«رئاسية مصر»: يمامة يقدّم أوراق ترشحه… والطنطاوي يدعو لـ«توكيلات شعبية»

«الداخلية» تتهم 8 أشخاص بـ«تزوير» نماذج تأييد

مؤتمر صحافي سابق لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر (الهيئة الوطنية)
مؤتمر صحافي سابق لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر (الهيئة الوطنية)
TT

«رئاسية مصر»: يمامة يقدّم أوراق ترشحه… والطنطاوي يدعو لـ«توكيلات شعبية»

مؤتمر صحافي سابق لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر (الهيئة الوطنية)
مؤتمر صحافي سابق لـ«الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر (الهيئة الوطنية)

في الوقت الذي تقدم فيه، رئيس حزب «الوفد» عبد السند يمامة، (الاثنين) بأوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى «الهيئة الوطنية للانتخابات»، دعا المرشح المحتمل، أحمد الطنطاوي مؤيديه إلى تحرير ما وصفه بـ«توكيلات شعبية» لمواجهة ما قال: إنه «تضييق على مؤيديه خلال تحرير توكيلات التأييد بمكاتب التوثيق».

غير أن وزارة الداخلية المصرية، أعلنت (الاثنين) أنها «ضبطت 8 أشخاص بمحافظات: (الإسكندرية، والجيزة، والفيوم، والسويس) أثناء تحريرهم توكيلات مزورة لصالح أحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية، ووضعهم توقيعات عليها للادعاء بأنها صادرة عن مكاتب الشهر العقاري».

وفي حبن لم تحدد «الداخلية» اسم المرشح الذي تم تحرير التوكيلات لصالحه، قالت: إنه «عُثر بحوزتهم (الموقوفين) على 596 نسخة من التوكيلات المزورة (خالية البيانات)، وضبط صاحب المطبعة التي تولت طباعتها». ويُشترط لقبول الترشح للرئاسة المصرية أن يزكي المترشح عشرون عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب المصري (البرلمان)، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن، ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف من كل محافظة منها، وفي جميع الأحوال لا يجوز تأييد أكثر من مترشح.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات أعلنت بدء تصويت المصريين في الخارج أيام 1 و2 و3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفي الداخل أيام 10 و11 و12 من الشهر نفسه. وفي حال الإعادة، تجرى العملية الانتخابية أيام 5 و6 و7 يناير (كانون الثاني) المقبل في الخارج، وفي الداخل أيام 8 و9 و10 من الشهر نفسه.

وتقدم يمامة بأوراق ترشحه في الانتخابات، وشملت 26 تزكية من أعضاء بمجلس «النواب» وهم أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب «الوفد» بالمجلس. وقال المتحدث الرسمي باسم الحملة الانتخابية ليمامة، ياسر الهضيبي، في تصريحات صحافية (الاثنين): إن رئيس «الوفد» طلب من «هيئة الانتخابات» الحصول على «الرمز الانتخابي (النخلة)، وهو الرمز التاريخي لـ(الوفد)».

ويُعد يمامة المرشح المحتمل الثالث الذي يقدم أوراقه بعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفريد زهران، رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، مع انتهاء اليوم الخامس (الاثنين) لتلقي أوراق الترشح في السباق الرئاسي. ومن المقرر استمرار تقديم أوراق الترشح حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

بدوره، قال المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي، على صفحته الرسمية بمنصة «إكس (تويتر سابقاً)»: إنه «بعد عمليات منع راغبي تحرير توكيلات ترشحي لانتخابات الرئاسة على مدار الأسبوعين الماضيين، أدعو من يرغب في توكيلي للترشح للرئاسة، ولم يُمكّن من هذا الحق، أن ينضم لدعوتي بتحرير توكيلات شعبية». وشرح الطنطاوي طٌرق إرسال «التوكيلات إلى مقر حملته في استمارة نشرها عبر صفحته».

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل السيد، أن «دعوة الطنطاوي مؤيديه إلى تحرير (توكيلات شعبية)، بمثابة (محاولة لمنح أنصاره شحنة معنوية)». مضيفاً أنها قد «تُعد ورقة ضغط لتسهيل إجراء عمل التوكيلات لمؤيديه».

وأضاف السيد لـ«الشرق الأوسط» أن «اللجوء إلى التوكيلات الشعبية، هو نوع من أساليب العمل السياسي، لكن من الناحية القانونية ليس له جدوى؛ فـ(الهيئة الوطنية للانتخابات) لا تعترف إلا بالتوكيلات الموثقة الصادرة عن مكاتب الشهر العقاري بالمحافظات». وأشار السيد إلى أن «دعوة مرشح رئاسي محتمل إلى جمع توكيلات شعبية هي حالة غير مسبوقة».

وقال الطنطاوي (الأحد) إن «حملته لم تجمع حتى الآن سوى نحو 7741 توكيلاً من المواطنين لترشحه للانتخابات».

من جهة أخرى، عقد مجلس إدارة «الهيئة الوطنية للانتخابات» (الاثنين) أول اجتماعاته بتشكيله الجديد، برئاسة المستشار حازم بدوي.


مقالات ذات صلة

جدل «الإخوان» في الأردن يعود من بوابة البرلمان

المشرق العربي الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الجديدة للبرلمان الأردني (رويترز)

جدل «الإخوان» في الأردن يعود من بوابة البرلمان

مع بدء الدورة العشرين لمجلس النواب الأردني، الذي انتخب في العاشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، بدأ الشحن الداخلي في معادلة الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا ممثلو دول أوروبية داخل مركز العدّ والإحصاء التابع لمفوضية الانتخابات الليبية (المفوضية)

ليبيا: إجراء الانتخابات المحلية ينعش الآمال بعقد «الرئاسية» المؤجلة

قال محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» إن إجراء الانتخابات المحلية «مؤشر على قدرة الشعب على الوصول لدولة مستقرة عبر الاستفتاءات والانتخابات العامة».

جمال جوهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الملياردير إيلون ماسك (رويترز)

هل يمكن أن يصبح إيلون ماسك رئيساً للولايات المتحدة في المستقبل؟

مع دخوله عالم السياسة، تساءل كثيرون عن طموح الملياردير إيلون ماسك وما إذا كان باستطاعته أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الداخلية جيرالد دارمانان (اليمين) متحدثاً إلى الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (رويترز)

زلزال سياسي - قضائي في فرنسا يهدد بإخراج مرشحة اليمين المتطرف من السباق الرئاسي

زلزال سياسي - قضائي في فرنسا يهدد بإخراج مرشحة اليمين المتطرف من السباق الرئاسي، إلا أن البديل جاهز بشخص رئيس «حزب التجمع الوطني» جوردان بارديلا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا جلسة برلمانية في «البوندستاغ»... (إ.ب.أ)

أكثر من 100 برلماني يتقدمون باقتراح لحظر حزب «البديل من أجل ألمانيا»

تقدم أكثر من 100 نائب ألماني باقتراح لرئيسة البرلمان لمناقشة حظر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

راغدة بهنام (برلين)

«النواب» المصري على خط أزمة أسعار خدمات الاتصالات

من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (الحكومة المصرية)
من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (الحكومة المصرية)
TT

«النواب» المصري على خط أزمة أسعار خدمات الاتصالات

من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (الحكومة المصرية)
من جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (الحكومة المصرية)

دخل مجلس النواب المصري (البرلمان) على خط أزمة أسعار خدمات الاتصالات في البلاد، وذلك بعد أيام من إعلان «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (جهاز حكومي يتبع وزارة الاتصالات) الموافقة مبدئياً على «رفع أسعار خدمات الاتصالات»، و«قرب تطبيق الزيادة الجديدة».

وقدَّم عضو مجلس النواب، النائب عبد السلام خضراوي، طلب إحاطة لرئيس المجلس، ورئيس الوزراء، ووزير الاتصالات حول الزيادة المرتقبة، مطالباً الحكومة بالتدخل لوقف أي زيادات جديدة في أسعار المحمول والإنترنت، في ظل «سوء خدمات شركات المحمول»، على حد قوله.

وجاءت إحاطة خضراوي بالتزامن مع إعلان عدد من النواب، اليوم (السبت)، رفضهم الزيادات المرتقبة، ومنهم النائبة عبلة الهواري، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها ترفض قرار الزيادة «في ظل الظروف الاقتصادية الحالية».

وبحسب مصدر برلماني مطلع «يتجه عدد من النواب إلى تقديم طلبات إحاطة برلمانية بشأن زيادة الأسعار المرتقبة على خدمات الاتصالات، حتى لا يتم إقرارها من قبل الحكومة المصرية».

وكان خضراوي قد أكد في إحاطته البرلمانية أنه كان على الحكومة أن تتدخل لإجبار الشركات على تحسين الخدمة، التي «أصبحت سيئة خصوصاً في المناطق الحدودية والقرى»، عادّاً أن الشركات «تحقق أرباحاً كبيرة جداً»، ولا يوجد ما يستدعي رفع الأسعار، سواء في الوقت الحالي أو حتى في المستقبل.

وأعلن الرئيس التنفيذي لـ«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات»، محمد شمروخ، قبل أيام «الموافقة المبدئية على رفع أسعار خدمات الاتصالات؛ بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل التي تواجه شركات الاتصالات». وقال خلال مشاركته في فعاليات «معرض القاهرة الدولي للاتصالات» أخيراً، إن الجهاز «يدرس حالياً التوقيت المناسب لتطبيق الزيادة».

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (مجلس الوزراء المصري)

من جهتها، أكدت وكيلة «لجنة الاتصالات» بمجلس النواب، النائبة مرثا محروس، لـ«الشرق الأوسط» أن قرار الزيادة لم يُتَّخذ بعد، لكنه مطروح منذ تحريك سعر الصرف في مارس (آذار) الماضي لأسباب عدة، مرتبطة بالإنفاق الدولاري للشركات، والرغبة في عدم تأثر الخدمات التي تقدمها «نتيجة تغير سعر الصرف»، عادّة أن الزيادة المتوقعة ستكون «طفيفة».

ويشترط القانون المصري موافقة «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» قبل تطبيق شركات الاتصالات أي زيادة في الأسعار، في حين ستكون الزيادة الجديدة، حال تطبيقها، هي الثانية خلال عام 2024 بعدما سمح «الجهاز» برفع أسعار خدمات الجوال للمكالمات والبيانات، بنسب تتراوح ما بين 10 و17 في المائة في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل في مصر 4 شركات لخدمات الاتصالات، منها شركة حكومية هي «المصرية للاتصالات»، التي تمتلك أيضاً حصة 45 في المائة من أسهم شركة «فودافون مصر»، وجميعها طلبت زيادة الأسعار مرات عدة في الأشهر الماضية، بحسب تصريحات رسمية لمسؤولين حكوميين.

وجاء الإعلان عن الزيادة المرتقبة بعد أسابيع قليلة من إنهاء جميع الشركات الاتفاق مع الحكومة المصرية على عقود رخص تشغيل خدمة «الجيل الخامس»، مقابل 150 مليون دولار للرخصة لمدة 15 عاماً، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، مع انتهاء التجهيزات الفنية اللازمة للتشغيل. (الدولار الأميركي يساوي 49.65 جنيه في البنوك المصرية).

احدى شركات الاتصالات تقدم خدماتها للمستخدمين (وزارة الاتصالات)

بدوره، رأى عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء»، أحمد مدكور، أن الحديث عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات في الوقت الحالي «يبدو طبيعياً مع زيادة تكلفة المحروقات على الشركات، والتزامها بزيادات الأجور السنوية، بالإضافة إلى زيادة نفقات التشغيل بشكل عام»، عادّاً أن الزيادة «ستضمن الحفاظ على جودة انتظام الشبكات».

وقال مدكور لـ«الشرق الأوسط» إن نسب الأرباح التي تحققها الشركات، والتي جرى رصد زيادتها في العام الحالي حتى الآن، «لا تعكس النسب نفسها عند احتسابها بالدولار في سنوات سابقة»، متوقعاً «ألا تكون نسب الزيادة كبيرة في ضوء مراجعتها حكومياً قبل الموافقة عليها».

الرأي السابق تدعمه وكيلة «لجنة الاتصالات» بالبرلمان، التي تشير إلى وجود زيادات جرى تطبيقها في قطاعات وخدمات مختلفة، على غرار «الكهرباء»، و«المحروقات»، الأمر الذي يجعل لدى الشركات مبرراً قوياً لتنفيذ زيادات في أسعار الخدمات «لكي تتمكّن من استمرار تنفيذ خططها التوسعية، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير الشبكات المستمر».