تقارير: تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب

مقتل 3 مدنيين وإصابة آخرين من جراء قصف «قسد» مباني سكنية بحلب

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد («الدفاع» السورية)
جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد («الدفاع» السورية)
TT

تقارير: تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قسد» في حلب

جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد («الدفاع» السورية)
جنود من الجيش السوري وبحوزتهم قاذف مضاد للدروع خلال عرض عسكري بحلب في الذكرى الأولى للإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد («الدفاع» السورية)

كشفت وسائل إعلام سورية، اليوم الثلاثاء، عن تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في حلب.

وأعلنت محافظة حلب تعليق الدوام غداً الأربعاء في جميع المدارس والجامعات والدوائر الحكومية بسبب الاشتباكات بين الجيش و«قسد».

وذكرت «وكالة الأنباء العربية السورية» (سانا)، اليوم، أن ثلاثة مدنيين قُتلوا، وأُصيب عدد آخر من جراء قصفٍ نفّذته «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على المباني السكنية في حي الميدان بمدينة حلب بشمال سوريا.

وأفادت «الوكالة العربية السورية» للأنباء بمقتل عنصر من الجيش السوري، وإصابة آخرين بجروح في حلب، من جرّاء استهداف «قسد»، بطائرات مسيّرة، مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود.

وأكد مراسل «الإخبارية السورية» إغلاق طريق حلب - غازي عنتاب، بالقرب من دوار الليرمون في مدينة حلب، بعد استهداف «قسد» عناصر تتبع وزارة الدفاع.

ولاحقاً، أفادت الوكالة بمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين، من جرّاء قصف «قسد» مباني سكنية في حي الميدان بمدينة حلب.

من جانبها، قالت «قسد» إن فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت حي الشيخ مقصود، بواسطة طائرة استطلاع، ما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.

وأفاد مراسل «الإخبارية» بأن «قسد» قصفت أحياءً سكنية في مدينة حلب بقذائف الهاون، كما استهدفت الطرقات التي ترصدها في محيط الأشرفية ودوار الشيحان والليرمون باستخدام القناصة.

وأضاف المراسل أن الجيش العربي السوري ردّ على مصادر نيران «قسد» في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

من جانبها، صرحت مديرية إعلام حلب بأن «قسد» ارتكبت خرقاً جديداً للاتفاقيات الموقَّعة مع الحكومة السورية، عبر استهداف المنطقة القريبة من دوار الشيحان، ما أسفر عن استشهاد أحد عناصر وزارة الدفاع، وإصابة ثلاثة آخرين.

قوى الأمن الداخلي تؤمِّن خروج الأهالي من الأشرفية والشيخ مقصود باتجاه أحياء حلب المجاورة في مواجهات مع «قسد» أكتوبر الماضي (سانا)

ودعت المديرية المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن التماس، وتجنّب التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حتى يجري تأمين المنطقة بشكل كامل. كما شددت على ضرورة التعاون مع قوات الأمن والشرطة التي تعمل على تنظيم حركة السير بشوارع المدينة.

كان مصدر عسكري قد صرّح، لـ«الإخبارية»، أمس الاثنين، بأن الجيش العربي السوري بدأ استهداف مصادر إطلاق الطائرات المُسيّرة، التابعة لـ«قسد»، في محيط دير حافر شرق حلب، وذلك بعد تحديد موقعها.

وأضاف المصدر أن هجمات «قسد» عبر الطائرات المُسيّرة أدت إلى وقوع أكثر من 6 إصابات بين صفوف الأهالي والشرطة العسكرية، مشيراً إلى أن رد الجيش سيكون محدوداً.

مسلّحون من «قسد» عند أحد الحواجز في حي الشيخ مقصود بحلب (إكس)

وأفادت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع، لـ«الإخبارية»، أمس، بأن استهداف «قسد» أسفر عن إصابة ثلاثة جنود، وعطب آليتين عسكريتين في الموقع المستهدَف، مشيرة إلى أن الهجوم جرى باستخدام طائرات مُسيّرة.

تأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين «قسد» وقوات الحكومة السورية، بعد يومين من لقاء قيادات الطرفين في دمشق، لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة السورية في حلب، الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. واتهمت الحكومة السورية «قسد» بمهاجمة نقاط لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة في حلب، في حين اتهمت «قسد» فصائل مسلَّحة تابعة لوزارة الدفاع بمهاجمة قواتها.

ووقّعت «قسد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضِمن مؤسسات الدولة السورية، بحلول نهاية العام المنصرم.


مقالات ذات صلة

ماكرون في دمشق... زيارة سريعة في طريقه إلى اجتماع «الناتو»

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول سوريا في باريس في فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ماكرون في دمشق... زيارة سريعة في طريقه إلى اجتماع «الناتو»

يصل إلى دمشق، الاثنين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة هي الأولى لرئيس أوروبي منذ الإطاحة بالنظام السابق.

سعاد جروس (دمشق)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي خلال قمته في لاهاي في 2025 (رويترز)

تركيا و«الناتو»... علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات

تستضيف تركيا القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي في العاصمة أنقرة، يومي الثلاثاء والأربعاء، المقبلين للمرة الثانية بعد 22 عاماً من القمة التي استضافتها في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي صورة لما بعد تفجير حافلة مبيت كانت تنقل موظفي حراسة أمنية في حقل التيم بدير الزور خلال أكتوبر 2025 (متداولة)

اغتيال عناصر القوات السورية... نمط متكرر وخلل أمني كبير

لم يكن اغتيال عنصرين تابعين للجيش السوري قرب مدينة منبج شرق حلب، مؤخراً، الأول من نوعه، بل مثّل نمط هجمات متكرراً ضد القوات الحكومية، كاشفاً عن خلل إداري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.

المشرق العربي انفجار داخل سيارة مدنية في مدينة الباب بمحافظة حلب الأحد (الإخبارية السورية)

إصابة ضابط برتبة نقيب بتفجير سيارة في الباب بريف حلب

أصيب شخصان، الأحد، جراء انفجار داخل سيارة في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

نُقل رجل مصاب إلى مستشفى ناصر على أثر قصف إسرائيلي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)
نُقل رجل مصاب إلى مستشفى ناصر على أثر قصف إسرائيلي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

نُقل رجل مصاب إلى مستشفى ناصر على أثر قصف إسرائيلي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)
نُقل رجل مصاب إلى مستشفى ناصر على أثر قصف إسرائيلي بخان يونس جنوب قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

قُتل خمسة مواطنين فلسطينيين، وأُصيب آخرون، اليوم الاثنين، باستهدافات إسرائيلية في قطاع غزة.

وأفاد «المركز الفلسطيني للإعلام» بأن «مواطنيْن استُشهدا، و15 أُصيبوا، صباح اليوم، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة بمنطقة المواصي المكتظة بالنازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة».

كما قصفت طائرات إسرائيلية مركبةً قرب المطاحن الفلسطينية شمال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، دون إصابات.

وأشار مصدر محلي بـ«استشهاد مُواطن وزوجته، وإصابة آخرين، جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط المستشفى الأردني بحي تل الهوا، جنوب غربي مدينة غزة».

إلى ذلك، قُتل مواطن متأثراً بجراحه جراء إصابته بشظية قذيفة مدفعية إسرائيلية شرق قرية المصدر، وسط القطاع.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، في حين أطلقت آليات إسرائيلية النار، بشكل مكثف، تجاه المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة.

من جهته، قال «الدفاع المدني» إن طواقمه تمكنت من إنقاذ أربعة مواطنين في مدينة غزة، جراء انهيار جزئي حدث داخل برج.

يأتي هذا الهجوم في وقتٍ تشهد فيه مناطق غرب مدينة غزة تحليقاً مكثفاً للطائرات المُسيرة، ما يعزّز مخاوف السكان من تصعيد عسكري جديد بالمنطقة، في ظل استمرار العمليات الجوية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب.


بغداد ترفض «حماية إيرانية» لمطلوبين بالفساد


صورة متداولة تظهر مركبات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر مركبات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
TT

بغداد ترفض «حماية إيرانية» لمطلوبين بالفساد


صورة متداولة تظهر مركبات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر مركبات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026

رفضت حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، طلبات إيرانية لاستثناء شخصيات مدرجة على قوائم الاعتقال القضائي في إطار تحقيقات بشأن شبهات فساد، كما دعت طهرانَ إلى اعتماد القنوات الدبلوماسية الرسمية لتنظيم زيارات مسؤولين إيرانيين «اعتادوا عقد لقاءات سرية» في بغداد، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان أمس (الأحد).

وجاءت هذه التطورات بعد زيارة قيل إنها «سرية»، أجراها قائد «قوة القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، أعقبت زيارة رسمية من وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي كان التقى رئيس الوزراء، علي الزيدي، يوم 28 يونيو (حزيران) الماضي.

وحاول المسؤولان الإيرانيان إجراء تعديلات على خطة حصر السلاح بعد أن حددت الحكومة العراقية 30 سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً نهائياً لإنهاء ملف السلاح خارج سلطة الدولة. كما طلبت طهران تقليص قوائم الاعتقال التي قد تشمل شخصيات سياسية وحكومية لها صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وفق المصدرين.

وقال أحدهما إن «قنوات حكومية رفضت تغيير خططها بشأن السلاح وملاحقة الفساد، وأبلغت طهران بذلك»، وشدد المصدران على أن بغداد طلبت التزام الطرق الدبلوماسية الرسمية، ورفضت «تجاوز القنوات الرسمية وإجراء لقاءات أو عقد اجتماعات سرية»، في إشارة إلى قاآني.


«حماس» بصدد حل حكومتها في قطاع غزة

فلسطينيون جرحى وذووهم في وقفة احتجاجية يوم الأحد أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة يطالبون بالسماح للمرضى والجرحى بالسفر للعلاج (د.ب.أ)
فلسطينيون جرحى وذووهم في وقفة احتجاجية يوم الأحد أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة يطالبون بالسماح للمرضى والجرحى بالسفر للعلاج (د.ب.أ)
TT

«حماس» بصدد حل حكومتها في قطاع غزة

فلسطينيون جرحى وذووهم في وقفة احتجاجية يوم الأحد أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة يطالبون بالسماح للمرضى والجرحى بالسفر للعلاج (د.ب.أ)
فلسطينيون جرحى وذووهم في وقفة احتجاجية يوم الأحد أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة يطالبون بالسماح للمرضى والجرحى بالسفر للعلاج (د.ب.أ)

أكد مصدران في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادتها تتجه لإعلان حل ما يسمى «لجنة متابعة العمل الحكومي» التي تعد حكومتها الفعلية في القطاع، بعد نحو عقدين من الإدارة الكاملة لشؤونه.

وشرح المصدران، في إفادات منفصلة، أن خطوة الحل تأتي في إطار «مبادرة» لفتح الطريق أمام دخول «لجنة إدارة غزة»، أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي يديرها الفلسطيني علي شعث، إلى القطاع لتسلم مهامها بعد نحو 6 أشهر على تشكيلها، ورفض إسرائيل دخول أعضائها القطاع.

ومنذ فوزها بالانتخابات التشريعية في عام 2006، سيطرت «حماس» على القطاع، وعام 2007 أحكمت الحركة قبضتها عليه بعد صراع دامٍ مع حركة «فتح»، وواصلت إدارة شؤونه كافة.

وفي حين قال أحد المصدرين من «حماس» إن «إعلان قرار الحل سيكون اليوم (الاثنين)»، اكتفى المصدر الثاني بتأكيد اقتراب الموعد من دون أن يحدده بدقة. وأفادت المصادر بأن اجتماعات جديدة قريبة ستُعقد في القاهرة خلال يومين لـ«سد فجوات» اتفاق وقف النار في غزة.