السودان: 5 قتلى في هجوم على قافلة إغاثة أممية بدارفورhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5150443-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-5-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1
السودان: 5 قتلى في هجوم على قافلة إغاثة أممية بدارفور
والأمم المتحدة تطالب بتحقيق عاجل
نازحون يركبون عربة تجرها حيوانات في شمال دارفور بالسودان (رويترز)
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
السودان: 5 قتلى في هجوم على قافلة إغاثة أممية بدارفور
نازحون يركبون عربة تجرها حيوانات في شمال دارفور بالسودان (رويترز)
قُتل خمسة من طواقم الإغاثة وجُرح آخرون في هجوم استهدف قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي كانت متجهة إلى مدينة الفاشر المحاصرة في غرب السودان، وفقا لبيان مشترك اليوم الثلاثاء، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بـ«تحقيق عاجل» في الهجوم.
وقالت المنظمتان الأمميتان في بيانهما إن الهجوم الذي استهدف «قافلة إنسانية مشتركة بالقرب من الكومة في شمال دارفور» مساء الاثنين، أسفر عن مقتل «خمسة من طاقم القافلة وإصابة آخرين»، إضافة إلى احتراق عدد من السيارات وتضرر المساعدات الإنسانية.
وصرَّحت متحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لوكالة «رويترز» اليوم بأنَّ قافلةً تابعةً للأمم المتحدة كانت تنقل مساعدات غذائية إلى مدينة الفاشر بشمال دارفور في السودان تعرَّضت لهجوم الليلة الماضية. وأضافت أنَّ التقارير الأولية تشير إلى «سقوط عدد من الضحايا».
وقالت المتحدثة رداً على أسئلة: «تلقينا معلومات عن تعرُّض قافلة شاحنات تابعة لـ(برنامج الأغذية العالمي) و(يونيسف) لهجوم الليلة الماضية، خلال توقفها في الكومة بشمال دارفور في انتظار الحصول على موافقة للتوجُّه إلى الفاشر». ولم تتهم أحداً بالمسؤولية عن الهجوم.
من جهته، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة إن «كل الهجمات على الطواقم الانسانية ومنشآتها وسياراتها يجب أن تتوقف (...) ندعو الى تحقيق عاجل والى محاسبة منفذي» الهجوم. وأوضح أنه لا يستطيع حتى الآن تحديد هوية المسؤولين عن هذا الهجوم الجوي، مرجحاً الى حد بعيد أن يكون قد شن بواسطة مسيرة.
كما كشفت الأمم المتحدة، اليوم، عن أن نحو 4 ملايين شخص فروا من السودان منذ بدء الصراع في أبريل (نيسان) 2023، واصفة العدد بأنه «كارثي».
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، يوجين بيون، في مؤتمر: «فرَّ 4 ملايين شخص من السودان إلى الدول المجاورة منذ بدء الحرب التي دخلت عامها الثالث. إنها محطة كارثية في أزمة النزوح الأخطر في العالم».
صعّد رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لهجته مجدداً تجاه «قوات الدعم السريع»، وقال: «نمضي بخطى حثيثة لسحق المتمردين، والقضاء عليهم».
تراجعت النبرة الحربية في خطابات قادة طرفي النزاع في السودان خلال معايدات عيد الأضحى، وقدموا خلالها رسائل تدعو إلى السلام والاستقرار وعودة النازحين واللاجئين.
رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالنيابة (سلطة الانتخابات)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
أحزاب جزائرية غاضبة من إقصاء مرشحيها تدعو لتأجيل الانتخابات
رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالنيابة (سلطة الانتخابات)
بينما تصاعدت احتجاجات الأحزاب السياسية في الجزائر ضد نص قانوني تسبب في إقصاء المئات من المترشحين للانتخابات البرلمانية المقررة مطلع يوليو (تموز) المقبل، اكتظت المحاكم الإدارية، الأحد، بالمحامين المرافعين عن المبعدين، مطالبين القضاء بـإلزام «سلطة الانتخابات» بتقديم الأدلة على شبهة «الفساد» التي استندت إليها في غربلة قوائم الترشيحات.
الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون (إعلام حزبي)
وندد «حزب العمال»، السبت في بيان، برفض العديد من ملفات الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في 2 يوليو المقبل، ودعا الحزب، الرئيس عبد المجيد تبون، إلى التدخل لوضع حد لما وصفه بـ«الانزلاق الخطير للغاية» الذي يمس بالعملية الانتخابية. وأكد الحزب أن ترشيحات قُدمت ضمن «أغلبية» قوائمه عبر التراب الوطني تم إسقاطها على إثر التحقيقات الإدارية التي جرت في إطار دراسة الملفات. ووفقاً للبيان نفسه، فإن المبررات المساقة استندت إلى صياغات عدها «فضفاضة وغير دقيقة»، من قبيل «المساس بأخلقة الحياة السياسية»، أو «سلوكات معروفة لدى عامة الناس»، أو«علاقة بأنشطة مشبوهة»، وكذا «علاقة بالأوساط المالية وأنشطة مشبوهة». وتساءل الحزب عن «الأسس التي بنيت عليها هذه القرارات»، مستنكراً «أحكاماً وإدانات دون محاكمة». كما أشار إلى أن الغالبية الساحقة من الطعون التي رُفعت أمام المحاكم الإدارية قوبلت بالرفض من حيث الشكل.
«آلة سحق»
ويقع تطبيق المادة 200 من قانون الانتخابات في قلب الانتقادات التي وجهها «حزب العمال»، وهي مادة استندت إليها «السلطة المستقلة للانتخابات»، بانتظام في قرارات رفض الترشيحات؛ حيث يرى الحزب أنها تحولت إلى «آلة سحق» تمس بالحقوق الدستورية للمترشحين. وحسب البيان، فإن مناضلات ومناضلي الحزب «حُرموا من حقوقهم المدنية والسياسية دون أن يكونوا محط متابعات قضائية أو صدرت بحقهم أحكام نهائية». ويرفض «حزب العمال»، حسب بيانه، «جملة وتفصيلاً» التهم الموجهة لمترشحيه، مؤكداً عدم تورط أي من أعضائه في أنشطة صلة بالمال الفاسد أو الممارسات غير القانونية.
كما أبرز الحزب أن المبررات المعتمدة جاءت متطابقة في عدة ولايات، معتبراً أن بعض التهم «تمس بشرف الأشخاص المعنيين وعائلاتهم»، فضلاً عن تأثيرها على صورة التشكيلة السياسية. ورغم إشارته إلى أن المترشحين المعنيين سيواصلون سلك طرق الطعن التي يتيحها القانون، يرى «حزب العمال» أن المسألة باتت تتجاوز الإطار القانوني البحت، مشدداً على أنها «قضية سياسية بحتة لا يمكن تصفيتها إلا بقرار سياسي»، عاداً أن الناخبين «باتوا محرومين من حرية الاختيار بين مختلف الترشيحات المتنافسة».
وعبّر الحزب، الذي ترأسه للمرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة، لويزة حنون، عن «قلقه العميق» إزاء تداعيات هذه الممارسات على مصداقية الاقتراع الشتريعي، معتبراً أنها «قد تغذي حالة النفور تجاه العملية الانتخابية وتزيد من إضعاف العمل السياسي المنظم». وتوجّه الحزب بالخطاب إلى الرئيس، بوصفه حامياً للدستور، من أجل التدخل لـ«تجميد» تطبيق المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)
من جهته، دعا القيادي في «جبهة القوى الاشتراكية»، سمير بوعكوير، إلى تأجيل الانتخابات «ضماناً لنزاهتها»، عادّاً أن «المصلحة العليا للبلاد تملي اليوم تقديم مصداقية العملية الانتخابية على الالتزام المتسرع بالرزنامة الزمنية؛ فانتخابات مطعون فيها منذ البداية تؤدي حتماً إلى تعميق أزمة الثقة بين الدولة والمجتمع».
ووفق بوعكوير، «تحتاج الجزائر إلى مؤسسات قوية؛ وقوة هذه المؤسسات لا تنبع من النصوص أو الإجراءات الإدارية، لا سيما التعسفية منها، بل ترتكز أولاً وقبل كل شيء على مشروعيتها في نظر المواطنين»، مشدداً على أن «تنظيم انتخابات في المناخ الحالي ينذر بإلحاق مزيد من التشكيك بمؤسسات باتت مهزوزة أصلاً بسبب المقاطعة، والنفور الشعبي، والشعور السائد على نطاق واسع بأن النتائج تصنع عبر آليات النظام أكثر مما تعكس الإرادة السيادية للناخبين».
حزب «جيل جديد» طرح شكوكاً حول نزاهة الانتخابات (إعلام حزبي)
معركة قضائية
وأفاد لخضر أمقران، رئيس حزب «جيل جديد»، بأن الأحزاب السياسية وقوائم المستقلين ونشطاء المجتمع المدني المنخرطين في الانتخابات، «نددوا على مدى عدة أسابيع بالعراقيل التي واجهوها في جمع التوقيعات، خصوصاً في عملية المصادقة عليها. واليوم، وبعد رفض العديد من قوائم الترشح من طرف هيئة الانتخابات، تزداد التساؤلات حول شفافية المسار الانتخابي وانفتاحه».
وفي السياق ذاته، هاجم «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» ما سماه «آلة التحييد والإقصاء الممنهج للتعددية السياسية». فبعد الصعوبات التي واكبت عملية اعتماد التوقيعات، قال الحزب إنه فوجئ بتبليغه قرار إسقاط قائمته بالعاصمة بحجة «عدم مطابقة التوقيعات»؛ وهو مبرر وصفه بـ«المزعوم» لكونه جاء بعد افتكاك القائمة لوصل إيداع الملف، ودون تقديم أي إيضاحات، حسبه، تكشف خلفيات الرفض، مما حرم التدقيق الوجاهي من أي فعالية قانونية.
وحسب الحزب الذي يرأسه عثمان معزوز، فإن هذا «التعامل الغامض» تكرر بشكل لافت مع عدة قوائم تابعة له داخل البلاد وخارجها. وامتد مقص الرقابة الإدارية لـ«المادة 200» ليشمل قوائم المستقلين وكل الأطياف السياسية دون استثناء، بما فيها الأحزاب المحسوبة على الموالاة.
وفي مواجهة قرارات الرفض، أكد محامون لـ«الشرق الأوسط»، أنهم بادروا بإيداع طعون قضائية استهدفت بالأساس التفسير الإداري المعتمد لـ«لمادة 200» التي باتت كابوساً للمترشحين؛ حيث تضمنت عرائض الطعن مرافعة قانونية تؤكد أن عبارة «الصلات المشبوهة بالفساد» صيغت بضبابية تسمح بسلطة تقديرية مفرطة للإقصاء. وحاجج الدفاع أمام القضاء الإداري، حسب المحامين أنفسهم، بأن هذا التخوف يستند إلى أساس دستوري متين، بالنظر إلى أن «المحكمة الدستورية» كانت قد نبهت سابقاً إلى خطورة القراءة الموسعة لهذه الأحكام القانونية عندما عرض عليها قانون الانتخابات في (2021) لمراقبة مدى مطابقة مواده مع الدستور، ودعت إلى كبح أي تطبيق قد يؤدي إلى مصادرة الحقوق السياسية المكفولة قانوناً للمترشحين.
ليبيا: اشتباكات مدينة الزاوية تنتقل إلى عرض البحرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5278989-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1
مواطنون ليبيون خلال وقفة احتجاجية ضد سطوة الميليشيات في مدينة الزاوية الجمعة (متداولة)
شهدت مدينة الزاوية، الواقعة غرب ليبيا، تصعيداً أمنياً غير مسبوق بعدما انتقلت الاشتباكات المسلحة المتكررة بين الفصائل المتناحرة من الأحياء السكنية إلى عرض البحر، في تطور يعكس حجم الانفلات الأمني الذي تعانيه إحدى أهم مدن الساحل الغربي الليبي.
ومع الانتشار الواسع للميليشيات في الزاوية التي تضم إحدى أكبر مصافي النفط في البلاد، فإنها تعد أيضاً نقطة رئيسة لعمليات تهريب الوقود، وانطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية، ما يمنحها أهمية استراتيجية وأمنية واقتصادية خاصة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية، الأحد، اندلاع مواجهات مسلحة بين زوارق بحرية قبالة ساحل المدينة وفي محيط ميناء مصفاة الزاوية النفطية وعناصر تابعة لما يعرف بـ«جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» بقيادة محمد بحرون الملقب بـ«الفار»، وأخرى منضوية تحت جهاز حرس السواحل التابع لرئاسة أركان المجلس الرئاسي.
وأثارت هذه المواجهات حالة من التوتر والقلق بين سكان المنطقة، في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الاشتباكات، أو حجم الخسائر الناجمة عنها.
غير أن جهاز حرس السواحل الليبي تحدث عن أن دورياته تمكنت من ضبط مجموعة من المهاجرين غير النظاميين في عرض البحر، في إطار المهام المتعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر، وتأمين الحدود البحرية.
اضطرابات أمنية
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الزاوية تدهوراً أمنياً متسارعاً نتيجة سلسلة من الاشتباكات، وعمليات التصفية، والاغتيالات التي تتكرر بصورة شبه يومية، رغم التحذيرات التي أطلقتها الأمم المتحدة منتصف الأسبوع الماضي من خطورة استمرار العنف، واتساع رقعته في المدينة.
وأمام هذا الواقع الأمني المضطرب، نظم عدد من سكان الزاوية وقفة احتجاجية، الجمعة، رفضاً لانتشار السلاح، والمظاهر المسلحة، وذلك عقب مقتل ستة من أبناء المدينة خلال ثلاثة أيام فقط نتيجة أعمال العنف المتواصلة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تبنّت مبادرة شعبية تسمي نفسها «تجمع الساحل الغربي» مطالب المحتجين الداعية إلى استعادة الأمن، وإنهاء سطوة التشكيلات المسلحة، مطالبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وعضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي بتشكيل قوة عسكرية نظامية مشتركة لتأمين الزاوية، ومدن الساحل الغربي، وبسط سلطة الدولة، ودعم الأجهزة الأمنية في مواجهة الجريمة، والفوضى الأمنية.
بدوره، دعا «الائتلاف الوطني لأبناء ليبيا» إلى وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، محذراً من أن استمرار النزاعات المسلحة يهدد السلم الاجتماعي، ويقوض الاستقرار في المنطقة بأسرها، مطالباً الجهات الرسمية بالتدخل العاجل لفرض الأمن، وحماية المدنيين.
وفي سياق متصل، نفى المكتب الإعلامي لميليشيا ما تعرف «باللواء 55 مشاة» الأنباء المتداولة بشأن تعرض آمر الكتيبة معمر الضاوي لأي مكروه، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة. ورأى مراقبون أن تزامن هذه الإشاعات مع الاشتباكات الدائرة في الزاوية يهدف إلى إرباك المشهد العسكري، ومحاولة استدراج أطراف خارج المدينة إلى دائرة الصراع، بما قد يخل بالتوازنات القائمة في المنطقة الغربية.
الليبيون الأربعة المحررون من قبضة خاطفيهم في تشاد (وكالة الأنباء الليبية)
«عملية أمنية معقدة»
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوحدة الوطنية نجاح عملية وصفتها بـ«الأمنية والإنسانية المعقدة» أسفرت عن تحرير مواطنين ليبيين اختطفوا داخل الأراضي التشادية، وإعادتهم إلى البلاد.
وأوضحت الوزارة أن العملية نُفذت بالتنسيق مع السلطات التشادية، والقائم بالأعمال بالسفارة الليبية لدى تشاد، وأسفرت عن تحديد مكان المحتجزين، وتأمين الإفراج عنهم، وإعادة الشاحنات التجارية الليبية التي كانت بحوزتهم إلى مدينة أجدابيا.
ونعت الوزارة اثنين من المختطفين الستة بعدما لقيا مصرعهما خلال فترة الاحتجاز إثر تعرضهما للتصفية على يد أفراد العصابة المسلحة، مؤكدة استمرار جهودها لحماية المواطنين الليبيين، ومتابعة قضاياهم خارج الحدود.
وبحسب الوزارة، فإن المجموعة الإجرامية حاولت الاستيلاء على الشاحنات التجارية، وابتزاز ذوي المختطفين، مطالبة بفدية مالية بلغت نحو 900 ألف دينار ليبي مقابل إطلاق سراحهم، إلا أن العملية الأمنية أحبطت المخطط، واستعادت الآليات المنهوبة بالكامل.
وتعود الواقعة إلى تعرض ستة مواطنين من مدينة أجدابيا للاختطاف داخل الأراضي التشادية أثناء مرافقتهم شاحنات تجارية ليبية، قبل أن تقتادهم مجموعة مسلحة إلى جهة مجهولة، وتبدأ في مساومة ذويهم على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عنهم.
عشرات القتلى من المدنيين في إقليم كردفانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5278972-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%81%D8%A7%D9%86
سودانيون يُصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيَّرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
سقط المزيد من الضحايا المدنيين في السودان خلال اليومين الماضيين، بينما أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة لـ«المجزرة المروعة» التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» في ولاية شمال كردفان، وأدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من المواطنين العزّل.
وفي غرب كردفان، قُتل 10 أشخاص على الأقل، بينهم 8 أطفال وامرأتان، السبت، في غارة جوية، وفق ما أفادت منظمة حقوقية.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، إن الاعتداءات على المدنيين جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الخطيرة التي ظلت ترتكبها «قوات الدعم السريع».
طفل وسيدة أصيبا إثر هجوم بطائرة مسيّرة في الأُبيّض بشمال كردفان (أرشيفية - رويترز)
وعدّ البيان هذه الهجمات، التي وصفها بــ«الإجرامية»، «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، تتحمل مسؤوليتها قيادة (الدعم السريع) المدعومة إقليمياً ودولياً».
وحضّت «الخارجية» السودانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن و«الاتحاد الأفريقي» ومنظمات حقوق الإنسان، إلى «إدانة هذه المجزرة، ومحاسبة المسؤولين، لوضع حد للإفلات من العقاب».
وجددت الحكومة السودانية دعوتها إلى تصنيف «قوات الدعم السريع» منظمةً إرهابيةً، «لاستمرارها في استهداف المدنيين وارتكاب جرائم القتل الجماعي، التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وقُتل 28 مدنياً على الأقل وأُصيب العشرات، ثاني أيام عيد الأضحى، جرّاء هجمات نُسبت لـ«قوات الدعم السريع» على بلدات في ولاية شمال كردفان...وأشارت أنباء واردة إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 30 شخصاً.
وتصاعدت حدة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي يشنّها الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في جميع أنحاء البلاد في الآونة الأخيرة، وأسفر بعضها عن مقتل عشرات الأشخاص في ضربة واحدة.
عناصر من «المقاومة الشعبية» الموالية للجيش في القضاريف بشرق البلد (أ.ف.ب)
من جانبها، قالت منظمة «محامو الطوارئ»، وهي منظمة تُوثِّق الانتهاكات خلال الحرب المستمرة منذ 2023، إنَّ طائرة مسيّرة استهدفت مجموعة من النازحين في منطقة كدام بولاية غرب كردفان، ظهر السبت، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، بينهم 8 أطفال وامرأتان.
وأضافت المجموعة في بيان على موقع «فيسبوك»، أنَّ الهجوم وقع في منطقة مدنية لا توجد فيها أي مظاهر عسكرية، ما يعكس اتساع نطاق العنف ليشمل مناطق النزوح القسري وسط تصاعد الهجمات بالمسيرات على المناطق المدنية.
وجددت الهيئة الحقوقية مطالبتها، «بوقف فوري للقصف الجوي العشوائي، الذي يستهدف المناطق المأهولة بالسكان، وتوسيع نطاق متابعة أوضاع النازحين بشكل مستمر». وعبَّرت عن «مخاوف جدية من تكرار استهداف البنية التحتية المدنية، الذي يفاقم من تدهور الوضع الإنساني في الإقليم، ويعرِّض حياة المدنيين لخطر مباشر».
ونفّذت «قوات الدعم السريع» سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة على مناطق متفرقة في إقليم كردفان والعاصمة الخرطوم خلال الأشهر الماضية، استهدفت في الغالب مواقع مدنية وعسكرية ومحطات طاقة وبنى تحتية للمياه، وأدت إلى سقوط العشرات من الضحايا المدنيين.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 880 مدنياً على الأقل قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) من العام الحالي، محذّرة في الوقت نفسه، من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو «مرحلة جديدة أكثر دموية».
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
إسقاط مسّيرة
وأفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الجوية للجيش السوداني أسقطت، فجر الأحد، طائرات مُسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» في سماء مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان وسط البلاد.
وقال شهود عيان، ومصادر عسكرية، إن قوات «الفرقة الخامسة» مشاة (الهجّانة) تصدت لهجوم بالمسيّرات «يرجح أنها كانت تحاول استهداف مواقع عسكرية ومدنية في المدينة».
وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع» مرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية، ومنشآت مدنية في الأُبيّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين.
صورة متداولة تبين الدمار الذي حل بمبنى التلفزيون في مدينة الأُبيّض شمال كردفان
وتُعد الأُبيّض المركز الرئيس لـ«غرفة القيادة والسيطرة» للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في إقليم كردفان.
وتتركز الاشتباكات حالياً بين الجيش و«الدعم السريع» في محاور مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، كما تشمل العديد من المناطق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.
وأدّت الحرب التي دخلت عامها الرابع إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها... وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.