مصر: الإعلان عن تدشين مدينة تحمل اسم السيسي في سيناء

الإعلان عن تدشين مدينة جديدة باسم السيسي في سيناء (عضو مجلس النواب مصطفى بكري - فيسبوك)
الإعلان عن تدشين مدينة جديدة باسم السيسي في سيناء (عضو مجلس النواب مصطفى بكري - فيسبوك)
TT

مصر: الإعلان عن تدشين مدينة تحمل اسم السيسي في سيناء

الإعلان عن تدشين مدينة جديدة باسم السيسي في سيناء (عضو مجلس النواب مصطفى بكري - فيسبوك)
الإعلان عن تدشين مدينة جديدة باسم السيسي في سيناء (عضو مجلس النواب مصطفى بكري - فيسبوك)

دشن «اتحاد القبائل العربية» في شبه جزيرة سيناء المصرية، الأربعاء، مدينة جديدة تحمل «السيسي» في رفح بشمال سيناء. وقال الاتحاد، في مناسبة الإعلان عن تأسيسه، إنه تم التوافق على «اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً شرفياً للاتحاد، وتغيير اسم منطقة (العجرة) إلى مدينة السيسي».

المدينة تقع برفح المصرية (عضو مجلس النواب مصطفى بكري - فيسبوك)

دمج الكيانات القبلية

وتأتي فكرة تأسيس الاتحاد بهدف «إدماج جميع الكيانات القبلية في إطار واحد دعماً لثوابت الدولة الوطنية، ومواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها، خاصة في هذا الوقت»، بحسب المتحدث باسم الاتحاد وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، الذي تلا البيان التأسيسي الأول للاتحاد في مؤتمر صحافي حظي بتغطية إعلامية محلية واسعة.

أقيم المؤتمر الصحافي للاتحاد في منطقة «العجرة». ووفق البيان فإنه «بناء على رغبة أبناء سيناء تقرر تغيير اسم المنطقة إلى (مدينة السيسي)، وهي مدينة تهدف إلى أن تكون من مدن الجيل الرابع مِن حيث الخدمات والرقمنة والتقدم». وعدّ المشاركون ذلك «لمسة وفاء مِن أبناء سيناء للقائدِ الذي وضع سيناء على الخريطة التنموية للمرة الأُولى في تاريخِها بعد أن تم القضاء على الإرهاب والمتآمرين».

وتقع المدينة المزمع إنشاؤها في منطقة صحراوية برفح المصرية، قريبة من قرية «العجرة» بشمال سيناء، وعلى مقربة من حدود مصر مع رفح الفلسطينية، على مساحة نحو 15 كيلومتراً مربعاً.

ويعد الشيخ عيسى الخرافين، شيخ مشايخ قبائل سيناء، مدينة «السيسي» الجديدة «نواة مهمة للتنمية في سيناء». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المدينة الجديدة تقع في أرض صحراء، لكن ستكون متكاملة، ما سيساهم في إنشاء تجمعات سكانية حولها لأهالي سيناء، وسيوفر فرص عمل لأهالي سيناء، ويعزز خطط تنمية سيناء».

وتشكل شبه جزيرة سيناء أهمية استراتيجية كبرى لمصر، بوصفها البوابة الحدودية الشرقية، وتبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر مربع، أي نحو 6 في المائة من مساحة مصر. وتعمل مصر على تنفيذ خطة وطنية لتنمية سيناء وربطها بالمدن الواقعة على الضفة الغربية لقناة السويس التي تفصلها عن الوادي، عقب إعلان السلطات «نجاح جهود القضاء على التنظيمات الإرهابية»، بعد حملة أمنية واسعة بدأت عام 2013.

وأعلن محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة، الأسبوع الماضي، طرح وحدات سكنية جديدة لأهالي سيناء في مدينة «رفح الجديدة» تزامناً مع احتفالات عيد «تحرير سيناء»، وقال في مؤتمر صحافي حينها إن «إنشاء مدينة رفح الجديدة يأتي لتوفير السكن الملائم لأهالي مركز ومدينة رفح بعد الفترة العصيبة التي مروا بها، ولرغبة الدولة في إعادة الحياة الطبيعية على أرض سيناء الغالية».

وعدّ الشاب محمد سيد الهرش، 36 سنة، أحد أبناء مدينة بئر العبد بشمال سيناء، مدينة «السيسي» الجديدة، «تحمل دلالات أكبر من مفهوم تنمية سيناء»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المدينة الجديدة تقع على مقربة من الحدود المصرية مع رفح الفلسطينية، ووجود كثافة سكانية في المناطق الحدودية أمر مهم للأمن القومي المصري، يجعلنا نشعر فعلاً أن سيناء جزء لا يتجزأ من مصر».


مقالات ذات صلة

الحدود «المصرية - الإسرائيلية»... نقطة اشتباكات ساخنة رغم معاهدة «السلام»

العالم العربي جنازة الجندي المصري الذي قتل أمس خلال إطلاق نار في معبر رفح (إ.ب.أ)

الحدود «المصرية - الإسرائيلية»... نقطة اشتباكات ساخنة رغم معاهدة «السلام»

تعتبر الحدود المصرية - الإسرائيلية منطقة ساخنة، تشهد توترات أمنية متكررة، رغم توقيع اتفاقية السلام بين البلدين منذ 26 مارس (آذار) 1979.

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي مدينة طابا جنوب سيناء (وزارة النقل المصرية)

الحكومة المصرية تُوسع مشروعاتها التنموية في سيناء مع استمرار «حرب غزة»

تتوسع الحكومة المصرية في الإعلان عن مشاريع تنموية في شبه جزيرة سيناء، بوقت تستعر فيه المعارك الإسرائيلية على حدودها مع قطاع غزة.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا لافتة بموقع مدينة «السيسي» (مصطفى بكري عبر حسابه على «فيسبوك»)

لماذا ترفض أحزاب مصرية تأسيس «اتحاد القبائل العربية»؟

تصاعد الجدل الذي أحدثه الإعلان عن تأسيس «اتحاد القبائل العربية» في مصر، الأسبوع الماضي، برئاسة رجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني.

أحمد عدلي (القاهرة)
تحليل إخباري خريطة توضح حدود الأنشطة العسكرية لمصر وإسرائيل في سيناء ورفح

تحليل إخباري كيف نظمت «معاهدة السلام» الأنشطة العسكرية في سيناء ورفح؟

يحكم الوجود العسكري لمصر وإسرائيل في سيناء ورفح معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي أطفال يتجمعون بالقرب من خيمة في رفح على الحدود مع مصر (رويترز)

تحذير مصري من اجتياح إسرائيلي مرتقب لـ«رفح»

لوَّحت مصر بإمكانية «تعليق معاهدة السلام» مع إسرائيل حال دفعها الفلسطينيين إلى أراضيها. وقالت مصادر مصرية إن القاهرة حذرت من دفع الفلسطينيين للنزوح إلى سيناء.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«حرب غزة»: اتصالات مكثفة لحلحلة عقبات «الهدنة»

منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مدمرة في مخيم المغازي للاجئين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

في وقت أشارت فيه واشنطن إلى سلسلة اتصالات يجريها الوسطاء لبحث المضي قدماً نحو تنفيذ مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحدثت حركة «حماس» عن «مرونة» من أجل الوصول لاتفاق.

التأكيدات الأميركية الأخيرة عدها خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، «محاولات لحلحلة العقبات التي تضعها إسرائيل، وشروط (حماس)، لكنهم رأوا أن (هدنة غزة) تتطلب تنازلات ومرونة حقيقية وليس مجرد تصريحات».

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في كلمة متلفزة، الأحد، إن رد الحركة على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة يتوافق مع المبادئ التي طرحتها خطة بايدن (وتتضمن 3 مراحل)، معتقداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «فشل في تحقيق أهدافه، ولا يتجاوب مع مرونة الحركة (أي حماس)».

وتمسك هنية بدور الوسطاء وإعطاء مدة كافية لإنجاز مهمتهم، مؤكداً أن «الحركة جادة ومرنة في التوصل إلى اتفاق يتضمن البنود الأربعة، وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الشامل من غزة، والإعمار، وصفقة تبادل للأسرى».

وجاءت كلمة هنية عقب اتهامات وجَّهها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، لـ«حماس»، «بتعطيل الوصول لاتفاق»، وغداة إعلان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، السبت، أن «الوسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات الحركة الفلسطينية لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل للمضي قدماً في اقتراح بايدن».

فلسطينيون يقفون في طابور بعد اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية بالقرب من مدينة طولكرم في وقت سابق (إ.ب.أ)

وكان بلينكن نفسه قد أعلن، الأربعاء الماضي، «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. بينما قال المسؤول القطري حينها: «ملتزمون في قطر مع شريكي (الوساطة) مصر والولايات المتحدة، بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وبينما تتحدث «حماس» عن أنها «جادة ومرنة»، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه بدأ تنفيذ «هدنة تكتيكية» يومياً في قسم من جنوب قطاع غزة خلال ساعات محددة من النهار للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وذلك إثر محادثات مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى. لكن واجه ذلك التوجه، رفضاً من الوزير الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، إيتمار بن غفير.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير على الحنفي، رأى أن «اتصالات الوسطاء مستمرة سواء عبر استقبال طروحات حل، أو العمل على تقديم حلول وسط لحلحلة عقبات الهدنة»، مؤكداً أن مصر «مستمرة في الوساطة بصورة قوية للوصول لاتفاق». ويعتقد أن «هناك رغبة واهتماماً بالوصول لاتفاق باستثناء الكيان الإسرائيلي، الذي لا يزال يعقد الأمور، ومواقفه الداخلية المتناقضة لا تبدي مرونة كافية».

الحفني أوضح أنه من الناحية النظرية «أي اتفاق يشهد خلافات وضغوطاً، ويجب أن يكون التعبير عن التنازلات، أو إبداء مواقف مرنة من أطرافه، بمثابة دفعة باتجاه التوصل لحلول»، مشيراً إلى أن «الحرب مستمرة من 9 أشهر، ولا أفق نراه لهذا الاتفاق؛ لكن الاتصالات ستبقى مهمة لتجاوز العقبات، وتحقيق اختراق».

دخان تصاعد خلال عملية عسكرية إسرائيلية على مخيم نور شمس للاجئين (إ.ب.أ)

أما الخبير السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، فقد قال إن الإدارة الأميركية «بحاجة لهذه الهدنة، لذلك سنلمس تكثيف الاتصالات ومحاولة بذل مزيد من الضغط على (حماس) للقبول بما طرحه بايدن من وجهة نظره».

ويعتقد مطاوع، وهو المدير التنفيذي لـ«منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي»، أن «الوسطاء سيقومون بجلسة متواصلة لتجسير هوة الخلافات، بالتزامن مع ضغط أميركي على إسرائيل مشروط بقبول حماس للخطة»، مرجحاً أن «تستمر تلك الجهود بشكل مكثف حتى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهر المقبل للكونغرس الأميركي»، مضيفاً حينها سنرى إما «الذهاب لأول مراحل الهدنة، وإما سنتأكد من أن الصفقة التي طُرحت قد فشلت».

وتشترط حركة «حماس» انسحاباً إسرائيلياً من قطاع غزة ووقف الحرب، بينما تصر إسرائيل على وقف مرحلي للقتال، والاحتفاظ بحقها في مواصلة الحرب فيما بعد».