رفض شيوخ عرب شمال سوريا تناقض رسالة أوجلان مع مطلب رمي السلاح في تركيا

مؤيدون للرسالة: «قسد» هي العمود الفقري لحماية المنطقة

لجنة من الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا التقت وجهاء عرباً في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)
لجنة من الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا التقت وجهاء عرباً في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)
TT

رفض شيوخ عرب شمال سوريا تناقض رسالة أوجلان مع مطلب رمي السلاح في تركيا

لجنة من الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا التقت وجهاء عرباً في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)
لجنة من الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا التقت وجهاء عرباً في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)

لاقت دعوة عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني لشيوخ ووجهاء قبائل وعشائر مناطق شمال وشمال شرقي سوريا إلى دعم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، رفضاً من قِبل بعض ممثلي المكون العربي، مؤكدة أنها «مع وحدة سوريا أرضاً وشعباً ومحاربة الإرهاب والتطرف». لكن لم يخلُ الأمر من مؤيدين للدعوة بزعم أن «قسد» هي «العمود الفقري لحماية المنطقة».

أوجلان في رسالته التي أرسلها من سجنه بجزيرة إيمرالي التركية، ونُشرت، الأحد، قال إن «وحدة العرب والكرد على أساس الأمة الديمقراطية تمثل ركيزة لبناء سوريا ديمقراطية وآمنة»، داعياً إلى «دعم (قوات سوريا الديمقراطية) في مواجهة التحديات الراهنة».

عبد الله أوجلان من سجن إيمرالي بتركيا مطالباً حزبه برمي السلاح (إعلام تركي)

وكشفت وسائل إعلام كردية، عن مضمون الرسالة التي كُتبت بتاريخ 27 يوليو (تموز) الماضي. وهي موجّهة إلى شيوخ ووجهاء العشائر العربية في الجزيرة السورية، أي دير الزور والرقة والطبقة، وجاء فيها أن «وحدة العرب والكرد على أساس الأمة الديمقراطية تمثل ركيزة لبناء سوريا ديمقراطية وآمنة»، داعياً إلى تعزيز الأخوة التاريخية بين المكوّنات ودعم «قوات سوريا الديمقراطية» في مواجهة التحديات الراهنة.

زارت اللجنة وجهاء شيوخ قبيلة المحلمية وقبيلة بني ربيعة في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)

من جهته، قال رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية في سوريا، الشيخ مضر حماد الأسعد، في ردّه على دعوة أوجلان: «نحن وباسم المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، نؤكد لأوجلان أن أهالي منطقة الجزيرة والفرات يرفضون رفضاً قاطعاً دعواته وأعمال حزبه وأعمال (قسد)».

الشيخ مضر حماد الأسعد رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية بالجزيرة السورية (حساب فيسبوك)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، شدد الأسعد: «نحن مع وحدة سوريا أرضاً وشعباً ومحاربة الإرهاب والتطرف»، موضحاً أن أوجلان و«قسد» يريدون من أبناء القبائل والعشائر العربية أن يقدموا أرواحهم في سبيل تحقيق مشروع حزب العمال الكردستاني بفرعه الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، بإقامة دويلة أو كانتون في منطقة غالبية سكانها من العرب المسلمين.

وحسب الأسعد، فإن شيوخ القبائل والعشائر المؤيدين للإدارة الذاتية و«قسد»، «قلة وليس لهم تأثير على أرض الواقع سوى أنهم يحملون أسماء عوائلهم الكبيرة في عشائر الجبور وشمر وطيء والعكيدات والبكارة والبوشعبان...».

ويجري الأسعد حالياً مشاورات مع شيوخ القبائل والعشائر، لإصدار بيان جماعي يتضمن رفضاً لدعوة اوجلان، موضحاً: «وصلتني تقريباً حتى الآن موافقات من 70 في المائة من شيوخ القبائل والعشائر».

وعدّ الأسعد رسالة أوجلان: «تصبّ الزيت على النار ويدعم تقسيمها تحت مسميات الديمقراطية وغيرها»، مشدداً على أن «هذا التنظيم العابر للحدود لا يمثل الشعب السوري أو القبائل والعشائر العربية، ولا حتى العشائر والقبائل الكردية وباقي قوميات وإثنيات الشعب السوري».

توقيت لافت

يلاحظ أن رسالة أوجلان تتزامن مع جمود في المفاوضات بين دمشق والقامشلي بشأن تنفيذ اتفاق العاشر من مارس (آذار) الماضي، الذي ينص على دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» في مؤسسات الدولة السورية.

وحسب الأسعد: «لا يمكن حل ما يجري في منطقة الجزيرة والفرات إلا من خلال تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) الماضي».

ويرى مراقبون للشأن السوري، أن رسالة اوجلان تحمل تناقضاً، يتمثل بأنه دعا أنصاره في تركيا في 27 فبراير (شباط) الماضي، إلى حل الحزب وإلقاء السلاح، على حين في سوريا يريد حالياً تثبيت «الإدارة الذاتية» و«قسد» وسلاحها.

مدينة الرقة الواقعة شمال سوريا تنتشر فيها عشائر الولدة والبوشعبان والفداعلة (الشرق الأوسط)

أما بالنسبة للشيخ فرج الحمود الفرج السلامة وهو من شيوخ قبيلة البوشعبان في محافظة الرقة، فقد شكك في صحة الرسالة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه لا صحة لها بحكم أن أوجلان مسجون لدى تركيا، ولن يستطيع دعم (قسد) بهذه الرسالة، وسبق أن طلب منها إلقاء السلاح والعودة للحل السياسي».

ورأى، أن «(قسد) تحاول استرضاء شيوخ القبائل ببيان مزور، بعد أن همشت دورهم الاجتماعي، وهي تحاول الهروب إلى الأمام، وكسب الوقت والمؤيدين لها من مرتزقة العشائر والقبائل».

شيخ مؤيد

لكن هناك من العرب في مناطق سيطرة «قسد» لديه رأي آخر، ويؤيد ما جاء في رسالة أوجلان. ومن هؤلاء «هفل عبود الجدعان الهفل» الذي قدم نفسه على أنه أحد شيوخ قبيلة العكيدات في مدينة ذيبان بدير الزور، ورأى أن الرسالة «تحمل الكثير من المعاني المهمة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز العلاقات بين الشعبين العربي والكردي».

الشيخ إبراهيم جدعان الهفل (متداولة على المواقع)

وأضاف هفل لـ«الشرق الأوسط» في رسالة مكتوبة: «نحن كعشائر عربية نؤكد على تلك العلاقة والتحالف بين العرب والكرد، وهي أساس تاريخي واجتماعي وسياسي هام لبناء سوريا ديمقراطية وآمنة وموحدة، وبناء نظام ديمقراطي يضمن المساواة والعدالة لجميع المكونات السورية، بما في ذلك العرب والكرد والسريان والأشوريين». وأهمية الوقوف مع (قسد) من وجهة نظر هفل تأتي من كونها «العمود الفقري لحماية المنطقة».

أحد وجهاء عشائر القامشلي بمحافظة الحسكة (هاوار)

وكانت وكالة «هاوار» الكردية، قد تحدثت، الأحد، عن لجنة مٌشكَّلة من شخصيات في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية لتسليم رسالة القائد عبد الله أوجلان إلى شيوخ ووجهاء العشائر. وأوضح عضو هيئة الأعيان همبر حسن، أنه «من المقرر أن تستمر الزيارة لمدة 3 أيام». وأكد أن «رسالة القائد عبد الله أوجلان ستصل إلى جميع الوجهاء العرب في عموم مناطق الجزيرة».

يذكر أنه لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة لحجم القبائل والعشائر في سوريا والتي تتركز في محافظات حمص، وحماة، ودير الزور، والرقة، والحسكة، والسويداء، ودرعا والقنيطرة، لكن التقديرات تشير إلى وجود ما بين 25 و30 قبيلة يتفرع منها عدد من العشائر. بينما حضر «المؤتمر التأسيسي للمجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية» الذي عُقد في إسطنبول أواخر عام 2018، ممثلون عن 92 قبيلة وعشيرة.

وانسحب جيش النظام السوري السابق من مناطق شمال وشمال شرقي سوريا، بينما أنشأ الفرع السوري حزب العمل الكردستاني وبدعم أميركي، «إدارة ذاتية» أوائل عام 2014، ضمت مؤسسات تعليمية واجتماعية وخدمية، وذراعاً عسكرية عام 2015 أطلق عليها «قوات سوريا الديمقراطية» لمحاربة تنظيم «داعش»، هيمنت عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعدّها تركيا امتداداً للحزب التركي المحظور، في حين تقول «قسد» أنها شكلت رأس حربة في قتال التنظيم الذي تم دحره من آخر معاقل سيطرته في الباغوز عام 2019.

عربات أميركية في دورية عسكرية تَعبر حقول رميلان النفطية بريف المالكية شمال شرقي سوريا (أرشيفية)

وتضم المناطق التي تسيطر عليها «قسد» أبرز حقول النفط والغاز، وتعدّ السلة الغذائية الرئيسية للبلاد. ويتهم المعارضون «قسد» بسرقة الثروات الباطنية والزراعية والمنشآت الخدمية، وإغلاق المدارس والجامعات وتدمير البنى التحتية، عدا عن تجنيدها الأطفال والقاصرات وزج أكثر من 75 ألف عربي في معتقلاتها.

يذكر أن حزب العمال الكردستاني تأسس في تركيا عام 1978، وطالب بإقامة دولة كردية مستقلة. وعلى خلفية ذلك شهدت تركيا منذ عام 1984 اندلاع مواجهات دامية مع الحزب الذي تعدُّه أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وأسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، بينما انسحب مقاتلو الحزب من تركيا بعد موجة العنف الأخيرة في 2015 - 2016، إلى شمال العراق وشمال شرقي سوريا.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».