«إعلان جدة»... 7 بنود في اتفاق الجيش السوداني و«الدعم السريع»

الخارجية السعودية: المحادثات تركز على التوصل إلى اتفاق بشأن وقف فعال لإطلاق النار

جانب من توقيع «إعلان جدة» مساء الخميس (رويترز)
جانب من توقيع «إعلان جدة» مساء الخميس (رويترز)
TT

«إعلان جدة»... 7 بنود في اتفاق الجيش السوداني و«الدعم السريع»

جانب من توقيع «إعلان جدة» مساء الخميس (رويترز)
جانب من توقيع «إعلان جدة» مساء الخميس (رويترز)

وقع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إعلاناً للالتزام بحماية المدنيين في السودان والعمل معاً من أجل وقف قصير الأجل لإطلاق النار في محادثات أخرى، وذلك بعد محادثات على مدار أسبوع في مدينة جدة السعودية، جاءت نتيجة جهود ومساع بذلتها المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، انطلاقا من حرصهما على تجنيب السودان مآلات الوضع العسكري المُتفجر بما يحقن الدماء ويُساعد في تجنيب وقوع كارثة إنسانية.

وقال الطرفان في «إعلان جدة» الذي تم توقيعه بالتعاون مع الرياض وواشنطن: «نؤكد نحن الموقعين أدناه، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع من خلال هذا الإعلان، التزاماتنا الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين. ونؤكد التزامنا الراسخ بسيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه. وندرك أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية».

أعمدة الدخان جراء الاقتتال تغطي سماء أجزاء كبيرة من الخرطوم (رويترز)

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،الجمعة، أن إعلان جدة والاتفاق الذي تم التوقيع عليه في إطاره، بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، بمثابة «خطوة أولى». وقال في تغريدة له عبر تويتر: «جمعت مدينة جدة ممثلي القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع في مبادرة لحل الأزمة. المحادثات التي تمت وإعلان الالتزام بحماية المدنيين تأتي كخطوة أولى، وستتبعها خطوات أخرى». وأضاف الوزير السعودي: «والأهم هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه»، مؤكدًا أن «المملكة ستعمل حتى يعود الأمن والاستقرار للسودان وشعبه الشقيق».

ترحيب سعودي أميركي

رحبت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بتوقيع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، على إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان. وأوضح بيان الخارجية السعودية، أن محادثات جدة ستركز عقب التوقيع، على التوصل إلى اتفاق بشأن وقف فعال لإطلاق النار لمدة تصل إلى قرابة عشرة أيام، وذلك لتسهيل الأنشطة المتفق عليها، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية ستشمل آلية لمراقبة وقف إطلاق النار مدعومة من قبل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي.

وأضاف البيان: «تماشياً مع النهج التدريجي المعتمد الذي اتفق عليه الطرفان، ستتناول محادثات جدة الترتيبات المقترحة للمحادثات اللاحقة ـ مع المدنيين السودانيين والشركاء الإقليميين والدوليين ـ بشأن وقف دائم للأعمال العدائية، وبالتشاور مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يتطلع المسهلون إلى المشاركة في مناقشات مع المدنيين السودانيين والشركاء الإقليميين والدوليين في الجولات القادمة من المحادثات».

نازحون من حرب السودان (إ.ب.أ)

7 بنود في «إعلان جدة»

البند الأول: نتفق على أن مصالح وسلامة الشعب السوداني هي أولوياتنا الرئيسية، ونؤكد التزامنا بضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، ويشمل ذلك السماح بمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق الأعمال العدائية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه.

البند الثاني: نؤكد مسؤوليتنا عن احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بـما يلي: التمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. والامتناع عن أي هجوم من المتوقع أن يتسبب في أضرار مدنية عرضية، قد تكون مفرطة، مقارنة بميزة الضربة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، ما يهدف إلى إخلاء المراكز الحضرية بما فيها مساكن المدنيين، فعلى سبيل المثال لا ينبغي استخدام المدنيين دروعا بشرية.

ضمان عدم استخدام نقاط التفتيش في انتهاك مبدأ حرية تنقل المدنيين والجهات الإنسانية. والسماح لجميع المدنيين بمغادرة مناطق الأعمال العدائية وأي مناطق محاصرة طوعاً وبأمان. الالتزام بحماية الاحتياجات والضروريات التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، والتي يمكن أن تشمل المواد الغذائية والمناطق الزراعية والمحاصيل والثروة الحيوانية. كما يُحظر النهب والسلب والإتلاف.

والالتزام بالإجلاء والامتناع عن الاستحواذ واحترام وحماية كل المرافق الخاصة والعامة كالمرافق الطبية والمستشفيات ومنشآت المياه والكهرباء، والامتناع عن استخدامها للأغراض العسكرية. والالتزام باحترام وحماية وسائل النقل الطبي مثل سيارات الإسعاف والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية. والالتزام باحترام وحماية العاملين في المجال الطبي والمرافق العامة. واحترام وعدم التعدي على حق المدنيين بالمرور والسفر بالطرق والجسور داخل وخارج ولاية الخرطوم.

واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لجمع الجرحى والمرضى وإجلائهم، بمن فيهم المقاتلون، دون تمييز، والسماح للمنظمات الإنسانية بالقيام بذلك، وعدم عرقلة عمليات الإجلاء الطبي، بما في ذلك في أثناء الأعمال العدائية الفعلية. الامتناع عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية. الامتناع عن الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين.

الامتناع عن أي شكل من أشكال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي بجميع أنواعه. ومعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بطريقة إنسانية وتمكين المنظمات الإنسانية الرئيسية من الوصول المنتظم إلى الأشخاص المحتجزين.

تخفيف المعاناة الإنسانية

سكان الخرطوم يعيشون في حالة شبه حصار في منازلهم (أ.ف.ب)

البند الثالث: ندرك أن الأنشطة الإنسانية تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وحماية حياة وكرامة الأشخاص غير المقاتلين أو الذين كفوا عن القتال. ونتفق على ضرورة السماح باستئناف العمليات الإنسانية الأساسية وحماية العاملين والأصول في المجال الإنساني، ويشمل ذلك: احترام المبادئ الإنسانية الأساسية، المتمثلة في الإنسانية وعدم التحيز والحياد واستقلال العمليات الإنسانية.

السماح بالمرور السريع للمساعدات الإنسانية دون أي عوائق وتسهيله، بما في ذلك المعدات الطبية والجراحية، وضمان حرية الحركة للعاملين في مجال الإغاثة التي تعد لازمة لأداء مهامهم. ويتضمن ذلك: تسهيل المرور الآمن والسريع دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني عبر جميع الطرق المتاحة وأي ممرات إنسانية قائمة على النحو الذي تقتضيه الاحتياجات، إلى البلد وداخله، بما في ذلك حركة قوافل المساعدات الإنسانية.

اعتماد إجراءات بسيطة وسريعة لجميع الترتيبات اللوجيستية والإدارية لعمليات الإغاثة الإنسانية. والالتزام بفترات التوقف الإنسانية المنتظمة وأيام الهدوء حسب الحاجة. والامتناع عن التدخل في العمليات الإنسانية الرئيسية وعدم مرافقة العاملين في المجال الإنساني عند قيامهم بالأنشطة الإنسانية، مع مراعاة الموجهات المعدلة وإجراءات العمل الإنساني في السودان.

حماية واحترام العاملين والأصول والإمدادات والمكاتب والمستودعات والمرافق الأخرى في المجال الإنساني. ويجب على الجهات المسلحة ألا تتدخل في أنشطة العمليات الإنسانية. ومع احترام مبدأ حيادية الجهات الإنسانية، يجب على الجهات المسلحة ضمان أمن ممرات النقل ومناطق التخزين والتوزيع. كما يحظر مهاجمة الأفراد، أو مضايقتهم، أو ترهيبهم، أو احتجازهم بشكل تعسفي، أو الهجوم على إمدادات، أو منشآت، أو مواد، أو وحدات أو مركبات الإغاثة أو تدميرها أو سرقتها.

القانون الدولي الإنساني

مساعدات من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» إلى السودان (رويترز)

البند الرابع: بذل كل الجهود لضمان نشر هذه الالتزامات وجميع التزامات القانون الدولي الإنساني بالكامل داخل صفوفنا، وتعيين نقاط اتصال للتعامل مع الجهات الفاعلة الإنسانية لتسهيل أنشطتها.

البند الخامس: تمكين الجهات الإنسانية المسؤولة، مثل الهلال الأحمر السوداني و/أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من جمع الموتى وتسجيل أسمائهم ودفنهم بالتنسيق مع السلطات المختصة.

البند السادس: اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التزام جميع الأشخاص الخاضعين لتعليماتنا أو توجيهاتنا أو سيطرتنا بالقانون الإنساني الدولي، لا سيما الالتزامات الواردة في هذا الإعلان.

البند السابع: تعزيزاً للمبادئ والالتزامات الواردة في هذا الإعلان، نلتزم بإعطاء الأولوية للمناقشات بهدف تحقيق وقف إطلاق نار قصير المدى لتسهيل توصيل المساعدة الإنسانية الطارئة واستعادة الخدمات الأساسية، ونلتزم كذلك بجدولة المناقشات الموسعة اللاحقة لتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية.


مقالات ذات صلة

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بانتظار قليل من الوقود في إحدى المحطات بالعاصمة السودانية الخرطوم (الشرق الأوسط)

أزمة المحروقات

تعيش العاصمة السودانية، الخرطوم، أزمة وقود متصاعدة، مع ظهور طوابير طويلة من السيارات المكتظة أمام محطات الخدمة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا صورة متداولة تبيّن جانباً من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان

المسيّرات تحصد أرواح السودانيين وتمتد إلى البنى التحتية

واصلت المسيّرات القتالية التابعة لطرفي الحرب حصد أرواح السودانيين دون هوادة في أنحاء البلاد كافة وقتلت وجرحت العشرات 

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».