرو جمال، التي نجحت في تقديم عروض مسرحية استقطبت جمهوراً واسعاً، وأسهمت في إعادة الاهتمام بالمسرح بوصفه مساحة للنقاش المجتمعي والتعبير الفني.
نقاشات مكثفة بشأن آليات إحياء الأنشطة الثقافية في عدن (إعلام محلي)
ويرى فنانون أن عودة المسرح خطوة تتجاوز الجانب الترفيهي؛ إذ يشكل المسرح وسيلة فعالة لمعالجة كثير من القضايا الاجتماعية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، فضلاً عن دوره في اكتشاف المواهب الشابة وإحياء المشهد الثقافي الذي اشتهرت به المدينة. وأكدت مديرة «مكتب الثقافة» في عدن، سميرة المشجري، أن إعادة تشغيل المسرح تأتي ضمن خطة متكاملة لإحياء الحياة الثقافية في المدينة، مشيدة بالدعم الذي تقدمه السلطة المحلية للأنشطة الفنية، وحرصها على توفير البيئة المناسبة لاستمرار العروض المسرحية والفعاليات الثقافية.
وأشادت بالنجاح الذي حققته المسرحية، وبالمستوى الذي قدمه الممثلون، عادّة أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس استمرار ارتباط المجتمع العدني بالمسرح، ويؤكد امتلاك المدينة قاعدة جماهيرية تتطلع إلى استعادة دورها الثقافي والتنويري. وأضافت أن النجاح الذي حققته العروض الأولى يمثل حافزاً لإطلاق أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تنشيط الحركة المسرحية وتشجيع الفنانين الشباب على تقديم أعمال تعالج قضايا المجتمع بلغة فنية معاصرة.
أكثر من قرن مسرحاً
تعود البدايات الأولى للمسرح في عدن إلى عام 1904 عندما قدمت فرقةٌ مسرحية هندية بقيادة جملت شاه عروضاً باللغة الهندية، وحققت نجاحاً واسعاً دفع فرقاً هندية أخرى إلى تقديم عروضها في المدينة، لتصبح عدن إحدى أولى المدن في الجزيرة العربية التي عرفت النشاط المسرحي المنظم. وبعد سنوات قليلة، وتحديداً في عام 1910، بدأ أبناء عدن خوض التجربة المسرحية بأنفسهم، حيث قدمت فرقة المدرسة الحكومية في كريتر أول عرض مسرحي باللغة العربية، وكان مسرحية «يوليوس قيصر» للكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير، في محطة تاريخية أرست الأساس للحركة المسرحية اليمنية، التي تطورت لاحقاً لتصبح عدن مركزها الأبرز عقوداً طويلة.
عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
TT
TT
الحوثيون يوسّعون اقتصاد الجباية والاستيلاء على الأصول
عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
في وقت تتصاعد فيه الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، تمضي الجماعة الحوثية في توسيع أدواتها المالية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر استحداث رسوم وإتاوات جديدة تستهدف المواطنين والقطاعات الإنتاجية، والثاني في إعادة توظيف الممتلكات العامة وتحويلها إلى مشاريع استثمارية تدر عوائد لصالح شبكات اقتصادية مرتبطة بقيادات نافذة في الجماعة.
ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس تحولاً في آليات تمويل الجماعة، إذ لم تعد تكتفي بالجبايات التقليدية المفروضة على التجار ووسائل النقل والأسواق، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الأنشطة الريفية والزراعية، بالتوازي مع الاستحواذ على أصول الدولة وتحويلها إلى مصادر دخل دائمة، في ظل غياب الرقابة والمؤسسات الرسمية.
وفي أحدث حلقات الجبايات، شرعت الجهات التابعة لما يسمى الهيئة العامة لحماية البيئة الخاضعة للحوثيين في محافظتي ريمة وإب بفرض إجراءات ورسوم جديدة على مربي المواشي وأصحاب الحظائر، تحت مبرر تنظيم النشاط الحيواني وحماية البيئة.
تعميم حوثي يلزم مربي المواشي في ريمة بدفع جبايات (فيسبوك)
وذكرت مصادر محلية أن فروع الهيئة أصدرت إشعارات رسمية لعدد من المربين في مديريات السلفية بمحافظة ريمة، ومذيخرة والعدين بمحافظة إب، طالبتهم بالحضور إلى مقارها لاستكمال إجراءات الحصول على تصاريح ودفع رسوم مالية، مع التلويح باتخاذ إجراءات عقابية بحق من يرفض الامتثال.
وتداول ناشطون وثيقة رسمية صادرة عن فرع الهيئة في ريمة تلزم أصحاب المواشي والحظائر بالحصول على تصاريح مسبقة مقابل رسوم مالية، في خطوة وصفها السكان بأنها امتداد لسياسة الجبايات التي تطول مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويرى سكان أن الإجراءات الجديدة لا تستند إلى أساس قانوني واضح، وإنما تأتي ضمن سلسلة من التدابير التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بعد أن ضمت خلال السنوات الماضية التجار والمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة ووسائل النقل والأسواق والخدمات.
عبء جديد
أثارت الرسوم الجديدة موجة استياء واسعة في أوساط مربي المواشي، الذين أكدوا أنها تضيف أعباء مالية جديدة إلى قطاع يعاني أصلاً من ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، إلى جانب ضعف القدرة الشرائية وتراجع الطلب على المنتجات الحيوانية.
وقال أحد مربي المواشي في مديرية السلفية بمحافظة ريمة لـ«الشرق الأوسط» إن الجهات الحوثية بدأت بإلزامهم بدفع مبالغ مالية تحت اسم الرسوم البيئية، رغم غياب أي خدمات فعلية تتعلق بحماية البيئة أو دعم الثروة الحيوانية.
وأضاف أن هذه الرسوم تمثل شكلاً جديداً من الإتاوات التي تُفرض بالقوة، محذراً من أن استمرارها سيهدد مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على تربية المواشي.
وفي محافظة إب، أبدى سكان مخاوف من أن تمتد هذه الرسوم الحوثية إلى قطاعات وأنشطة أخرى، مؤكدين أن الجبايات المتكررة أصبحت عبئاً ثقيلاً على الأسر الريفية التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات لتأمين احتياجاتها اليومية.
الحوثيون أرغموا المزارعين على التبرع بالمواشي للجبهات (إعلام حوثي)
وقال «حميد»، وهو اسم مستعار لمزارع من عزلة السارة في مديرية العدين، إن غالبية الأسر في المنطقة تواجه أوضاعاً معيشية صعبة، وإن فرض رسوم إضافية بالقوة يهدد قدرتها على الاستمرار في العمل الزراعي وتربية المواشي.
كما ناشد مزارع من مديرية مذيخرة بإيقاف هذه الإجراءات، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تكون لدعم القطاعات الإنتاجية وتحسين الظروف الاقتصادية، لا استحداث رسوم جديدة تزيد من معاناة المواطنين.
ويرى اقتصاديون أن استهداف مربي المواشي والمزارعين يعكس انتقال الجماعة إلى مرحلة جديدة من توسيع مصادر الإيرادات، بعد أن أصبحت معظم القطاعات الاقتصادية خاضعة لرسوم وإتاوات متعددة.
ويؤكد هؤلاء أن استمرار فرض أعباء إضافية على الأنشطة الزراعية والحيوانية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض حجم المعروض من المنتجات، بما ينعكس على أسعار الغذاء والأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعتمد ملايين سكانه على الإنتاج الريفي المحدود.
استثمار المرافق العامة
بالتوازي مع توسيع الجبايات، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن شروع الجماعة الحوثية في تحويل مساحات تابعة لمرافق ومؤسسات عسكرية إلى مجمعات وأسواق تجارية يديرها مقربون من قيادات نافذة في الجماعة.
وأكدت المصادر أن الجماعة استحدثت خلال الفترة الأخيرة منشآت تجارية داخل محيط عدد من المرافق العسكرية والأمنية، من بينها نادي ضباط الشرطة ومعسكر حرس الشرف، بعد تغيير طبيعة استخدام تلك المواقع.
وقالت المصادر إن هذه الخطوة تمثل امتداداً لعمليات الاستحواذ على ممتلكات الدولة وإعادة توظيفها لتحقيق عوائد مالية تصب في مصلحة قيادات الجماعة.
مقر نادي ضباط الشرطة في صنعاء بعد تأجيره لقيادات حوثية (إكس)
ويمثل تحويل باحة نادي ضباط الشرطة في مديرية الوحدة بصنعاء إلى سوق تجارية أحدث حلقات هذا المسار، إذ أفاد شهود عيان بأن الجماعة بدأت إقامة مبانٍ مسقوفة بألواح الزنك والحديد داخل أجزاء من باحة النادي، تمهيداً لتشغيل سوق تجارية تتبع أحد القيادات النافذة المنحدرة من محافظة صعدة.
كما تحدثت مصادر عن استيلاء أحد النافذين على مساحة أرض كانت تتبع كلية الشرطة، واستُخدمت سنوات طويلة بوصفها مواقف للسيارات، قبل تحويلها إلى استثمار خاص.
وكانت الجماعة قد أقدمت في وقت سابق على تأجير أجزاء من نادي ضباط الشرطة لأحد قادتها، الذي حولها إلى مطاعم ومقاهٍ خاصة، الأمر الذي أثار حينها انتقادات واسعة بوصف ذلك استغلالاً لمرفق حكومي لمصلحة أفراد.
ولا تعد هذه الممارسات الأولى من نوعها، إذ سبق للجماعة أن استولت على أجزاء من معسكر التشريفات، أو ما يعرف بحرس الشرف، الكائن في شارع الزبيري وسط صنعاء، وحولت أجزاء من باحته إلى محلات تجارية.
كما كشفت تقارير سابقة عن اقتطاع أجزاء من دار الرئاسة جنوب العاصمة وتحويلها إلى مشروع تجاري خاص، بعد منح الأرض لما يسمى «الشركة القابضة» التي يشرف عليها المسؤول المالي للجماعة.
وتؤكد مصادر تجارية أن المشروع أُقيم بسرية خلف أسوار المجمع الرئاسي، قبل التخطيط لإزالة السور بعد اكتمال الأعمال، في خطوة هدفت إلى تجنب ردود الفعل الشعبية، خصوصاً أن تلك الأراضي كانت قد خُصصت للمصلحة العامة عند ضمها إلى المجمع الرئاسي.
امتيازات حصرية
وفق مصادر مطلعة على ما يدور في أروقة حكم الجماعة الانقلابية، فإن المشاريع الاستثمارية الجديدة تُمنح لشخصيات مقربة من قيادات حوثية نافذة، وتحصل على امتيازات حصرية بعيداً عن أي منافسة أو إجراءات قانونية.
وأضافت المصادر أن الهدف من تحويل المرافق الحكومية إلى مشاريع تجارية يتمثل في توفير موارد مالية مستمرة لشبكات الجماعة الاقتصادية، عبر السيطرة على الأصول العامة وتغيير طبيعة استخدامها.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة تعكس اتجاهاً لتعزيز النفوذ الاقتصادي للجماعة، من خلال السيطرة على المؤسسات الحكومية وتحويلها إلى أدوات استثمارية، بدلاً من استمرارها في أداء وظائفها الأصلية.
شارع فرعي أغلقه الحوثيون بعد السطو عليه في صنعاء (فيسبوك)
ويحذر اقتصاديون من أن جمع الحوثيين بين توسيع الجبايات والاستحواذ على الممتلكات العامة ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المحلي، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وإضعاف ثقة المستثمرين، وتآكل دور مؤسسات الدولة، فضلاً عن حرمانها من أصول كان يفترض أن تبقى مخصصة للخدمة العامة.
كما يرون أن استمرار هذه السياسات يعمق الفجوة الاقتصادية، ويزيد من الضغوط على المواطنين، خصوصاً في ظل استمرار تراجع الدخول وارتفاع معدلات الفقر، واعتماد شريحة واسعة من السكان على الزراعة والرعي والأنشطة الصغيرة لتأمين احتياجاتها الأساسية.
مصر تؤكد أهمية دعم آفاق التعاون العسكري مع تركياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5289327-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
مصر تؤكد أهمية دعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا
رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)
أكد رئيس أركان حرب الجيش المصري الفريق أحمد خليفة، أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، وذلك خلال لقائه نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو في القاهرة.
وقال بيان صادر عن المتحدث العسكري المصري، السبت، إن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية يزور القاهرة حالياً في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، وأن اللقاء ناقش عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز أوجه التعاون العسكري في العديد من المجالات.
وأضاف أن رئيسَي أركان البلدين ترأسا الجلسة الختامية للاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري المصرية - التركية، ووقّعا على محضر الجلسة، الذي تضمن تنفيذ العديد من الأنشطة الرامية إلى تعزيز آفاق التعاون العسكري، ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة المصرية والتركية.
وأكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة، «على عمق علاقات الشراكة والتعاون الثنائي بين القوات المسلحة المصرية والتركية»، مشيراً إلى أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
تدريب «نسر الأناضول 2026» في تركيا (المتحدث العسكري المصري)
من جانبه، أعرب رئيس هيئة الأركان التركية الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، عن تقديره لعمق الروابط والعلاقات التي تجمع بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز أوجه العلاقات العسكرية المثمرة بين القوات المسلحة لكلا الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
تأتي الزيارة في إطار الحراك العسكري المزداد بين البلدين في الفترة الأخيرة، الذي يظهر من خلال تعدد التدريبات المشتركة بين الجيشين بعد التوقيع على «اتفاق عسكري إطاري» قبل أربعة أشهر أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة في فبراير (ِشباط) الماضي.
ويوم الخميس الماضي، أعلن الجيش التركي عن تدريب جوي ثلاثي مع مصر وأذربيجان، وقالت وزارة الدفاع التركية، «إن التدريبات التي ستستمر حتى الثالث من يوليو (تموز) المقبل، تتضمن العمل على تحسين القدرات التشغيلية وتطبيق إجراءات جديدة للعمليات الجوية الفنية والتكتيك».
ويحمل التدريب الثلاثي المشترك اسم «تمرين نسر الأناضول 2026»، وتشارك فيه أنواع مختلفة من المقاتلات، من بينها «طائرتان من طراز (سو - 25) من أذربيجان، و5 طائرات من طراز (إف - 16) من مصر»، حسب وزارة الدفاع التركية.
يأتي التدريب الثلاثي بعد أيام من انتهاء فعاليات التدريب الجوي المصري - التركي، بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام ومن مختلف الطرازات، التي استضافتها قواعد جوية مصرية في الفترة من 11 حتى 21 يونيو (حزيران) الحالي، وذلك من أجل «صقل مهارات القوات المشاركة، وصولاً لأعلى معدلات الكفاءة، والاستعداد لتنفيذ المهام الجوية المشتركة بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف»، حسب المتحدث العسكري المصري.