برلماني مغربي: زيارة وزير خارجية فرنسا للرباط هدفها توضيح الموقف من قضية الصحراء

قال إن الموقف الفرنسي «تغير مؤخراً وأصبح واضحاً لنا بعض الشيء»

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
TT

برلماني مغربي: زيارة وزير خارجية فرنسا للرباط هدفها توضيح الموقف من قضية الصحراء

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)
وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني خلال زيارته إلى الرباط (إ.ب.أ)

أشاد عبد الفتاح العوني، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب المغربي، بزيارة وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إلى الرباط، وقال إن الهدف الرئيسي لهذه الزيارة كان توضيح الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، التي وصفها بأنها القضية المغربية الأولى.

وقال العوني لوكالة أنباء العالم العربي، اليوم (الثلاثاء)، إن هذه الزيارة «جاءت بعد فترة من الجمود شهدتها العلاقة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وكان الهدف منها توضيح الرأي الفرنسي بخصوص القضية المغربية الأولى، وهي قضية الصحراء المغربية، حيث لم تكن صورة الموقف الفرنسي واضحة لنا في المغرب».

وأضاف العوني موضحاً أن الموقف الفرنسي «تغير مؤخراً وأصبح واضحاً بعض الشيء بالنسبة لنا، ولذلك نقول إن هذه الزيارة عملت على توطيد العلاقات المغربية - الفرنسية». وذكرت وكالة الأنباء المغربية، أمس (الاثنين)، أن وزير الخارجية الفرنسي شدّد في الرباط على دعم بلاده «الواضح والثابت» لما وصفه بمخطط الحكم الذاتي في «الأقاليم الجنوبية»، الذي تقدم به المغرب. وأكد سيجورنيه أنه بالنسبة لفرنسا فقد حان الوقت لتحقيق تقدم في هذه القضية. وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، في ختام محادثاتهما، أن فرنسا كانت أول بلد يدعم مخطط الحكم الذاتي سنة 2007، وأنه «في إطار الاستمرارية المنطقية لهذا الالتزام، حان الوقت لتحقيق تقدم».

جانب من محادثات وزير خارجية المغرب مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه خلال زيارته إلى الرباط (أ.ب)

وتابع العوني مبرزاً أن «وضوح الموقف الفرنسي بدأ بتصريح صدر منذ فترة عن سفير فرنسا في الرباط، أعرب فيه عن دعمه للحكم الذاتي للصحراء المغربية، وهذا التصريح كان بالنسبة لنا اعترافاً ضمنياً من الدولة الفرنسية بقضيتنا». وقال: «بالإضافة إلى ذلك، فقد قام وزير الخارجية الفرنسي في زيارته الأخيرة للرباط بالإعراب عن تأييده للحكم الذاتي، الذي اعتبرناه اعترافاً من الجمهورية الفرنسية». ورداً على سؤال عما إذا كانت هذه الزيارة أدت إلى إذابة الجمود السياسي بين الرباط وباريس، قال العوني: «لا يمكنني تأكيد ذلك، لأن قرارات السياسة الخارجية هي اختصاص مخول لجلالة الملك، لكن الطريق الذي ستسلكه الجمهورية الفرنسية هو الذي سيحدد إنهاء هذه القطيعة من عدمه».

كما أشار النائب المغربي إلى أن لقاء الوزيرين تناول عدداً من الموضوعات الاقتصادية، وقال بهذا الخصوص: «هناك تصريح صدر عن وزير الخارجية الفرنسي، قال فيه إنه ستكون هناك استثمارات في الأقاليم الجنوبية، أي أقاليم الصحراء المغربية».



ما هو المطلوب دولياً وإقليمياً لإيقاف حرب السودان؟

آثار الدمار والمنازل المتضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان 7 أبريل (رويترز)
آثار الدمار والمنازل المتضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان 7 أبريل (رويترز)
TT

ما هو المطلوب دولياً وإقليمياً لإيقاف حرب السودان؟

آثار الدمار والمنازل المتضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان 7 أبريل (رويترز)
آثار الدمار والمنازل المتضررة جراء الحرب في مدينة أم درمان 7 أبريل (رويترز)

دخلت الحرب بين القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع» عامها الثاني دون إحراز أي تقدم يُذكر على صعيد الحل السلمي التفاوضي، في حين تلوح الفرصة الآن مع إعلان استئناف مفاوضات جدة السعودية خلال أسبوعين.

داخلياً، كان التصعيد العسكري، سواء في الميدان أو في خطابات القيادات العسكرية، سيد الموقف، الأمر الذي أثار مخاوف كبيرة في أوساط الخبراء والمراقبين من أن السودان ربما يكون في طريقه إلى حرب طويلة تقود إلى تقسيمه وإلى تهديد الأمن الإقليمي، ولا سيما أن الحرب طرقت بقوة أبواب شرق السودان، الذي كان بعيداً عن الحرب؛ إذ استهدفت مسيرات تابعة لـ«الدعم السريع»، في التاسع من أبريل (نيسان) الحالي، مقرات تابعة للجيش وجهاز الأمن في مدينة القضارف، شرق البلاد.

الزمن عامل حاسم

ترتبط فرص نجاح مفاوضات السلام في السودان ارتباطاً عضوياً بالتوقيت؛ إذ إن استطالة أمد الحرب تخلق عقبات جديدة تعقّد التفاوض، ومنها على سبيل المثال حدوث انشقاقات في الجيش أو «الدعم السريع». وفي هذا السياق، يحذر الدكتور بكري الجاك، الناطق الرسمي باسم «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم) من أن الحرب في السودان، بحكم أنها تمضي أكثر في اتجاه الحشد على أسس عرقية وجهوية بدلاً من الأسس الآيديولوجية أو السياسية، فإن احتمال فقدان القيادة المركزية للطرفين السيطرة على قواتها على الأرض وارد، وكذلك تقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ وسيطرة، سيكون الخطوة الأولى نحو تقسيم السودان.

المؤتمر الصحافي لاجتماع باريس حول السودان في ذكرى اندلاع الحرب (رويترز)

ويرى الجاك ضرورة التسريع بالوصول إلى حل تفاوضي عبر نزع شرعية الحرب داخلياً، وتكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية لدعم السلام في السودان، تفادياً لاستطالة أمد الحرب.

الإرادة السياسية في الداخل

ويقدر خبراء الخسائر المباشرة للاقتصاد السوداني خلال عام واحد من الحرب بمائة مليار دولار. فقد جرى تدمير 90 في المائة من المصانع، كما تعطل الإنتاج الزراعي بنسبة 65 في المائة، والقطاع الخدمي بنسبة 75 في المائة. وإذا أضفنا إلى الخسائر الفرص الضائعة، تصل الخسارة إلى 200 مليار دولار. وقبل ذلك كله، فقد السودانيون أربعة عشر ألف قتيل من المدنيين، وآلاف الجرحى والمفقودين، و11 مليون نازح ولاجئ. أما الخسائر في أوساط العسكريين، فهناك تعتيم إعلامي من الطرفين حول حجمها الحقيقي، وهو كبير بلا شك. ولكن، رغم كل هذه الخسائر، لا توجد حتى الآن إرادة سياسية نافذة لدى طرفي القتال بالتوجه إلى الحل التفاوضي، رغم أن القاسم المشترك الأعظم بين ملايين السودانيين المكتوين بويلات الحرب هو الرغبة في إحلال السلام. ورغم وجود تيارات معتبرة وسط القوى السياسية المدنية ترفع شعار «لا للحرب» وتشدد على أن لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، ظل صوت الأجندة الحربية عالياً. فهل يعني ذلك أن هذه الحرب ستطول ولا سبيل للجمها؟

تكامل الإرادتين الوطنية والإقليمية

حرب السودان، كغيرها من حروب المنطقة، من الصعب أن تتوقف دون تكامل الإرادة الوطنية المنحازة للسلام مع إرادة إقليمية ودولية داعمة وضاغطة على الأطراف العسكرية بشكل حقيقي في اتجاه قبول الحل التفاوضي. وفي هذا الإطار يرى الكاتب والمحلل السياسي الحاج وراق، أن «هناك عوامل رئيسية تحدد ما إذا كانت الحرب ستتمدد أم ستُلجم.

أطفال سودانيون لاجئون وأمهاتهم يسجلون لدى «المفوضية» في مصر (الأمم المتحدة)

العامل الأول منها هو مدى وضوح وتماسك واتساق السياسة الأميركية تجاه السودان. فأميركا منقسمة حالياً على نفسها بين رؤيتين استراتيجيتين (الديمقراطيين والجمهوريين). فإدارة بايدن الديمقراطية تتنازعها تيارات فرعية متعددة، من بينها من يدعم الحكم المدني، وأيضاً من يركز على إعادة تمكين قسم من إسلاميي (المؤتمر الوطني) تحت قيادة البرهان. وأما من يهدفون إلى حكم مدني، فهم يرددون شعارات عامة بلا مضمون محدد، وسياستهم العملية كثيراً ما تدعم العناصر المعادية للديمقراطية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة».

ويمضي وراق في انتقاده للسياسة الأميركية، مؤكداً أن «أهداف الإدارة الأميركية المعلنة غير قابلة للتحقق؛ لأنها بلا سياسة محددة، وتتناقض مؤشراتها العملية مع بعضها، فضلاً عن أنها ستصطدم حتماً مع القوى الديمقراطية السودانية ومع دوائر مؤثرة داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها، ولكن رغم ذلك تظل الكثير من أوراق إنهاء الحرب السودانية عند الأميركيين، ولذلك تحتاج القوى المدنية الديمقراطية إلى استثمار انفتاح النظام الأميركي لبلورة سياسة محددة متسقة تضمن إنهاء الحرب واستعادة النظام الديمقراطي ووحدة السودان على أساس فيدرالي حقيقي».

الحرب والذهب

ومن العوامل المهمة المؤثرة على الحرب في السودان، شبكات اللصوصية التي تمولها، خصوصاً شبكات استخراج وتهريب الذهب. فهذه الشبكات، بالإضافة إلى تمويلها للحرب ودعايتها، أنشأت أضخم سوق نخاسة ورشى سياسية في البلاد. وهي تقف وراء تمزيق صفوف القوى المدنية وتسميم الأجواء المعنوية في البلاد. فإذا نجحت القوى المنحازة للسلام في تعبئة التيارات الرئيسية في الغرب، فيمكن استهداف شبكات اللصوصية هذه بعقوبات، ما يعجل بإيقاف الحرب.

الحرب السودانية طالت مناطق واسعة في البلاد (أ.ف.ب)

ومن العوامل المهمة كذلك للجم الحرب، توحد قوى السلام والحكم المدني الديمقراطي. ورغم أن «تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية» (تقدم) تشكل أوسع وأكبر تحالف للقوى المدنية، فإنها، حسب ورّاق، «تحتاج للانفتاح الشعبي أكثر، وإلى ضم أقسام إضافية من القوى الجديدة وغير الحزبية، كما تحتاج إلى تطوير بنائها الداخلي بما يجعلها أكثر فاعلية».

فإذا توحد تيار متماسك وفعال من القوى المدنية الديمقراطية، فإن ذلك سوف ينزع الشرعية عن الحرب، حسب الدكتور بكري الجاك، الذي شدد على ضرورة ألا تتبنى القوى المدنية سردية أي من الطرفين حول الحرب، وأن تكثف جهودها من أجل إيقافها.

ولو تكاملت الأدوار الداخلية للقوى المنحازة للسلام مع أدوار إقليمية ودولية فاعلة، سوف يقود ذلك إلى تبلور تيار مؤيد للسلام والحكم المدني بين القوى المتحاربة نفسها؛ إذ إن هناك تيارات متعددة في كل من الجيش و«الدعم السريع»، وإذا تواصل الفرز ودعمت التطورات الدولية والإقليمية والمحلية بروز تيار السلام لدى طرفَي القتال، يمكن أن يسرع ذلك في إنهاء الحرب، وطبعاً المقصود هنا ليس حدوث انقسامات أو انشقاقات؛ لأن ذلك له مخاطر، وإنما المقصود هو خلق البيئة السياسية داخلياً وإقليمياً ودولياً، بحيث يكون خيار السلام هو الخيار الوحيد الممكن عملياً.


تونس: القبض على متطرفين «خطرين» قرب الحدود مع الجزائر

قوات النخبة في حالة استنفار بعد إيقاف «أمير تنظيم إرهابي ومساعديه» (وسائل إعلام تونسية)
قوات النخبة في حالة استنفار بعد إيقاف «أمير تنظيم إرهابي ومساعديه» (وسائل إعلام تونسية)
TT

تونس: القبض على متطرفين «خطرين» قرب الحدود مع الجزائر

قوات النخبة في حالة استنفار بعد إيقاف «أمير تنظيم إرهابي ومساعديه» (وسائل إعلام تونسية)
قوات النخبة في حالة استنفار بعد إيقاف «أمير تنظيم إرهابي ومساعديه» (وسائل إعلام تونسية)

كشفت مصادر أمنية رسمية تونسية أن قوات أمنية وعسكرية من فرق النخبة المختصة في مكافحة الإرهاب أوقفت بعد عمليات أمنية مشتركة، 3 متهمين «خطرين جداً» في جرائم إرهابية في جبال محافظة القصرين المتاخمة للحدود مع الجزائر.

ورجّحت مصادر مطلعة أن يكون الموقوفون من «مجموعة جند الخلافة» الذي صنّفته السلطات الجزائرية عام 2015 والسلطات التونسية في 2021 تنظيماً إرهابياً. كما اتهم بالتعامل مع تنظيمَي «القاعدة» و«داعش» ومجموعات مسلحة إرهابية مماثلة.

وزيرا العدل والداخلية في تظاهرة عيد الأمن الوطني قبل يوم (الداخلية التونسية)

وأورد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني العميد حسام الدين الجبابلي أن قوات الأمن والجيش نصبت «كميناً محكماً» لثلاثة متهمين خطرين بالإرهاب في جبال المنطقة الحدودية مع الجزائر. وأمكن اعتقال قائد المجموعة، ثم اثنين من مجموعته في ظرف 24 ساعة.

تنظيم مسلح

وكشفت المصادر نفسها عن أن المتهم الأول الموقوف هو زعيم مجموعة مسلحة سرية عُرفت باسم «جند الخلافة». وهذه المجموعة متهمة بـ«ترويع المدنيين وشنّ هجمات على العسكريين والأمنيين ومصالح الناس في محافظة القصرين والمناطق الجبلية والغابات المنتشرة وكامل في المنطقة»، ولديها سوابق في الجزائر خلال صراعات قوات الأمن والجيش مع التنظيمات الإرهابية.

قوات الأمن الخاصة تعتقل 3 إرهابيين من تنظيم «جند الخلافة» (وسائل إعلام تونسية)

كما اتهمت هذه المجموعة المتشددة بالمشاركة في العمليات الإرهابية التي شهدتها تونس والدول المغاربية منذ انتفاضات 2011 التي أدت إلى «إضعاف الدولة المركزية»، بسبب إسقاط حكومات الرئيس زين بن علي في تونس ومحمد حسني مبارك ومعمر القذافي في ليبيا وانفجار «نزاعات مسلحة عنيفة في سوريا واليمن وفي المنطقة».

وأورد بلاغ رسمي للإدارة العامة للحرس الوطني أن أعضاء هذه المجموعة الإرهابية كانوا يختفون في غابات الجبال في المنطقة نفسها منذ أعوام.

قتلى وموقوفون وفارّون

وقال الوزير السابق والمحامي سمير بن عمر، المختص في قضايا المتهمين بالانتماء إلى المجموعات السلفية والمسلحة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه يتوقع أن يكون عدد المشتبه بانتمائهم إلى المجموعات «التكفيرية» و«التنظيمات المسلحة» بضع عشرات من «بين الفارين» بسبب برقيات تفتيش قد تكون صدرت ضدهم عن عدد من المحاكم والمؤسسات الأمنية.

وأوضح بن عمر أن عدد هؤلاء الفارين إلى الجبال كان قبل نحو عشرة أعوام أكبر بكثير، وشمل آلاف المتهمين، لكنه انخفض بعد أن قُتل كثير منهم خلال المواجهات مع القوات الأمنية والعسكرية أو شملتهم حملات الاعتقال والمحاكمات خلال العشرية الماضية من قِبل المصالح المختصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب.

في الوقت نفسه، كشفت تقارير نشرتها مراكز دراسات أمنية واستراتيجية تونسية ودولية، عن أن آلاف «السلفيين التكفيريين» وعناصر المجموعات المسلحة فرّوا خلال العشرية الماضية نحو ليبيا وسوريا والعراق وعدد من «بؤر التوتر» في بلدان الساحل والصحراء الأفريقية.

أحزمة ناسفة

وفي سياق متصل، توقع الخبير في الدراسات الأمنية وعالم الاجتماع، نور الدين النيفر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تشهد المناطق الجبلية والغابات في المحافظات الحدودية مع الجزائر مزيداً من الإيقافات»؛ لأن المعطيات الأمنية والقضائية كانت تؤكد أن نسبة كبيرة من المسلحين والمتهمين بالإرهاب في كامل المنطقة يتنقلون بين الدول المغاربية ودول الساحل والصحراء.

و أوضحت مصادر وزارة الداخلية التونسية أن القوات المسلحة رصدت يوم الأربعاء عُنصرين إرهابيّين بجهة «عين الغرم»، في عمق جبل «السيف» بولاية القصرين.

وقامت السلطات الأمنية بتشكيل «فريق يضم وحدات من فرق مكافحة الإرهاب والإدارة العامّة للمصالح المختصّة للأمن الوطني وفرقة الإرشاد الحدودي للحرس الوطني». وبعد عمليات «تمشيط واسعة للمكان» و إعداد «كمين محكم» أمكن إلقاء القبض على العنصر الإرهابي المدعو سيف الدين زبيبة. وأُعلن لاحقاً صباح اليوم (الجمعة) عن إلقاء القبض على عنصر إرهابي ثالث فارّ في المنطقة الجبلية الحدودية نفسها في محافظة القصرين الحدودية. كما أُعلن عن حجز أسلحة وذخيرة وأحزمة ناسفة عند الإرهابيين.

يذكر أن هذه المتغيرات الأمنية تزامنت مع تظاهرات متنوعة في سياق احتفال السلطات بالعيد الـ68 لتونسة الأمن الوطني قي العاصمة وفي الجهات. وأشرف على بعض هذه التظاهرات الرئيس قيس سعيّد ورئيس الحكومة أحمد الحشاني ووزيرا الداخلية كمال الفقي والعدل ليلي جفال. وشملت التظاهرات تكريم عائلات الأمنيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا خلال عمليات إرهابية منذ 2011.


تونس: المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعقد جلسته الأولى

جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
TT

تونس: المجلس الوطني للجهات والأقاليم يعقد جلسته الأولى

جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (موقع المجلس)

بعد مسار انتخابي طويل دام أكثر من سنة، انطلقت صباح اليوم (الجمعة) بالمقر السابق لمجلس المستشارين، الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية) الذي تم انتخاب أعضائه خلال الأشهر الماضية، انطلاقاً من نتائج الانتخابات المحلية، مروراً بالمجالس الجهوية، ووصولاً إلى عضوية هذا المجلس، وبذلك يكون المسار السياسي الذي اقترحه الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو (تموز) 2021 قد اكتمل، بما في ذلك إقرار دستور جديد وقانون انتخابي جديد، واعتماد التصويت على الأفراد في الانتخابات البرلمانية (2022) والمحلية (2023) ضمن نظام التمثيل القاعدي.

ويبلغ عدد أعضاء هذا المجلس 77 عضواً، من بينهم 72 عضواً تم انتخابهم من قِبل أعضاء المجالس الجهوية بمعدل ثلاثة أعضاء عن كل مجلس (24 مجلساً جهوياً)، و5 أعضاء عن مجالس الأقاليم بمعدل عضو عن كل إقليم.

ومن المنتظر أن يصدر الرئيس سعيد أمراً رئاسياً يحدد من خلاله العلاقة بين المجلسين، وصلاحيات كل مجلس على حدة، وطريقة فض الخلافات المحتملة في حال عدم التوافق على عدد من مشاريع القوانين، وأهمها قانون المالية.

وترأست الجلسة النائبة فوزية الناوي، بوصفها الأكبر سناً (70 سنة)، وهي مترشحة عن المجلس الجهوي بمنوبة (غربي العاصمة).

وتضمن جدول أعمال هذه الجلسة الافتتاحية بالخصوص انتخاب رئيس المجلس ومساعديه، وتشكيل لجنة لإعداد النظام الداخلي، وهي تقريباً الخطوات نفسها التي اتُبعت في تركيز البرلمان التونسي، الغرفة النيابية الأولى المنبثقة عن انتخابات 2022.

وخلال هذه الجلسة العامة الأولى، قدم 12 نائباً ترشحهم لرئاسة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وهم: أسامة سحنون، وإبراهيم هاني، ومراد البرقاوي، وفتحي معالي، وعماد الدربالي، وسليم سالم وريم بالحاج محمد، وفوزية الناوي التي ترأست الجلسة الافتتاحية. إضافة إلى جلال القروي ويوسف البرقاوي وحسام مزالي وأمينة الحرباوي.

وتم تشكيل لجنة قارة لإحصاء الأصوات ومراقبة عمليات التصويت في انتظار الإعلان عن النتائج، ومن سيتولى رئاسة هذا المجلس الذي أثيرت حول صلاحياته الدستورية وعلاقته بالبرلمان الكثير من التساؤلات.

وحسب الفصل 85 من دستور 2022، يمارس المجلس الوطني للجهات والأقاليم صلاحيات الرقابة والمساءلة في مختلف القضايا، المتعلقة بتنفيذ الميزانية ومخططات التنمية في تونس. وتعرض وجوباً على هذا المجلس المشاريع المتعلقة بميزانية الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية لضمان التوازن بين الجهات والأقاليم. كما يصادق مع البرلمان على قانون المالية، ومخططات التنمية بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا تقل هذه الأغلبية عن الثلث (26 نائباً).

ويرى عدد من أساتذة القانون الدستوري أن البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022 لا يمكنه أن يلعب دور الخصم والحكم في الوقت ذاته، عند إعداد مبادرة تنظم علاقته مع الغرفة النيابية الثانية.

وفي هذا الشأن، رأى الأمين الجلاصي، أستاذ القانون العام بالجامعة التونسية، في تصريح إعلامي، أن مجلس الجهات والأقاليم «لا يختلف كثيراً عن مجلس المستشارين، الذي بعثه الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وكان دوره استشارياً في المقام الأول». غير أنه قد يطالب بدور أكبر، ويعطي آراءه في عدد من مشاريع القوانين، وهذه الآراء قد تكون مناقضة لرؤية البرلمان؛ وهو ما قد يجعل علاقتهما صدامية، ومن الضروري تنظيمها بقوانين واضحة تحدد بدقة صلاحيات كل طرف من الطرفين، على حد تعبيره.


تنسيقية «تقدم» السودانية: الجيش والدعم السريع يعودان لمفاوضات جدة خلال أسبوعين

دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان (رويترز)
دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان (رويترز)
TT

تنسيقية «تقدم» السودانية: الجيش والدعم السريع يعودان لمفاوضات جدة خلال أسبوعين

دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان (رويترز)
دبابة مدمرة نتيجة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أم درمان (رويترز)

قالت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية السودانية (تقدم) في بيان مقتضب، اليوم الجمعة، إن طرفي الحرب في البلاد - الجيش وقوات الدعم السريع - التزما بالعودة لمسار مفاوضات في جدة السعودية خلال الأسبوعين المقبلين «بدون شروط مسبقة».

وأشارت «تقدم» أيضاً إلى أن الطرفين سيعودان للمفاوضات «بإرادة أقوى وعزم صادق وأكيد لإيقاف الحرب».

ولم يصدر على الفور أي تعليق من الجيش أو الدعم السريع على بيان «تقدم»، وفق ما ذكرته وكالة أنباء العالم العربي.

كانت جدة قد استضافة مفاوضات بين الطرفين في مايو (أيار) من العام الماضي، بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب بينهما.

وشنت الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني، صباح (الخميس)، سلسلة من الغارات الجوية على مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بشمال دارفور ونيالا في جنوب الإقليم.

وتدور معارك طاحنة في إقليم دارفور في الأيام القليلة الماضية بين قوات الدعم السريع والحركات المسلحة التي تدعم الجيش، مما زاد من المعاناة الإنسانية في المنطقة المضطربة.

ومن جانب آخر، قال مصدر في قوات الدعم السريع إن القوات في شمال كردفان كبدت الجيش خسائر فادحة وسيطرت على معسكر جبل الداير بمنطقة سدرة العسكرية التابعة للفرقة العاشرة مشاة بمدينة أبو جبيهة.

وأبلغ المصدر، الذي طلب حجب اسمه، وكالة أنباء العالم العربي بأن قوات الدعم السريع استولت على ست عربات قتالية، بينها واحدة تحمل مدفعاً رباعياً، من الجيش، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تتقدم «لتحرير إقليم كردفان» من قبضة الجيش.


تصعيد عسكري في دارفور وكردفان


عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة امدرمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة امدرمان بالخرطوم (رويترز)
TT

تصعيد عسكري في دارفور وكردفان


عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة امدرمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة امدرمان بالخرطوم (رويترز)

زاد مستوى التصعيد العسكري بين طرفي الحرب السودانية أمس. وفي حين شنّت الطائرات الحربية، التابعة للجيش، غارات جوية على مواقع لـ«الدعم السريع» في إقليم دارفور، غرب البلاد، تحدثت مصادر في «الدعم» عن تقدمها لـ«تحرير إقليم كردفان» (جنوب) من قبضة الجيش.

وتدور معارك طاحنة، منذ أيام، في نطاقيْ دارفور وكردفان، ما زاد المعاناة الإنسانية وعزَّز النزوح.

وقصفت طائرات الجيش مواقع لـ«الدعم» في مدينتي الفاشر (عاصمة ولاية شمال دارفور)، ونيالا (جنوب إقليم دارفور)، في حين نقل شهود أن أسواق المدينة «شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات».

وفي ولاية الجزيرة بوسط السودان، قالت «لجان مقاومة مدني» إنه «منذ انسحاب الجيش من الولاية قبل أربعة أشهر لم تترك (قوات الدعم السريع) أي موقع إلا ومارست فيه أبشع أنواع الانتهاكات والقتل والنهب والاغتصاب والترهيب». واتهمت «الدعم» بأنها «قتلت ما يزيد على 800 شخص في الولاية».

في سياق متصل، حذّرت «منظمة الصحة العالمية» من أن مستشفيات السودان على شفا الانهيار، وقالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط، حنان حسن بلخي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «فجوة دوائية» تُحاصر البلاد في وقت تتفشى فيه الأمراض الوبائية بين السكان. وكشفت أن «نحو 70 إلى 80 في المائة من المستشفيات بالولايات المتضررة من النزاع لا تعمل إما بسبب الهجمات التي تطالها، أو نقص اللوازم الطبية والعمالة».


بوركينا فاسو تطرد 3 دبلوماسيين فرنسيين


جنود من جيش بوركينا فاسو بمنطقة سوم على طول الحدود مع مالي في نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
جنود من جيش بوركينا فاسو بمنطقة سوم على طول الحدود مع مالي في نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
TT

بوركينا فاسو تطرد 3 دبلوماسيين فرنسيين


جنود من جيش بوركينا فاسو بمنطقة سوم على طول الحدود مع مالي في نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)
جنود من جيش بوركينا فاسو بمنطقة سوم على طول الحدود مع مالي في نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

طردت سلطات بوركينا فاسو ثلاثة دبلوماسيين فرنسيين قالت إنهم متورطون في «أعمال تخريبية»، وهو ما نفاه الفرنسيون مؤكدين أن الدبلوماسيين لم يخرجوا عن دائرة عملهم الروتيني.

وتدخل هذه الحادثة في سياق سلسلة من التوترات تطبع علاقات البلدين منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة في بوركينا فاسو عام 2022، وتبنّيه خطاباً مُعادياً للقوة الاستعمارية السابقة.

وكتبت وزارة خارجية بوركينا فاسو مذكرة، الثلاثاء الماضي، وبعثت بها إلى السفارة الفرنسية في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، لكن المذكرة لم تُنشر على الفور، وإنما بقيت طي الكتمان حتى أمس (الخميس).

وجاء في المذكرة أن الدبلوماسيين الثلاثة «صنّفوا أشخاصاً غير مرغوب فيهم على أراضي بوركينا فاسو بسبب قيامهم بنشاطات تخريبية». وأضافت الوزارة، في المذكرة، أنه بات مطلوباً من هؤلاء الدبلوماسيين مغادرة أراضي بوركينا فاسو في غضون 48 ساعة، وهو الأجل الذي انتهى أمس.

وقالت إذاعة فرنسا الدولية، الممنوعة من البث في بوركينا فاسو بقرار من المجلس العسكري الحاكم، إن الدبلوماسيين الثلاثة «أجروا، خلال الأيام الأخيرة، أنشطة دبلوماسية كلاسيكية تضمنت لقاءات مع منظمات من المجتمع المدني، وبعض المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي ورجال الأعمال ورؤساء تنفيذيين لبعض المؤسسات». وأضافت الإذاعة القريبة من الدولة الفرنسية أن الدبلوماسيين الثلاثة عقدوا لقاءات أيضاً مع «وسائل إعلام محلية لا تتبنى توجه المجلس العسكري الحاكم نفسه»، قبل أن تتساءل إن كان ذلك هو سبب «استياء» سلطات بوركينا فاسو.

وبشأن الدبلوماسيين الفرنسيين الذين صنفتهم واغادوغو أشخاصاً غير مرغوب فيهم، أكدت إذاعة فرنسا الدولية أن أحدهم «غادر بوركينا فاسو قبل عدة أيام»، من دون أن تعطي أي تفاصيل حول الاثنين الآخرين.


سجال حاد بين علاء مبارك وبرلماني مصري

علاء مبارك (أرشيفية)
علاء مبارك (أرشيفية)
TT

سجال حاد بين علاء مبارك وبرلماني مصري

علاء مبارك (أرشيفية)
علاء مبارك (أرشيفية)

دخل علاء مبارك، الابن الأكبر للرئيس الأسبق لمصر، حسني مبارك، في سجال حاد مع البرلماني المصري مصطفى بكري، عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) خلال الساعات الماضية، على خلفية «تجدد الحديث على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما تردد عن اتهام الابن الأصغر لمبارك (جمال مبارك) بالحصول على ذهب من البنك المركزي المصري».

بنايات على نيل القاهرة (عبد الفتاح فرج)

وجاء السجال بين علاء وبكري عقب نشر حساب باسم «عبير» مقطع فيديو عبر منصة «إكس»، الأربعاء، من محاكمة جمال مبارك، معلقاً: «صباح الخير (علاء مبارك) اسأل (جمال) أين الـ75 طن ذهب اللي مصطفى بكري قال إنه أخذهم من البنك المركزي»، مختتماً: «صباح الابتسامة والضحك كمان».

وظهر خلال مقطع الفيديو جمال مبارك خلال أحد جلسات محاكمته في وقت سابق، بينما تحدث المحامي المصري الراحل فريد الديب، الذي ترافع عن جمال في القضية التي تعود إلى عام 2014، منوهاً خلال المرافعة أن "مصطفى بكري هو من تقدم بالبلاغ".

ليعلق علاء مبارك على مقطع "الفيديو" عبر منصة "إكس"، بقوله: "هذا نشر قصص وأكاذيب كثيرة عن الوالد رحمة الله عليه تعرض لها الأستاذ فريد في المحكمة، ودي تعتبر نشر أخبار كاذبة من دون أي دليل يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة، أعتقد المادة 80 من قانون العقوبات". وذكر علاء، بكري بـ"أحد العبارات".

ليعلق بعدها بكري على صفحته بـ"إكس"، بدعوته لعلاء بأن "يكف عن الادعاءات المغلوطة"، وأضاف بكري مخاطباً علاء: "أنا لم أتقدم ببلاغ أتهم فيه شقيقك جمال بسرقة الذهب، أنت استشهدت بفريد الديب المحامي، وها هو فريد الديب يعتذر لي علناً، ويقول أنه أخطأ، ما رأيك هل ستعتذر أم تكابر؟". وارفق بكري تدوينته على "إكس" بنشر مداخلة هاتفية سابقة أجراها مع محامي أسرة مبارك فريد الديب، يوضح فيها الديب أنه "أخطاء خلال مرافعته بنسب بلاغ اتهام جمال بالاستيلاء على ذهب البنك المركزي إلى بكري"، موضحاً أنها "كانت زلة لسان، ومن تقدم بالبلاغ شخص آخر".

تعليقاً على الانتشار الواسع لسجال "علاء وبكري" خلال الساعات الماضية، أشارت أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة، الدكتورة نهى بكر، إلى أن "السوشيال ميديا" أحد أسباب تصاعد السجال السياسي خاصة فيما يتعلق بفترة حكم مبارك. وقالت لـ"الشرق الأوسط" إن "تأثير (السوشيال ميديا) كبير في مصر لذا أي حديث عليها يتصاعد بشدة خاصة لو كان حديثاً سياسياً".

وكان علاء وجمال نجلا الرئيس المصري الأسبق واجها اتهامات، وحوكما عقب تنحي مبارك عن السلطة في عام 2011، وبعد رحيل مبارك عام 2020، استمرَّت الأسرة في مساعيها لدحض الاتهامات التي وُجّهت لها، وسجّل جمال فيديو شهيراً في 2022 يعلن "براءة أسرة مبارك من وجود أموال مهرَّبة لها في الخارج".

من جانبه رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، الدكتور سعيد الزغبي، أن "رواد وسائل التواصل الاجتماعي يقومون بتضخيم أي سجال، خاصة لو كان لشخصيات معروفة وشهيرة"، مضيفاً لـ"الشرق الأوسط" أن "(الترند السياسي) أصبح يجذب الجمهور بشكل كبير".


ما خيارات مصر للتعامل مع اجتياح إسرائيلي محتمل لـ«رفح»؟

فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين للاجئين في وقت سابق متجهة إلى مكان أكثر أماناً (إ.ب.أ)
فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين للاجئين في وقت سابق متجهة إلى مكان أكثر أماناً (إ.ب.أ)
TT

ما خيارات مصر للتعامل مع اجتياح إسرائيلي محتمل لـ«رفح»؟

فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين للاجئين في وقت سابق متجهة إلى مكان أكثر أماناً (إ.ب.أ)
فلسطينية مع أطفالها تخرج من مخيم جنين للاجئين في وقت سابق متجهة إلى مكان أكثر أماناً (إ.ب.أ)

في ظل تهديدات إسرائيلية متكررة بتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية، تتجدد التساؤلات عن خيارات مصر في التعامل مع تبعات اجتياح «رفح» حال تنفيذه. وتحذّر القاهرة باستمرار من «خطورة ذلك وتداعياته على سكان قطاع غزة». كما تشدد من وقت إلى آخر على «رفضها تهجير الفلسطينيين داخل أراضيهم أو خارجها».

وباتت رفح الفلسطينية الملاذ الأخير لسكان قطاع غزة، حيث يقطنها ما يقرب من 1.5 فلسطيني فرّوا من ويلات الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسبق أن حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكثر من مرة من تنفيذ عملية عسكرية في رفح، مؤكداً «رفض بلاده المخطط الإسرائيلي الساعي لتنفيذ عملية عسكرية في رفح الفلسطينية؛ لما له من تداعيات إنسانية على سكان القطاع».

وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري، إلى «عقد الولايات المتحدة وإسرائيل، اجتماعاً افتراضياً، الخميس؛ لبحث عملية عسكرية محتملة في رفح». ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين «نفيهما بشكل قاطع إعطاء الرئيس الأميركي جو بايدن (الضوء الأخضر) لتنفيذ العملية، حال أحجمت إسرائيل عن مهاجمة إيران رداً على الهجوم الذي شنّته الأخيرة عليها». وذكر الموقع أن «الاجتماع هو الثاني في الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن «اجتماعاً كان مقرراً عقده في واشنطن هذا الأسبوع تأجل بسبب الهجوم الإيراني». وأوضح أن «الاجتماع الجديد يُعقد عن بُعد ويشارك فيه من الجانب الأميركي مستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، ومن الجانب الإسرائيلي مستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر».

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن «الخطط التي قدمها الجيش الإسرائيلي شملت عملية تدريجية وبطيئة في أحياء محددة برفح سيتم إخلاؤها قبل بدء العمليات، وذلك بدلاً من تنفيذ عملية اجتياح شامل للمدينة بأكملها».

فلسطينيون خلال تجمعهم في وقت سابق بموقع غارة إسرائيلية على منزل في غزة (رويترز)

وسبق أن حثّ الرئيس الأميركي، إسرائيل، على عدم شن هجوم واسع النطاق في رفح؛ لتجنب سقوط مزيد من القتلى بين المدنيين الفلسطينيين في غزة، حيث تقول السلطات الصحية الفلسطينية إن «أكثر من 33 ألف شخص قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي».

ويثير اجتياح «رفح» مخاوف من «تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين إلى سيناء»، وهو الأمر الذي أكدت مصر، ودول عربية رفضه «أكثر من مرة». وعدّ الرئيس المصري «التهجير» بمثابة «تصفية للقضية الفلسطينية». وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الأسبوع الماضي، إن «الهجوم على رفح قد يجعل نزوح سكان غزة إلى مصر، الخيار الوحيد المتاح لسلامتهم». وأضاف: «هذه المعضلة غير مقبولة وتقع مسؤولية تجنبها بشكل مباشر على عاتق إسرائيل، قوة الاحتلال في غزة».

ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن أن تفتح مصر أبوابها على «أساس مؤقت» للسماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين من غزة، في أعقاب العمل العسكري المحتمل في «رفح»، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الثلاثاء، خلال حوار مع قناة «سي إن إن»، إن «مصر ستواصل العمل بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني»، مضيفاً أن «الطريقة التي سيُفعل بها ذلك ستعتمد على الظروف».

وجدّد شكري حينها التأكيد على «أهمية حل الدولتين الذي يصبّ في المصلحة العليا للجميع». وقال: «لا يجب أن نروج أو نتكهن بأي بديل آخر، لكننا سنتعامل مع أي ظروف بالأسلوب المناسب وبالإنسانية». كما أضاف شكري أن «أي تهجير جماعي ناجم عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح سيكون بمثابة جريمة حرب»، مستطرداً أن «النزوح وأي نشاط يساعد على النزوح أو يشجع عليه يعد جريمة حرب ويجب عدّه كذلك».

وكان شكري قد قال في تصريحات لـ«رويترز»، فبراير (شباط) الماضي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، رداً على سؤال مماثل: إن «تهجير الفلسطينيين أمر غير مقبول»، وأضاف: «لا نعتزم توفير أي مناطق أو منشآت آمنة، لكن إذا اقتضت الضرورة ذلك فسنتعامل بالإنسانية اللازمة».

جاءت تصريحات شكري وقتها عقب أنباء عن «قيام مصر بتمهيد منطقة على حدودها مع غزة يمكن أن تؤوي الفلسطينيين حال أدى هجوم عسكري إسرائيلي على رفح إلى نزوح جماعي عبر الحدود». وقال شكري: «هذا أمر افتراضي تماماً. نجري دوماً أعمالاً للصيانة على حدودنا؛ لذا أعتقد أن ذلك بمثابة قفز إلى الاستنتاجات بخصوص ما تمثله تلك الأنشطة».

امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تطبخ في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

وبينما تبذل مصر جهوداً دبلوماسية لحشد المجتمع الدولي ضد تنفيذ عملية عسكرية في «رفح»، فإنها «تترقب»، كيف ستتعامل إسرائيل مع التحذيرات الدولية؟

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، على «ضرورة التفرقة بين أمرين، الأول يتعلق بالتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، والآخر مرتبط بالعلاقات المصرية - الإسرائيلية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا تسبب اجتياح رفح في دفع الفلسطينيين إلى مصر، سيتم التعامل مع الأمر وفقاً للاعتبارات الإنسانية والقومية». وأضاف أنه «في الشق الثاني وعلى المدى الطويل، فإن الاجتياح قد يكون له تبعات على العلاقات المصرية - الإسرائيلية، من المُفضل عدم التطرق لها الآن انتظاراً لما ستتطور إليه الأمور، وحتى تتضح على وجه الدقة حقيقة الأهداف الإسرائيلية».

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أوضح أن «مصر في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن «القاهرة أرسلت رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى إسرائيل بشأن مخطط اجتياح رفح، ومحور صلاح الدين».

وفي وقت سابق، حذّر رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، من أن إعادة احتلال «محور فيلادلفيا» (صلاح الدين) سيؤدي إلى «تهديد خطير وجدِّي للعلاقات المصرية – الإسرائيلية»، عادّاً ذلك «خطاً أحمر يضاف إلى الخط المعلن سابقاً بخصوص تهجير الفلسطينيين من غزة». وشدد على أن «مصر قادرة على الدفاع عن مصالحها والسيادة على أرضها وحدودها، ولن ترهنها في أيدي مجموعة من القادة الإسرائيليين المتطرفين، ممن يسعون لجر المنطقة إلى حالة من الصراع وعدم الاستقرار».

وهنا أشار هريدي إلى أن «(محور صلاح الدين) يقع ضمن المنطقة (د) التي يحدّد ملحق الدفاع في (معاهدة السلام) عدد القوات بها؛ ما يجعل أي زيادة في القوات انتهاكاً للمعاهدة». ولفت إلى أن «الأمور لم تتضح بعد، ولا يعلم أحد السقف الزمني الذي حددته إسرائيل لبقائها في رفح؛ إذا نفدت مخطط الاجتياح».

صورة عامة قرب مستشفى الشفاء بغزة تظهر الدمار الناجم عن القصف الإسرائيلي مطلع أبريل الحالي (أ.ب)

بدوره، رأى خبير الشؤون الإسرائيلية في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور سعيد عكاشة، أن «مصر تنظر لاجتياح رفح بوصفه أمراً شديد الخطورة، وهو ما أكده الرئيس المصري خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، عقب لقائه والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة».

وقال عكاشة لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن هناك تجهيزاً من جانب إسرائيل لتنفيذ عملية في رفح، لا سيما أن تل أبيب لم تكن جادة في منع عودة سكان جنوب قطاع غزة إلى الشمال». ورجّح عكاشة أن «تعتمد إسرائيل على أسلوب العمليات المحدودة، أو الكرّ والفرّ في رفح، من دون تنفيذ عملية واسعة النطاق؛ حفاظاً على علاقتها بكل من مصر والولايات المتحدة».

وبشأن كيفية تعامل مصر مع تداعيات الاجتياح حال تنفيذ إسرائيل تهديدها، قال عكاشة إن «القاهرة استعدت بتأمين حدودها مع قطاع غزة، إضافة إلى تجهيزات للتعامل مع الوضع الإنساني حال تدفق نازحين إلى أراضيها»، مشيراً إلى أن «مصر ستعتمد إجراءات التعامل السلبي مع تطورات الأحداث».


الجيش السوداني يقصف في دارفور... و«الدعم» تتقدم نحو كردفان

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
TT

الجيش السوداني يقصف في دارفور... و«الدعم» تتقدم نحو كردفان

عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)
عنصر من الجيش السوداني يمرّ بين منازل متضررة جراء الحرب مطلع الشهر في مدينة أم درمان بالخرطوم (رويترز)

شنّت الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني، الخميس، سلسلة من الغارات الجوية على مواقع لقوات «الدعم السريع» في مدينتي الفاشر (عاصمة ولاية شمال دارفور) ونيالا (جنوب إقليم دارفور) الواقعتين غرب البلاد، في حين تحدثت مصادر في «الدعم» عن تقدمها لـ«لتحرير إقليم كردفان» (جنوب) من قبضة الجيش.

وارتفع مستوى التصعيد العسكري بين طرفي الحرب السودانية في إقليم دارفور؛ وتدور معارك طاحنة منذ أيام في نطاق دارفور (غرب) وكردفان (جنوب)، وارتفعت حدتها، الخميس؛ ما زاد من المعاناة الإنسانية في المنطقة المضطربة، وعزز موجات النزوح.

وقال أحد سكان الفاشر لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن أسواق المدينة «شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل نزوح سكان منطقة ريفي الفاشر إلى المدينة».

وذكرت مبادرة «دعم قرى ريفي الفاشر» أن مراكز النازحين في المدينة استقبلت «أكثر من 25 ألف أسرة فرّت من 31 قرية، وجرى توزيعهم على 15 مركز إيواء».

وقالت المبادرة إن «النازحين في حاجة إلى المتطلبات الضرورية العاجلة المتمثلة في الغذاء والدواء والمراكز الصحية، فضلاً عن توفير الكوادر الطبية ومياه الشرب بعد اكتظاظ المدينة بالسكان».

إلى ذلك، ظهرت تصدعات في الجسر الوحيد الذي يربط بين شمال وجنوب مدينة نيالا في جنوب دارفور؛ ما أثار المخاوف من انهياره وتعريض حياة الناس إلى الخطر.

وقال أهالي المدينة إن «الجسر أصيب بقذائف إثر القصف المتبادل بين الجيش السوداني و(الدعم السريع)؛ ما تسبب في تصدع أجزاء منه وسقوط كتل خرسانية في جوانب أخرى».

ويمثل الجسر الذي أنشئ قبل 40 عاماً أهمية كبرى، حيث يربط مدينة نيالا مع المدن والمحليات الجنوبية والغربية، وتمر عبره وسائل التجارة والنقل والأمن والخدمات الأخرى.

كردفان

من جانب آخر، قال مصدر في «الدعم السريع» إنها «كبّدت الجيش خسائر فادحة في شمال كردفان، وسيطرت على معسكر جبل الداير بمنطقة سدرة العسكرية التابعة للفرقة العاشرة مشاة بمدينة أبو جبيهة».

وأبلغ المصدر، الذي طلب حجب اسمه، «وكالة أنباء العالم العربي» بأن «(الدعم السريع) استولت على ست عربات قتالية، بينها واحدة تحمل مدفعاً رباعياً، من الجيش». مشيراً إلى أن «الدعم» تتقدم «لتحرير إقليم كردفان من قبضة فلول (قائد الجيش عبد الفتاح) البرهان قريباً». على حد قوله.

لكن وفي المقابل، نشر الجيش في صفحته على «فيسبوك» مقطعاً مصوراً لطائرات مسيّرة تستهدف مواقع قال إنها لـ«الدعم السريع»، لكنه لم يحدد نطاقها الجغرافي.

وقال الجيش في بيان: «مُسيّرات الجيش تواصل حصاد الجنجويد (تسمية يطلقها الجيش على «قوات الدعم السريع») مُدمرةً عشرات المركبات القتالية وأعداداً ضخمة من مرتزقة الميليشيا مع الالتزام الصارم بالحفاظ على البنية التحية والممتلكات العامة والخاصة وقواعد الاشتباك، شأن الجيوش النظامية المحترفة كافة»، وفق البيان.

800 قتيل

وفي ولاية الجزيرة بوسط السودان، قالت «لجان مقاومة مدني» إنه «منذ انسحاب الجيش من الولاية قبل أربعة أشهر لم تترك (قوات الدعم السريع) أي موقع إلا ومارست فيه أبشع أنواع الانتهاكات والقتل والنهب والاغتصاب والترهيب».

واتهمت «لجان مدني» «قوات الدعم السريع» بأنها «قتلت ما يزيد على 800 شخص في الولاية». ولم يتسن التحقق من أعداد القتلى في ولاية الجزيرة من مصادر أخرى. وأشارت اللجان إلى أن «تزايد حالات الاغتصاب والتعدي على النساء والأطفال ينذر بكارثة اجتماعية مستقبلاً».

ووفق اللجان، بدأت «الدعم السريع» خلال الأيام الماضية موجة جديدة من الانتهاكات بمهاجمة عدد من البلدات غرب محافظة (الحصاحيصا) بقوات عسكرية كبيرة، حيث نهبت عشرات السيارات والمحاصيل الزراعية.

وتقول جهات عدة إن «الدعم السريع» ارتكبت «جرائم قتل ضد السكان المحليين في القرى الريفية بوسط البلاد». لكن «القوات» تنفي.

كما اتهمت «لجان مقاومة مدني» الجيش السوداني بـ«إسقاط البراميل المتفجرة على ولاية الجزيرة في سلسلة من الغارات الجوية ليخلف عشرات الإصابات والقتلى في صفوف المدنيين دون مراعاة لقواعد القصف الجوي». مشيرة إلى وجود «أخطاء في إحداثيات تجمعات (الدعم السريع)؛ مما يسفر عن استهداف منازل المدنيين من قِبل سلاح الجو السوداني».

وقُتل شخصان وأصيب آخرون (الأربعاء) في قصف جوي لطيران الجيش في أحياء وسط ود مدني، وفق اللجان.


عودة انقطاع الكهرباء تثير انتقادات واسعة في مصر

مصريون ينتقدون عودة تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)
مصريون ينتقدون عودة تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)
TT

عودة انقطاع الكهرباء تثير انتقادات واسعة في مصر

مصريون ينتقدون عودة تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)
مصريون ينتقدون عودة تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)

أثارت عودة انقطاع الكهرباء في مصر انتقادات واسعة عبر «السوشيال ميديا» خلال الساعات الماضية، ولجأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعبير عن تأثير انقطاع الكهرباء على أوضاعهم المعيشية، وتناقلت بعض الحسابات تعليقات مثل: «أنا مبقتش حمل تخفيف أحمال الكهرباء».

وعادت وزارة الكهرباء في مصر إلى تطبيق جداول تخفيف أحمال الكهرباء في ربوع البلاد عقب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك.

https://twitter.com/kiralovestulips/status/1780880345593790869

وتعمل مصر على خطة لتخفيف الأحمال في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، حيث «يوفر تخفيف أحمال الكهرباء 35 مليون دولار شهرياً (الدولار يساوي 48.42 جنيه في البنوك المصرية)»، بحسب إفادة سابقة لوزارة الكهرباء المصرية.

وقالت مصادر مطلعة في وزارة الكهرباء، الاثنين الماضي، إنه «تم العمل بخطة تخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، التي كانت سارية قبل وقف تخفيف الأحمال خلال شهر رمضان وأيام عيد الفطر، وذلك من 11 صباحاً وحتى 5 مساء ولمدة ساعتين على 5 مراحل».

وخلال الساعات الماضية عبّر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر عن انتقادهم لانقطاع التيار الكهربائي، خاصة مع ما يشهده الطقس من ارتفاع في درجات الحرارة. وعَدّ حساب يحمل اسم «لولو»، أن قطع الكهرباء أثناء الطقس الحار هو بمثابة «قطع للأنفاس».

https://twitter.com/AyaRagheb9/status/1780951895147950468

وفيما ذكرت الشركة القابضة لكهرباء مصر، أخيراً، أن خطة تقليل وتخفيف الأحمال لا يتم تطبيقها في المناطق الساحلية أو السياحية؛ كونها أحد مصادر الدخل القومي للدولة المصرية من العملات الأجنبية لخدمة السياحة الخارجية في هذه الأماكن؛ قال حساب باسم «فريد» متندراً: «اشتغل على نفسك لحد ما تبقى عايش في منطقة مش ضمن جدول تخفيف الأحمال»، وهو أيضاً التعليق الذي تكرر استخدامه بين عدد من رواد منصة «إكس».

https://twitter.com/Mohamed22117898/status/1780917360183918919

كذلك تفاعل بعض المشاهير مع عودة تخفيف الأحمال، وكتب الفنان المصري صلاح عبد الله «زجلاً» ساخراً عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس».

https://twitter.com/SalahAbdallah/status/1780215174038757612

بينما تفاعلت الإعلامية المصري، لميس الحديدي، بانتقاد قطع الكهرباء على المصارف والبنوك في ساعات العمل.

https://twitter.com/lameesh/status/1780687814146818557

مواطنون مصريون علقوا على قرار وزارة الكهرباء تطبيق جداول تخفيف أحمال الكهرباء (الشرق الأوسط)

وكان المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، علّق على تخفيف أحمال الكهرباء خلال الفترة الحالية، قائلاً في تصريحات متلفزة، الثلاثاء الماضي، إن الدولة المصرية مستمرة في دعم جهود زيادة موارد النقد الأجنبي، وبالتالي توفير المزيد من الجهود لزيادة قدرة شبكة الكهرباء، والانتهاء من خطة تخفيف الأحمال. وهو ما دعا بعض المستخدمين إلى تقديم حلول لعدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال، منها ما اقترحه أحد الحسابات على «إكس»، بـ«غلق كل المحال التجارية الساعة السابعة مساء».

https://twitter.com/DT_Nasr/status/1780921086038688159

بينما اقترح حساب باسم «نصر» على «إكس» أن يكون تخفيف الأحمال عبر «تخفيف القدرة الكهربائية لفترات معينة».

https://twitter.com/c0nasr/status/1780950198984094179

في غضون ذلك، دخل برلمانيون مصريون مجدداً على خط أزمة عودة انقطاع الكهرباء خلال اليومين الماضيين، وتقدمت عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مها عبد الناصر، بطلب إحاطة بشأن انقطاع التيار الكهربائي. ودعت في طلبها الحكومة المصرية إلى «توفير بدائل». وقالت عبد الناصر إن «الوضع الحالي في حال استمراره من دون إيجاد حلول عملية سوف يتفاقم أكثر وأكثر، وبدلاً من ساعتين سيكون الانقطاع لثلاث أو أربع ساعات وربما أكثر».

كما تقدمت عضو مجلس النواب المصري، إيرين سعيد، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزير الكهرباء في مصر، بشأن سياسات وخطط وزارة الكهرباء للحد من انقطاع الكهرباء خلال الفترة المقبلة، متسائلة: هل سيصبح انقطاع الكهرباء أمراً مستمراً أم أن هناك خطة للحد من هذه الظاهرة؟ كذلك قالت عضو «لجنة الخطة والموازنة» بمجلس النواب المصري، آمال عبد الحميد، في إحاطة برلمانية، إنه «علينا الأخذ أن خطة تخفيف الأحمال تتزامن مع بداية استعداد الطلاب بمختلف المراحل التعليمية في مصر لامتحانات نهاية العام الدراسي».