منحت غرفة التجارة الوطنية الأميركية - العربية، أمس (الاثنين)، في واشنطن، جائزة «سفيرة عام 2023» لسفيرة المغرب لدى الولايات المتحدة، للا جمالة العلوي، تقديراً لجهودها الدؤوبة لتوطيد العلاقات بين البلدين. وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت الدبلوماسية المغربية أن هذا التتويج يشكل قبل كل شيء تكريماً لرؤية الملك محمد السادس من أجل تدعيم الشراكة الاستراتيجية المتنوعة التي ما فتئت تتطور بين المغرب والولايات المتحدة.
وقالت السفيرة للا جمالة العلوي إن التحالف المغربي - الأميركي ليس فقط تاريخياً؛ بل يعد علاقة ظلت راسخة، مسجلة أنه في صلب «تحالفنا طويل الأمد يوجد نساء ورجال مكنت روابطهم على مر السنين من بناء جسور ثابتة للتبادل والتفاهم بين بلدينا»، مبرزة أن «أعظم مؤهل يزخر به المغرب يتمثل في شعبه دون شك، ولذلك جعل جلالة الملك التنمية البشرية على الدوام في صلب كافة سياسات المملكة».
كما تطرقت للا جمالة العلوي من جانب آخر إلى «الدور الحاسم الذي يضطلع به الفاعلون الاقتصاديون، والقطاع الخاص في بلدينا بغية تعزيز المصالح المشتركة، والازدهار المتبادل باعتبارهما محرك أي شراكة حقيقية». ولاحظت أنه في ظل الإقلاع التدريجي لأفريقيا، باعتبارها محركاً جديداً للنمو العالمي والتوجه نحو إقامة منطقة تجارة حرة قارية، فإن الروابط العميقة التي تربط المغرب بالقارة توفر إمكانات هائلة للشركات الأميركية، مشيرة إلى أن المستقبل «واعد أمام شراكتنا الاقتصادية والتجارية الثنائية، وأيضاً للتحالف المغربي - الأميركي الذي سيواصل التطور دون شك».
من جانبه، تطرق مساعد وزير الخارجية الأميركي بمكتب شؤون الشرق الأدنى، هنري ووستر، إلى الصداقة التي تربط المغرب والولايات المتحدة، مؤكداً أن المملكة تعد «حصناً للاستقرار» في منطقة شمال أفريقيا. وقال المسؤول الأميركي إن المغرب يعد أيضاً شريكاً قوياً للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب. وأشار إلى أن انعقاد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في المغرب، بعد شهر من الزلزال المدمر، يعكس «الريادة المتنامية» للمملكة في المجال المالي، ويبرهن أيضاً على «مرونة وعزيمة المغرب».
من جهته، أكد رئيس غرفة التجارة الوطنية الأميركية - العربية، ديفيد حمود، في تصريح لـ«وكالة المغرب العربي للأنباء»، أن هذا الحفل يهدف إلى تكريم دبلوماسية تحظى بالاحترام والتقدير في العاصمة الفيدرالية الأميركية. واعتبر أن هذا التتويج يعد أحد تجليات العلاقة الوطيدة بين الولايات المتحدة والمغرب في كثير من المجالات، مستعرضاً العلاقة المميزة والشراكة القوية بين البلدين.
بدوره، أشار سفير الولايات المتحدة في الرباط، بونيت تالوار، في كلمة باسمه، إلى أن التكريم الذي حظيت به للا جمالة العلوي «يعد اعترافاً مستحقاً»، مسلطاً الضوء على تفانيها الراسخ، ومساهمتها القيمة في توطيد العلاقات الأميركية - المغربية.
من جهته، اعتبر دوايت بوش، السفير الأميركي السابق لدى المغرب، أن هذا التتويج مستحق لواحدة من أفضل الدبلوماسيين في واشنطن، مستعرضاً متانة العلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب. وفي تصريح مماثل، أكدت السفيرة الموريتانية في الولايات المتحدة، السيدة سيسة بنت الشيخ ولد بيده، أن للا جمالة العلوي تعد «سفيرة محنكة»، ونموذجاً يقتدى به في مجال الدبلوماسية، بينما أكد السفير الإسباني لدى الولايات المتحدة، سانتياغو كاباناس، أنه تشرف بالعمل مع السفيرة المغربية على مدى سنوات عدة، بهدف تعزيز العلاقات «الممتازة» بين البلدين.
من جانبه، استعرض السفير الأميركي الأسبق لدى المغرب، ديفيد فيشر، الخصال الإنسانية والمهنية التي تتميز بها للا جمالة العلوي، مبرزاً الدور المهم الذي اضطلعت به في تعزيز العلاقات بين واشنطن والرباط.
وتربط المغرب بالولايات المتحدة علاقات عريقة مدعومة بشراكة استراتيجية، تشهد تطوراً حثيثاً في جميع المجالات. وهذه الرؤية المشتركة التي تستشرف المستقبل ساهمت، بشكل خاص، في اعتراف واشنطن التاريخي في 2022، بسيادة المملكة الكاملة والتامة على مجموع ترابها، بما في ذلك أقاليمها الجنوبية.
وأُنشئت هذه الجائزة التي حظيت بها سفيرة المغرب، في عام 2004، وتُمنح سنوياً لأحد أعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمد لدى الولايات المتحدة، تقديرا لمساهمته الاستثنائية في تطوير العلاقات التجارية الأميركية - العربية.





