بحث موسى الكوني النائب بالمجلس الرئاسي الليبي، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، جملة من الملفات المتعلقة بالبلاد، من بينها الاستفادة بالخبرات الصينية في ملف إعادة إعمار البلاد، وعودة شركات بلاده لاستئناف أعمالها في ليبيا.
وقال المجلس الرئاسي (الأحد) إن الكوني، ناقش مع الرئيس الصيني - على هامش أعمال الجلسة الخاصة بالتعاون الأفريقي الصيني خلال قمة «بريكس» التي عقدت بجنوب أفريقيا، وانتهت الخميس الماضي - آليات تفعيل التعاون بين البلدين، بما يضمن عودة الشركات الصينية للعمل في ليبيا، في إطار «شراكة استراتيجية ذات توجه مستقبلي للتعاون الشامل والتنمية المشتركة».

وقال مسؤول ليبي بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن السلطة التنفيذية في ليبيا منذ أن تسلمت أعمالها في فبراير (شباط) 2021 وهي تعمل على التقارب مع الصين، ودعوة شركاتها عديد المرات للعودة إلى ليبيا واستئناف أعمالها.
وأشار المصدر المسؤول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه حال عودة التعاون بين الصين وليبيا، كما كان قبل سقوط النظام السابق، فإن ذلك «يعطي مؤشراً قوياً إلى استقرار البلاد، ويبعث برسالة طمأنة إلى باقي دول العالم للاستثمار في ليبيا».
وكانت ليبيا انضمت منذ عام 2018 إلى مبادرة «الحزام والطريق»، التي أطلقتها الصين. وسبق أن أكد سفير بكين لدى ليبيا، وانغ تشيمين، حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع ليبيا في المجالات جميعها.
وأكد الكوني، للرئيس الصيني، «أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه بلاده، في دعم الجهود الليبية التي تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار، والتسريع بإنجاز مشروعات الإعمار، وفق رفع (القوة القاهرة) عن عمل الشركات الصينية في ليبيا، لاستئناف الأعمال المتوقفة منذ عام 2011، وفتح باب الاستثمار بشكل واسع أمام الشركات الصينية».
وقال إن «الصين بوصفها قوة عالمية ضاغطة، ترسل بذلك رسالة قوية مطمئنة للشركات العالمية كافة، بشأن تحقيق الاستقرار الذي صار يتأكد في ليبيا، ونجاح الجهود المبذولة مع الدول الأفريقية ودول الجوار وأوروبا في هذا الصدد».
وأوضح الكوني لجينبينغ، «حاجة ليبيا للخبرات الصينية، في مشروعات إعادة الإعمار»، كما نقل عن الرئيس الصيني اهتمام بلاده بتطوير العلاقات بين البلدين، وفق «آفاق استراتيجية اقتصادية» تذهب باتجاه مسار التكتل الاقتصادي العالمي الجديد (بريكس).
وقال المجلس الرئاسي إن الرئيس الصيني رحّب بالتعاون المشترك مع ليبيا، «ووعد بتوجيه تعليماته للشركات الصينية للعودة للعمل في ليبيا»، ودعم انطلاقة الإعمار فيها.
ولم تكن هذه الدعوة الليبية الأولى للصين لإعادة التعاون في مجال الإعمار. فقد سبق أن بحث محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مع مسؤولين صينيين التعاون مع بلاده في المجالات الاقتصادية، وإعادة الإعمار، وعودة الشركات الصينية للعمل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الليبي.
ووفق أرقام رسمية، فقد وصل عدد الشركات الصينية في ليبيا إلى نحو 75 كياناً قبل عام 2011، تنوعت أنشطتها بين الاتصالات والإعمار والبنية التحتية، لكنها توقفت على خلفية الثورة التي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي.
وتستحوذ الصين راهناً على ما يقارب 4 في المائة من صادرات النفط الليبي، بينما تسعى المؤسسة الوطنية للنفط بالبلاد، منذ سنوات، إلى التفاوض مع شركات صينية منها «السور العظيم للحفر» و«بي جي بي» والأخيرة كانت تعمل في مواقع عدة للتنقيب عن النفط في ليبيا قبل عام 2011 من بينها غرب مدينة أوباري جنوب البلاد.





