أعلن ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، أن الرباط متمسكة باستضافة منتدى النقب الثاني، بيد أنه أشار إلى «ضرورة توافر السياق السياسي المناسب» لتحقيق النتائج المرجوة من القمة.
وقال بوريطة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السويسري، إغناسيو غاسيس، عقب مباحثات جمعت بينهما، اليوم الجمعة بالعاصمة المغربية، إن المنتدى «سوف يعقد في المغرب مع الدخول السياسي المقبل».
وتوقع مراقبون أن ينعقد المنتدى في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما دام الدخول السياسي يبدأ في المغرب في الجمعة الثانية من أكتوبر، التي تفتتح فيها دورة البرلمان الخريفية من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وأضاف بوريطة أن بلاده ترى أن منتدى النقب حامل لفكرة الحوار وتخفيف التوتر، مشدداً على أنها «ضد كل الاستفزازات الإسرائيلية والعمل الأحادي، وكل ما يقوم به الراديكاليون من كل جهة، خصوصاً الإسرائيليين». كما أوضح أن بلاده تعد منتدى النقب «إطاراً للتعاون الإقليمي المفيد، الذي يمكن أن يفضي إلى إيجابيات كثيرة». لكنه أشار في المقابل إلى أن «هناك مشكلات من حيث الأجندة، والسياق السياسي قد لا تسمح بعقد هذا اللقاء في الصيف، وقد لا تساعد في تفعيل النتيجة المرتقبة منه».
وفي سياق ذلك، أشار بوريطة إلى أن الرباط تتابع بانشغال كبير التطورات المقلقة في الأراضي الفلسطينية، وعبّر عن استنكارها الهجوم الإسرائيلي الأخير على مدينة جنين، وتضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، ورفضها القرارات الحكومية الإسرائيلية بخصوص الاستيطان، وارتياحها لردود الفعل الدولية الرافضة للاستيطان.
وخلص بوريطة إلى القول بأن المغرب «يرفض دائماً التصرفات الاستفزازية والأحادية، التي تؤثر سلباً على فرص السلام، وتقوض جهود تحقيقه»، مشيراً إلى أن بلاده مؤمنة بالحوار، وخلق الجو المناسب للتفاوض من أجل التوصل إلى حل الدولتين، للعيش جنباً إلى جنب، وقيام دولة فلسطين في حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن جهته، قال وزير الخارجية السويسري إن بلاده تؤيد مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب كحل لنزاع الصحراء، مشيراً إلى أنه آن الأوان لإيجاد حل سياسي متوافق عليه للنزاع الذي عمر طويلاً.
وأضاف كاسيس أن سويسرا «تؤيد مخطط الحكم الذاتي، وتعد المقترح المغربي مبادرة ونقطة إيجابية لإيجاد حل لملف الصحراء»، مبرزاً
أن بلاده تعرف وتقدر أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وتعهدا بأن تعمل من داخل مجلس الأمن، وفق القانون الدولي، على الدفع من أجل إيجاد حل وتسوية للملف.
وزاد كاسيس قائلاً: «لقد آن الأوان أن تجري تسوية وإيجاد حل لهذه الإشكالية، التي تؤثر على شمال أفريقيا»، مشيراً إلى أن سويسرا تقدر أهمية المجهودات الجادة والموثوق بها، التي يقوم بها المغرب من أجل إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء.
وبدوره، ثمّن بوريطة ما سماه «الموقف البناء والإيجابي لسويسرا إزاء قضية الصحراء المغربية، وإشادتها بجهود المغرب، وإشارتها إلى مبادرة الحكم الذاتي، التي اقترحها المغرب في سنة 2007»، وقال إن الرباط ترى أن سويسرا، ومن خلالها وجودها في مجلس الأمن، «سيكون لها دور إيجابي للدفع بحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، الذي طال أمده في إطار الأمم المتحدة، ومجهودات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان ديميستورا».






