واشنطن تستخدم «الفيتو» ضد مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في غزة

«حماس»: إفشال أميركا للقرار «تواطؤ وشراكة في الإبادة الجماعية»

مورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ترفع يدها في إشارة لاستخدام حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول غزة يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ترفع يدها في إشارة لاستخدام حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول غزة يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تستخدم «الفيتو» ضد مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في غزة

مورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ترفع يدها في إشارة لاستخدام حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول غزة يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مورغان أورتاغوس نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ترفع يدها في إشارة لاستخدام حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول غزة يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، اليوم الخميس، لإسقاط مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي كان سيطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، ويطالب إسرائيل برفع جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني.

وكان المشروع، الذي صاغه الأعضاء العشرة المنتخبون من إجمالي 15 عضواً في المجلس، يطالب أيضاً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية. وحصل المشروع على دعم 14 عضواً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وهذه هي المرة السادسة التي تستخدم فيها الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن بشأن الحرب في قطاع غزة.

وقالت الحركة إن استخدام الولايات المتحدة لـ«الفيتو» لإفشال مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة «تواطؤ سافر وشراكة كاملة في الإبادة الجماعية».

وقالت الدبلوماسية الأميركية مورجان أورتاغوس قبل التصويت: «زملائي: معارضة الولايات المتحدة لهذا القرار لن تكون مفاجئة لأحد».

وأضافت أن «مشروع القرار لم يتضمن إدانة حماس أو الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويمنح شرعية بشكل خاطئ للسرديات الزائفة التي تفيد حماس، والتي للأسف وجدت قبولاً في هذا المجلس».

وتابعت أورتاغوس بأن أعضاء المجلس الآخرين «تجاهلوا» تحذيرات الولايات المتحدة بشأن الصياغة «غير المقبولة»، وبدلاً من ذلك «اعتمدوا إجراء استعراضياً يهدف إلى التحفيز على استخدام الفيتو».

ويسلط هذا التصويت الضوء بشكل أكبر على عزلة الولايات المتحدة وإسرائيل على الصعيد الدولي فيما يتعلق بالحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين في غزة.

واندلعت الحرب في غزة مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردت عليه إسرائيل بحملة قصف عنيفة وعمليات عسكرية في القطاع المدمر.

وأسفر هجوم حركة «حماس» في 2023 عن مقتل 1219 شخصاً، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

ومن بين 251 رهينة خطفوا أثناء هجوم حركة «حماس»، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قتل فيها أكثر من 65 ألف فلسطيني في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها «حماس» وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.


مقالات ذات صلة

مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

الولايات المتحدة​ مثيرو الشغب يقتحمون الجبهة الغربية لمبنى «الكابيتول» الأميركي يوم 6 يناير 2021 في واشنطن (أ.ب) p-circle

مخاوف من تكرار «هجوم الكابيتول»... هل يشعل ترمب الفوضى إذا خسر الجمهوريون الانتخابات؟

تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من تكرار أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021، مع انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مركز اقتراع في ولاية أريزونا الأميركية (أ.ب)

لماذا تُجرى الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء وفي نوفمبر تحديدا؟

على عكس العديد من الدول التي ترتبط فيها الانتخابات بيوم الأحد، اعتادت الولايات المتحدة إجراء انتخاباتها يوم الثلاثاء، وهو تقليد يعود إلى القرن التاسع عشر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستحضر إلفيس بريسلي بصورة مركّبة قبيل انتخابات التجديد النصفي

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر صورة مُركّبة ومثيرة للجدل تدمج نصف وجهه بنصف وجه أسطورة «الروك آند رول» إلفيس بريسلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمته الختامية خلال اليوم السابق لانتخابات التجديد النصفي بمسبح لينكولن التذكاري العاكس في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

انتخابات التجديد النصفي... هل تضع ترمب أمام مرحلة «البطة العرجاء»؟

يحذّر محللون من أن ترمب في مرحلة «البطة العرجاء» من رئاسته... قد يكون أكثر انتقامية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مركز اقتراع في ولاية نيو هامبشاير الأميركية (رويترز) p-circle

متى يُحسم سباق السيطرة على الكونغرس الأميركي؟

تتجه الأنظار إلى الانتخابات الأميركية المقررة، الثلاثاء، وسط ترقب لمعرفة الحزب الذي سيتمكن من السيطرة على الكونغرس، إلا أن حسم النتائج قد يستغرق عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».