جدَّدت حادثتا قتل وانتحار في مصر، اتهام وزارة الداخلية لجماعة «الإخوان»، التي تصنفها السلطات بـ«الإرهابية»، بـ«تزييف الحقائق والترويج لأخبار مغلوطة».
ونفى مصدر أمني مصري، الخميس، صحة ما تداولته مواقع وصفحات موالية لـ«الإخوان» بشأن ادعاء وفاة أحد الأشخاص إثر مشادة كلامية مع نجل أحد ضباط الشرطة بالقاهرة، دون محاسبة الجاني.
ووفق بيان لوزارة الداخلية المصرية، أكد المصدر الأمني «توقيف نجل ضابط الشرطة بعد ثبوت الوفاة، نتيجة العبث بالمسدس المرخص الخاص بوالده، ما أدَّى لإصابة صديقه ووفاته»، وأشار إلى «حبس المتهم بعد ضبطه، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاهه».
ومنذ عام 2014 يخضع قيادات وأعضاء بالجماعة، على رأسهم المرشد العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلَّق معظمها بـ«التحريض على العنف»، وصدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن المشدد والمؤبد.

وحذَّرت «الداخلية» المصرية مما تردده منصات تابعة لـ«الإخوان»، وقالت إنها «تسعى لإثارة البلبلة وتزييف الحقائق والترويج لأخبار مغلوطة، لمحاولة النيل من استقرار البلاد»، وأكدت أن «الجميع سواسية أمام القانون».
نفى مصدر أمنى صحة ما تم تداوله بالمنابر الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بشأن ملابسات وفاة أحد الأشخاص والإدعاء بمقتله إثر مشادة كلامية مع نجل أحد ضباط الشرطة بمدينة 15 مايو بالقاهرة وعدم محاسبة الجانى لنفوذ والده.وأكد المصدر أن حقيقة الواقعة تتمثل فى أنه بتاريخ 19... pic.twitter.com/m0r69mAwkE
— وزارة الداخلية (@moiegy) February 20, 2025
وسبق ذلك نفي آخر من «الداخلية» المصرية بشأن ما تداولته صفحات تابعة لـ«الإخوان» حول «انتحار أحد المواطنين بمحافظة الدقهلية (شمال القاهرة) عقب الإفراج عنه من محبسه».
ولقي شاب حتفه في إحدى قرى محافظة الدقهلية، عقب ظهوره في بث مباشر عبر صفحته الخاصة على «فيسبوك» وإعلانه تناوله «مواد سامة».
وأكدت «الداخلية» المصرية، الأربعاء، أن «الشخص صاحب واقعة الانتحار تم ضبطه في إحدى القضايا خلال يونيو (حزيران) عام 2023، وجرى إخلاء سبيله في العام نفسه»، وأشارت إلى أنه «تناول مواد سامة أدَّت لوفاته»، وقالت إن شقيقه أفاد بأنه «كان يعاني من مرض نفسي».
نفى مصدر أمنى صحة ما تم تداوله بعدد من المنابر الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية من إدعاءات بشأن إنتحار أحد المواطنين بالدقهلية عقب الإفراج عنه من محبسه.وأوضح المصدر أن المذكور سبق ضبطه فى إحدى القضايا خلال شهر 6 عام 2023 ، وصدر قرار من النيابة العامة بإخلاء سبيله فى... pic.twitter.com/kPvYBaE4tX
— وزارة الداخلية (@moiegy) February 19, 2025
مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد نجم، يرى أن «الترويج المستمر للأخبار المغلوطة والحقائق المزيفة من (الإخوان) يستهدف النيل من ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية بمصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الجماعة تستخدم صفحاتها ومنصاتها الإلكترونية للتشكيك في المؤسسات الأمنية المصرية، عبر تغيير الحقائق واختلاق الشائعات».
ويتوقف نجم مع الرصد الأمني السريع مع كل ما تردده المنصات الإخوانية تجاه المؤسسات المصرية، مشيراً إلى أن «هناك متابعة دقيقة للصفحات الإلكترونية التابعة للجماعة، وتحركاً مستمراً لكشف كل ما يُنشر من أكاذيب، والرد على الشائعات التي تردد بكثافة الفترة الأخيرة».

ووفق تقرير صادر عن «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء»، السبت، فإن «نسبة انتشار الأخبار المضللة زادت بمعدل 16.2 في المائة عام 2024، مقارنة بـ15.7 في 2023، إلى جانب «زيادتها 3 أضعاف خلال الفترة من 2020 إلى 2024 مقارنة بالفترة من 2015 إلى 2019».
ووفق مساعد وزير الداخلية المصرية الأسبق، اللواء أشرف أمين، فإن «هناك تطوراً في إجراءات ضبط الجريمة، ومن الصعب عدم محاسبة أي متهم، كما تدعي (الإخوان)»، مشدداً على ضرورة «المواجهة السريعة مع كل ما يبث من اللجان الإلكترونية التابعة لـ(الإخوان) من خلال مواد إعلامية توضح الحقائق، وتكشف أهداف الجماعة».
ويربط أمين بين كثرة ما يردده عناصر «الإخوان» من شائعات تجاه مصر، وتطورات الأوضاع الإقليمية المحيطة، خصوصاً ما يحدث في غزة، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «زيادة نسبة الأخبار المغلوطة تجاه المؤسسات الأمنية تستهدف إرهاق تلك المؤسسات، في ظل التحديات الأمنية الأخرى التي تواجهها».



