البرلمان المصري يمنح حكومة مدبولي الثقة

مجلس النواب المصري خلال جلسة منح الثقة للحكومة (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب المصري خلال جلسة منح الثقة للحكومة (مجلس النواب المصري)
TT

البرلمان المصري يمنح حكومة مدبولي الثقة

مجلس النواب المصري خلال جلسة منح الثقة للحكومة (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب المصري خلال جلسة منح الثقة للحكومة (مجلس النواب المصري)

وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، الخميس، على منح الثقة لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة. وأعلن رئيس المجلس، المستشار حنفي الجبالي، خلال جلسة عامة عقدت في مقر البرلمان بالعاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة) «موافقة البرلمان على الحكومة المصرية الجديدة».

وحازت حكومة مدبولي ثقة غالبية نواب البرلمان، في حين «لم يصوت بعض النواب المستقلين والحزبيين على برنامج الحكومة». وبينما عدّ نواب برنامج الحكومة «طموحاً ويلبي التحديات»، رأى آخرون أنه «يفتقد خططاً تنفيذية».

وعرض وكيل مجلس النواب المصري، رئيس اللجنة الخاصة لدراسة برنامج الحكومة، المستشار أحمد سعد الدين، التقرير النهائي لمناقشة برنامج الحكومة الجديدة خلال جلسة البرلمان. وقال إن البرنامج تضمن المحددات الأساسية الواجب مراعاتها، وهي «التوافق مع الدستور، وتحديد الأولويات الوطنية، ووضع إطار زمني عام، وتوضيح مصادر التمويل، وضمان وضع خطط لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان وجود آليات لمراقبة تنفيذ البرامج والسياسات».

وأوضح أن برنامج الحكومة نوقش «بحضور 28 وزيراً، على مدى 6 أيام، بمعدل 11 اجتماعاً، و60 ساعة عمل»، مشيراً إلى أن البرنامج تضمن «مجموعة من الخطط والسياسات والاستراتيجيات القابلة للتنفيذ والتطبيق، ومن شأنها أن تساهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطن المصري».

الحكومة المصرية الجديدة في لقطة تذكارية مع السيسي بعد أدائها اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية - أ.ب)

وأدت حكومة مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 3 يوليو (تموز) الحالي، ثم حضرت أمام مجلس النواب لاستعراض برنامجها. وعقب ذلك شكل البرلمان لجنة من 42 عضواً، بينهم ممثلون للمعارضة والمستقلين، لدرس برنامج عمل الحكومة الجديدة، تنفيذاً لنص دستوري يوجب «حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر من أداء وزرائها اليمين أمام رئيس الجمهورية».

ورأى عضو مجلس النواب المصري، النائب أيمن محسب، أن «برنامج حكومة مدبولي يلبي طموح الشارع المصري، وينحاز للمواطن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطة الموضوعة من الحكومة لمدة ثلاث سنوات واقعية وليست مجرد أحلام»، عادّاً أن تحفظات بعض النواب على البرنامج «أمر طبيعي». وأوضح أن «برنامج الحكومة لبى مخرجات الحوار الوطني»، مشيراً إلى أنه من النقاط الإيجابية «إلزام الحكومة بتقديم تقارير متابعة للبرلمان كل ثلاثة أشهر».

وتعهد رئيس الوزراء المصري، الأسبوع الماضي، ببدء الحكومة في تنفيذ مخرجات «الحوار الوطني»، التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة ومجلس أمناء الحوار الوطني. وقبل نحو عامين، دعا السيسي إلى «حوار وطني» يضم القوى السياسية كافة من جميع التيارات باستثناء جماعة (الإخوان) التي تصنفها السلطات المصرية «إرهابية»، لمناقشة أولويات العمل في البلاد.

من جهته، قال عضو مجلس النواب، عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، النائب طلعت عبد القوي، لـ«الشرق الأوسط» إن برنامج الحكومة «استجاب لتوصيات جلسات الحوار الوطني بمحاورها المختلفة»، مشيراً إلى أن «البرنامج ترجم المخرجات التي انتهى لها الحوار الوطني، في المحاور الاستراتيجية الأربعة (الأمن القومي، والإصلاح الاقتصادي، وبناء الإنسان، والإصلاح السياسي)».

جانب من جلسة البرلمان الخميس (مجلس النواب المصري)

في المقابل، رفض «الحزب المصري الديمقراطي» برنامج الحكومة. وقال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، النائب إيهاب منصور، إن البرنامج «مجرد أفكار وأمنيات بعيدة عن الواقع»، موضحاً أن «رؤية الحكومة لم تشهد تغييراً في الأولويات، كما تفتقد خططاً زمنية أو حلولاً للمشكلات التي يعاني منها المواطن».

وأضاف منصور لـ«الشرق الأوسط» أنه «يجب تغيير أولويات عمل الحكومة، وفقاً للتحديات التي يعاني منها المواطن»، مشيراً إلى «ضرورة التركيز على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين من مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات»، مطالباً بـ«توافر آلية للرقابة الحقيقية على الأداء الحكومي»، محذراً من «استمرار الحكومة الجديدة على نهج الحكومة السابقة نفسه»، عادّاً أن «برنامج الحكومة لا يختلف كثيراً عن سابقه، والاستمرار فيه يعني استمرار الفشل في وضع حلول للتحديات القائمة».

وبينما رفضت عضو مجلس النواب عن «حزب الإصلاح والتنمية»، النائبة إيرين سعيد، برنامج الحكومة الجديدة، فإنها عدته «جيداً وطموحاً ويلبي احتياجات المواطن، شرط تنفيذه». وقالت إنها «تتحفظ على البرنامج للمطالبة ببعض التعديلات». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» ضرورة «إضافة خطط زمنية وجداول تنفيذية لبرنامج الحكومة، وآليات للرقابة وقياس الأداء الحكومي»، كما طالبت «بتقسيم خطط ومستهدفات البرنامج بشكل سنوي، حتى لا يحدث (انحراف) في عملية التنفيذ»، على حد وصفها.


مقالات ذات صلة

النيابة المصرية تطالب بأقصى عقوبة لـ«سفاح التجمع»

يوميات الشرق المتهم داخل القفص خلال جلسة محاكمته (الشرق الأوسط)

النيابة المصرية تطالب بأقصى عقوبة لـ«سفاح التجمع»

أجلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الخميس، ثالث جلسات محاكمة المتهم كريم محمد سليم، المعروف إعلامياً باسم «سفاح التجمع».

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق مسرحية «مرايا إليكترا» (الشرق الأوسط)

«مرايا إليكترا»... معالجة عصرية لأسطورة إغريقية

في معالجة عصرية للأسطورة الإغريقية التي تتناول قصة «إليكترا» ابنة الملك أغاممنون التي تحرّض أخاها على قتل أمهما لضلوعها في قتل أبيهما.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
تحليل إخباري معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

تحليل إخباري «معبر رفح»: مصر تتمسك بـ«إدارة فلسطينية»... وجهود أميركية لإعادة فتحه

تطورات جديدة أعادت أزمة إغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة للواجهة، مع جهود أميركية كانت أحدثها محادثات إسرائيلية - فلسطينية لمناقشة إعادة فتح المعبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محافظ سوهاج يستقبل «طبيبة المراغة» في مكتبه ليقدم لها الاعتذار (الصفحة الرسمية للمحافظة)

مصر: «ترضيات حكومية» تنهال على «طبيبة المراغة» وسط «تفاعل سوشيالي»

انهالت «ترضيات حكومية» على الطبيبة المصرية الشابة سمر أنور، المعروفة إعلامياً بـ«طبيبة المراغة»، والتي وبخها محافظ سوهاج الجديد عبد الفتاح سراج، خلال جولته.

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق محمد هنيدي خلال البرنامج (قناة «إم بي سي» على «يوتيوب»)

حديث هنيدي عن «معاناة بداياته» يلفت الاهتمام

لفت الفنان محمد هنيدي الانتباه بحديثه عن معاناته في بداياته بعالم التمثيل، وقبوله أدواراً بسيطة لمدة 15 سنة حتى أصبح معروفاً.

محمد الكفراوي (القاهرة)

تونس تعترض 74 ألف مهاجر سري حتى يوليو الحالي

مهاجرون سريون تم اعتراض قاربهم من طرف خفر السواحل التونسية (أ.ف.ب)
مهاجرون سريون تم اعتراض قاربهم من طرف خفر السواحل التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تعترض 74 ألف مهاجر سري حتى يوليو الحالي

مهاجرون سريون تم اعتراض قاربهم من طرف خفر السواحل التونسية (أ.ف.ب)
مهاجرون سريون تم اعتراض قاربهم من طرف خفر السواحل التونسية (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية التونسي، خالد النوري، إن الحرس البحري اعترض أكثر من 74 ألف مهاجر سري في البحر، كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية هذا العام وحتى منتصف يوليو (تموز) الحالي.

ويعد هذا الرقم أعلى من أعداد المهاجرين، الذين تم ضبطهم في 2022 على السواحل التونسية، وبلغوا نحو 45 ألفاً، وفق الوزير، الذي أكد في تصريحات، نقلتها إذاعة «موزاييك إف إم»، في أثناء المشاركة في منتدى الهجرة عبر المتوسط في العاصمة الليبية طرابلس، أن جهود مكافحة الهجرة غير النظامية تستنزف من ميزانية الدولة أكثر من 103 ملايين يورو، موجهة لإدارة الحرس الوطني وحدها، دون احتساب باقي الخسائر.

وتستقطب تونس آلاف المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الذين يرغبون في عبور البحر الأبيض المتوسط، بحثاً عن فرص أفضل للحياة في الدول الأوروبية.

وتشكو الحكومة من تداعيات خطرة لهذه التدفقات على اقتصاد البلاد والقطاع البيئي والصحي والزراعي، حيث يبيت أغلب المهاجرين في العراء في الغابات ومزارع الزيتون، القريبة من سواحل ولاية صفاقس بالخصوص.

وقال خالد غالي الناشط بالمجتمع المدني والنقابي في اتحاد الشغل، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «إن تكدس المهاجرين في بلدتي جبنيانة والعامرة (صفاقس) تسبب في تدهور خطير للوضع الأمني مع تفشي أعمال السطو والاعتداءات».

ووقع الاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم مع تونس في يوليو (تموز) 2023 للحد من تدفقات المهاجرين على سواحل إيطاليا القريبة، مقابل حوافز مالية واقتصادية. وقالت الحكومة الإيطالية في وقت سابق إن التعاون مع تونس أدى إلى خفض أعداد الواصلين إلى السواحل بشكل ملحوظ في سنة 2024.

وتطالب تونس بدعم مالي أكبر يشمل التجهيزات وتوسيع الاستثمارات الأوروبية.