السوداني والشرع لرفع التنسيق بين بغداد ودمشق

مسؤول عراقي: نوايا السوريين إيجابية... ونتعاون لتفكيك «الهول»

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس جهاز المخابرات العراقي في دمشق يوم 18 أغسطس 2025 (إعلام حكومي)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس جهاز المخابرات العراقي في دمشق يوم 18 أغسطس 2025 (إعلام حكومي)
TT

السوداني والشرع لرفع التنسيق بين بغداد ودمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس جهاز المخابرات العراقي في دمشق يوم 18 أغسطس 2025 (إعلام حكومي)
الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس جهاز المخابرات العراقي في دمشق يوم 18 أغسطس 2025 (إعلام حكومي)

دعا رئيس الحكومة العراقي محمد شياع السوداني، الرئيس السوري أحمد الشرع إلى «رفع مستوى التنسيق»؛ بهدف «تخطي تحديات مشتركة»، في حين بدأت واشنطن وبغداد نقاشات حول الخطوات الأخيرة لتفكيك «مخيم الهول» بسوريا، الذي يضم عائلات تنظيم «داعش».

استقبل الشرع، الخميس، رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، وقال بيان حكومي، إن الأخير نقل رسالة مهمة من السوداني.

وقال بيان للرئاسة السورية إن الشرع والشطري «بحثا المستجدات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع الأمني، والتأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، وعلى أن استقرار سوريا يُشكِّل عاملاً أساسياً في أمن المنطقة».

‏ تناولت المباحثات «تفعيل حركة التبادل التجاري، وفتح المنافذ البرية بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».

من جهتها، أفادت «الوكالة العراقية الرسمية» بأن الرئيس السوري ورئيس المخابرات اتفقا على زيادة التعاون الأمني؛ لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ونقلت الوكالة عن مصدر عراقي، أن زيارة رئيس جهاز المخابرات، وهي الثالثة له منذ التغيير في دمشق، جاءت بتوجيه من رئيس الوزراء؛ لنقل رسالته إلى الرئيس السوري، التي «تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتجاوز التحديات المشتركة».

وقال مصدر حكومي، لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة الشطري الأخيرة «مختلفة عن المرات السابقة لأنها تهدف إلى تجاوز كل العقبات والمخاوف التي واجهت العلاقة بين البلدين بعد التغيير الذي حصل في سوريا».

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «بغداد اختبرت طوال الفترة الماضية نوايا دمشق التي بدت صادقةً في التعامل مع العراق إيجابياً، بما في ذلك الشواغل الأمنية ومنها مخيم (الهول) وتنظيم (داعش)»، كاشفاً عن تنسيق «عراقي ـ أميركي ـ سوري بشأن إنهاء كل متعلقات مخيم الهول الذي يضم الآلاف من عوائل (داعش)، ويمثل بالنسبة للعراق قنبلة موقوتة».

وكانت أحزاب في تحالف «الإطار التنسيقي» تهاجم الحكومة لمحاولتها إعادة العلاقات مع دمشق بعد انهيار نظام بشار الأسد، بينما لجأ رئيس الحكومة إلى تنشيط قنوات «دبلوماسية موازية» عبر مبعوث خاص غير رسمي لإعادة العلاقات بالإدارة الجديدة في سوريا.

وقد زار عزت الشابندر، وهو سياسي عراقي شيعي، العاصمة دمشق يوم 9 يونيو (حزيران) 2025، والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع. وأفادت وكالات أنباء محلية بأن الشابندر مبعوث خاص لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني.

جنود من الجيش العراقي ينتشرون عند سياج خرساني ممتد على أجزاء من الحدود مع سوريا (إعلام أمني)

تفكيك «الهول»

في موازاة زيارة الشطري إلى دمشق، بحث مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، مع القائم بالأعمال الأميركي قبيل نهاية عمله في العراق «خطة لإنهاء مخيم الهول»، وفق بيان صحافي.

وأكد مسؤول أمني عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء الذي جمع مستشار الأمن القومي مع القائم بالإعمال الأميركي تضمن استعراض العلاقات بين البلدين، كما تضمَّن حضور الولايات المتحدة الأميركية في المؤتمر الدولي الذي ترعاه الحكومة العراقية، الخاص بتفكيك مخيم الهول، والذي سيُعقد في نيويورك أواخر هذا العام».

وأضاف المسؤول الأمني، الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه، أن «مستشارية الأمن القومي تتولى كل الجهود الخاصة بالتعامل مع المخيم، وكيفية تفكيكه بشكل تام، وهناك اتصالات إيجابية مع دمشق بهذا الاتجاه»، مبيناً أن «الأخوة في دمشق متعاونون في كل المجالات، وهذا ما عكسته زيارات رئيس جهاز المخابرات».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

البدري بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة؛ هي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني... وتوم برّاك.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي يجمع مربي أسماك عراقي أسماكاً نافقة من حوض في مزرعته ببلدة الزبيدية قرب مدينة الكوت جنوب العراق (أ.ف.ب)

نفوق مئات الأطنان من الأسماك في العراق بسبب تلوث المياه

أدّى تلوث المياه إلى نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك مؤخراً في العراق.

«الشرق الأوسط» (الزبيدية (العراق))
المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».