الاتحاد الأوروبي يوافق على استعادة العلاقات التجارية الكاملة مع سوريا 

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يوافق على استعادة العلاقات التجارية الكاملة مع سوريا 

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)

أعلن ​المجلس الأوروبي الاثنين أنه اعتمد قراراً ينهي التعليق ‌الجزئي ‌لاتفاقية التعاون ​بين ‌اللجنة ⁠الاقتصادية ​الأوروبية وسوريا، ليستعيد ⁠بذلك علاقات تجارية كاملة مع سوريا.
وأضاف أن ⁠هذا القرار ‌يمثل ‌خطوة ​مهمة ‌نحو ‌تعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، وفق ما نقلته «رويترز».

وقال ‌المجلس الأوروبي في بيان ⁠إن القرار «يرسل إشارة ⁠سياسية واضحة على التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل مع سوريا ​ودعم تعافيها ​الاقتصادي».

ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نظيرهم السوري أسعد الشيباني، لبدء «حوار سياسي» رفيع المستوى، بعد عام ونصف عام على سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دعم عملية إعادة الإعمار بسوريا، في ظل وضع على الأرض لا يزال، على حد وصفه، «مروّعاً» جرّاء أعوام الحرب الأهلية الخمسة عشر.

وشرح المسؤول أن نحو 13 مليون سوري؛ أي ما يقرب من نصف عدد السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية قدرها 620 مليون يورو، خلال فترة 2026-2027.

وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن بحاجة إلى أن تنجح الحكومة السورية الانتقالية في إرساء الاستقرار ببلدها؛ لأن ذلك يصب في مصلحتنا».

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قد وعدت بعد لقائها الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في مطلع يناير الماضي، بأن تبذل أوروبا «كل ما في وسعها» للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.

وقبل تعليق العمل باتفاق التعاون مع سوريا عام 2011 بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد، كان حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي يبلغ نحو 7 مليارات يورو.

وفي عام 2023، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من سوريا إلى 103 ملايين يورو، وصادراته إلى 265 مليون يورو.

«سرعة غير كافية»

ويريد الاتحاد الأوروبي أيضاً الذهاب إلى أبعد من ذلك، من خلال الشروع في مفاوضات لإبرام اتفاق شراكة أكثر طموحاً، على غرار ما سبق أن فعل مع دول أخرى بالمنطقة كمصر وإسرائيل ولبنان.

لكنّ بروكسل تقرّ بأن هذه المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلاً، وهي تالياً تريد أن تُسهّل لدمشق الاستحصال على التمويل، بوصفه عاملاً أساسياً لتحفيز الاقتصاد.

ويعتزم «الاتحاد» أيضاً مساعدة المزارعين السوريين، من خلال توفير مضخات للري مثلاً، وسيوقّع كذلك اتفاقاً في مجال الصحة يتيح إعادة تأهيل مستشفى بالغ الأهمية في منطقة حمص، وفقاً لما أفاد مسؤول بـ«الاتحاد».

وتُولي بعضُ دول الاتحاد الأوروبي تحديداً استعادة سوريا استقرارها أهمية كبيرة، إذ تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب.

ولجأت الغالبية الكبرى من هؤلاء إلى ألمانيا، التي شكلت ملاذاً آمناً لنحو مليون منهم. ويدعو المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الوقت الراهن، إلى تشديد سياسة الهجرة، في ظل تنامي قوة اليمين المتطرف.

وفي مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أعرب ميرتس، بعد استقباله الشرع في برلين، عن رغبة ألمانيا في عودة 80 في المائة من هؤلاء اللاجئين إلى بلدهم، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ثم عاد وصحَّح تصريحه موضحاً أن هذا ما يريده الرئيس السوري نفسه.

وفي الدنمارك، لا تخفي السلطات هي الأخرى رغبتها في تشجيع عودة السوريين إلى بلدهم، غير أن ذلك يتطلب توافر الظروف الملائمة.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ببروكسل، جوليان بارنز-دايسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «معظم الأوروبيين يدركون أن الأوضاع على الأرض، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، لا تتحسن في الوقت الراهن بالسرعة الكافية لإقناع السوريين بترك ما لديهم في أوروبا والعودة إلى بلدهم».

وأكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أنه من غير الوارد على الإطلاق إجبار هؤلاء على العودة.

وستكون هذه المسألة مُدرجة على جدول أعمال اجتماع الاثنين. وأشار المسؤول نفسه إلى أن بروكسل تأمل في أن تحصل، على الأقل، على «ضمانات» بشأن انتظام المباحثات المتعلقة بمصير اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي.



كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قالت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، إن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد.

وأوضحت المصادر إن أدوات القتال المتبعة تشير إلى أن الحزب وإسرائيل كانا خلال الفترة الفاصلة بين 2024 والحرب الأخيرة، بصدد الاستعداد لمعركة طويلة، تقوم على حرب استنزاف. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار، تراجع الحزب عن استخدام الصواريخ، وخفف من كثافة المسيّرات الانتحارية، كما تراجع عن استخدام الصواريخ الموجهة ضد المدرعات والدبابات لسهولة كشف مُطلِقها، وأدخل المحلقات الانقضاضية (FPV)، التي تطلق عبر تقنية الألياف الضوئية لتخطي التشويش الإلكتروني.

وخلافاً للصورة الأولى التي ظهر بها الحزب بإطلاقه ستة صواريخ بدائية، كان بعدها أكثر تنظيماً وقوة، كاشفاً عن أسرار لم يُبَح بها خلال 15 شهراً من توقف القتال. وبلغت عملياته اليومية ضد الإسرائيليين نحو 100 عملية يومياً، كما قدم أسلحة جديدة نوعية إلى ساحة المعركة.


«حصة الرئيس» ترجئ جلسات البرلمان السوري

عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
TT

«حصة الرئيس» ترجئ جلسات البرلمان السوري

عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)
عضوات مجلس الشعب المنتخبات في ورشة متخصّصة حول «تمكين المشرّعات السوريّات» في العاصمة الأردنيّة عمّان 8 مايو الماضي (مجلس الشعب السوري الصفحة الرسمية)

بعد انقضاء المدة التي أُعلن عنها سابقاً لانطلاق أولى جلسات «مجلس الشعب» السوري، أفادت مصادر بأن عدم الكشف عن قائمة الثلث التي يعيّنها الرئيس (70 عضواً)، هو الذي يرجئ انطلاق أعمال البرلمان.

ويرجح العضو المنتخب في «مجلس الشعب»، بشر حاوي، أن التأخر يُعزى لنص الإعلان الدستوري الذي ألزم بانعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الرئيس أسماء قائمة الثلث. ويعتبر مدير مركز الحوار السوري، أحمد قربي، أن «أحد أهم أسباب تأخر الانطلاق هو محاولة الرئيس ضبط التمثيل العادل بين المكونات والمناطق، إضافة للحضور النسائي».

ويتفق الباحث عبد الوهاب عاصي مع هذا الرأي، ويقول إن حصة الرئاسة تستهدف «إدخال شخصيات تُسهم في تخفيف التوتر مع بعض المكونات أو المناطق، إضافة إلى محاولة مراعاة التوازنات المرتبطة بمحافظة السويداء والدروز».


عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون ﻟ«سي إن إن»: لن ألتقي نتنياهو قبل «إنهاء الحرب»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن» الأميركية، بأنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في لبنان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح الرئيس اللبناني أنّ التفاوض يتم في الوقت الحالي للتوصل إلى اتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل أو اتفاق أمني، وليس اتفاق سلام شاملاً. وتوجّه عون بالكلام إلى الحكومة الإسرائيلية: «أقول للحكومة الإسرائيلية إن الحل العسكري لن يوفر أبداً الأمن لسكان شمال إسرائيل».

وأضاف «نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟ إذا كنتم كذلك، ⁠فلنجلس ونتحدث. وإذا ‌لم ‌تكونوا ​راغبين، ‌فلن نعيش في ‌أمن وأمان».

كما أشار إلى أنّ لبنان يسعى لإقامة علاقة جيدة مع إيران تقوم على عدم التدخل بالشأن اللبناني.