حميدتي يقول لمبعوثين دوليين إنه مستعد لـ«وقف الحرب»

قائد «الدعم السريع» التقى لعمامرة وويبر على هامش قمة «إيغاد»

قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حميدتي يصافح المبعوث الأممي رمطان لعمامرة الخميس في أوغندا (منصة «إكس»)
قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حميدتي يصافح المبعوث الأممي رمطان لعمامرة الخميس في أوغندا (منصة «إكس»)
TT

حميدتي يقول لمبعوثين دوليين إنه مستعد لـ«وقف الحرب»

قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حميدتي يصافح المبعوث الأممي رمطان لعمامرة الخميس في أوغندا (منصة «إكس»)
قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حميدتي يصافح المبعوث الأممي رمطان لعمامرة الخميس في أوغندا (منصة «إكس»)

أكد قائد قوات «الدعم السريع» السودانية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لمبعوثين أمميين وأوروبيين، (الخميس)، استعداده لـ«وقف الحرب، والدخول في مفاوضات تُنهي الأزمة» في بلاده.

وجاءت تصريحات حميدتي خلال لقاءين أجراهما، (الخميس)، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي أنيتا ويبر، على هامش انعقاد قمة «الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)» في العاصمة الأوغندية، كمبالا.

وفي إفادة عبر حسابه على منصة «إكس»، قال حميدتي إنه ناقش مع لعمامرة «تطورات الأوضاع في السودان في ظل الحرب التي أشعلها (فلول النظام البائد الإرهابيون) وأعوانهم في القوات المسلحة، الذين يعملون بكل السبل على توسعتها»، على حد قوله. وأضاف: «أكدت رغبتنا في تحقيق السلام والاستقرار لشعبنا، بما يمهّد الطريق إلى إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة، عادلة، ترفع الظلم عن الشعب السوداني كله، في ظل حكم مدني ديمقراطي حقيقي».

بدوره قال لعمامرة في تدوينة منفصلة على منصة «إكس»: «في سياق الاتصالات الأولى التي أجريها بصفتي المبعوث الشخصي، لـ(الأمين العام للأمم المتحدة) أنطونيو غوتيريش، تباحثتُ مع الفريق أول محمد حمدان، حول آفاق تحقيق السلام في السودان، وتعزيز دور الأمم المتحدة في الجهود المبذولة لهذا الغرض».

ويشارك حميدتي، في القمة الطارئة الثانية والأربعين لرؤساء دول وحكومات «إيغاد»؛ لمناقشة الأوضاع في الصومال والحرب في السودان، بينما رفض قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الحضور، وجمّدت الخارجية السودانية التعامل مع «إيغاد»؛ احتجاجاً على دعوتها قائد «الدعم السريع» للمشاركة في القمة، وعدّتها «سابقة خطيرة».

كما رفضت الخارجية السودانية في وقت سابق الاتصال الهاتفي الذي تم بين غوتيريش وحميدتي، وقالت إنه «أثار الغضب في الشارع السوداني».

وخلال لقاء حميدتي مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، أنيتا ويبر، قال إنه «شرح لها أسباب اشتعال الحرب في البلاد من قبل فلول النظام البائد وأعوانهم في القوات المسلحة، الذين يعملون الآن على توسعتها بهدف الاستمرار في سلطة الأمر الواقع التي جاء بها الانقلاب»، وفق ما نشره على منصة «إكس».

وواصل: «إننا، في سبيل رفع معاناة شعبنا، مستعدون لوقف الحرب والدخول في مفاوضات تنهي الأزمة السودانية من جذورها، وتحقق الأمن والاستقرار في البلاد».

وأعرب قائد «الدعم السريع» عن أمله في «جهود إضافية من أشقاء وأصدقاء السودان جميعهم في المنطقة والعالم، لا سيما الاتحاد الأوروبي، والتطلع إلى دعمهم ومساندتهم الشعب السوداني في الظروف الاستثنائية التي يواجهها؛ بسبب الحرب، خصوصاً تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في ولايات الخرطوم، والجزيرة، وكردفان، ودارفور... وغيرها من الولايات المتأثرة بالأزمة».

في غضون ذلك، بدأت البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان عملها، هذا الأسبوع، بزيارة أولية إلى جنيف، حيث دعت طرفَي الصراع إلى «وقف القتال وحماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم الجسيمة لحقوق الإنسان».

وعقب محادثات مع المسؤولين الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، صرح محمد شاندي عثمان رئيس البعثة الدولية، (الخميس)، بأن «التحقيقات جارية في انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، وقد بدأت البعثة في حوار مع منظمات المجتمع المدني وجمع الشهادات»، مؤكداً ضرورة «الإنهاء الفوري للعنف، وأهمية المحاسبة».

وأنشأ «مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ للتحقيق في «انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات (الدعم السريع) والأطراف المتحاربة الأخرى منذ 15 أبريل (نيسان) الماضي؛ بهدف ضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات».


مقالات ذات صلة

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في إفطار جماعي مع منتسبي الشرطة المجتمعية أواخر رمضان (القوات المسلحة السودانية - فيسبوك)

هجوم بالمسيّرات شمال السودان في أول أيام عيد الفطر

أغارت مسيّرات «الدعم السريع» على مدينة الدبة بشمال السودان، بعد ساعات من إعلان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان رفضه أي «هدنة» معها.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

معارك السودان تتجدَّد في جنوب إقليم كردفان

تجدَّدت المعارك بين الجيش السوداني وحلفائه وقوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» في ولاية جنوب كردفان، وذلك بعد هدوء قلق أعقب كسر حصار

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أنقاض حريق اندلع في مخيم «طويلة» بشمال إقليم دارفور يوم 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نزوح و«أوضاع قاسية» في مستريحة غرب السودان

قالت «شبكة أطباء السودان» إن الأسر النازحة من بلدة مستريحة بإقليم دارفور؛ بعدما اقتحمتها «قوات الدعم السريع»، تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا منسقة الشؤون الإنسانية دينيس براون مع فريق الأمم المتحدة الذي وصل إلى مطار الخرطوم الخميس 26 فبراير 2026 (الشرق الأوسط)

هبوط أول طائرة تابعة للأمم المتحدة في مطار الخرطوم الدولي

هبطت في مطار الخرطوم، اليوم الخميس، أول رحلة طيران تابعة للأمم المتحدة، قادمة من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر بشرق البلاد.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

تعهد قائد الجيش السوداني رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر» قوات الدعم السريع و«تطهير» البلاد منها.

أحمد يونس (كمبالا)

«أكبر أزمة جوع» عالمياً في السودان

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
TT

«أكبر أزمة جوع» عالمياً في السودان

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)
لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)

يواجه السودان «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم» تطول أكثر من 19 مليون شخص من مجموع سكان البلاد، المقدر عددهم بنحو 45 مليوناً، بحسب برنامج الأغذية العالمي. وأعلن البرنامج إعادة تشغيل مكتبه القطري في الخرطوم بعد أن ظل يعمل في العاصمة المؤقتة «بورتسودان» منذ اندلاع الحرب.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، في بيان، عقب لقائه المدير القطري الجديد للبرنامج، عبد الله الوردات، مع رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، في الخرطوم، أمس، إن الأوضاع في العاصمة «تغيرت بشكل واضح» منذ زيارته السابقة للمدينة قبل ستة أشهر، وأضاف: «هناك حركة نشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم».

وحذر من استمرار الصراع دون انقطاع في مساحات واسعة من البلاد، الأمر الذي أدى لانعدام الأمن الغذائي الحاد لنحو 19 مليون شخص، عادّاً ذلك استمراراً لـ«أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم».


إصابة 38 شخصاً في انقلاب حافلة بصعيد مصر

مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
TT

إصابة 38 شخصاً في انقلاب حافلة بصعيد مصر

مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)
مستقلو الحافلة في طريقهم لسيارات الإسعاف عقب وقوع الحادث (محافظة قنا)

تسبب حادث انقلاب حافلة ركاب بصعيد مصر في إصابة 38 شخصاً. وتلقت السلطات المحلية، الجمعة، إخطاراً يفيد بانقلاب حافلة على الطريق الصحراوي «قنا - سوهاج» متجهة إلى محافظة أسوان (صعيد مصر).

وأفادت السلطات بأنه تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة لتتولى التحقيقات، وكشف ملابسات الحادث. وذكرت محافظة قنا أن «قوات الحماية المدنية والشرطة انتقلت لموقع الحادث، وفرضت كردونًا أمنياً لتأمين المنطقة، وتسهيل الحركة، مع بدء التحقيقات لمعرفة أسباب الحادث».

وأكد محافظ قنا، مصطفى الببلاوي، الجمعة، أنه رفع درجة الاستعداد القصوى والدفع بـ20 سيارة إسعاف مجهزة، بالتنسيق بين مرفقي إسعاف قنا وسوهاج، للتعامل الفوري مع حادث الانقلاب بالقرب من الكيلو 50 على طريق قنا - سوهاج الصحراوي الشرقي لضمان سرعة نقل المصابين، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.

ووفق رئيس مرفق الإسعاف بقنا، محمد فؤاد، فإن الحادث أسفر عن إصابة 38 شخصاً من مستقلي الحافلة، نُقلوا جميعاً إلى مستشفى قنا العام لتلقي العلاج وإجراء الفحوص، مؤكداً أن رجال الإسعاف تعاملوا مع الواقعة منذ لحظة البلاغ، وحتى انتهاء عمليات الإخلاء الطبي من موقع الحادث.

سيارات الإسعاف انتقلت إلى مكان حادث انقلاب الحافلة (محافظة قنا)

وأشار فؤاد بحسب الصفحة الرسمية لمحافظة قنا على «فيسبوك» إلى أن «الحافلة كانت تقل 42 سودانياً، والإصابات خفيفة بين سحجات وكدمات». ولفت إلى أن «معظم الحالات المصابة مستقرة، وتخضع للملاحظة الطبية».

وتتكرَّر حوادث الطرق في مصر، وتسعى الحكومة إلى الحد من الحوادث عبر إصلاح وصيانة الطرق الرئيسية، ورفع كفاءتها، فضلاً عن مبادرات تدريب السائقين. وبحسب البيانات الرسمية «سجَّلت مصر أكثر من 33 ألف حالة وفاة و315 ألف إصابة بسبب حوادث الطرق بين عامَي 2019 و2023».

ويشار إلى أنه في مطلع أبريل (نيسان) الحالي، وقع حادث سير بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة) تسبب في مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين نتيجة تصادم سيارتَي نقل، إحداهما تنقل عمالاً وأخرى تسير عكس الاتجاه بسرعة. وفي فبراير (شباط) الماضي لقي 18 شخصاً حتفهم، وأُصيب آخرون من جراء حادث تصادم مروع في محافظة بورسعيد المصرية (شمال) في أثناء ذهابهم إلى العمل.

أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدى حادث تصادم بين حافلة سياحية وسيارة نقل بمدينة رأس غارب في محافظة البحر الأحمر إلى وفاة مصري وسائحة روسية وإصابة عشرات الأجانب. وفي يوليو (تموز) من العام الماضي، أسفر تصادم سيارة نقل ثقيل وحافلة صغيرة (ميكروباص) كانت تقل فتيات عاملات باليومية بالطريق الإقليمي في محافظة المنوفية عن مقتل 19 شخصاً، وإصابة 3 آخرين.


الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
TT

الأمم المتحدة: السودانيون يعيشون «أكبر أزمة جوع في العالم»

نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)
نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي كارل سكاو لدى لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في الخرطوم الجمعة (وكالة السودان للأنباء «سونا»)

وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، مشيراً إلى أن أكثر من 19 مليون شخص من أصل نحو 45 مليون نسمة يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الاقتصادية والإنسانية. وأعلن في المقابل إعادة تشغيل مكتبه القطري في العاصمة السودانية، بعد أن ظلّ يعمل في بورتسودان منذ اندلاع الحرب، وذلك تمهيداً لعودة واسعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الخرطوم.

وحذّر نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو، عقب لقائه المدير القطري الجديد للبرنامج عبد الله الوردات، مع رئيس الوزراء كامل إدريس في الخرطوم، الجمعة، من أن استمرار الصراع دون انقطاع في مساحات واسعة من البلاد سيؤدي إلى مزيد من المعاناة وانعدام الأمن الغذائي الحاد لنحو 19 مليون شخص، واستمرار «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم». وتعهد سكاو ببذل الجهود اللازمة، رغم نقص التمويل، وبالوصول إلى المزيد من الناس، وتوفير المساعدات الغذائية المنقذة لحياة النساء والأطفال الذين يعانون سوء التغذية، ومساعدة المجتمعات على إعادة بناء حياتها.

لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)

وقال المسؤول الأممي إن عودة البرنامج إلى المدينة تجيء بعد ثلاث سنوات تعرّض خلالها مقره للنهب والتدمير. ووصف الأوضاع في الخرطوم بأنها «تغيّرت بشكل واضح»، منذ زيارته للمدينة قبل ستة أشهر. وأضاف: «هناك حركة نشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل، والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم». وعدّ سكاو عودة مكتبه إلى الخرطوم تمهيداً لجهود أوسع للأمم المتحدة، بصفتها أكبر وكالة إنسانية في البلاد، كاشفاً عن استئناف خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي للمساعدات الإنسانية (UNHAS) التي يديرها برنامج الغذاء العالمي (WFP) إلى الخرطوم منذ فبراير (شباط) الماضي، بثلاث رحلات أسبوعية.

من جهته، أكد رئيس الوزراء كامل إدريس، في تصريحات أعقبت لقاءه سكاو، حرص حكومته على تذليل العقبات كافّة، وتعزيز آفاق التعاون المشترك مع برنامج الغذاء العالمي (WFP)، لتمكينه من أداء مهامه الإنسانية، وتقديم المساعدات في أنحاء السودان كافّة، وتمكينه من العمل من داخل الخرطوم، استناداً إلى التحسن الملحوظ في مستوى الخدمات الأساسية وجهود إعادة الإعمار في العاصمة.

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان 9 أبريل 2026 (يونيسف)

من جهة أخرى، أشارت مفوضية شؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، في بيان نقله مركز الأمم المتحدة الإعلامي، إلى أن المساعدات الأساسية المقدمة إلى اللاجئين في تشاد ستشهد تقليصاً حاداً إضافياً خلال الأشهر المقبلة، ما لم يتم سد عجز في التمويل يبلغ 428 مليون دولار. ووفقاً للبيان الصحافي «تستضيف تشاد 1.3 مليون لاجئ سوداني». وأكد البيان المشترك عدم كفاية الموارد الحالية المتاحة، وقال إنها لا تسمح للمفوضية بتقديم المساعدات الأساسية سوى لأربعة لاجئين من أصل كل عشرة، مما يترك أعداداً كبيرة منهم يعانون من شح في فرص الحصول على المأوى والماء والرعاية الصحية الأساسية.

تصاعد استخدام المسيّرات

من جهة ثانية، قالت الأمم المتحدة إن هجوماً بطائرة مسيرة على بلدة في إقليم دارفور بالسودان أصاب حفل زفاف، مما أسفر عن مقتل 30 مدنياً على الأقل بينهم نساء وأطفال. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال إفادة صحافية، إن مراسم الزفاف كانت في بلدة كتم بشمال دارفور. ويُعدّ هذا الهجوم هو الأحدث في حرب الطائرات المسيرة المكثفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية اللذَين يخوضان حرباً منذ 15 أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة، لكن جماعات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.

وشهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً في حدة القتال البري مقابل تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة، مما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.

وتقع كتم غرب السودان وتخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع» منذ بداية النزاع، وتُعدّ منطقة زراعية مهمة. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني، في ظل تبادل الاتهامات بين طرفَي النزاع بشأن استهداف المدنيين.

ففي 3 أبريل الحالي، قُتل 10 أشخاص، بينهم كوادر طبية وإدارية، وأُصيب 22 آخرون، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف مستشفى الجبلين بولاية النيل الأبيض، مما أدى إلى تدمير مجمع العمليات وأقسام الطوارئ. وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن الحادثة. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 64 شخصاً، بينهم 13 طفلاً وكوادر طبية، في قصف استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور في 20 مارس (آذار) الماضي، ووصفت الهجوم بأنه من أعنف الضربات التي طالت منشأة صحية خلال النزاع، وسط تضارب في الاتهامات حول المسؤولية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended