نظارات تنقل أطفال غزة إلى «واقع افتراضي» بعيداً عن أهوال الحرب (صور)

تعتمد هذه الجلسات على برامج مصممة خصيصاً للأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية تراعي حالتهم الجسدية والنفسية وتساعدهم على بناء تصورات إيجابية للعالم (أ.ف.ب)
تعتمد هذه الجلسات على برامج مصممة خصيصاً للأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية تراعي حالتهم الجسدية والنفسية وتساعدهم على بناء تصورات إيجابية للعالم (أ.ف.ب)
TT

نظارات تنقل أطفال غزة إلى «واقع افتراضي» بعيداً عن أهوال الحرب (صور)

تعتمد هذه الجلسات على برامج مصممة خصيصاً للأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية تراعي حالتهم الجسدية والنفسية وتساعدهم على بناء تصورات إيجابية للعالم (أ.ف.ب)
تعتمد هذه الجلسات على برامج مصممة خصيصاً للأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية تراعي حالتهم الجسدية والنفسية وتساعدهم على بناء تصورات إيجابية للعالم (أ.ف.ب)

داخل خيمة بيضاء نُصبت على أرضية رملية في الزوايدة وسط غزة، تتصاعد أصوات بحماس بينما يتجول خمسة أطفال في عالم افتراضي، بفضل خوَذ يضعونها على رؤوسهم، في إطار برنامج علاجي يهدف إلى أخذهم بعيداً عن أهوال الحرب المدمّرة في القطاع الفلسطيني.

يجلس أحد الأطفال على كرسي متحرك فيما يجلس الآخرون على كراسي بلاستيكية، ويحرّكون رؤوسهم لاستكشاف عالم جديد كامن داخل الخوذ ويعبرون خلاله إلى حدائق خضراء وشواطئ هادئة ومدن آمنة.

طفل فلسطيني يجلس على كرسي متحرك يرتدي نظارة واقية ويمسك بعصا تحكم يختبر الواقع الافتراضى (أ.ف.ب)

يهدف العلاج بالواقع الافتراضي، وفق ما يقول القيمون على برنامج «تيك ميد غزة» Techmed Gaza، إلى تحسين الصحة النفسية للأطفال، مشيرين إلى إنه يمكن أن يحقّق نتائج أسرع مقارنة بجلسات العلاج التقليدي.

المتحدث باسم «يونيسف» يقول إن نحو مليون طفل في غزة (أي جميع الأطفال بالقطاع) بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي بعد عامين من حرب مروّعة (أ.ف.ب)

يمدّ طفل يديه كأنه يطرد ذبابة، ويبتسم آخر ويضع يده أمام وجهه كأنه يريد أن يلمس منظراً طبيعياً محيطاً به، ويقول ثالث إن كلباً يركض نحوه بسرعة كبيرة، ويشير إليه قائلاً: «تعال! تعال!»، ثم يقول طفل لآخر: «أنت في المنطقة نفسها التي أنا فيها».

ويسأل المشرف عن البرنامج الطفل على الكرسي المتحرك إن كان يرى أي طيور، فيردّ بينما يجول بنظره من حوله: «نعم، أرى طيوراً».

ويضع أحد المشرفين برفق خوذة زرقاء على رأس صلاح أبو ركب (15 عاماً) الذي أُصيب بجروح في الرأس في أثناء الحرب التي توقفت نسبياً بعد سنتين إثر وقفٍ لإطلاق النار بدأ قبل أكثر من شهر.

يضع أحد أعضاء فريق دعم التكنولوجيا الطبية نظارة على وجه صبي فلسطيني فيما يستعد بقية الصبية لتجربة الواقع الافتراضي كجزء من مبادرة للتكنولوجيا الطبية في مدينة الزوايدة (أ.ف.ب)

ويقول الفتى لوكالة الصحافة الفرنسية: «نشعر بالراحة فيها، نستمتع بها، ومن خلالها ندخل إلى حديقة، وندخل إلى أماكن بها حيوانات وتجارب مشابهة».

وعند سؤاله عمَّا يراه، يجيب: «إنها كلها أشجار. لا شيء سوى أشجار وعشب وزهور».

ويقول المشرف على الصحة النفسية عبد الله أبو شمالة: «الجبل جميل جداً. يمكنكم رؤية كل شيء في العالم».

«نتائج إيجابية»

ويوضح أبو شمالة أن الخوذ لا تهدف فقط إلى الهروب من الواقع؛ «من خلال البرمجة نستطيع تصميم ألعاب ذات أهداف علاجية، ووقائية، وتنموية تساعد الطفل على التأهيل أو تمكينه من التعامل مع حياته بشكل أفضل».

ويضيف: «أثبتت هذه التقنية نجاعتها على مدار عام كامل من العمل مع عديد من الأطفال، بمن في ذلك الأطفال مبتورو الأطراف نتيجة الحرب، والأطفال المصابون، ومن تعرضوا لأحداث صادمة جداً».

أطلق فريق دعم التكنولوجيا الطبية مبادرة تخفف من أهوال الحرب على الأطفال في مدينة الزوايدة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتقول مديرة عمليات الإغاثة الإنسانية في منظمة الصحة العالمية تيريزا زكريا، إن الإصابات الناتجة عن الحرب لها آثار نفسية، وإن الناجين يكافحون للتغلّب على الصدمة النفسية والفقدان والعيش اليومي في ظروف صعبة.

مُنح الأطفال الذين تأثروا بالحرب سماعات رأس للواقع الافتراضي لنقلهم من مشاهد الدمار إلى حدائق خضراء وشواطئ هادئة ومدن زاخرة بالألعاب (أ.ف.ب)

وتظل خدمات الدعم النفسي والاجتماعي شحيحة في غزة، حيث مشاهد الدمار في كل مكان نتيجة الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، وحيث أعلنت الأمم المتحدة المجاعة قبل أشهر من وقف النار، وحيث أغلقت المدارس لسنتين، وقُتل عشرات الآلاف، ونزح تقريباً كل سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليونين.

ويقول المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جوناثان كريكس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحو مليون طفل، أي جميع الأطفال في قطاع غزة، بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي بعد عامين من حرب مروّعة».

تعتمد هذه الجلسات على برامج مصممة خصيصاً للأطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية تراعي حالتهم الجسدية والنفسية وتساعدهم على بناء تصورات إيجابية للعالم (أ.ف.ب)

وتعتمد جلسات الواقع الافتراضي على برامج مصمَّمة خصيصاً للأطفال المتأثرين بالصدمات، مع مراعاة حالتهم الجسدية والنفسية، ومساعدتهم على إعادة بناء تصورات إيجابية عن العالم.

ويقول أبو شمالة إن الأطفال في هذا البرنامج «لدى دمجهم مع هذه التقنية أبدوا استجابة قوية جداً ونتائج إيجابية للغاية».

أطفال فلسطينيون يرتدون نظارات واقية ويحملون عصا تحكم يختبرون الواقع الافتراضي في غزة (أ.ف.ب)

ويضيف: «سرعة العلاج والشفاء والوصول إلى الاستقرار باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي كانت أسرع من الجلسات العادية. في الجلسات العادية من دون الواقع الافتراضي، عادةً نحتاج إلى نحو 10 إلى 12 جلسة، بينما مع الواقع الافتراضي يمكن تحقيق النتائج في خمس إلى سبع جلسات فقط».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».