رحبت حكومة الاستقرار الليبية الموازية، برئاسة أسامة حماد، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، بنتائج الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والدولة (6+6) لوضع القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، في حين دعا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، لإصدار ما وصفه بـ«دستور عادل لجميع الليبيين».
وطالب الدبيبة لدى حضوره، اليوم (السبت)، في العاصمة طرابلس، المبادرة الوطنية لتمكين الشباب، ومحاكاة برلمان الشباب ضمن مبادرته لتعلم الديمقراطية، بوضع ما وصفه بقاعدة قانونية نظيفة للانتخابات، من دون إقصاء أو تهميش لأي طرف، أو تفصيل لحساب جهات على حساب جهات أخرى، لافتاً إلى أن مهمة حكومته هي تأمين الانتخابات المقبلة، داعياً لانتزاع القاعدة الدستورية ممن وصفهم بالعابثين. كما سخر الدبيبة من مجلس النواب الحالي وأعضائه، وقال مداعباً برلمان الشباب إنه «سيعد بعدم رؤية الأحذية تتطاير في اجتماعهم»، وشدد على ضرورة بناء ديمقراطية صحيحة سلمية على أساس سليم، مطالباً بضرورة وجود دستور عادل لجميع الليبيين. بدوره، أعرب حفتر، في بيان أصدره باسم قيادة الجيش، عن دعمه لكل المُباحثات، والتقارب الذي من شأنه أن يُنهي حالة الانقسام السياسي، واعتبر أن ما قامت به لجنة (6+6) هو أولى الخطوات المهمة التي تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وحث حفتر مجلسي النواب والدولة على «الإسراع في إنهاء حالة الانقسام السياسي، وتشكيل حكومة تكنوقراط جديدة موحدة، تشرف على تنظيم الانتخابات بأنحاء البلاد»، ودعا بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للاضطلاع بدورها لدعم التوافق، الذي يقود إلى إجراء الانتخابات بطريقة شفافة، بهدف «تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدولة الليبية».

بدورها، رحّبت حكومة الاستقرار الموازية غير المعترف بها دولياً، بمخرجات اجتماعات (6+6) التي قالت إنها سوف تنهي الخلافات والانقسامات التي طال أمدها، وأعربت في بيان لها، اليوم (السبت)، عن أملها في الوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عبر توافق مجلسي النواب والدولة، وأن يكون توافق اللجنة الخطوة الأولى على طريق الاستقرار السياسي. كما رحب عصام أبو زريبة، وزير الداخلية بِحكومة الاستقرار، بما توصلت إليه اللجنة من توافقات بين أعضائها لإعداد قوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية، واعتبر في بيان أن هذا الإنجاز «يعدُ خطوة مهمة نحو بناء مؤسسات ديمقراطية قوية في ليبيا، ويمثِّل رسالة ملموسة عن قدرة الشعب الليبي على التوافق والتعاون. كما أعرب عن أمله في أن تسهمَ القوانين الانتخابية الجديدة في تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، وتحقيق مصلحة الشعب الليبي قريباً.
نُباركُ إلى ما وصلت إليه لجنة "6+6" من توافقات بين أعضائها لإعداد قوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية. إن هذا الإنجاز يعدُّ خطوةً هامةً نحو بناء مؤسسات ديمقراطية قوية في #ليبيا، ويمثِّل رسالةً ملموسةً عن قدرة الشعب الليبي على التوافق والتعاون. نأملُ أن تساهمَ القوانين...
— عصام أبوزريبة || ESAM ABUZAREBA (@SAbwzrybt) June 17, 2023
إلى ذلك، ربط عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة بين الأزمة في ليبيا والأوضاع في منطقة الساحل، وشدد لدى مشاركته في أعمال المنتدى الاستشاري الإقليمي حول التنمية، الذي انعقد في العاصمة نيامي، على الحاجة إلى تنسيق إقليمي قوي على جميع المستويات.
2/1 شاركتُ في أعمال المنتدى الاستشاري الإقليمي حول تنمية منطقة الساحل الذي أنعقد في العاصمة نيامي هذا الأسبوع، ونظمته اللجنة المستقلة رفيعة المستوى المعنية بالأمن والتنمية في منطقة الساحل. pic.twitter.com/GAM4qjLZu9
— SRSG Abdoulaye Bathily (@Bathily_UNSMIL) June 16, 2023
كما ناقش باتيلي في تونس مع سفير روسيا لدى ليبيا، حيدر أغانين، تطورات العملية السياسية، بما في ذلك الملاحظات التي أعلنتها مختلف الأطراف الليبية حول نتائج لجنة (6+6)، وأعلن عن اتفاقهما على أهمية وجود طريق للانتخابات في ليبيا.
التقيتٌ أيضاً اليوم في تونس بسفير روسيا الاتحادية لدى ليبيا السيد حيدر أغانين، حيث ناقشنا تطورات العملية السياسية بما في ذلك الملاحظات التي أعلنتها مختلف الأطراف الليبية حول نتائج لجنة 6+6. كما اتفقنا على أهمية وجود طريق للانتخابات في ليبيا. pic.twitter.com/Z5qfwX89fV
— SRSG Abdoulaye Bathily (@Bathily_UNSMIL) June 16, 2023
من جهة أخرى، كشفت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، عن أنها بصدد زيارة إيران يومي التاسع والعاشر من الشهر المقبل، تلبية لدعوة رسمية وجهت إليها. وأحال مدير مكتب المنقوش رسالة إلى السفارة الإيرانية لدى ليبيا، نشرتها وسائل إعلام محلية ليبية، تتضمن منح تأشيرات لوفد يضم 7 من مرافقي الوزيرة.






