القضاء التونسي يمدد إيقاف الأمين العام لحركة النهضة

أحدث اعتقال في صفوف المعارضة السياسية

الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية العجمي الوريمي (الشرق الأوسط)
الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية العجمي الوريمي (الشرق الأوسط)
TT

القضاء التونسي يمدد إيقاف الأمين العام لحركة النهضة

الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية العجمي الوريمي (الشرق الأوسط)
الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية العجمي الوريمي (الشرق الأوسط)

قررت السلطات القضائية في تونس، اليوم الخميس، تمديد فترة إيقاف الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية، العجمي الوريمي.

وقال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لرئيس الحزب راشد الغنوشي، الموقوف في السجن أيضاً، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن السلطات قررت تمديد الإيقاف لخمسة أيام أخرى.

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

وأوقف الوريمي منذ 13 يوليو (تموز) الحالي مع ناشطين سياسيين كانا برفقته في حافلة نقل خاصة، اعترضتها دورية أمنية.

وقال الشعيبي إن السلطات الأمنية تحقق مع الوريمي في قضية إرهاب، دون أن تتضح التفاصيل بشكل كامل.

وهذا أحدث إيقاف في صفوف المعارضة السياسية، ضمن سلسلة اعتقالات طالت أبرز القياديين من حركة النهضة، القابعين في السجن منذ أكثر من عام، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي.

ومع اعتقال الوريمي يكون أغلب أعضاء القيادة السياسية الأولى لحزب حركة النهضة الإسلامية قد أودعوا السجن، منذ حل الرئيس الحالي قيس سعيد النظام السياسي القائم في 2021.

وكان الحزب تلقى ضربة قوية بإيقاف زعيم الحركة ومؤسسها راشد الغنوشي (84 عاماً)، وإيداعه السجن منذ أبريل (نيسان) 2023 للتحقيق في قضايا إرهاب وفساد مالي، والتحريض ضد مؤسسات الدولة. وقد صدر بالفعل ضده حكم بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهمة تلقي حزبه تمويلات أجنبية في انتخابات 2019.

وتقول الحركة، التي شاركت في الحكم منذ 2011 وحتى 2021، إن التهم والقضايا ضد قيادييها «مفتعلة وسياسية» وغير قانونية. وتتهم الرئيس سعيد، الذي أطاح البرلمان في 2021، وأصدر دستوراً جديداً بعد عام، بممارسة ضغوط على القضاء لإبعاد خصومه ومعارضيه.

«النهضة» اتهمت الرئيس سعيد بممارسة ضغوط على القضاء لإبعاد معارضيه (أ.ف.ب)

كما يقبع في السجن رفقاء درب الغنوشي من قادة الصف الأول للحركة، وهم رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، للتحقيق في تهمة التآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى. كما أودع رئيس مجلس الشورى، أعلى هيئة في الحزب، ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني، السجن في سبتمبر (أيلول) الماضي للتحقيق في فساد مالي. وفي الشهر نفسه أوقفت السلطات المنذر الونيسي، نائب رئيس الحركة والمكلف بتسييرها مؤقتاً بعد الغنوشي، بعد عمليات تنصت، ويجري التحقيق معه بتهمة «التآمر على أمن الدولة».

محمد بن سالم القيادي البارز في حركة النهضة (الشرق الأوسط)

وكانت السلطات القضائية قد صدرت أمراً بسجن محمد بن سالم، وزير الزراعة الأسبق والقيادي البارز في حركة النهضة، قبل استقالته من الحزب في 2021.

وأضاف الشعيبي أن السلطات أوقفت 300 شخص من المعارضة السياسية والنشطاء في السجن، بينما تستعد البلاد لانتخابات رئاسية في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل يتوقع أن تشهد ترشح سعيد لولاية ثانية.

وفي هذا السياق، قال المحامي والسياسي المعارض والقيادي السابق بحركة النهضة، سمير ديلو، إن «الشروط الدنيا للتنافس النزيه» غير متوافرة في الانتخابات المرتقبة.



قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».