الجيش الإسرائيلي يتقدم في غزة قبيل محادثات ترمب ونتنياهو

الرئيس الأميركي يَعِد بتحقيق «شيء مميز»

نازحون فلسطينيون في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة... 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة... 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتقدم في غزة قبيل محادثات ترمب ونتنياهو

نازحون فلسطينيون في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة... 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)
نازحون فلسطينيون في مخيم في خان يونس جنوب قطاع غزة... 29 سبتمبر 2025 (أ.ب)

اقتربت الدبابات الإسرائيلية من قلب مدينة غزة، اليوم (الاثنين)، مواصلة الهجوم البري قبل ساعات من المحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ألمح إلى انفراجة دبلوماسية في المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبعد ما يقرب من عامين من الجهود الدبلوماسية غير الناجحة، قدّمت واشنطن الأسبوع الماضي خطة من 21 نقطة إلى دول عربية وإسلامية تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن المتبقين.

ووعد ترمب، الذي قال الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال صار قريباً، بتحقيق «شيء مميز» عشية اجتماعه مع نتنياهو.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لدينا فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز عظيم في الشرق الأوسط... الجميع على استعداد لشيء مميز، لأول مرة على الإطلاق. سننجزه!!!»، وفق ما نقله تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على وجود شكوك إسرائيلية.

مخاوف إسرائيلية

قال مصدر مطلع على المناقشات إن مسؤولين إسرائيليين أثاروا مخاوف مع نظرائهم الأميركيين بشأن الاقتراح، بما في ذلك بشأن المشاركة المقترحة لقوات الأمن الفلسطينية في غزة بعد الحرب، وعدم الوضوح بشأن ما إذا كان سيتم طرد قيادات حركة «حماس» من القطاع، وبشأن من سيتولى المسؤولية بشكل عام عن أمن غزة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن هناك أي انحسار للتوتر على الأرض بعدما أطلقت إسرائيل هذا الشهر هجوماً شاملاً على مدينة غزة في واحدة من أكبر العمليات في الحرب. ويقول نتنياهو إنه يهدف إلى القضاء على «حماس» في آخر معاقلها.

أعمدة دخان تتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة غزة... 29 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

وقالت هدى، وهي امرأة فلسطينية لجأت إلى دير البلح جنوبي مدينة غزة مع طفليها، لوكالة «رويترز» للأنباء إن القلق يساورها من أن أحدث خطط ترمب للسلام «ستكون خيبة أمل ثانية».

وذكرت في اتصال هاتفي: «كتير وعود أعطاها ترمب قبل هيك وفي الآخر كلها طلعت كلام فاضي وخيال مش حقيقة».

وقال أبو عبد الله، الذي يعيش مع ما يقرب من عشرين من أفراد عائلته في خيام على ساحل مدينة غزة، إن العائلة تنتظر إلى ما بعد اجتماع البيت الأبيض قبل أن تقرر ما إذا كانت ستنزح جنوباً.

وقال: «المرة هاي يا اتفاق يا إما راح غزة تنمسح زي ما صار في رفح بالظبط»، وذلك في إشارة إلى المدينة الواقعة بجنوب القطاع والتي سوتها إسرائيل بالأرض بالكامل في وقت سابق من الحرب.

دبابات قرب المستشفى الرئيسي في غزة

توغلت الدبابات الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، حتى باتت على بعد مئات الأمتار فقط من المستشفى الرئيسي في مدينة غزة (مستشفى الشفاء)، ويقول الأطباء إن مئات المرضى ما زالوا يتلقون العلاج هناك على الرغم من الأوامر الإسرائيلية بالمغادرة.

وقال مسؤولو صحة إن الدبابات حاصرت أيضاً المنطقة المحيطة بمستشفى «الحلو»، حيث يوجد 90 مريضاً يتلقون العلاج بينهم 12 رضيعاً في حضانات. وأفاد مسعفون بأن المستشفى تعرض للقصف خلال الليل.

وقالت إسرائيل إنها لن توقف القتال ما لم تفرج «حماس» عن جميع الرهائن وتسلم أسلحتها بشكل دائم.

وتقول «حماس»، التي أشعل هجومها على إسرائيل قبل نحو عامين فتيل الحرب، إنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن مقابل إنهاء الحرب ولكنها لن تتخلى عن سلاحها ما دام الفلسطينيون يناضلون من أجل إقامة دولة لهم. وتؤكد أنها لم تتلق بعد أي مقترح سلام أميركي جديد.

وفي هجوم أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، قتل مسلحو «حماس» نحو 1200 شخص واحتجزوا 251 رهينة. ووفقاً لسلطات الصحة في غزة، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين جراء الهجوم الإسرائيلي 66 ألفاً.

انهيار جهود وقف النار السابقة

في أحدث هجوم إسرائيلي، سوت القوات الإسرائيلية أحياء في مدينة غزة بالأرض ونسفت مبان قالت إن «حماس» تستخدمها.

وفر مئات الآلاف من السكان رغم أن الكثيرين يقولون إنه لا يوجد مكان آخر يلجأون إليه. وأصدرت إسرائيل تحذيرات للسكان بالتوجه جنوباً، حيث توجد مدن لم يبق منها سوى أنقاض ويتكدس معظم سكانها في مخيمات.

وفي بيان صدر اليوم الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل استهداف الجماعات المسلحة لحماية المدنيين الإسرائيليين. وأفاد مسعفون بأن 18 شخصاً على الأقل قُتلوا في أنحاء قطاع غزة اليوم معظمهم في مدينة غزة.

وانهارت جهود وقف إطلاق النار السابقة التي دعمتها الولايات المتحدة بسبب عدم التمكن من التوصل لاتفاق حول نقاط الخلاف بين إسرائيل و«حماس».

نازحون فلسطينيون فروا من شمال قطاع غزة نحو جنوب القطاع... 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

ويريد حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية استمرار الحرب حتى تُهزم «حماس». ودعوا إلى ضم الضفة الغربية، التي يرغب الفلسطينيون في أن تكون جزءاً من دولتهم المستقبلية.

ولكن الهجوم على مدينة غزة يُؤجج أيضا التوتر السياسي داخل إسرائيل، إذ تقول عائلات الرهائن إن الوقت قد حان للسعي إلى اتفاق سلام لإعادة أحبائهم إلى ديارهم، ويتهم البعض نتنياهو بإطالة أمد الحرب.

وأرسل منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل الكثير من أقارب المحتجزين في غزة، رسالة إلى ترمب قبيل لقائه بنتنياهو، ترجّاه فيها ألا يسمح لأحد بتخريب الصفقة التي قد تُنهي حرب غزة.

وجاء في الرسالة: «المخاطر كبيرة للغاية، وقد انتظرت عائلاتنا طويلاً أي تدخل يُعرقل هذا التقدم (العسكري)».


مقالات ذات صلة

نيكولاي ملادينوف... خبير أممي متمرّس يقود مهمة إنقاذ «اتفاق غزة»

حصاد الأسبوع حافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع جميع الأطراف لكنه لم يَسْلَم من انتقادات منها اتهامه من جانب أطراف فلسطينية بـ«الانحياز للرؤية الإسرائيلية»

نيكولاي ملادينوف... خبير أممي متمرّس يقود مهمة إنقاذ «اتفاق غزة»

من أروقة الأمم المتحدة ودهاليز الوساطات المعقدة في منطقة الشرق الأوسط، برز اسم السياسي البلغاري المخضرم نيكولاي ملادينوف في ملفات النزاع الإقليمي ممثلاً أعلى

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع كوشنر (آ ب)

«مجلس السلام» لغزة... فجوة التمويل تعرقل إعادة الإعمار

في يناير (كانون الثاني) الماضي وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا،

«الشرق الأوسط» ( القاهرة)
المشرق العربي ناشط من أسطول الصمود العالمي يتحدث للصحافيين في فيوميتشينو بإيطاليا عقب الإفراج عنه من إسرائيل (رويترز) p-circle

نشطاء في «أسطول الصمود» يتحدثون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية في إسرائيل

قال منظمو «أسطول الصمود» إن نشطاء أفرجت عنهم إسرائيل بعد اعتقالهم ​على متن قوارب حاولت إيصال مساعدات إلى غزة، تعرضوا لانتهاكات.

«الشرق الأوسط» (روما - باريس - بروكسل )
المشرق العربي فلسطينيان يعاينان ركام مبنى بعد استهدافه بغارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

عصابات مسلحة تتصل بآلاف الغزيين لإجبارهم على إخلاء مناطقهم

وردت رسائل «واتساب»، وكذلك اتصالات من أرقام إسرائيلية، لسكان بعض المناطق في غزة، طالبتهم بإخلاء مناطق سكنهم بحجة أنه سيتم قصفها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية داخل خيمة في مخيم للنازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة 18 مايو 2026 (رويترز)

فلسطينية تصف معاناتها في خيمة للنازحين بغزة... «كأنني في سجن»

يعاني نازحو غزة أوضاعاً قاسية في خيام تفتقر للمياه والصرف الصحي والخصوصية، وسط انتشار القوارض والحشرات واستمرار تداعيات الحرب والنزوح.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
TT

سوريا: المجموعة الأخيرة من النساء والأطفال الأستراليين تُغادر مخيم روج

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)
أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد أنهم على صلة بمسلحي تنظيم «داعش» ينتظرون مغادرة مخيم روج بسوريا (رويترز)

غادرت آخر دفعة من النساء والأطفال الأستراليين مخيم روج في شمال شرقي سوريا، الذي يؤوي أقارب لمشتبه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وفق ما أعلن مسؤول في المخيم، السبت، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول إداري في المخيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم إن «21 شخصاً أسترالياً غادروا مخيم روج بتاريخ 21 مايو (أيار) 2026، وتم تسليمهم للحكومة السورية ونقلوا إلى العاصمة السورية بغية إرسالهم إلى أستراليا».

وأشار المسؤول إلى أن المجموعة تضم 7 نساء و14 طفلاً تراوح أعمارهم بين 8 سنوات و14 سنة، مؤكداً أنه بذلك «لم يبقَ أي أسترالي في مخيم روج».

ولا يزال هذا المخيم، حيث تُقيم منذ أعوام عائلات مشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، تحت سيطرة القوات الكردية السورية، رغم انتقال غيره إلى يد حكومة دمشق.

في وقت سابق من مايو، عاد 13 أسترالياً، هم 4 نساء و9 من أولادهن، جواً من سوريا إلى بلادهم.

لقطة عامة لمخيم روج بسوريا (رويترز)

وجرى توقيف إحدى النساء وابنتها فور وصولهما. وتتهمهما السلطات بـ«احتجاز امرأة مستعبدة» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في ظل «الخلافة» التي أعلن التنظيم إقامتها.

كما أوقفت ثالثة لدى وصولها، ووُجهت إليها اتهامات بدخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

وانتقلت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط في فترة صعود تنظيم «داعش» في العراق وسوريا في مطلع العقد الثاني من الألفية. وهنّ كن غالباً ما يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف الإرهابيين.

وفي تلك الحقبة، جعلت أستراليا السفر إلى معاقل التنظيم جريمة.

وعادت مجموعات صغيرة من النساء والأطفال إلى أستراليا جواً في أعوام 2019 و2022 و2025، بعد هزيمة تنظيم «داعش» في عام 2019.


القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
TT

القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق

وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)
وزراة الداخلية السورية في دمشق (موقعها الرسمي)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، القبض على ضابط في نظام بشار الأسد يحمل رتبة لواء متهم بارتكاب جرائم وانتهاكات.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «استناداً إلى عمليات رصد ومتابعة دقيقة، نفذت قوى الأمن الداخلي عملية أمنية نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم محمد محسن نيوف».

وأضافت: «حمل المجرم رتبة لواء في عهد النظام البائد، وتولى عدة مناصب عسكرية وقيادية بارزة، شملت خدمته في الفيلق الثالث، وقيادة الفرقة 18 دبابات، ورئاسة أركان الفرقة 11 عام 2020، إضافة إلى قيادته اللواء 105 حرس جمهوري عام 2016».

ووفق البيان، أحيل الموقوف على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيداً لإحالته على القضاء.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، بأن هذه العملية التي نفذتها مديرية أمن سلمية التابعة لقيادة الأمن الداخلي في حماة، أمس الجمعة، تأتي «ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري زمن النظام البائد، انطلاقاً من تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم».

وكانت الداخلية السورية أعلنت في وقت سابق أمس أنها تمكنت من القبض على محمد عماد محرز أحد سجاني صيدنايا في زمن النظام السابق، لتكون هذه العملية الثانية من نوعها.


توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

توقيف 10 أتراك في سوريا يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش»

أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية في دمشق (أرشيفية - د.ب.أ)

أوقف عشرة أتراك يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، وفق ما أفادت وسائل إعلام تركية رسمية اليوم السبت، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب الإعلام الرسمي التركي، نُقل تسعة من هؤلاء المشتبه بهم العشرة الصادرة بحقهم نشرات حمراء للإنتربول إلى تركيا.

ويشتبه في أن أحدهم على صلة بمرتكبي الهجوم الذي وقع أمام محطة قطار أنقرة في أواخر عام 2015، وأسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

ويُتهم اثنان آخران بالتخطيط أو المشاركة في هجمات ضد الجنود الأتراك المنتشرين في شمال سوريا.

وحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، فإن المشتبه بهم العشرة انضموا إلى تنظيم «داعش» في سوريا بين عامي 2014 و2017، من دون تحديد مكان وزمان توقيفهم.