أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، بصفته القائد الأعلى للجيش، أهمية المؤسسات التعليمية العسكرية العالية في دعم القرار الأمني، وسُبل تذليل الصعاب لتوحيد المؤسسة العسكرية، فيما رحبت «رابطة ضحايا ترهونة» بحكم أصدرته محكمة شمال طرابلس الابتدائية، يُلزم وزارة العدل بطرابلس بتحمل المسؤولية المدنية، ودفع تعويض لورثة عائلة وكيل النيابة صالح أبو كليش، الذي عُثر على جثته ضمن «المقابر الجماعية» في ترهونة.
وخلال لقاء المنفي، اليوم (الخميس)، قيادات عسكرية، تطرق إلى بحث مشاريع تعزيز القدرات وبرامج الكليات، بقصد رفع الأداء الأكاديمي والميداني للضباط والعسكريين. وحث الحاضرين على «مواكبة التطور العلمي، لتأسيس جيش ليبي قوي يحافظ على سيادة البلاد»، ويواجه التحديات العسكرية والأمنية المختلفة، وصولاً إلى أعلى درجات الكفاءة «لتكون القدرات العسكرية الدفاعية رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس، أو العبث باستقرار البلاد».
في سياق قريب، بحث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، مع رئيس أركان قواته الفريق أول محمد الحداد، الأوضاع المالية لمنتسبي المؤسسة العسكرية في البلاد.

وقال المكتب الإعلامي للدبيبة، اليوم (الخميس)، إنه تابع بصفته وزيراً للدفاع، الأوضاع المالية لمنتسبي المؤسسة العسكرية، خلال لقاء مع الحداد، ومدير الإدارة العامة للحسابات العسكرية، وعدد من مديري الإدارات برئاسة الأركان. وشدد على ضرورة متابعة ملف التقاعد العسكري، وتسوية أوضاع أبناء المؤسسة العسكرية والتسويات القانونية المستحقة لهم، موجهاً تعليماته بـ«الاستمرار في تنظيم ملف التموين للوحدات العسكرية، والقضاء على ما صاحبه من فساد خلال السنوات الماضية».
وأوضح المكتب الإعلامي للدبيبة أنه جرى التأكيد خلال اجتماعه مع المنفي «على حق الليبيين كافة دون استثناء في التنمية العادلة، والاستفادة من مواردهم بشكل شفاف، في ظل آلية وطنية شاملة تضمن وحدة أراضيها وسيادتها على مواردها».

من جهته، أكد المنفي أن «الشفافية والإفصاح عن جميع المصروفات وتوضيح الجهات المستفيدة خطوة مهمة يجب استكمالها بقيادة مشتركة لتحديد أولويات الإنفاق العام، وخطة وطنية للإصلاح الاقتصادي».
في غضون ذلك، قال أحمد الغرياني، محامي أسر ضحايا «المقابر الجماعية»، بخصوص الحكم الصادر لصالح أحد الضحايا، إن محكمة شمال طرابلس الابتدائية قضت بدفع وزارة العدل تعويضاً مدنياً لعائلة وكيل النيابة صالح أبو كليش، وأرجع ذلك لمسؤولية الوزارة في القضية باعتبار أن جريمة القتل ارتُكبت من عناصر تابعة لجهاز الشرطة القضائية التابع للوزارة عام 2017.
من جهة ثانية، وفيما يتعلق بقانوني الانتخابات اللذين انتهت من إعدادهما لجنة «6+6» المشتركة خلال لقاءاتها في المغرب مؤخراً، قال عماد السائح، رئيس مجلس إدارة المفوضية الوطنية للانتخابات، إن المفوضية رصدت مجموعة ملاحظات بالقانونين تتعلق بشرط الجنسية ونشر قوائم المزكين، مطالبةً بإعادة صياغة المادة (42) من الفصل التاسع، إذ تنص الصيغة الحالية على عدم جواز الطعن في بقية شروط الترشح، باستثناء شرط الجنسية، وهذا خطأ يجب، حسبه، تداركه في الصياغة.
ورأت المفوضية أن إلغاء نتيجة أي مركز من مراكز الاقتراع هو من صلاحيات المفوضية، وفق المادة (36) من قانون انتخاب الرئيس. أما فيما يتعلق بالجدل الدائر حول كيفية تقسيم عائدات النفط، فقد شكّل رئيس مجلس النواب لجنة تختص بوضح تصور لإعادة هيكلة الميزانية العامة للدولة، «بما يحقق العدالة لليبيين كافة»، ويناط بها وضع تصور لإعادة هيكلة الميزانية العامة الدولة، بما يحقق رقابة فعالة وشفافة على الإيرادات بمختلف مصادرها، والنفقات بجميع أوجهها، لخلق توازن اقتصادي واجتماعي، مع ضمان حق الأجيال المقبلة في ثروة وطنهم.
في شأن آخر، قال مجلس الأمن القومي الليبي، إن رئيسه المستشار إبراهيم بوشناف، التقى في واشنطن جيريمي بيرندت، مدير مجلس الأمن القومي الأميركي لشمال أفريقيا صباح (الخميس)، وذلك في مستهل زيارة رسمية يُجريها على رأس وفد رفيع للولايات المتحدة.

ونقل المجلس الليبي أن زيارة بوشناف تأتي في إطار عمل مجلس الأمن القومي الليبي لـ«عقد شراكات مع مجالس الأمن القومي في كبرى الدول، قصد الاستفادة من خبراتها في المجالات المشتركة».








