تساؤلات لبنانية حول دور «حزب الله» بعد اتفاق غزة

«سيدة الجبل»: على الحكومة إعلان العودة إلى «اتفاقية الهدنة»

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)
TT

تساؤلات لبنانية حول دور «حزب الله» بعد اتفاق غزة

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)

ترتفع الأصوات في لبنان بالمطالبة بالإسراع في تنفيذ قرار الحكومة حول حصرية السلاح، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة في قطاع غزة والإعلان عن اتفاق لوقف النار؛ إذ بات يُطرح السؤال حول دور «حزب الله» في المرحلة المقبلة بعدما بات التوجه واضحاً لإنهاء «حماس».

وهذا الأمر تحدث عنه لقاء «سيدة الجبل»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى إعلان خروج لبنان من النزاع العسكري والعودة إلى اتفاقية الهدنة.

وفي بيانه، قال لقاء «سيدة الجبل» الذي يرأسه النائب السابق فارس سعيد، بعد اجتماعه الأسبوعي: «في ظل التطورات الأخيرة بعد قبول حركة (حماس) عرض الاستسلام، وكذلك قبول القيِّمين على القضية الفلسطينية، بوصفهم أصحاب الحق، بمشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، نتمنى على مجلس الوزراء اللبناني، وعلى فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي يترأس جلساته، المسارعة إلى تفكيك (حزب الله) وإعلان خروج لبنان من النزاع العسكري مع إسرائيل، استناداً إلى قرار حصرية السلاح الذي يجب أن يطبّق من دون مهل زمنية ولا أعذار بعدما أصبحت كلها واهية، مع الاستمرار في التزام واجبات لبنان العربية والإنسانية لمساندة الحق الفلسطيني، بكل أوجه النضال السياسية والدبلوماسية والإعلامية والفكرية والثقافية».

وحض «اللقاء» الحكومة على «اعتماد السبل الدبلوماسية والعلاقات والصداقات والاتفاقات الدولية لحلّ النزاعات العالقة. وأيضاً تطبيق القواعد المتبعة عالمياً لحل النزاعات الحدودية بين الدول المتجاورة، وصولاً إلى ترسيم واضح ونهائي للحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا، والعودة إلى الاحترام الدقيق والتطبيق الصارم لاتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949».

وشدّد ختاماً على أن «إعلان لبنان رسمياً خروجه من النزاع العسكري مع تأكيد التزامه تطبيق اتفاقية الهدنة، بات أمراً ملحاً أكثر من يوم مضى».

النائب عقيص: ماذا سيفعل اليوم «حزب الله»؟

من جهته، سأل عضو كتلة حزب «القوات اللبنانية»، جورج عقيص، عما سيقوم به «حزب الله» في المرحلة المقبلة. وقال في حديث إذاعي: «بعد موافقة حركة (حماس) على خطة الرئيس الأميركي، ماذا سيفعل اليوم (حزب الله) الذي رفع شعار إسناد غزة ونصرة الشعب الفلسطيني؟ هل سيغرّد وحده خارج السرب؟ فليتواضع الحزب وليقرأ المتغيّرات الجذرية التي حصلت في المنطقة بشكل صحيح، وليستمع إلى صراخ ووجع الشعب اللبناني، وخصوصاً بيئته التي لم تعد تريد المزيد من الحروب والأزمات... ». وأضاف أنّ «استراتيجية الأمن الوطني يتمّ وضعها بعد عملية تسليم السلاح وفرض الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وليس قبلها لمناقشة كيف يجب أن نتعايش مع السلاح غير الشرعي، فهذه خدعة ومناورة كبيرة لن تمرّ على أحد ولن نقبل بها إطلاقاً».

واعتبر عقيص أن «هناك اليوم تناقضاً بين خطابَين: الخطاب الرسمي للدولة، والذي تمثّل في القرارات التي اتخذتها الحكومة في 5 و7 أغسطس (آب) بنزع الصفة القانونية عن السلاح غير الشرعي والبدء في جمعه وحصره بيدها. والخطاب الآخر الذي يصدر مؤخراً عن (حزب الله) و(الثنائي الشيعي)، ومفاده أننا أعدنا بناء قدراتنا واستعدنا قوّتنا وعافيتنا. فمن نصدّق في هذا الوضع؟».

وكان «حزب الله» أعلن عن دعمه موقف حركة «حماس» فيما يخص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، وذلك «بالتشاور والتنسيق مع بقية فصائل المقاومة الفلسطينية ‏فيما يخص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة».

وقال في بيان له إن «هذا الموقف بمقدار ما ينطلق من الحرص الشديد على وقف العدوان ‏الإسرائيلي الوحشي على أهلنا في قطاع غزة، فإنه من جهة أخرى يؤكد ‏التمسك بثوابت القضية الفلسطينية، وعدم التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: يبدو أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حديث إلى الصحافيين بالبيت الأبيض: «يبدو أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز) p-circle

ترحيب محلي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لاقى الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب يوقف النار بين لبنان وإسرائيل ويدعوهما إلى البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً للنار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي ندى حمادة معوّض سفيرة لبنان في واشنطن التي مثّلت بلادها في المباحثات (أ.ف.ب)

الموضوع الناقص في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية

هنالك موضوع في المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية لم يلق الاهتمام الإعلامي، هو مطلب طرحته السفيرة ندى معوض، يتلخص في وقف الغارات على البنى التحتية

نظير مجلي (تل أبيب)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)

أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه «التفاوض المباشر» مع إسرائيل. وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس ، أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمّت إيران.

وقال بري، في اتصال مع «الشرق الأوسط» بُعيد صدور الإعلان، إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وقال الرئيس بري في اتصال مع «الشرق الاوسط» بعيد صدور الإعلان ان هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئيا، مؤكدا انه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، خصوصا ان الإعلان لا يشمل انسحابا اسرائيليا من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وإذ قارب بري وقف النار بحذر، في ظل «النوايا الإسرائيلية»، قال إن المهم الآن هو أن الملف تحرك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد أنه غير خائف على الإطلاق بعد وقف النار على الوضع الداخلي الذي يتمتن أكثر فأكثر.