السعودية تبحث في ترتيبات إعادة فتح سفارتها بطرابلس

المنفي يطالب لجنة «6 + 6» بالانتهاء من إعداد قوانين الانتخابات الليبية

  وفد الخارجية السعودية في طرابلس (خارجية حكومة "الوحدة")
وفد الخارجية السعودية في طرابلس (خارجية حكومة "الوحدة")
TT

السعودية تبحث في ترتيبات إعادة فتح سفارتها بطرابلس

  وفد الخارجية السعودية في طرابلس (خارجية حكومة "الوحدة")
وفد الخارجية السعودية في طرابلس (خارجية حكومة "الوحدة")

بحث وفد من وزارة الخارجية السعودية برئاسة الوزير المفوض ونائب مدير عام الإدارة العامة لشؤون الدول العربية والأفريقية عبد الله بن فهد الشمري، في العاصمة الليبية، الترتيبات اللازمة لإعادة فتح السفارة السعودية في طرابلس.

ونقلت وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة»، الأحد، عن مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالخارجية الليبية، راشد أبو غفة، خلال استقباله الوفد السعودي، تأكيده «عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين»، و«حرص حكومة الوحدة الوطنية على تعزيزها، والدفع بها إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة بينهما».

(خارجية حكومة «الوحدة»)

على صعيد آخر، استغل محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، اجتماعاً موسعاً عُقد الأحد، في مقر المفوضية العليا للانتخابات بالعاصمة (طرابلس)؛ لحل أزمة تمويل العملية الانتخابية المقبلة، لمطالبة لجنة «‫6‏ + 6» المشتركة بين مجلسي النواب والأعلى للدولة بالانتهاء من عملها لإنجاز القوانين الانتخابية في أقرب وقت، وقبل نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وأكد المنفي، لدى لقائه عماد السايح رئيس المفوضية، التي زار مقرها برفقة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، دعمه التام للمفوضية ورئاستها، مشدداً على أهمية ضمان إنجاز الاستحقاق الانتخابي خلال العام الحالي.

وأوضح المنفي، أنه شدد خلال الاجتماع، الذي حضره وزراء الداخلية والدولة لشؤون مجلس الوزراء، والاتصال والشؤون السياسية، ومستشار وزير المالية، على أن مجلسه «يولي سد احتياجات المفوضية أهمية بالغة، وأنه يعمل على تذليلها مع الحكومة بوصفها أولوية إنفاق خلال ميزانية العام الحالي».

المنفي والدبيبة يزوران مقر مفوضية الانتخابات بطرابلس (المجلس الرئاسي)

بدوره، أدرج السايح هذا الاجتماع، في إطار الاطلاع على جاهزية المفوضية ومدى الاستعدادات التي اتّخذت بشأن التحضير لتنفيذ الانتخابات المخطط لها هذا العام، والاطلاع على ما وصفه بـ«الصعوبات والتحديات»، التي تواجه المفوضية عملياً وفنياً، فيما يتعلق بالإجراءات المتخذة تجاه التحضير للانتخابات المرتقبة.

وأوضح أن الاجتماع استعرض الأدوار المختلفة التي يجب أن تضطلع بها الوزارات الشريكة في العملية الانتخابية، وفي مقدمتها وزارتا التعليم والداخلية، كما ناقش الميزانية التي تقدمت بها المفوضية إلى الحكومة لتغطية تكاليف التحضير والتنفيذ للعملية الانتخابية، وسبل توفير التغطية المالية لهذه العملية، والاتفاق على جدول زمني لتمويل مراحل تنفيذها.

في غضون ذلك، قال أعضاء بمجلس الدولة إنهم ناقشوا فى جلسة رسمية عقدوها في طرابلس، بعد اكتمال النصاب القانوني، تقرير وفد المجلس إلى لجنة «6 + 6»، وملخص اجتماعاتها الفترة الماضية.

وكشف بعض الأعضاء في تصريحات عقب الجلسة، مساء السبت، عن استمرار الخلافات بشأن القوانين الانتخابية، ونقلوا عن التقرير عدم جاهزية مفوضية الانتخابات لإجراء الانتخابات.

بدوره، قال الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، إن لقاءه مع عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، الأحد، ناقش جهود المصرف في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، والمحافظة على الاستدامة المالية للدولة، ومبادرات التعاون مع الأطراف والمؤسسات المحلية والدولية في تعزيز الإفصاح والشفافية، ومسار توحيد المصرف.

عبد الله باتيلي المبعوث الأممي إلى ليبيا في مؤتمر صحافي سابق بطرابلس (البعثة الأممية)

ووصلت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة» إلى قطر، الأحد، في ثاني محطة لها ضمن جولة قبل القمة العربية المقبلة في السعودية.

وأشادت المنقوش، خلال اجتماعها مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بما وصفته بـ«الدور القطري الداعم لاستقرار ليبيا، والوصول إلى إجراء الانتخابات الوطنية»، مشيرة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والعربية «وتنسيق المواقف بين البلدين، ودعم الجهود العربية الرامية إلى وقف نهائي لإطلاق النار بالسودان».

وكانت المنقوش قد زارت، مساء السبت، البحرين، ضمن جولة، قالت إنها تستهدف تنسيق ودعم الجهود والمواقف العربية المشتركة تجاه الملفات والتحديات التي يشهدها المحيطان العربي والإقليمي، خصوصاً في السودان، بالإضافة إلى حشد الدعم العربي لإجراء الانتخابات الوطنية في ليبيا، والحفاظ على الإجماع العربي الداعم لاستقرارها.

المنقوش (الوحدة)

كما أعلنت خارجية «الوحدة»، مساء السبت، عودة 90 مواطناً ليبياً إلى مطار بنينا الدولي بعد إجلائهم من مناطق العاصمة السودانية (الخرطوم) وضواحيها، مشيرة إلى أن هؤلاء يمثلون الدفعة الأخيرة من المواطنين المستهدفين بالعودة إلى أرض الوطن، الذين تم حصرهم عن طريق اللجنة المشكلة من قبل السفارة الليبية في الخرطوم.

من جهته، بدأ النائب العام في العاصمة طرابلس، إجراء تحقيق بشأن ملابسات الحريق الذي نشب بمحطة الكهرباء في الهضبة بالعاصمة طرابلس؛ ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، وسط شكوك حول ما إذا كان الحريق متعمداً.

وكان رئيس شركة الكهرباء محمد المشاي، طلب تكليف فريق من أعضاء النيابة لمباشرة التحقيق في اشتعال النيران بمحطة كهرباء الهضبة الخضراء بالعاصمة، لافتاً إلى أنه كان «مفتعلاً ومدبراً».

وأكد المشاي ظهور مؤشرات بعد إخماد الحريق، إلى «احتمال أن يكون عملاً مُفتعلاً»، داعياً إلى التحقيق و«تحديد الملابسات ومحاسبة المتورطين، حال ثبوت هذا الادعاء».



مسيّرات «الدعم السريع» تستهدف مدينة الأُبيّض في السودان

حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز)
حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز)
TT

مسيّرات «الدعم السريع» تستهدف مدينة الأُبيّض في السودان

حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز)
حطام متناثر داخل مبنى كلية التنمية والعلوم التكنولوجية عقب هجوم بمسيّرة في مدينة الأُبيّض يوم 15 سبتمبر (رويترز)

قصفت طائرات مسيّرة يُرجّح أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، صباح الاثنين، المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية ومنشآت عامة في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غرب البلاد، في أحدث هجوم من نوعه على المدينة. وقال مصدر عسكري إن قصفاً استهدف ملعباً رياضياً شمال غربي المدينة أسفر عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين.

وقال الناطق باسم حكومة ولاية شمال كردفان، جماع المهدي جماع، في بيان، إن مسيّرات «قوات الدعم السريع» استهدفت منشآت مدنية وتعليمية ورياضية، أبرزها المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية، معتبراً الهجوم اعتداءً على المواطنين ومقدراتهم، ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى توثيق الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.

في المقابل، قالت «قوات الدعم السريع» إن مسيّراتها استهدفت مخازن للأسلحة والذخائر داخل مقر «الفرقة الخامسة مشاة»، المعروفة باسم «الهجانة» التابعة للجيش، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى في الأُبيّض، مدعية أنها ألحقت بالجيش خسائر فادحة.

الهجوم على ولاية الجزيرة

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاء الهجوم على الأُبيّض غداة استهداف مسيّرة مستودعات «أم عليلة» للوقود قرب أبو حراز، على مسافة نحو 20 كيلومتراً شمال شرقي مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة في وسط السودان. ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، حينها، أن مسيّرة ضربت خزانات الوقود، بينما أفاد شاهد بأنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من موقع الحريق من مسافة نحو 3 كيلومترات.

واتهمت حكومة ولاية الجزيرة «قوات الدعم السريع» بتنفيذ الهجوم.

وقالت هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية الجزيرة إن القصف أصاب خزانين للغازولين من أصل 4 خزانات في المستودع، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق دون تسجيل وفيات.

وفي سياق متصل، أعلنت ما تُعرف بـ«هيئة مؤتمر الجزيرة» سقوط 3 مسيّرات في حقول زراعية بقرية ود البر الخوالدة، دون أن تتضح ملابسات سقوطها أو ما إذا كانت قد أُسقطت بفعل الدفاعات الجوية. ولم يشر إليها مصدر عسكري ضمن المسيّرات التي أعلنت القوات المسلحة إسقاطها.

هجمات متكررة

وتتعرض مدينة الأُبيّض لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة منذ أشهر، تصاعدت وتيرتها خلال سبتمبر (أيلول) الحالي. ففي 25 سبتمبر، قالت حكومة الولاية إن هجوماً بمسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» أسفر عن مقتل شخصين، وإصابة 20 آخرين، بعدما استهدف مركزاً لإيواء النازحين ومواقع مدنية.

وفي اليوم نفسه، اتهم تحالف «تأسيس»، المتحالف مع «قوات الدعم السريع»، الجيش السوداني بقصف منطقة المزروب بطائرة مسيّرة، قائلاً إن الهجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص، وإصابة 24 آخرين.

وفي 20 سبتمبر، أفادت مصادر محلية بأن 4 مسيّرات هاجمت الأُبيّض، مستهدفة مقر قيادة الجيش ومبنى وزارة المالية. كما قُتل حارس كلية العلوم التنموية والتكنولوجية في المدينة، في 9 سبتمبر، إثر قصف بمسيّرات ألحق أضراراً بمباني الكلية، وفق مصادر محلية.

وامتدت الهجمات إلى مناطق أخرى، إذ قُتل ما لا يقل عن 18 شخصاً، وأصيب 22 آخرون في هجوم استهدف محكمة أم روابة في 8 سبتمبر. وفي مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تتخذها حكومة «تأسيس» الموازية مقراً لها، سُجلت أيضاً هجمات نُسبت إلى مسيّرات الجيش.

وأفاد سكان بمقتل شخص وإصابة طفليه في ضربة وقعت في 8 سبتمبر، بينما قالت مصادر محلية إن هجوماً آخر استهدف مقراً لـ «قوات الدعم السريع» في المدينة يوم 27 سبتمبر، وأوقع خسائر لم تُحدد حصيلتها.


مقتل 23 شخصاً على الأقل في اشتباكات بجنوب غرب الصومال

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

مقتل 23 شخصاً على الأقل في اشتباكات بجنوب غرب الصومال

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

لقي ما لا يقل عن 23 شخصاً حتفهم في قتال بين قوات الحكومة الصومالية والميليشيات الموالية لرئيس ولاية سابق في مدينة بيدوا جنوب غرب البلاد.

وقال النائب الصومالي حسن عبد النور لوكالة الأنباء الألمانية إن الميليشيات الموالية لعبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، الرئيس السابق لولاية جنوب غرب البلاد، هاجمت المدينة في وقت مبكر من صباح اليوم (الاثنين).

وتردد أن القتال استمر أكثر من خمس ساعات، واستخدم فيه الطرفان الأسلحة الثقيلة. ولحقت أضرار بالمنازل والمتاجر، ولجأ السكان إلى المساجد.

وتردد أن عدداً من القتلى سقطوا من الجانبين، في حين لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا بين المدنيين.

وقال نائب وزير الإعلام عبد الرحمن يوسف إن مقاتلين من «حركة الشباب» الإسلامية المتشددة شاركوا في الهجوم، وهو ما رفضه عبد النور. ولم يتسنَّ التحقق من الروايات المتضاربة بشكل مستقل.

وهناك صراع على السلطة منذ أشهر في المنطقة الجنوبية الغربية من الصومال. وبعد سيطرة القوات الاتحادية على بيدوا في مارس (آذار) استقال لفتاغرين. ومنذ ذلك الحين وقعت اشتباكات متكررة بين أنصاره والقيادة الإقليمية المدعومة من مقديشو.


القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)
جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)
TT

القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)
جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

احتشد عدد كبير من العاملين في القطاع الصحي بغرب ليبيا، الاثنين، أمام مقر حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس للمطالبة بـ«حقوقهم»، بالتزامن مع إضراب عام للمعلمين، في تصعيد للاحتجاجات الفئوية التي تشهدها البلاد وتضع الحكومة أمام مطالب متزايدة.

وأمام مقر الحكومة بطريق السكة في العاصمة طرابلس، تجمع المئات من الطواقم الطبية وأطباء الأسنان والعاملين في القطاع الصحي، وهتفوا مطالبين السلطات في طرابلس بتنفيذ تسعة مطالب، من بينها زيادة الرواتب.

ويأتي هذا الاحتشاد مدفوعاً بواقعة اعتداء أفراد أمن على أطباء في وقفة سلمية أمام مقر الحكومة، مساء الأحد، مما أثار فئات واسعة من الليبيين، وسط مطالب بالتحقيق في الواقعة.

وقال العاملون في القطاع الصحي إن تحركهم الاحتجاجي يأتي «نتيجة سنوات من المعاناة والضغوط المعيشية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراكم الديون وتراجع أوضاع القطاع الصحي»، مؤكدين أن مطالبهم تستهدف تحسين ظروف العمل وضمان حياة كريمة للعاملين.

وأوضح العاملون في بيان نقله «اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا»، الاثنين، أن تحركهم لا يمثل «لحظة غضب عابرة، وإنما يأتي بعد سنوات من الصبر» في مواجهة ظروف وصفوها بـ«الصعبة»، لافتين في الوقت ذاته إلى استمرار وجود كوادر وكفاءات مهنية حريصة على أداء رسالتها وخدمة المواطنين.

وشددوا على أن مطالبهم «لا تتعلق بمكاسب شخصية، وإنما بتحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي، وتوفير بيئة عمل مناسبة تمكنهم من أداء مهامهم، إلى جانب العمل على إصلاح المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن الليبي».

طفلان يشاركان في احتجاج للعاملين بالقطاع الطبي غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

وبينما رفض العاملون محاولات التقليل من مطالبهم أو التشكيك فيها، أكدوا تمسكهم بمواصلة التحرك، والعمل على تطوير القطاع الصحي باعتباره أحد القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

وتشمل مطالب القطاع الصحي في ليبيا زيادة المرتبات وتفعيل العلاوات والمزايا، وتوفير التأمين الصحي والتأمين الطبي، وتوسيع وتنظيم الهيكل الوظيفي ومعالجة العجز في الكوادر، بالإضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، وتوفير الحماية للعاملين في أثناء أداء واجبهم، بجانب حماية الكفاءات الوطنية ومعالجة أسباب هجرتها إلى القطاع الخاص أو خارج البلاد. كما طالبوا بإشراك النقابات والجهات المهنية في القرارات التي تمس العاملين والقطاع.

وكانت النقابة العامة لأطباء الأسنان في ليبيا قد نظمت مظاهرة، الاثنين، ووجهت نداءً إلى كوادر القطاع الصحي كافة للاحتشاد في ما وصفته بـ«أكبر وقفة احتجاجية في تاريخ القطاع الصحي»، للمطالبة بـ«الحقوق المشروعة والعادلة» للعاملين في ذلك القطاع.

وعبَّر «اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا» عن غضبه ورفضه لتعرض «عدد من الأطقم الطبية والطبية المساعدة والإداريين في ليبيا لاعتداء من قبل القوة المكلفة بحماية مقر الحكومة، الأحد، وذلك خلال تنظيمهم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر رئاسة الوزراء بطريق السكة في العاصمة طرابلس».

قوات أمنية تفضّ وقفة سلمية للأطباء أمام مقر حكومة «الوحدة» في طرابلس يوم الأحد (حسابات نواب وأعضاء في المجلس الأعلى للدولة)

وأشار عضو المجلس الأعلى للدولة أبو القاسم قزيط إلى الواقعة، ونشر صورة لفرد أمن وهو يمسك بتلابيب طبيب خلال الوقفة الاحتجاجية، وقال ساخراً: «بوليس الدولة المدنية، بعد أن اعتدى على أساتذة الجامعات، ها هو اليوم يخنق الأطباء!».

وطالبت الجهات النقابية والصحية النائب العام الليبي بفتح «تحقيق فوري وعاجل» في واقعة الاعتداء، ومحاسبة جميع المتورطين فيه، مع ضرورة توفير الحماية الكاملة للموظفين الصحيين.

وقال الأكاديمي الليبي فرج دردور: «عندما يضرب الجهل أطنابه في مفاصل الدولة تتراجع قيمة العلم، ويُهان الطبيب والمعلم، في حين يتصدر المشهد المنخرطون في التشكيلات المسلحة»، مؤكداً أن «هذا التمايز الفاقد للكفاءة يحول دون استقامة حال البلاد، ويزيد من استنزاف مواردها يوماً بعد يوم».

وتحدث دردور، في حسابه على «فيسبوك»، عن الفجوة الكبيرة في هيكل الأجور، متسائلاً: «كيف يُعقل لطبيب أمضى سنوات طويلة في تحصيل علوم شاقة أن يتقاضى راتباً لا يتجاوز ألفَي دينار، في حين يتمتع من يتصدرون مشهد السلاح بأضعاف هذا الراتب؟! إنها بيئة تُكافئ العجز وتُعاقب الكفاءة».

وبعد ضغوط، وافقت حكومة «الوحدة» على زيادة رواتب منتسبي جهاز حرس المنشآت النفطية، ما صعَّد من انتقادات قطاعات واسعة في صفوف المعلمين وكافة المنتسبين للقطاع الصحي في ليبيا، كما دخل موظفو المطارات والطيران المدني بمطار مصراتة على خط المطالب الفئوية، ودعوا إلى «تسوية أوضاعهم المالية والإدارية».

يأتي ذلك في حين يتمسك حراك المعلمين في ليبيا بالإضراب العام في جميع المدارس، على الرغم من توجيه وزير التربية والتعليم الدكتور محمد القريو كتاباً الأحد إلى مراقبي التربية والتعليم بالبلديات بشأن الشروع الفوري في فتح المدارس واستقبال التلاميذ حفاظاً على حقهم في التعليم.

وفي محاولة لاحتواء غضب المعلمين، عقد القريو اجتماعاً، صباح الاثنين، مع مجلس إدارة صندوق التأمين الصحي العام، لبحث رؤية مشتركة تحدد آليات تنفيذ برنامج التأمين الصحي المخصص للكوادر التعليمية والإدارية بالقطاع.

اجتماع موسع مع عدد من مراقبي التربية والتعليم في المنطقتين الغربية والوسطى يوم الأحد (وزارة التربية والتعليم بحكومة «الوحدة»)

وشهد الاجتماع مناقشة السبل والآليات الكفيلة بالبدء في حصر وتحديث البيانات المطلوبة وتزويد مركز المعلومات والتوثيق بها، تمهيداً لوضع الصيغة المعتمدة لمنح التأمين الصحي لجميع العاملين بالقطاع.

وكان وزير الصحة بحكومة «الوحدة» محمد الغوج قد ناقش، مساء الأحد، مع ممثلي النقابات الطبية والمهن الطبية المساعدة والمختبرات الطبية ومديري الخدمات الصحية والمستشفيات، مطالب العاملين بالقطاع الصحي.

وأشار الغوج في بيان للوزارة إلى أن مطالب العاملين بتحسين أوضاعهم وزيادة مستحقاتهم مشروعة، وأن العمل جارٍ على معالجتها وفق الأطر القانونية والإمكانات المتاحة.