قال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي، إن حزبه مستمر في الحكومة الحالية، وسيظل أكبر داعم لها ولرئيسها عزيز أخنوش «بكل مسؤولية وأخلاق»، مشيراً إلى أنه سيظل «من أكبر الأحزاب وفاء والتزاماً داخل التحالف الحكومي، ومن أكثر الأحزاب انضباطاً للدستور وللقرار الحكومي وتقديراً لمؤسسة رئاسة الحكومة».
وأوضح وهبي في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ27 لـ«المجلس الوطني للحزب» (أعلى هيئة تقريرية فيه)، المنعقد بسلا، «أن جرأة وصراحة خطاب قيادة حزب (الأصالة والمعاصرة) في الساحة السياسية المعبر عنها بمسؤولية ووضوح في بيانات المكتب السياسي للحزب، لا تفسد لود التحالف الحكومي قضية»، منتقداً من «دأبوا على الابتزاز بالمواقف المعارضة من داخل التحالف الحكومي»، والذين «حاولوا الركوب عليها واعتبارها نهاية حتمية للتحالف الحالي».

واعتبر وهبي «أن تربية مناضلات ومناضلي حزب (الأصالة والمعاصرة) هي تربية أصيلة، ترفض ازدواجية المواقف، أو ثقافة الطعن من الخلف، وتلتزم بالقرار الحكومي وتطبقه حرفياً، ولها حق التعليق عليه بشكل حر ومستقل».
وشدد على «أن حزب (الأصالة والمعاصرة) سيستمر في تحمل مسؤوليته الكاملة داخل الحكومة الحالية، ولن يلتفت لسعار بعض الأصوات هنا وهناك التي راهنت على فشل الحكومة، أو تلك التي تهرب النقاش من المؤسسات الدستورية كفضاءات لتقييم ومناقشة السياسات العمومية، إلى الدهاليز المظلمة لقنوات التواصل الاجتماعي، لترويج سمومها ومغالطاتها بإشاعات شعبوية وبحسابات أغلبها مزور».

في سياق متصل، أشار وهبي إلى أنه سيواصل دعم الحريات وحقوق الإنسان، وسيعمل على «تحرير العقل المغربي من الخرافات السياسية، ورفع الحجر والبؤس والوصاية على المرأة المغربية الحرة، وسيعمل على إعطائها المكانة التي يرتضيها لها الله والأديان والقوانين والطبيعة».
وقال: «نحن مع حقوق المرأة كاملة وشاملة، وضد زواج واغتصاب الطفلات القاصرات، نحن مع صيانة حق الطفلات في التمدرس، مع حق المرأة المغربية في التمكين الاقتصادي والاجتماعي... هذه هي مواقفنا الحقوقية الواضحة التي سنناضل مع رفقائنا في التحالف الحكومي الحالي، ومع أصدقائنا الحداثيين خارج الحكومة، ومع كل الحقوقيين والقوى الحية».
وأضاف أنه وبالموازاة مع ذلك «سنتحمل مسؤوليتنا في مواجهة لوبيات معارضي الإصلاح والتغيير، وذوي الفكر الماضوي الهدام».


