مواقع التواصل الليبية تتحول إلى منصات للبحث والإبلاغ عن مفقودي الإعصار

في ظل جهود شعبية وتكاتف المواطنين في غرب البلاد

أعضاء من الهلال الأحمر الليبي يسيرون بين الأنقاض أمام المباني المتضررة في درنة (رويترز)
أعضاء من الهلال الأحمر الليبي يسيرون بين الأنقاض أمام المباني المتضررة في درنة (رويترز)
TT

مواقع التواصل الليبية تتحول إلى منصات للبحث والإبلاغ عن مفقودي الإعصار

أعضاء من الهلال الأحمر الليبي يسيرون بين الأنقاض أمام المباني المتضررة في درنة (رويترز)
أعضاء من الهلال الأحمر الليبي يسيرون بين الأنقاض أمام المباني المتضررة في درنة (رويترز)

في ظل تعثر الوصول إلى مدينة درنة، الواقعة في شمال شرقي ليبيا، خلال الأيام التي تلت الإعصار، بسبب انهيار وتصدع أغلب الطرق المؤدية إليها، لم يجد كثير من المواطنين في المدن الأخرى سوى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لمعرفة مصير ذويهم في البلدة المنكوبة، من خلال نشر أسمائهم، بهدف العثور عليهم.

ووفقاً لرواية كثير من الأهالي ازدادت تلك النداءات نسبياً عقب عودة شبكات الاتصالات والكهرباء والإنترنت للعمل تدريجياً منذ مساء الاثنين الماضي، بل إن بعض سكان درنة لجأ أيضاً لنفس الوسيلة بنشر صور أبنائهم وأخواتهم وزوجاتهم ممن جرفتهم السيول، أملاً في أن يجري التعرف عليهم وإيجادهم بأحد مراكز الإيواء أو المستشفيات.

آلاف الليبيين ما زالوا ينتظرون وصول أخبار عن أقاربهم المفقودين (إ.ب.أ)

رئيس المنظمة الليبية للتنمية السياسية، جمال الفلاح، الذي يقطن بنغازي، أكد أنه تعرف على مصير أبناء عمومته في درنة عبر مناشدته بصفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، لكنه علم بوفاتهم جميعاً. وانتقد الفلاح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» مؤسسات ليبيا كافة التابعة للحكومتين المتنازعتين على السلطة لاكتفائهما بتوجيه التحذيرات بالبقاء في المنازل «من دون أي استعداد للإعصار بخطط منهجية، أو العمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية المتوقع الاحتياج لها».

وقال الفلاح إن «هناك غرف طوارئ لإدارة الأزمة بشكل عام، ولكن كان يستوجب تشكيل غرفة مختصة تضطلع بنشر أسماء من جرى إنقاذهم، ونقلهم لمراكز إيواء داخل أو خارج درنة، ومن نقلوا للمشافي، أو من جرى انتشالهم والتعرف على جثثهم».

ورأى الفلاح أن «الجهود كافة جاءت من المواطنين، سواء كانوا رجال أعمال ونشطاء وأطباء وممرضين و(أهل الخير) عموماً، والبعض الآخر من نشطاء وإعلاميين حقوقيين اضطلعوا بنشر ما يتسرب لهم من قوائم الضحايا، أو الناجين على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي في محاولة لمد يد المساعدة، في ظل عدم وجود إحصاءات رسمية أو نشرة عامة للدولة».

وتعهدت بعض الشخصيات الفاعلة بمواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك محللون وكتاب سياسيون معروفون بنشر أسماء عائلات قضيت جميعها. بينما روجت بعض صفحات المواقع التي تحظى بمتابعة كبيرة إمكانية قيام المسؤولين عنها بتكفين تلك العائلات، وقام بعض النشطاء بنقل وترويج مناشدات عدد من أبناء درنة ممن يبحثون عن أطفالهم.

جانب من آثار الدمار الذي ضرب درنة بفعل الإعصار (إ.ب.أ)

من جهتها، تحدثت رئيسة مفوضية المجتمع المدني، مبروكة جمعة بالتمر، عن تلقي المنظمات المدنية والمحلية أكثر من 10 آلاف بلاغ تتعلق بالمفقودين في درنة، وهو ما عدته «أمراً متوقعاً في ظل وجود نحو 7 آلاف أسرة لم يتمكن أحد من الوصول وتقديم المساعدة لها في المدينة».

وقالت بالتمر لـ«الشرق الأوسط» إنه في ظل عدم توافر الاتصالات بدرنة إلا مؤخراً انتشرت النداءات على مواقع التواصل الاجتماعي، وللأسف فالجميع لا يتلقون خبر وفاة فرد أو اثنين من أسرة واحدة، بل وفاة الأسرة بأكملها».

أما رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا، عبد المنعم الحر، فأكد بدوره في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن انقطاع الاتصالات لمدة طويلة بدرنة دفع الجميع للبحث عن أي طريقة للتعرف على مصير قاطنيها من أهل البلد، أو العمال الأجانب، من مصريين وسوريين وأيضاً مهاجرين غير شرعيين.

ووصف الحر محاولة الناجين بدرنة التوصل لذويهم ممن جرفتهم السيول بـ«الأمر الشاق خصوصاً من يحاولون العثور على ما تقذفه الأمواج من جثث، جرفت لجثث للشاطئ بفعل السيول، أو بالبحث عند آخر نقطة جرى التواصل هاتفياً معهم وقت وقوع الكارثة».

وأضاف موضحاً: «بالطبع الوضع أصعب كثيراً للموجودين خارج درنة، التي انهارت أغلب الطرق المؤدية إليها، والأمر يزداد حرجاً في ظل ما يتردد عن احتمال انهيار سد آخر».



مصر تنفي دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد

صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر تنفي دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد

صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة لوسط العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

نفت الحكومة المصرية، الأربعاء، دخول أي شحنات غذائية بها أي مستويات إشعاعية إلى البلاد.

وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان صحافي، الأربعاء، إن ما تم تداوله بشأن السماح بدخول واردات غذائية تحتوي على نسب من الإشعاع معلومات غير موثقة تُثير البلبلة.

وأوضح أنه بالتواصل مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء أفادت بأن جميع الواردات الغذائية تخضع لمنظومة رقابية متكاملة تُطبق وفق أحدث المعايير الدولية لسلامة الغذاء، وذلك تحت إشراف الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشددت الهيئة على أنه يجري فحص الشحنات الغذائية من خلال آليات علمية دقيقة، تشمل القياس الإشعاعي، وذلك وفقاً لنظام تقييم المخاطر المعتمد، كما تُطبق آليات الفحص والاختبارات بنسبة 100 في المائة على الدول أو المناطق المصنفة «ذات خطورة إشعاعية مرتفعة»، بالتعاون مع هيئة الطاقة الذرية.

وأشارت الهيئة إلى أنه حال ثبوت تلوث أي شحنة غذائية بملوثات إشعاعية -حتى إن كانت ضمن الحدود المسموح بها في بعض الدول- لا يسمح بدخولها إلى البلاد، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، وعلى رأسها رفض الشحنة وإعادة تصديرها من ميناء الوصول، دون السماح بتداولها داخل السوق المحلية.

وأكدت الهيئة أنه لا يُسمح بوجود أي مستويات من الإشعاع في الشحنات الغذائية الواردة، مع استمرارها في أداء دورها الرقابي بكل حزم وشفافية، بما يضمن حماية صحة وسلامة المواطنين.


مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)
لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية. وتحدث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن «الحرص المتبادل على دفع أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يُحقق صالح الشعبين الشقيقين».

جاء ذلك خلال لقاء مدبولي، الأربعاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، صالح بن عيد الحصيني، في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، حيث بحثا عدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

ورحب رئيس الوزراء المصري بالسفير السعودي، مشيراً إلى «استمرار مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك».

واستعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وزيادة حجم التبادل التجاري المشترك، فضلاً عن بحث فرص الاستثمار المتاحة في مصر في عدد من القطاعات الواعدة.

كما تناول اللقاء متابعة عدد من مشروعات التعاون المشتركة، وتأكيد «أهمية تذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين، والعمل على تهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة، في ضوء ما تنفذه الدولة المصرية من إصلاحات اقتصادية وهيكلية شاملة».

وأعرب السفير السعودي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً «اعتزاز بلاده بالعلاقات الراسخة مع مصر، وحرصها على تعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما في ضوء الروابط الأخوية التي تجمع قيادتي البلدين».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، جرى خلال اللقاء «الاتفاق على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على دفع مسارات التعاون المشترك في شتى المجالات، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويحقق مصالحهما المشتركة».


مصر: الحكومة تتعامل مع الحرب الإيرانية «كأزمة ممتدة» وتشيد بالاستجابة لـ«الترشيد»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: الحكومة تتعامل مع الحرب الإيرانية «كأزمة ممتدة» وتشيد بالاستجابة لـ«الترشيد»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

بعد مطالبات برلمانية وجدل بشأن عدم قيام الحكومة المصرية بتقديم بيان عملها أمام السلطة التشريعية بالتزامن مع قرارات عديدة اتخذتها منذ اندلاع الحرب الإيرانية، قدّم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بياناً، الثلاثاء، أمام مجلس النواب ركز على أضرار الحرب وآليات التعامل مع تداعياتها، إلى جانب حديثه عن رؤية عامة لخطوات حكومته المستقبلية.

وأفصح مدبولي عن أن الحكومة المصرية تتعامل مع التصعيد الراهن في المنطقة «كأزمة ممتدة» يصعب الجزم بتوقيت انتهائها في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكداً أن «انتهاءها، وإن تحقق من الناحية الشكلية، لا يعني بالضرورة زوال آثارها»، ورجح أن تستمر تداعياتها الاقتصادية لفترة تمتد على الأقل حتى نهاية العام الحالي.

وفي الوقت ذاته أشاد مدبولي باستجابة المواطنين لقرارات «الترشيد»، مضيفاً أن «الحكومة كانت تدرك تماماً مدى صعوبة تطبيق بعض الإجراءات، وَوَقْعها على نفوس المصريين، خاصة ما يتعلق بقرار غلق المحال التجارية في ساعة مبكرة».

وبدأت الحكومة المصرية في 28 مارس (آذار) الماضي تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، قبل أن تخفف من تلك الإجراءات في 9 أبريل (نيسان) الحالي، حيث عدلت مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً حتى يوم 27 أبريل، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية».

وبالتزامن مع انتقادات وجهها البعض للحكومة بشأن جدوى إجراءات «الغلق المبكر»، إلى جانب عدم الرضا عن قرارات زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة بعد أيام من اندلاع الحرب، تضّمن بيان مدبولي الإشارة إلى القفزة في فاتورة استهلاك الطاقة شهرياً من 560 مليون دولار إلى نحو مليار و650 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهرياً لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة.

جانب من اجتماع سابق للحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)

وتطرق رئيس الوزراء المصري إلى أضرار الحرب عالمياً وتأثر مصر بها، بينها خسائر قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط بنحو 600 مليون دولار نتيجة إلغاء رحلات جوية وتراجع حركة السفر، حسب «المجلس العالمي للسفر والسياحة»، إلى جانب زيادة أسعار الغذاء مع ارتفاع مؤشر منظمة «الفاو» بنسبة 2.4 في المائة عن مستواه في فبراير (شباط) الماضي، والتحذيرات من اضطراب سلاسل الإمداد، واصفاً الوضع بأنه «الأعنف منذ جائحة (كورونا) وبداية الحرب في أوكرانيا».

ورغم عدم وضوح الرؤية بشأن مستقبل ما سوف تتخذه الحكومة المصرية من إجراءات لتجاوز التداعيات الاقتصادية، لاقى بيان مدبولي أمام مجلس النواب ترحيباً برلمانياً، بما في ذلك المعارضة.

وقالت إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب «الإصلاح والتنمية» (معارض)، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء استجاب لمطالب رؤساء الهيئات البرلمانية بضرورة حضوره إلى مجلس النواب وإعلان خطة حكومته للتعامل مع التداعيات الاقتصادية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن البيان لم يتضمن كثيراً من التفاصيل المرتبطة بالخسائر التفصيلية التي تعرض لها الاقتصاد المصري والقرارات التنفيذية المتوقعة للتعامل معها، وركز في مجمله على شرح لطبيعة الأوضاع الراهنة.

وأحال رئيس مجلس النواب المصري، المستشار هشام بدوي، بيان رئيس الحكومة أمام الجلسة العامة إلى اللجان النوعية المختصة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه.

المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حسن سلامة، أن بيان مدبولي أمام مجلس النواب «يعد تأكيداً على الصلة المؤسسية بين السلطة التنفيذية والتشريعية... وليست هناك أهمية أكبر من الأزمة الإقليمية الراهنة وتداعياتها الداخلية المختلفة لخلق مشاركة شعبية حقيقية في القرارات عبر النواب الذين يمثلونهم، وأن تكون هناك لحظة مواجهة بين الحكومة والبرلمان».

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس الوزراء المصري أعاد سرد ما اتخذته الحكومة من إجراءات سابقة وحرص على توضيح اتخاذ العديد من الدول الأخرى إجراءات مماثلة، مشيراً إلى أن المواطنين كانوا بحاجة للتعرف على تفاصيل الموقف الحكومي بشأن تمديد إجراءات الترشيد الاستثنائية والاستماع إلى حلول خارج الصندوق.

وتحدث مدبولي عن خطط مستقبلية عامة مثل مواصلة دعم النشاط الاقتصادي عبر تنفيذ الخطة الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 - 2027، التي تتضمن ضخ استثمارات كلية تقدر بـ3.8 تريليون جنيه وتستهدف تمكين دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية برفع نسبة مساهمته في الاستثمارات الكلية إلى 60 في المائة، وتعظيم الاستفادة من الطاقة الجديدة والمتجددة، والتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع الإفراج عن الشحنات الواردة، فضلاً عن العمل على تنويع مصادر الاستيراد، بما يضمن تغطية الاحتياجات لفترة زمنية مقبلة.