محاكمات أحداث الساحل السوري تؤجَّل إلى الشهر المقبل

ياسر الفرحان لـ«الشرق الأوسط»: التصريح عن أسماء المتهمين وأعدادهم منوط بالسلطة القضائية

هيئة القضاة في أثناء المحاكمة في قصر العدل بحلب حيث بدأت سوريا محاكمة المجموعة الأولى من مئات المتهمين في عمليات القتل الجماعي للعلويين في مارس الماضي (رويترز)
هيئة القضاة في أثناء المحاكمة في قصر العدل بحلب حيث بدأت سوريا محاكمة المجموعة الأولى من مئات المتهمين في عمليات القتل الجماعي للعلويين في مارس الماضي (رويترز)
TT

محاكمات أحداث الساحل السوري تؤجَّل إلى الشهر المقبل

هيئة القضاة في أثناء المحاكمة في قصر العدل بحلب حيث بدأت سوريا محاكمة المجموعة الأولى من مئات المتهمين في عمليات القتل الجماعي للعلويين في مارس الماضي (رويترز)
هيئة القضاة في أثناء المحاكمة في قصر العدل بحلب حيث بدأت سوريا محاكمة المجموعة الأولى من مئات المتهمين في عمليات القتل الجماعي للعلويين في مارس الماضي (رويترز)

قال المتحدث باسم اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، ياسر الفرحان، إن المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل، والتي بدأت اليوم الثلاثاء، في مدينة حلب شمال سوريا، تشمل المسلحين المعتقلين المرتبطين بنظام بشار الأسد المخلوع والمتورطين بالأحداث والشائع تسميتهم بـ«الفلول»، وكذلك المعتقلون المتهمون بالانتهاكات بحق المدنيين.

ولفت الفرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن القضاء العسكري أصبح قضاء عادياً تابعاً لمجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، ولم يعد قضاء استثنائياً يتبع وزارة الدفاع كما كان سابقاً.

مبنى القصر العدلي في حلب حيث انطلقت المحاكمة الأولى للمتهمين بالتورط في أحداث العنف الطائفي الدامية التي وقعت في مارس (إ.ب.أ)

وأوضح أن اختيار مدينة حلب مقراً لمحاكمات المعتقلين من فلول النظام السابق المتورطين بالأحداث، وكذلك المعتقلون المتهمون بالانتهاكات بحق المدنيين، جاء بحكم أن محكمة حلب «محكمة مركزية» تشمل المنطقة الساحلية، بحسب التقسيمات الإدارية السابقة.

لكن الفرحان ذكر أنه من الممكن أن «تكون هناك محاكمات في محافظات أخرى، إذا كان هناك اختصاص ثانٍ ليس بعسكري».

ورداً على سؤال حول عدد المتهمين المحالين للمحاكمة، وإن كان بينهم أشخاص من الفصائل الموضوعة على العقوبات الأوروبية، ذكر الفرحان أن «التصريح عن الأسماء والأعداد منوط بالسلطة القضائية التي هي من تقدر متى وكيف تعلن الأسماء؛ لأن الموضوع يتعلق بحقوق المتهمين وبإجراءات العدالة».

وذكر أنه في مرحلة التحقيقات في كل دول العالم، تبقى التفاصيل سرية لأسباب واعتبارات متعددة، تتعلق بحقوق الضحايا ومنع تواري البعض عن العدالة وحقوق المتهمين.

حراس أمن بجانب زنزانة احتجاز في قصر العدل في حلب الثلاثاء خلال أول محاكمة في سوريا تتعلق بالاشتباكات التي وقعت في مارس على طول محافظات الساحل في البلاد (أ.ب)

وأوضح الفرحان أن المحاكمات في دول العالم، ومنها الأوروبية، تمر فترة أشهر وربما سنوات، ولا أحد يعرف من هم المتهمون ولا أي شيء عن الأدلة والمجريات، ولا في أي مسارات يذهب التحقيق، ولا متى سينتهي، مشيراً إلى أنه عندما تصل الأمور إلى مرحلة المحاكمة، فإن الأصول المتبعة أن تكون المحاكمة علنية.

وقال: «كما يرى الجميع، نحن وصلنا إلى نتيجة مرضية والتي تعدّ إنجازاً وطنياً، والمحاكمات الآن علنية، سمح لعائلات الضحايا من الطرفين سواء كان من أهالي عناصر الأمن والجيش الذين تعرضوا لاعتداءات وقتلوا في الأحداث، أو من أهالي المدنيين الذين تعرضوا لانتهاكات وقتلوا، التدخل في الدعوى، ويمكن للقاضي هنا أن يتوسع في لائحة المتهمين، وأن يضيف أشخاصاً آخرين قد يكونون شركاء ومتدخلين ومحرضين ويمكن العكس أيضاً».

ولفت الفرحان إلى أن المحاكمة العلنية أيضاً تسمح وتضمن توفُّر ضمانات كافية للمتهمين بالدفاع عن كل متهم عبر محامٍ يوكله، أو أن المحكمة تعين محامياً للمتهم.

يقف المشتبه بهم إلى اليسار داخل زنزانة احتجاز في حلب الثلاثاء بينما يترأس القضاة أول محاكمة علنية في سوريا تتعلق بالاشتباكات المميتة التي وقعت في مارس (أ.ب)

وانتهت، ظهر الثلاثاء، في قصر العدل بمدينة حلب، أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل مطلع مارس (آذار) الماضي.

وترأس الجلسة بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، القاضي زكريا بكار، رفقة المستشارين حسين الشريف وأحمد مخلص المحمود، وشمل القسم الأول منها محاكمة 7 موقوفين من فلول النظام السابق بتهم إثارة الفتنة الطائفية والسرقة، والاعتداء على قوى الأمن الداخلي وقوات الجيش العربي السوري.

وعلق القاضي جلسات محاكمتهم إلى الثامن عشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. فيما شمل القسم الثاني محاكمة 7 من العناصر المنفلتة المتهمين بجرائم سرقة وقتل، وتم تعليق جلسات محاكمتهم إلى الخامس والعشرين من الشهر نفسه.

هيئة القضاة في أثناء المحاكمة في قصر العدل بحلب حيث بدأت سوريا محاكمة المجموعة الأولى من مئات المتهمين في عمليات القتل الجماعي للعلويين في مارس الماضي (رويترز)

من جهته، أكد مدير إعلام حلب، عبد الكريم ليلة، أن هذه الجلسة تمثل سابقة بعد تحرير سوريا، حيث دعيت وسائل الإعلام العربية والدولية لمواكبة الجلسة، ما يعكس حرص الحكومة على تحسين واقع الشفافية والمصداقية في قطاع القضاء.

وتضمنت الجلسة، التي جرى نقلها عبر قناة «الإخبارية» السورية، محاكمة أشخاص بتهمة الانتماء إلى النظام السابق والتواصل مع أشخاص وضباط في النظام السابق، بينهم الضابط أحمد صالح وهو من عناصر الحرس الجمهوري.

أقارب المتهمين داخل قاعة المحكمة بالقصر العدلي في حلب اليوم خلال أول محاكمة للمتورطين في أحداث العنف الطائفي الدامية التي وقعت في مارس (إ.ب.أ)

ورفض أحد المستجوبين من قبل القاضي الاعترافات التي وردت في عريضة الدعوة، قائلاً إنها « انتزعت منه تحت التعذيب»، بينما قال أحد المستجوبين إنه قام بتصوير مقطع فيديو يقول فيه إن لديه 700 عنصر «بناء على طلب من شخص يدعى أبو حسن الحلبي يعيش في لبنان». كما قال أحد المستجوبين، إنه كان يعمل سائقاً لدى ضابط روسي لا غير.

هذا وقد حضر المحاكمة، التي تعدّ الأولى من نوعها في سوريا، العديد من أهالي الضحايا، وانتشرت قوات الأمن العام بشكل مكثف في محيط القصر العدلي بحلب.

وتقول مصادر في وزارة العدل السورية، إنه ستكون هناك محاكم علنية أخرى للأشخاص الذين ارتكبوا جرائم في أحداث الساحل السوري، وعددهم أكثر من 560 متهماً، إضافة إلى محاكمات أخرى بحق متهمين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري على مدى 14 عاماً.

وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري قد أعلنت أن أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتهمين بارتكاب الانتهاكات هي خطوة تعد الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق.

وقال رئيس اللجنة، القاضي جمعة العنزي، في منشور على منصة «إكس»، مساء السبت، إن المحاكمات ستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، مؤكداً أن بدء الجلسات يمثل محطة مهمة لذوي الضحايا وكل المعنيين بمسار العدالة.

وشهدت أحداث الساحل السوري، التي اندلعت في السابع من مارس الماضي، أعمال عنف راح ضحيتها المئات من المدنيين وعناصر من الأمن العام وقوات وزارة الدفاع وعناصر من النظام السابق، إضافة إلى حرق منازل مدنيين.


مقالات ذات صلة

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي متظاهرون وأقارب ضحايا مجزرة التضامن يتجمّعون في دمشق للمطالبة بإعدام أمجد يوسف الضابط المرتبط بالمجزرة (أ.ب) p-circle

سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد

تستهلّ السلطات السورية، الأحد، محاكمة شخصيات بارزة من حقبة الحكم السابق بعد توقيفهم خلال الأشهر الماضية، بدءاً بالمسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.