أعلنت الحكومة العراقية ترحيبها بقرار الجمعية العامة للأمم المُتحدة القاضي بتشجيع الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات في مُواجهة خطاب الكراهية.
وشددت وزارة الخارجية في بيان لها على «ضرورة مُكافحة أشكال التمييز كافة، وكراهية الأجانب بالإضافة إلى خطاب الكراهية». ودعت «جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، بما في ذلك الدول إلى زيادة جُهُودها للتصدي لهذه الظاهرة بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان». وأضاف البيان أن «الإساءة لأي من مظاهر المعتقدات والأديان وازدراءها يمكن أن يفضي إلى الاستقطاب في المجتمعات ويسبب توترات بالغة، تنتهي لاحقا بالتعبير عن الاحتقار وإثارة الغضب والفتن بين الناس وتحويل الاختلاف في المفاهيم إلى كراهية وربما إلى العنف».
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت على قرار يشجع على الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات في مُواجهة خطاب الكراهية، وذلك بعد تكرار حوادث حرق القرآن الكريم أمام سفارتي العراق في السويد والدنمارك. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له بعد اجتماع الأمين أنطونيو غوتيريش، مع سفراء دول منظمة التعاون الإسلامي، حول تداعيات تكرار تدنيس نسخة من المصحف الشريف في السويد، أن «الأمين العام التقى مجموعة السفراء التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وأعرب عن تصميم منظومة الأمم المتحدة على التنفيذ الكامل لقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن (مكافحة الكراهية الدينية) التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العدائية أو العنف». وأضاف دوجاريك، أن «الأمين العام متضامن تماماً مع المجتمع الإسلامي، وأدان أعمال التعصب والعنف و(الإسلاموفوبيا) التي تؤدي إلى تفاقم التوترات، وتسهم في التمييز والتطرف».
وكان العراق قطع علاقاته الدبلوماسية مع السويد على خلفية ما قام به لاجئ عراقي في السويد من حرق نسخة من المصحف الشريف للمرة الثانية مع العلم العراقي. وفيما اتبعت الحكومة العراقية الطرق الدبلوماسية في حث السويد على منع مثل هذه الظواهر التي تعبر عن خطاب الكراهية وإهانة المقدسات، تذرعت استوكهولم بكون مثل هذه القضايا تدخل في سياق حرية التعبير.
في غضون ذلك دعا رجل الدين العراقي مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري أنصاره إلى القيام بمظاهرة حاشدة أمام السفارة السويدية في بغداد لحمل السويد على التراجع عن قرارها المتعلق بمنح إذن للاجئ العراقي سلوان موميكا الأمر الذي أدى إلى اقتحام السفارة دون إحراقها. وبينما اكتفت بغداد في المرة الأولى بالتعامل مع استوكهولم بالطرق الدبلوماسية المعتادة من خلال رسائل متبادلة بين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية السويدي لكن موافقة السلطات السويدية على منحه الإذن للمرة الثانية على حرق نسخة من المصحف الشريف فضلا عن العلم العراقي فإنها في المرة الثانية أقدمت على قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفيرة السويدية من بغداد واستدعاء القائم بالأعمال العراقي هناك.
لكن وفي موازاة ذلك أشعل هذا العمل الذي أقدم عليه موميكا غضبا واسعا سواء في العراق أو العالم الإسلامي حيال تكرار مثل هذا الفعل الذي انتقل إلى الدنمارك حيث قامت مجموعة هناك بحرق نسخة من المصحف الشريف والعلم العراقي.
وبينما أدى ذلك إلى اقتحام السفارة السويدية في بغداد من قبل أنصار التيار الصدري وحرقها فإنه تمت مهاجمة منظمة مدنية دنماركية في البصرة جنوبي العراق تقوم بعمليات نزع الألغام وإحراق مقرها احتجاجا على قيام الدنمارك بالسماح للمجموعة بحرق القرآن.








