عملية أمنية تستهدف وكراً لتنظيم «داعش» في داريا بريف دمشق

العميد دالاتي: تنسيق ناجح بين وحدات الأمن والاستخبارات لتفكيك الخلايا الإرهابية

عناصر الأمن السوري في داريا بريف دمشق (سانا)
عناصر الأمن السوري في داريا بريف دمشق (سانا)
TT

عملية أمنية تستهدف وكراً لتنظيم «داعش» في داريا بريف دمشق

عناصر الأمن السوري في داريا بريف دمشق (سانا)
عناصر الأمن السوري في داريا بريف دمشق (سانا)

فكَّك الأمن الداخلي السوري خلية إرهابية تابعة لتنظيم «داعش»، وألقى القبض على أفرادها، وذلك خلال عملية أمنية محكمة في منطقة داريا بريف دمشق.

ونقلت الوكالة الرسمية (سانا) تصريح العميد أحمد الدالاتي قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، الذي قال فيه إن الوحدات المختصة في الأمن الداخلي، نفّذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عمليةً أمنية محكمة في منطقة داريا، استهدفت وكراً لتنظيم «داعش» الإرهابي، بعد تحريات ومعلومات استخبارية دقيقة ومتابعة مستمرة لتحركات عناصره خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف العميد الدالاتي: «أسفرت العملية عن تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل، وإلقاء القبض على متزعمها، إضافة إلى 6 من أفرادها، وضبط أسلحة وذخائر متنوعة بحوزتهم، معدّة لاستخدامها في أنشطتهم الإرهابية». وأوضح أنه جرى تنفيذ العملية، وفق أعلى درجات التخطيط والدقة، مع الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المدنيين.

عنصر من قوات الأمن بريف دمشق في أثناء الحملة على خلية إرهابية في داريا (سانا)

ورأى المسؤول الأمني أن العملية تعكس مستوى التنسيق بين وحدات الأمن والاستخبارات، وقدرتها على تفكيك الخلايا الإرهابية. وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية مستمرة لتجفيف منابع الإرهاب، ومنع أي تهديد لأمن المجتمع، وتحقيق السلم والاستقرار فيه.

من عملية ضد «داعش» في ريف إدلب (وزارة الداخلية السورية)

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب قد تمكنت في السادس عشر من الشهر الحالي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب بجهاز الاستخبارات العامة، وخلال عملية أمنية محكمة، من إلقاء القبض على خلية إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» مسؤولة عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت دوريات أمنية وعسكرية في محافظتي إدلب وحلب.

وتجدر الإشارة إلى أن الغارات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة على سوريا، مساء الجمعة، أبرزت التحديات التي يواجهها الرئيس السوري أحمد الشرع، في سعيه الحثيث لفرض سيطرته على البلاد، وإدارة علاقته الناشئة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية أميركية قصفت أكثر من 70 موقعاً يُشتبه بأنها تابعة للتنظيم في وسط سوريا، مستهدفةً البنية التحتية ومواقع الأسلحة التابعة للتنظيم. وشاركت طائرات حربية أردنية في العملية.

ومنذ انضمام سوريا إلى التحالف الدولي، كثّف التنظيم هجماته في البلاد، وفقاً لمسؤولين أميركيين وسوريين، فضلاً عن خبراء أمنيين. وصرّحت الحكومة السورية، يوم السبت، بأنها تُكثّف عملياتها العسكرية ضد التنظيم. وجاء في البيان السوري: «تدعو الجمهورية العربية السورية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي إلى دعم هذه الجهود؛ ما يُسهم في حماية المدنيين، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة».

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (سانا)

ويواجه الشرع مهمة صعبة تتمثل في توحيد الجماعات المتباينة والأقليات الدينية تحت قيادته، بما في ذلك فصائل تحمل أفكاراً متطرفة، وأخرى كانت تابعة لتنظيم «القاعدة»، كما كان هو نفسه.

ولم يستبعد مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل عملياتية، إمكانية شنّ مزيد من الغارات الجوية الأميركية. وقال المسؤول إن قوات الأمن السورية، بدعمٍ من الاستخبارات الأميركية، ستُكثّف جهودها في الوقت الراهن لشنّ غاراتٍ على عناصر تنظيم «داعش»، وقطع إمدادات الأسلحة عنهم.

وبعد الهجوم الدامي على أميركيين، جدد ترمب دعمه للزعيم السوري. وشنّت الولايات المتحدة هجمات واسعة النطاق ضد التنظيم عندما كان الأسد لا يزال يحكم سوريا. ورغم تراجع قوة التنظيم في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك في معظمه إلى الهزائم العسكرية وفقدان الأراضي، فإنه لا يزال موجوداً في صحاري وسط سوريا النائية، حيث يشن هجمات متفرقة.

عملية لقوات الأمن السوري اعتقلت فيها منفذي استهداف عناصر أمن في معرة النعمان بمحافظة إدلب (سانا)

وفي هذا الشهر، أعلن التنظيم مسؤوليته عن مقتل 4 ضباط حكوميين سوريين في محافظة إدلب شمال غربي البلاد. كما أعلنت السلطات السورية مسؤوليتها عن هجومين في محافظة دير الزور شرق البلاد، استهدف أحدهما مركبة عسكرية بعبوة ناسفة.

وخلال الأسبوع الماضي، صرّحت السلطات السورية بأنها ألقت القبض على عدد من الأشخاص المنتمين إلى خلية تابعة لتنظيم الإرهابي في إدلب، بالإضافة إلى عضو في التنظيم بالعاصمة دمشق، عُثر بحوزته على مواد متفجرة وطائرات مسيّرة انتحارية.

ويوم السبت، كان المحللون العسكريون لا يزالون يقيّمون مدى تأثير هذه الضربات على قدرات التنظيم. وقال أندرو تابلر، الذي شغل منصب مدير مكتب البيت الأبيض لشؤون سوريا خلال إدارة ترمب الأولى: «يُظهر عدد الضربات أن وجود تنظيم (داعش) لا يزال أقوى مما كان يُعتقد سابقاً».


مقالات ذات صلة

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في قصر العدل بدمشق 26 أبريل (أ.ف.ب)

نقيب المحامين في سوريا: قانون العدالة الانتقالية قريباً في مجلس الشعب

اعتبر نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل هذه المحاكمة «بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا»، حيث إن القانون ما زال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

هنأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة، بعدما أدت الضغوط الأميركية إلى استبعاد نوري المالكي الذي «تنازل» عن الترشُّح.

وجاء في منشور للسفارة على منصة «إكس»: «تُعرب بعثة الولايات المتحدة في العراق عن أطيب تمنياتها إلى رئيس الوزراء المكلَّف علي الزيدي، في مساعيه لتشكيل حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين، لدعم مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً».

وكلَّف الرئيس العراقي نزار آميدي، الاثنين، علي الزيدي، تأليف الحكومة الجديدة. وأتت الخطوة بُعيد إعلان «الإطار التنسيقي»، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان: «تنازل» نوري المالكي عن السعي للعودة إلى رئاسة الوزراء، بعدما قوبل ترشيحه في وقت سابق من هذا العام، بمعارضة أميركية حازمة.


لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.