شعار تطبيق «تيك توك» على هاتف ذكي أمام شاشة تعرض صفحة من الموقع (أ.ب)
يعتزم رئيس «لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» بالبرلمان المصري، النائب أحمد بدوي، التقدم بمقترح لإجراء تعديلات تشريعية تتضمن الحصول على عائدات ضريبية من أرباح تطبيق «تيك توك»، الذي يحظى بشعبية واسعة بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.
ويأتي التعديل المقترح ضمن سلسلة من المناقشات، بدأت قبل فترة بشأن تطبيق الفيديوهات العالمي الشهير، في وقت صدر فيه نفي رسمي من «اللجنة» بشأن ما تردد عن استعداد البلاد لتطبيق حظر كامل على التطبيق، بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشهدت الأيام الماضية مناقشات بين «اللجنة» و«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لبحث الآليات الجديدة التي سيتم إقرارها من أجل «الحفاظ على القيم والهوية المصرية بتقديم محتوى هادف، لا يخل بالقيم وأعراف المجتمع»، وفق تصريحات بدوي للمحررين البرلمانيين (السبت).
وجاءت المناقشات بشأن تطبيق «تيك توك»، بعدما تحرك البرلمان في الأسابيع الماضية من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية لتتبع صفحات وحسابات تقوم بنشر فيديوهات «تسهم في نشر الفسق والفجور»، وفق تصريحات سابقة لأعضاء بالبرلمان.
وأكد بدوي أن «تيك توك» يحظى بانتشار كبير داخل المجتمع المصري؛ نافياً وجود أي نية لإغلاق التطبيق، مشيراً إلى اعتزامه تقديم اقتراح بإدخال تعديل تشريعي بهدف «تقنين الأرباح» التي يحصل عليها الأفراد من خلاله وإدخالهم «تحت مظلة الأوعية الضريبية حفاظاً على حقوق الدولة».
وكانت «مصلحة الضرائب» المصرية قد طالبت في سبتمبر (أيلول) 2021 المدونين الذين يحققون أرباحاً من مواقع التواصل الاجتماعي بالتقدم إليها من أجل الحصول على «تسجيل تجاري وبطاقة ضريبية وسداد ضريبة الدخل».
وتُفرض الضريبة على الدخل عن صافي الربح، التي تتدرج من الإعفاء إلى 15 بالمائة، في حين تضاف إليها ضريبة «القيمة المضافة» بنسبة 14 بالمائة حال كان حجم الإيرادات السنوية لصاحب النشاط يزيد على 500 ألف جنيه (الدولار يساوي 49.20 جنيه في البنوك).
وتسعى الدولة بشكل عام لإدخال أصحاب جميع المهن الحرة إلى المنظومة الضريبية، وفقاً للخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا النوع من الأنشطة يمتاز بكونه واضح المعالم، ولا يمكن التهرب منه بتقديم بيانات غير حقيقية عن الأرباح».
وأضاف: «تقدير الأرباح بناءً على حجم العائد من النشاط أمر يُطبق على جميع الأنشطة، ومن ثم جرى تطبيقه على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي باعتبار أن أصحاب الصفحات التي تحظى بمتابعات كبيرة من المهن المستحدثة، وفي إطار السعي لإحكام تحصيل الضرائب بشكل دقيق على كل (المهن الحرة)».
أمر آخر يشير إليه ويؤكد خبير أمن المعلومات، وليد حجاج، لـ«الشرق الأوسط» مرتبط بوجود تحركات من «الضرائب» لمتابعة الصفحات ومواقف أصحابها من تسديد الضرائب المستحقة عليهم، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الأفراد تواصل معهم مسؤولو «الضرائب» وطلبوا منهم الحضور لتوفيق أوضاعهم بناءً على ما رصدوه من نشاط لهم عبر «السوشيال ميديا».
فرضت هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها نحو 29.8 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، بسبب معالجة البيانات الشخصية للأطفال.
قالت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، إن منصة الفيديوهات القصيرة «تيك توك» وافقت على دفع 400 مليون دولار لتسوية مزاعم أميركية بشأن جمع البيانات الشخصية للأطفال.
لم يعلن «تيك توك» رسمياً عن موعد الإطلاق عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها.
عبد العزيز الرشيد (الرياض)
فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي بالعاصمة الليبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5314361-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A8%D9%80%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%AF%D8%B9-%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9
فشل هجوم بـ«مسيّرة مجهولة» على مستودع نفطي بالعاصمة الليبية
جانب من حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بالعاصمة الليبية الخميس (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
هاجمت طائرة مسيّرة «مجهولة» خزانات الوقود بمستودع البريقة بطريق المطار بالعاصمة الليبية طرابلس، صباح الخميس، في حادثة جدّدت التساؤلات في البلد الذي يعاني تغوّل الميليشيات المسلحة حول هذه الطائرات، والجهة التي تطلقها.
وانتشر حطام «الدرون» داخل المستودع، بعد أن أخطأت هدفها، وانفجرت في ساعة مبكرة الخميس، قبيل استهداف خزانات المستودع لتنجو طرابلس من كارثة إنسانية وبيئية محقّقة، في عملية وصفتها المؤسسة الوطنية للنفط بـ«التخريبية».
واعتاد الليبيون في غرب ليبيا على مثل هذه الطائرات، التي تستهدف منشآت حيوية، من بينها خزانات للنفط.
حطام المسيّرة التي تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)
واستهجنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا محاولة استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة بطائرة مسيّرة عن بُعد، وقالت إن العملية التي «لم تحدث أضراراً تذكر؛ تُعدّ مؤشراً خطيراً يستدعي تكاثف جهود جميع الجهات الأمنية والعسكرية لتحمّل مسؤولياتها، وحماية هذه المواقع الحيوية الحساسة، التي يشكل العبث بها خطراً محققاً على حياة المواطنين، واستنزافاً لثرواته ومقدراته».
وذهبت المؤسسة الوطنية في بيان الخميس إلى أن استهداف المنشآت النفطية «في أي مكان في ليبيا وبأي شكل من الأشكال، يمثل تهديداً مباشراً لمنظومة الإمداد والخدمات الأساسية»، متحدثة عن تأثيرات ذلك على توفير الوقود لمحطات الكهرباء وإنتاج الطاقة، والمرافق الصحية، والقطاعات الصناعية والخدمية، فضلاً عن توفير حاجة المواطنين اليومية من الوقود.
وفي أغسطس (آب) الماضي استهدفت طائرتان مسيّرتان منشأتين حيويتين في طرابلس، وسط توعّد حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة بالرد على المتورطين، لكنها لم تتخذ أي إجراء، أو تعلن عن تحقيق بشأن ذلك حتى الخميس.
وحذّر عبد المنعم الحر، أمين المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، من وجود مثل هذه الأسلحة في يد الأفراد، وخارج سيطرة الدولة، وقال إن «الحل الجذري لإيقاف هذه الانتهاكات يستوجب حظر وتفكيك السلاح، بحيث يبقى في قبضة المؤسسة العسكرية الرسمية، وفق أسس مهنية احترافية تصون الحدود، وتحمي المنشآت الحيوية، وتوفر الأمن المتساوي لجميع المواطنين تحت مظلة القانون والعدالة».
«الوحدة» الليبية توعدت بمحاسبة المتورطين في استهداف مصفاة الزاوية بمسيّرة 12 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
وأضاف الحر في تصريح صحافي أن المسؤولية الجنائية المباشرة تقع على عاتق قادة التشكيلات المسلحة بالغرب الليبي، بينما تتحمل السلطتان التنفيذية والأمنية المسؤولية التقصيرية، لافتاً إلى «المسؤولية الدولية التي تقع على عاتق الدول، التي تخرق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر توريد السلاح».
وفي 8 أغسطس الماضي، تعرّض أحد خزانات مصفاة الزاوية، إحدى أكبر منشآت التكرير في البلاد لهجوم بطائرة مُسيّرة، ما أدى إلى إحداث ثقبين في جدار الخزان، وتسرب مادة نفطية شديدة الاشتعال، وذلك إثر اشتباكات مسلحة بين الميليشيات المتغولة في المدينة الواقعة (شمال غربي البلاد).
وبعد ذلك بأربعة أيام فقط، تعرّضت محطة تحويل الكهرباء جنوب مدينة الزاوية لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى احتراقها بالكامل وخروجها عن الخدمة، وفقدان التغذية الكهربائية عن مناطق واسعة جنوب المدينة. وجاء ذلك وسط توتر أمني في العاصمة طرابلس على خلفية النزاع على رئاسة جهاز الاستخبارات.
وطرح إطلاق المسيّرة أسئلة كثيرة على ألسنة الليبيين، ولا سيما المتابعين لتأثير التأزم السياسي على الوضع الأمني. وتساءل حسام الفنيش، المحلل السياسي الليبي قائلاً: «هل هذا حادث منفرد أم بداية اتساع لتهديد أمن الطاقة؟».
وربط الفنيش بين مسيّرة طرابلس، وبين عملية استهداف منشآت الوقود في الزاوية الشهر الماضي، وقال إنه «لا ينبغي النظر إلى ما وقع الخميس بوصفه حادثاً أمنياً منفصلاً فقط، بل بوصفه إشارة تستحق قراءة استراتيجية لأمن الطاقة في ليبيا». عادّاً أنه «حتى الآن لا توجد أدلة تثبت رابطاً مباشراً بين الحادثين، وتبقى نتائج التحقيق هي الفيصل في تحديد طبيعة الجسم والجهة المسؤولة»، ومبرزاً أن «تكرار التهديدات بالمسيّرات ضد منشآت حيوية يفرض مراجعة منظومة حماية البنية التحتية النفطية، ليس فقط من حيث الحراسة، وإنما من حيث الرصد المبكر والاستجابة واستمرارية الإمدادات».
وذهب الفنيش إلى أن «احتمال ارتباط الحادث بشبكات تهريب الوقود، أو مصالح اقتصادية، متضررة يظل أحد مسارات التحقيق الممكنة؛ لكنه يحتاج إلى أدلة؛ وفي الوقت نفسه ينبغي عدم استبعاد الرسائل السياسية، أو اختبار قدرة الدولة على حماية منشآتها الحيوية».
احتراق مرافق ومنشآت نفطية في مدينة الزاوية بعد استهدافها بطائرات مسيرة 12 أغسطس (أ.ب)
واستغل الفنيش هذا الحادث للتأكيد على أن «توحيد التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية والجهات النفطية في ليبيا أصبح مسألة استراتيجية».
وأمام الحادث الذي رصده مواطنون في طرابلس صباح الخميس، فقد دعت المؤسسة الوطنية للنفط إلى «تجنيب المنشآت النفطية والعاملين بها أي أعمال عدائية، واحترام سلامتها وحرمتها، بما يضمن استمرارية إمدادات الوقود، ويحافظ على أمن الطاقة وسلامة المواطنين».
وانتهت المؤسسة إلى «أنها رفعت حالة الجهوزية التامة لكل فرق الطوارئ في جميع المواقع، كما باشرت الفرق المختصة في عملية سحب الوقود من الخزانات لتقليل منسوب الوقود فيها، ضمن الإجراءات الاحترازية المتبعة».
وسبق أن تعرّض مستودع البريقة لحوادث مشابهة؛ ففي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة لتسويق النفط عن تعرّضه لإطلاق نار مرتين، أثناء وجود الموظفين فيه، لكنهم تمكّنوا من إخلائه دون التعرض لأي إصابات.
وعقب استهداف مصفاة الزاوية بمسيّرة، توعّدت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة» بالرد، وقالت إن «استهداف المنشآت النفطية والحيوية في الزاوية عمل عدائي ممنهج، تقف وراءه أطراف تدفع بدعم وتحريض من جهات خارجية نحو زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مما يجر ليبيا إلى مستنقع من الفوضى والصراع».
كما قالت سابقاً إنها لن تتهاون مع هذه «الاعتداءات والأعمال الإجرامية»؛ وإنها تتعامل مع هذه الأعمال بوصفها «اعتداءً مباشراً على أمن الوطن، وتهديداً خطيراً للاستقرار والسلم الاجتماعي».
وتعيش طرابلس حالة من التوتر والأجواء المشحونة بالتحشيد المسلح، إثر نزاع محتدم على رئاسة جهاز الاستخبارات بين رئيسه السابق المقال حسين العايب، وعبد المجيد امليقطة المكلف من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي. وتفاقمت حدة التوتر عقب اتهام امليقطة للعايب بخطف أحد أعضاء فريقه، فور اتجاهه لتسلم مقر الجهاز بوزارة الخارجية في العاصمة.
تحركات مصرية لتعجيل الإفراج عن البحارة المختطفين في الصومالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5314355-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84
تحركات مصرية لتعجيل الإفراج عن البحارة المختطفين في الصومال
أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)
كثفت مصر اتصالاتها، وتحركاتها الدبلوماسية للإفراج عن 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين، محتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية الخميس، وسط مساعٍ لضمان سلامتهم، وتحسين أوضاعهم إلى حين عودتهم إلى ذويهم.
ولا تزال الناقلة «إم تي يوريكا» (MT EUREKA) وأفراد طاقمها محتجزين لدى قراصنة صوماليين، بعد أكثر من أربعة أشهر على اعتراضها في الثاني من مايو قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه إلى خليج عدن، ثم إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.
وأشار بيان وزارة الخارجية المصرية إلى تحركاتها واتصالاتها المكثفة لضمان سلامة البحارة، وتوفير ظروف معيشية ملائمة لهم «إلى حين انتهاء الأزمة، وعودتهم سالمين إلى أرض الوطن».
ووجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بـ«مواصلة التحرك المكثف على كافة المسارات»، وبذل الجهود لضمان سلامة المصريين، وسرعة الإفراج عنهم، فيما يتابع تطورات القضية «بصورة مباشرة»، وفق بيان للوزارة.
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الصفحة الرسمية للوزارة)
ويضم طاقم الناقلة 12 بحاراً، هم 8 مصريين و4 هنود. وتتابع أسر البحارة تطورات المفاوضات بقلق متزايد، خصوصاً بعد تعثر تنفيذ اتفاق قيل إنه أُبرم مطلع يونيو (حزيران) الماضي بين مالكي السفينة والخاطفين بشأن الفدية.
وتشمل التحركات المصرية، وفق البيان الحكومي، اتصالات مع السلطات المختصة في الصومال، واليمن، لمتابعة تطورات القضية، والدفع باتجاه الإفراج عن البحارة، فضلاً عن الاطمئنان على أوضاعهم، والعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية.
كما تتواصل وزارة الخارجية مع الشركة المالكة للسفينة، لحثها على «الاضطلاع بمسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي»، والعمل على إنهاء احتجاز الطاقم.
ويرى القبطان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، أن وزارة الخارجية تمثل «جهة أصيلة» في متابعة القضية، مشيراً إلى أهمية الاتصالات مع السلطات الصومالية واليمنية في التعامل مع الأزمة.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الدور الدبلوماسي مهم وضروري، ونعلّق آمالاً عليه في الإسراع بالإفراج عن المحتجزين»، موضحاً أن المنظمة البحرية الدولية تقود، بمشاركة أصحاب السفينة والدولة التي ترفع علمها، جهود التفاوض.
والبحارة المصريون المحتجزون هم محمد المحسب، ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر. وأكدت الخارجية المصرية استمرار اتصالاتها الدورية مع عائلاتهم لإطلاعها على مستجدات القضية، والجهود المبذولة للإفراج عنهم.
غير أن مخاوف أُسر المحتجزين، الذين مضى على احتجازهم 128 يوماً، تتصاعد. وتحدث ذوو المحتجزين في رسالة استغاثة مطلع الأسبوع عن تدهور الأوضاع الصحية والنفسية للرهائن، ونقص احتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن تلقي تهديدات بالقتل، ونقل بعضهم إلى أماكن أخرى.
وطالبت الأسر بتحرك مصري وصومالي أكثر حسماً، وتسريع المفاوضات، منتقدة ما وصفته بالتأخر، وعدم كفاية التحرك من جانب مالكي السفينة لإنهاء الأزمة.
محمد راضي المحسب أحد البحارة المصريين المخطوفين (حسابه على فيسبوك)
وأعاد تحرير السفينة لوتوف، التي اختطفها قراصنة قبالة السواحل الصومالية في نهاية أغسطس (آب) الماضي، الأمل إلى أسر البحارة في إمكانية إنهاء احتجاز أبنائها.
وكانت تركيا قد تحركت بالتعاون مع القوات الصومالية لتحرير تلك السفينة، في عملية استمرت نحو 10 أيام، وأسفرت، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل 14 مسلحاً، وتدمير أربعة زوارق.
وتساءلت أسر البحارة عن أسباب استمرار احتجاز ذويها طوال هذه المدة، مقارنة بالمدة التي استغرقتها عملية تحرير «لوتوف».
لكن الشاذلي يرى أن المقارنة بين الحالتين لا تأخذ في الاعتبار اختلاف «البيئة العملياتية»، موضحاً أن السفينة التركية كانت بعيدة عن تمركزات القراصنة في جزيرة بونت لاند، وهو ما سهّل التعامل معها عسكرياً، على خلاف الظروف المحيطة بالناقلة «إم تي يوريكا».
ويبدي مراقبون تفاؤلاً بإمكان نجاح المساعي الرامية إلى تحرير البحارة، مستندين إلى سابقة تمكنت فيها مصر عبر تحركات دبلوماسية من إنهاء احتجاز بحارَين مصريَّين أمضيا نحو ثمانية أشهر على متن السفينة «ريم الخليج» في ميناء بندر عباس الإيراني، قبل الإفراج عنهما، وعودتهما إلى البلاد الشهر الماضي.
وشكلت القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي، على مدى سنوات، أحد أبرز التهديدات التي واجهت حركة الملاحة الدولية، وبلغت ذروتها عام 2008 مع تعرض عشرات السفن التجارية لهجمات متكررة أثارت قلقاً دولياً واسعاً.
ورغم التراجع الملحوظ في أعمال القرصنة خلال العقد الماضي نتيجة تكثيف الوجود الأمني الدولي في المنطقة، عادت الظاهرة إلى الواجهة منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع الاضطرابات الأمنية المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية بالبحر الأحمر، وخليج عدن.
تقرير بعثة تابعة للأمم المتحدة: تجنيد مقاتلين أجانب يؤجج حرب السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5314313-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D8%B9%D8%AB%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D9%8A%D8%A4%D8%AC%D8%AC-%D8%AD%D8%B1%D8%A8
تقرير بعثة تابعة للأمم المتحدة: تجنيد مقاتلين أجانب يؤجج حرب السودان
منشقون عن «الدعم السريع» يصلون في مركبات إلى الغرب من أم درمان خلال استسلامهم فيما يبدو للجيش السوداني يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
حذّرت بعثة تابعة للأمم المتحدة، في تقرير، الخميس، من أن تجنيد مقاتلين أجانب، والدعم الخارجي، يؤججان النزاع في السودان ويفاقمان أعمال العنف بحق المدنيين.
وتدور الحرب منذ أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، بعدما كان الطرفان حليفين.
وأفاد بيان بأن تقرير «بعثة تقصي الحقائق» بشأن السودان «يُظهر كيف قامت جهات عابرة للحدود تنشط في دول عدة بتجنيد أفراد أجانب وتدريبهم ونشرهم لدعم (قوات الدعم السريع)، وسهّلت في الوقت نفسه نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية، ووفرت الدعم اللوجستي».
وخلص التقرير إلى وجود «أسباب معقولة» للاعتقاد بأن الجيش استخدم خلال عملياته طائرات مسيّرة وفّرتها جهات أجنبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ووثّقت «البعثة»، التي أنشأها «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة لكنها لا تتحدث باسم المنظمة، انتشار ما يصل إلى ألفي «متعاقد سابق» في الجيش الكولومبي يقاتلون إلى جانب «قوات الدعم السريع» في دارفور وكردفان.
وجاء في البيان أنّ «ثمة أسباباً معقولة للاعتقاد بأن جهات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجنّدين يعملون من دول مختلفة، خصوصاً كولومبيا، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرقي ليبيا وبوصاصو في الصومال لتسهيل نقل أفراد وأسلحة إلى (قوات الدعم السريع)، فضلاً عن تدريبها وتوفير الدعم اللوجستي لها».
وقالت منى رشماوي، العضو بـ«البعثة»، في البيان: «كشفنا شبكة عابرة للحدود تمتد عبر دول عدة» وتقدم الدعم لـ«قوات الدعم السريع».
وأضافت أن «هذا الدعم غذّى عمليات (قوات الدعم السريع) في مخيم زمزم، ثم خلال سيطرتها على الفاشر، حيث وثّقت (البعثة) انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن جرائم دولية تشمل أفعالاً تحمل سمات إبادة جماعية».
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وفق عاملين في المجال الإنساني، وأدت إلى نزوح أكثر من 12 مليون سوداني، في ما تصفها الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
ووفق التقرير، فقد ارتكب الجيش و«قوات الدعم السريع» «انتهاكات جسيمة» خلال عمليات نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة، وقد ترقى بعض أفعالهما إلى جرائم حرب.
وقال رئيس «البعثة»، محمد شاندي عثمان: «تتطلب حماية المدنيين السودانيين اتخاذ إجراءات ليس فقط بحق الذين يخوضون الحرب، بل أيضاً بحق الأشخاص والجهات والشبكات التي تتيح استمرارها».
واقترحت الولايات المتحدة أخيراً توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في دارفور ليشمل السودان بأكمله، في محاولة لمواجهة خطر اتساع النزاع إقليمياً.