تصاعدت ردود الفعل الغاضبة على خلفية استمرار خطف فرج بومطاري، وزير المالية بحكومة «الوفاق الوطني» الليبي السابقة؛ حيث اتهمت قبيلة الزوية الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، بـ«الوقوف وراء خطفه»، وهددت بإغلاق النفط، فيما طالب مجلس النواب الخاطفين بإطلاق سلاحه «دون قيد أو شرط».
وكان بومطاري قد رشّح نفسه لمنصب محافظ المصرف المركزي، الذي يشغله حاليا الكبير.
وقال مقربون من الوزير السابق إنه جرى خطفه من مطار معيتيقة الدولي بطرابلس، منتصف الأسبوع الحالي، من قبل «جهاز الأمن الداخلي» بقيادة لطفي الحراري.
وتضاربت الأنباء اليوم (الخميس) حول إغلاق المحتجين لحقلي (الفيل) و(الشرارة)، الواقعين جنوب ليبيا، دون تأكيد من الجهات الرسمية. في وقت نقلت وكالة «رويترز» عن شيخ قبيلة ومهندس نفطي، توقف الإنتاج في حقل الفيل النفطي اليوم (الخميس).
وأفادت وسائل إعلام ليبية بأن قبائل محلية هددت بإغلاق مزيد من حقول النفط خلال ساعات. فيما نقل تلفزيون (المسار) الليبي، عن رئيس المجلس الأعلى لقبائل الزوية، السنوسي الحليق، قوله إن «القبائل المتضامنة معنا أغلقت حقلي (الشرارة) و(الفيل)؛ وسقف مطالبنا ارتفع، ولن يعاد فتح النفط إلا بإسقاط الكبير، وتغيير حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة».
وندد شباب وأعيان ومشايخ قبيلة الزوية، بعملية خطف بومطاري، وسط صمت من حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة، وطالبوا بضرورة «الإفراج الفوري عنه»، متوعدين بإغلاق الحقول والموانئ النفطية الواقعة في مناطقهم.
https:--www.facebook.com-100064736737363-videos-6442797519147631-
وأمهل المحتجون خاطفي بومطاري «مهما كانت صفتهم أو مناصبهم» حتى منتصف ليل الخميس، وإلا فإنهم «سيضطرون إلى إغلاق النفط»، وقالوا: «نحن جادون في هذا الأمر مهما كانت عواقبه، ولن نسمح لأي جهة بأن تخطف ابن قبيلتنا، وتعرض حياته للخطر».
ويقع حقل الفيل على بعد 750 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس، ويبلغ إنتاجه 70 ألف برميل يومياً. وسبق أن أغلق الحقل أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، على خلفية أزمات سياسية.
وأدان الشيخ السنوسي الحليق، رئيس المجلس السياسي والعلاقات العامة لقبيلة الزوية، خطف بومطاري، وطالب بـ«سرعة الإفراج عنه دون قيد أو شرط».
وتقع المنشآت النفطية في عموم ليبيا رهينة في قبضة المحتجين، الذين يطالبون السلطات من حين لآخر بمطالب بعضها فئوية، تتمثل في زيادة الاستحقاقات المالية، أو الرعاية الطبية لهم ولأسرهم، أو لأغراض سياسية، وذلك بتعمدهم تعطيل العمل في بعض المنشآت النفطية.
وقال مجلس النواب على لسان لجنة العدالة والمصالحة الوطنية، التابعة له، إنه يتابع: «بقلق حادثة خطف وحجز حرية بومطاري من قبل جهاز الأمن الداخلي»، واصفاً ما حدث للوزير السابق بـ«الجريمة، ومخالفة القانون، والتعدي على الحريات العامة وحقوق الإنسان؛ خصوصاً أن الجهة التي خطفته تعد رسمية وتابعة للدولة، وملزمة بتنفيذ القانون واحترامه».
وحمّلت اللجنة البرلمانية مسؤولية سلامة بومطاري «كاملة للجهة التي خطفته»، داعية إلى إطلاق سراحه «من دون قيد أو شرط»، وقالت إنه «في حال لم يتم ذلك فستضطر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات مع الجهات المحلية المسؤولة والدولية ذات العلاقة بحماية الحريات وحقوق الإنسان».
وكان المحتجون، طالبوا مجلس النواب بـ«تحمل مسؤولياته» تجاه خطف بومطاري أيضا، مؤكدين «إصرارهم حال عدم التعاطي مع إطلاق سراح ابن قبيلة الزوية، بإغلاق النفط»، محذرة: «قبيلتنا منتشرة في كل ربوع ليبيا، وسنصعد موقفنا».





