الاتحاد الأوروبي يدعو قادة ليبيا للاتفاق على مسار الانتخابات

حفتر لتعزيز التعاون العسكري مع روسيا رغم التحذيرات الأميركية

لقاء المنفي مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس الرئاسي)
لقاء المنفي مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس الرئاسي)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو قادة ليبيا للاتفاق على مسار الانتخابات

لقاء المنفي مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس الرئاسي)
لقاء المنفي مع سفير الاتحاد الأوروبي (المجلس الرئاسي)

شجع نيكولا أورلاندو سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، جميع الأطراف المعنية، على المشاركة في مبادرة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عبد الله باتيلي للانتخابات، والذي أعلن بدوره الاتفاق مع وزير الخارجية التونسي نبيل عمار، خلال اجتماعهما مساء السبت في تونس، على ضرورة اجتماع القادة الليبيين، «والاتفاق على مسار توافقي لإجراء انتخابات من أجل السلام والازدهار في وطنهم».

وقال أورلاندو، الأحد، عبر منصة «إكس»، إنه أكد خلال اجتماعه في العاصمة طرابلس، مع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، «الدعم الأوروبي المستمر لوحدة ليبيا واستقرارها وازدهارها»، لافتاً إلى أنهما ناقشا «مجموعة واسعة من المواضيع المحورية في الشراكة المتنامية بين الاتحاد الأوروبي وليبيا».

ويواصل باتيلي مشاوراته المحلية والإقليمية، تمهيدا لتقديمه إحاطة لمجلس الأمن الدولي في جلسة ستعقد يوم الخميس المقبل، حول التطورات السياسية والأمنية في ليبيا. وأعرب باتيلي، عقب اجتماعه مع وزير خارجية تونس، مساء السبت، عن امتنانه لحكومتها لاستضافتها ودعمها للبعثة الأممية، و«لدورها في دعم الوحدة والسلام والاستقرار في ليبيا».

من جهتها، أكدت المفوضية العليا للانتخابات، الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، أنها «تعمل جاهدة لتيسير العملية الانتخابية بما يعزز إمكانية ممارسة حقهم في المشاركة السياسية على قدم المساواة مع الآخرين».

بدوره، تجاهل المُشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق البلاد، تحذيرات أميركية بعدم اعتماده عسكرياً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأعلن أنه بحث مساء السبت بمقره في مدينة بنغازي، مع وفد عسكري روسي يقوده نائب وزير الدفاع يونس بك يفكيروف، «سبل التعاون المُشترك بين البلدين».

حفتر يلتقي نائب وزير الدفاع الروسي في بنغازي (الجيش الوطني)

وهذه هي الزيارة الثانية من نوعها، التي يقوم بها وفد روسي رفيع المستوى بقيادة يفكيروف، لمقر حفتر في بنغازي خلال شهرين، علما بأنها تأتي بعد تحذير لمسؤول في الخارجية الأميركية، لحفتر «من زيادة وتيرة تعاونه العسكري مع روسيا».

إلى ذلك، أكد موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي، الذي يعد نظريا القائد الأعلى للجيش الليبي، «أهمية الكلية العسكرية في بناء كفاءات عسكرية من الضباط، يكون ولاؤهم للوطن وليس للحكومات». وعدّ خلال زيارته للكلية العسكرية بطرابلس، مساء السبت، أن المؤسسة العسكرية «هي صمام الأمان للدفاع عن الوطن، والمحافظة على وحدته وتحقيق استقراره»، مسترشدا بالدول التي سقطت أنظمتها، «وبقيت مؤسساتها العسكرية متماسكة».

بدوره، نفى محمد عون وزير النفط بحكومة الوحدة المؤقتة، وجود اتصالات مع مصر بشأن الاتفاق الموقع مع كوريا الجنوبية، لافتاً في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إلى أن لدى ليبيا 7 موانئ للتصدير، وهي الأقرب لأوروبا وليست بحاجة لميناء مصري لتصدير النفط.

وفي تعبير عن وجود أزمة مع «المؤسسة الوطنية للنفط» في البلاد، كشف عون، النقاب عن «عدة ملاحظات حول الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع النفط الليبي»، مشيراً إلى أنه لم يتلق أي استجابة من مؤسسة النفط، رغم مخاطبتها عدة مرات مؤخرا بالخصوص.

واتهم رئيس المؤسسة فرحات بن قدارة، بأن لديه «مخالفات قانونية عدّة من ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، ويتعامل مع المؤسسة كأنها ملك خاص»، موضحاً أن مشروع قانون تنظيم المؤسسة «أعدّ من قبل رئيسها، عبر لجنة شكلها من 6 أشخاص، وتم إرساله إلى مجلس النواب لإصدار القانون، من دون الرجوع إلى الوزارة أو مجلس الوزراء».


مقالات ذات صلة

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)

ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة أن تُبنى أي مبادرة تتعلق بالأزمة السياسية في بلده على أساس المرجعيات القانونية والدستورية القائمة

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

يرى أعضاء بـ«الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» في ليبيا، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية.

علاء حموده (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.