رغم هطول الأمطار... المغرب ما زال يعيش أزمة جفاف

خبير بيئي أكد أن البلاد كادت تواجه «معضلة عطش كبيرة لولا التساقطات الأخيرة»

آثار الجفاف واضحة على أحد الحقول الزراعية الواقعة ضواحي مراكش (أ.ف.ب)
آثار الجفاف واضحة على أحد الحقول الزراعية الواقعة ضواحي مراكش (أ.ف.ب)
TT

رغم هطول الأمطار... المغرب ما زال يعيش أزمة جفاف

آثار الجفاف واضحة على أحد الحقول الزراعية الواقعة ضواحي مراكش (أ.ف.ب)
آثار الجفاف واضحة على أحد الحقول الزراعية الواقعة ضواحي مراكش (أ.ف.ب)

أنعش هطول الأمطار في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة مخزون السدود من المياه في أنحاء البلاد بعد سنوات متواصلة من الجفاف وقلة التساقطات، غير أنها طرحت في الوقت نفسه تساؤلات حول مؤهلات المغرب على صعيد السدود، وسياسة الحكومة في التعامل مع المخزون المائي المتوافر حالياً؛ لأنه على الرغم من هطول الأمطار بغزارة مؤخراً، فإن المغرب ما زال يعيش أزمة جفاف، بحسب عدد من المراقبين.

وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد محمد صديقي وعد بإيجاد حلول للحد من استنزاف المياه (الشرق الأوسط)

وقال سعيد الشكري، المستشار في قضايا البيئة والتغيرات المناخية، إن السدود المغربية أدت واجبها فيما يخص القطاع الزراعي، لكن على الرغم من احتفاظها بالمياه، فإنها ما زالت تعاني التبخر والتوحل، أو ترسب المواد الصلبة داخلها؛ مما يقلل من سعتها التخزينية. وأضاف الشكري في حديثه لـ«وكالة أنباء العالم العربي» موضحاً أن «السدود تفيد كثيراً من ناحية مياه الشرب، ولولاها لعانى المغرب العطش بشكل كبير. لكن في المقابل، فهذه السدود لها سلبيات، تكمن في التوحل بسبب سوء تدبير المناطق الجبلية المحيطة بها... وهذا ينتج من إشكالية استنزاف الغابات والغطاء النباتي بشكل عام».

صورة تبيّن حجم الجفاف الذي ضرب أجزاء كبيرة من الأراضي الزراعية بالمغرب (إ.ب.أ)

ويرى الشكري أن السدود أنقذت المغرب من فترات طويلة من الجفاف، قائلاً إن المغرب كاد في العام الحالي أن يقع في «معضلة عطش كبيرة لولا هطول الأمطار الأخير». مشيراً إلى أن «المغرب باستطاعته توفير 20 مليار متر مكعب في السنة، حسب الإمكانات المتوفرة ونسبة التساقطات المطرية أيضاً. والمواطنون في حاجة إلى ما بين 1.7 مليار متر مكعب وملياري متر مكعب، وبالتالي إذا كنا في حاجة إلى هذه السدود من أجل توفير مياه الشرب فسنكون في حاجة إلى ما يناهز عشرة في المائة فقط من مخزون السدود في المغرب. وبالتالي، فإن ما يجب التفكير فيه هو السدود التّلية الصغرى أكثر من الكبرى؛ لأن السدود التلية اليوم أضحت لها أهمية لأنها تساهم في تغذية الفرشة المائية».

بسبب تواصل سنوات الجفاف بالمغرب اضطر الفلاحون إلى تقنين عمليات السقي (أ.ف.ب)

وتشيّد السدود التّلية بالأساس في الوديان، وتكون بحاجز ترابي فقط للتقليل من جريان المياه وتغيير اتجاهها، بعكس السدود ذات السعة الأكبر، التي تشيد بحواجز إسمنتية، وتبنى عادة في المناطق الريفية لتلبية احتياجات الزراعة ومياه الشرب، كما يمكن الاستفادة منها في تنظيم تدفق المياه وتوفير مصادر مياه مستدامة. ووفقاً لمستشار قضايا البيئة والتغيرات المناخية، وصل سد ابن بطوطة في مدينة طنجة (شمال) إلى «الشيخوخة»، أي أن درجة التوحل بلغت فيه مستويات عالية جداً. وقال بهذا الخصوص: «يجب الإكثار من السدود التّلية، والعمل على توسيع نطاق توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الماء، خاصة السكان المجاورين لهذه السدود؛ لأن بعض سكان المناطق والقرى المجاورة للسدود يقومون بأنشطة تؤثر سلباً في مياه السد، كقطع الأشجار الذي يتسبب في نسبة كبيرة من التوحل».

* ارتفاع احتياطي السدود

أدى هطول الأمطار الوفير خلال الأسابيع القليلة الماضية في المغرب إلى ارتفاع احتياطي السدود من المياه إلى 100 في المائة في بعضها. وجاء في بيان لوزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود بلغت نحو 4.4 مليار متر مكعب، وسجلت خمسة سدود طاقتها القصوى. غير أن محمد بنعطا، منسق التجمع البيئي في شمال المغرب، يرى أنه على الرغم من هطول الأمطار بغزارة في الآونة الأخيرة، فإن المغرب ما زال يعيش أزمة جفاف. وقال موضحاً: «يجب على المواطنين وأصحاب القرار أخذ الدروس من فترات الجفاف، التي عاشتها البلاد في السنوات الأخيرة، التي استنزف فيها المخزون المائي للمياه السطحية والجوفية». مضيفاً: «إذا ما قمنا بمقارنة الفترات الأخيرة بسنوات الستينات (من القرن الماضي)... فقد كان بإمكان المغرب توفير 2500 متر مكعب من الماء لكل مواطن، غير أن المواطن اليوم لا يتوفر له حتى 500 متر مكعب من الماء؛ وذلك بسبب انخفاض التساقطات المطرية».

بسبب الجفاف وقلة التساقطات تضطر الكثير من الأسر في القري والبوادي إلى قطع مسافات طويلة للحصول على المياه (رويترز)

وتعتمد الزراعة في المغرب على المياه المخزنة في السدود، وبهذا الخصوص قال بنعطا إنه على الرغم من سنوات الجفاف المتتالية، ما زال المغرب يصدّر الخضراوات والفاكهة في ظروف مناخية صعبة. مبرزاً أن المغرب «أصبح يحقق أرقاماً قياسية في التصدير خلال سنوات الجفاف، وهذا الأمر غير معقول. فبسبب هذه السياسة غير المحكمة في ترشيد الماء، جفت معظم السدود من الماء، وحتى الفرشات المائية الباطنية تعرضت للاستنزاف، ولو عاش المغرب سنة أو سنتين إضافيتين من الجفاف لاضطر المواطن إلى شرب مياه البحر».

والفرشات المائية هي موارد مائية في باطن الأرض، وتنتج من تسرب مياه الأمطار إلى طبقات القشرة الأرضية، أو تلك التي تكونت عبر الأزمنة الغابرة. ولمواجهة مخاطر تراجع كفاءة السدود بسبب العوامل البيئية، تعمل الحكومة المغربية على تطوير استراتيجيات لإدارة المياه، ومنها تحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، والاستثمار في مشاريع تنقية المياه وإعادة تدويرها.

ويملك المغرب 153 سداً كبيراً بسعة إجمالية تبلغ 20 مليار متر مكعب، فضلاً عن 141 سداً صغيراً ومتوسطاً، و15 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تبلغ 192 مليون متر مكعب، بحسب بيانات وزارة التجهيز والماء.



الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.


أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
TT

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)
مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

يحذر خبراء من حدوث «قفزة» في أسعار الغذاء المصري، حال استمر التصعيد في المنطقة وبخاصة في مضيق هرمز، إذ يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات «الحرب الإيرانية»، مع زيادة أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً إلى جانب تكاليف النقل.

وارتفع سعر «اليوريا» المستخدم في صناعة الأسمدة خلال الشهر الجاري، وتجاوز حاجز 850 دولاراً للطن وفقاً لعقود اليوريا الحُبيبية العالمية، وانعكس ذلك على أسعارها في مصر أيضاً، حيث سجلت مستوى يزيد على 40 ألف جنيه للطن، بالمقارنة مع 28 ألف جنيه قبل اندلاع الحرب. (الدولار يساوي 52 جنيه تقريباً).

وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تعطل نحو ثلث تجارة الأسمدة البحرية، حيث تُوفر دول مجلس التعاون الخليجي، نحو ربع صادرات «اليوريا» العالمية، مما يزيد من مخاوف الأسواق في وقت قيدت فيه روسيا، الأربعاء، تمديد تقنين الصادرات من الأسمدة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وإلى جانب الأسمدة، شهدت الأعلاف ارتفاعاً ملحوظاً في مصر خلال أبريل (نيسان) الجاري، حيث زادت أسعار الطن الواحد بما يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه محلياً. ويتراوح طن علف التسمين (البادي) حالياً بين 22 ألفاً و24.5 ألف جنيه، بينما سجلت أعلاف الدواجن البياض مستويات بين 17.8 و20.4 ألف جنيه للطن، وفقاً للجنة متابعة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء المصري.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 40 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود والغاز في مطلع مارس (آذار) بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأرجعت القرارات إلى «الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالمياً»، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والمحاصيل.

مزارعون مصريون وسط زراعاتهم الغذائية (وزارة الزراعة)

نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، قال لـ«الشرق الأوسط» إن أي زيادات في أسعار مستلزمات الزراعة، وبخاصة الأسمدة، تؤدي لاضطرابات في سوق الغذاء، وإنه في حال قرر المزارعون ترشيد استخدام الأسمدة لتقليل التكلفة، فإن ذلك سيؤدي لانخفاض في الإنتاجية يترتب عليه نقص المعروض وارتفاع الطلب ومن ثم زيادة الأسعار؛ أما إذا قرروا زيادة أسعار المحاصيل، فإن المواطنين سيتأثرون أيضاً بشكل مباشر.

وبالنسبة للحالة المصرية، فإن الحكومة تقدم الأسمدة مدعمة إلى ما يقرب من نصف المزارعين، وهؤلاء يحصلون على طن سماد اليوريا المدعم بنحو 6000 جنيه، وفقاً لأبو صدام الذي شدد على أن ذلك يمكن أن يحد من تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة على المدى القريب. لكن في حال استمرار الحرب فإن مصانع الأسمدة المحلية سوف تتجه بصورة أكبر للتصدير والاستفادة من الفجوات السعرية بين أسعار «اليوريا» في مصر والأسواق العالمية.

وفي العام الماضي خفضت الحكومة كميات الأسمدة المدعومة المسلَّمة لوزارة الزراعة من 55 إلى 37 في المائة من إجمالي الكميات المنتَجة، بهدف تعويض الشركات عن زيادة سعر الغاز المقررة للمصانع، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة.

وبالنسبة للأعلاف، أوضح نقيب الفلاحين أن المزارعين يتأثرون بارتفاعات أسعارها العالمية مع الاعتماد على استيراد فول الصويا المكون منها بنسبة 50 في المائة من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب استيراد 40 في المائة من احتياجات الذرة، مشيراً إلى أن ذلك يؤدي لزيادة التكلفة على المربين الذين قد يقلصون من دورات الإنتاج أو قد يخرجون بشكل نهائي من السوق حال استمرت التداعيات، ويترتب على ذلك زيادة أيضاً في أسعار اللحوم والدواجن.

ارتفاع تكاليف الزراعة يؤثر على أسعار الغذاء في مصر (وزارة الزراعة)

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.2 في المائة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 10 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار المواد الغذائية والطاقة وتداعيات جيوسياسية، مقارنة بـ13.4 في المائة في فبراير (شباط).

وتظهر بيانات البنك الدولي أن مصر استحوذت على المرتبة الأولى من ناحية معدل التضخم على مستوى أفريقيا ودول الخليج، وسط توقعات ببلوغ التضخم متوسط 13.2 في المائة في عام 2026.

ويرى أبو صدام أن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه، مشيراً إلى أن المزارعين يحققون مكاسب جيدة من السعر القديم، 2350 جنيهاً، لكن تشجيعهم على توريد 5 ملايين طن من مستهدفات الحكومة هذا العام كان دافعاً لزيادة السعر.

وأشار الخبير الاقتصادي كريم العمدة إلى أن أسعار الطاقة والأسمدة تقود مباشرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء لكنها تبقى حتى الآن في الحدود الآمنة في مصر مع تقديرات حكومية لعودتها إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع في المنطقة، ويبقى التخوف من قفزات كبيرة حال استمرت الحرب الإيرانية، مما سيترتب عليه ارتفاعات كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الذي تعتمد عليه مصانع «اليوريا» بشكل كبير، كما ستتأثر أسعار المنتجات والسلع المستوردة.

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة المصرية ستكون مطالبة بزيادة كميات «اليوريا» المدعمة للحفاظ على استقرار الأسواق، إلى جانب الزيادة التدريجية في الاكتفاء الذاتي من القمح، مع التوسع في استخدام مخلفات الزراعة في الأسمدة العضوية مثل قش الأرز.