أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق الأسبوع الماضي أنها استدعت اثنين من المسؤولين العراقيين بعد تصريحات أدليا بها تتعلق بأموال مسروقة.
وفيما لم يعرف ما إذا كان كلا المسؤولين (وزير المالية السابق علي علاوي، والمرشح لرئاسة البرلمان النائب شعلان الكريم) قدما معلومات إلى هيئة النزاهة تتضمن أي أسماء، كشف محافظ ديالى وكالة كريم على أغا بالأرقام عما أسماه سرقة «القرن» بالمحافظة، في إشارة إلى «سرقة القرن»، التي حصلت في السابق.
المحافظ وكالة، وخلال مؤتمر صحافي اليوم الأحد أعلن أن «المبالغ المسروقة في عملية الاختلاس في المحافظة بلغت رسمياً 7 مليارات و394 مليار»، مؤكداً أن «كل ما يتداول عن غير هذه الأرقام غير صحيح».
وأوضح أن المتورطين موظفون في الحسابات، وبدأت العملية بسحب المبالغ منذ عام 2019 حتى تم ضبطهم قبل أسابيع، لافتاً إلى أن «جميع المتورطين صدرت بحقهم مذكرات إلقاء قبض».
وتابع أغا: «فتحنا تحقيقاً ووصلنا إلى المجرمين الحقيقيين وتم إلقاء القبض على اثنين من أصل 5 من المتورطين»، مشيراً إلى أن عدد المجرمين مرشح للازدياد، وكذا عدد المبالغ قد يرتفع مع مجريات التحقيق.
وبيّن أن «الأمر حدث بين الموظفين، وهم كانوا مخولين بعمليات الصرف وهم سرقوا المبالغ عبر الصكوك دون المرور بالقنوات القانونية».
الإعلان عن سرقة قرن أخرى، في وقت لا يزال المتهم الرئيسي في السرقة الأولى (نور زهير) حراً طليقاً بعد أن تم الإفراج عنه بكفالة لكي يستعيد حصته من تلك الأموال البالغة نحو مليار دولار وربع، تبين حجم الفساد المستشري في العراق.
ففي الوقت الذي تبلغ فيه الأموال المسروقة التي كشف عنها في ديالى أكثر من 3 ملايين دولار، فإن وزير المالية السابق علي عبد الأمير علاوي كشف أخيراً خلال لقاء متلفز عن وجود 30 شخصية سياسية عراقية يملك كل واحد منهم مليار دولار أميركي.
وفيما أثار تصريح علاوي لغطاً واسعاً داخل العراق، فإن هيئة النزاهة بادرت واستدعته من مقر إقامته في لندن لكي يقدم المعلومات المطلوبة عن هذه الشخصيات، لكنه وطبقاً لمعلومات «الشرق الأوسط» فإن الوزير السابق لم يستجب لطلب الهيئة.
في غضون ذلك، وبعد تصريح علاوي بيومين كشف النائب في البرلمان العراقي والمرشح لرئاسة البرلمان شعلان الكريم عن تلقيه عرض (رشوة) من أحد السياسيين بقيمة 3 ملايين دولار لغرض إنفاقها لكسب النواب لضمان انتخابه رئيساً للبرلمان، ورغم استدعائه من قبل هيئة النزاهة للغرض ذاته، فإنها (الهيئة) لم تعلن ما إذا كان قدم إليها أم لا.
وعلى صعيد السرقات والأموال المهدرة فإنه في الوقت الذي أطلقت السلطات العراقية سراح نور زهير بهدف استعادة ما بحوزته من أموال، إلا أنه وطبقاً لما تم الإعلان عنه فإنه لم يسترد سوى 300 مليون دولار من أصل مليار وربع مليار دولار.
وفيما أعلن عن تقديم السلطات العراقية عبر الإنتربول طلباً لاستعادة عدد من المطلوبين الهاربين إلى الخارج من المتهمين بالسرقة، أكد مصدر حكومي، اليوم الأحد استعادة نحو مليوني دولار من حساب الشركة العامة لسكك الحديد التابعة للنظام السابق.
وقال المصدر في تصريح صحافي إن «صندوق استرداد أموال العراق استرد مبلغ 1.918.486 دولار من حساب الشركة العامة لسكك الحديد للنظام السابق».
وكان الصندوق أعلن الأربعاء 27 مارس (آذار)، عن إعادة قرابة 7 مليارات دينار إلى خزينة الدولة، بالإضافة إلى أكثر من (300) دونم من الأراضي الزراعيَّة وثلاثة عقاراتٍ خلال العام الحالي.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق، أيمن داود سلمان، في بيان إن «الصندوق تمكَّن خلال العام الحالي (2024) من كشف حسابات للحرس الجمهوريّ في النظام السابق والبالغة (4.386.303.138) ديناراً، ومبلغ (1.918.486) دولاراً أميركياً، وهو ما يعادل (2.267.645.000) دينار من حساب الشركة العامة لسكك الحديد - مشاريع الخـطة، في مصرف الرافدين، وتمكَّن من إعادة المبالغ المذكورة إلى حساب وزارة الماليَّة المفتوح لدى البنك المركزي»، لافتاً إلى أنَّه «سبق أن تمَّ تحويل المبالغ إلى حساباتٍ خاملة».
وأضاف، أنه استناداً إلى قانون حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق، وبعد إجراء التحرّي والتدقيق والتحقق من المعلومات الواردة عن وجود أراضٍ زراعيَّةٍ ما زالت مُسجَّلة بأسماء أفراد النظام السابق، تمَّ كشف ومصادرة قطعة أرضٍ زراعيَّة تبلغ مساحتها (300) دونم باسم (علي حسن المجيد) وإخوانه في محافظة كركوك - قضاء الحويجة - ناحية الملتقى، وأعيد تسجيل الأرض باسم وزارة الماليَّـة.
كما أشار إلى، أنه «تم الكشف عن عمليَّة تزويرٍ وبيع ثلاث دورٍ سكنيَّةٍ في منطقة المنصور في بغداد عائدة لرئيس أركان الجيش في النظام السابق (حسين رشيد التكريتي)». وتابع، أنَّه «تمَّت إعادة الدور التي تبلغ مساحتها (2210 م2) إلى وزارة الماليَّة، وإحالة المُقصّرين الى هيئة النزاهة».
وذكر أن «الصندوق أعاد إلى وزارة الماليَّة عقاراً زراعياً تبلغ مساحته (5) دونم مُسجَّلاً باسم (عبد الفتاح محمد أمين) عضو قيادة قطرية سابقاً».
مؤكداً أنَّ «إعادة العقارات المذكورة تمَّ استناداً إلى أحكام القانون رقم (72 لسنة 2017) المُتضمّن حجز ومُصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة إلى أركان النظام السابق، بالتنسيق مع الجهات المعنيَّة».










