باسيل: وظيفة سلاح «حزب الله» الردعية سقطت

دعم قرار الحكومة بسحبه رافضاً «الابتزاز والتهديد بحرب أهلية»

النائب جبران باسيل (رويترز)
النائب جبران باسيل (رويترز)
TT

باسيل: وظيفة سلاح «حزب الله» الردعية سقطت

النائب جبران باسيل (رويترز)
النائب جبران باسيل (رويترز)

هاجم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب اللبناني جبران باسيل «حزب الله» الرافض تسليم سلاحه تنفيذاً لقرار الحكومة اللبنانية الأخير، مؤكداً أن «وظيفة هذا السلاح الردعيّة سقطت بفعل نتائج مشاركته الأحادية في حرب الإسناد»، ورافضاً ما وصفه بـ«الابتزاز والتهديد بحرب أهلية من أي جماعة كانت بهدف منع وحدة السلاح بيد الدولة».

وجاءت مواقف باسيل بعد أيام على زيارة وفد من «حزب الله» (الحليف السابق للتيار) له ولرئيس الجمهورية السابق ميشال عون.

وقال باسيل، في مؤتمر صحافي: «انطلاقاً من أن التعريف القانوني للدولة هو أنها تحتكر استخدام القوة للدفاع عن البلاد، فإن أي سلاح خارج الدولة غير شرعي، إلا في حال الدفاع عن النفس وتحرير الأرض وإذا أذنت به الدولة بحسب دستورها وقوانينها، وهو ما كان قائماً منذ 1990 حتى 2025».

وفي دعم منه لقرار مجلس الوزراء، قال باسيل: «الحكومة أخذت الثقة على أساس بيانها الوزاري الذي يتضمّن حصريّة السلاح، وتبقى الإجراءات التنفيذية من مهامها، وقد بدأت باتخاذها، وبمعزل عن موقفنا الحاجب للثقة عنها، لا تزال تتمتّع بثقة المجلس».

من لقاء سابق بين باسيل والأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله (من مواقع التواصل)

ولفت إلى أن «موقف التيار ينطلق من سيادة الدولة ووحدة القرار الأمني والعسكري، حيث إن حصريّة امتلاك السلاح المقونن واستخدامه يكون بيد المؤسسات الشرعية، كما في اتفاق الطائف الذي نص على حلّ جميع الميليشيات، ولكن لم يتمّ تطبيقه بالكامل، وقد شرّعت الحكومات المتعاقبة في حصر هذا السلاح، وقد آن الأوان لتطبيق هذا البند، كذلك من القرارات الدولية وتحديداً الـ1701».

وأشار إلى أن هناك متغيّرات واقعية حدثت وهي تفرض تغييراً في مقاربة التيار لموضوع السلاح، وقال: «سقطت وظيفة سلاح (حزب الله) الردعيّة بفعل نتائج مشاركته الأحادية في حرب الإسناد، وذلك بسبب فقدان قدرته الردعيّة بنتيجة الحرب الأخيرة، ولو بقيت عنده قدرة دفاعية محدودة بوجه محاولة احتلال إسرائيلي محتمل للبنان».

ورأى أن «فكرة وجود السلاح بحد ذاته أصبحت مصدر تهديد وخطر وأذى كبير على لبنان، ومبرّراً للتسبّب بها عليه، أمّا السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها فهو ساقط أساساً بفعل إلغاء اتفاقية القاهرة، ومن هنا يصبح ملف السلاح ملّحاً لمساسه بجوهر السيادة وباستقرار الوطن».

وشدد على أن «انخراط السلاح في معادلات إقليمية ودولية أكبر من قدرة لبنان على تحمّلها، أفقده هويته اللبنانية الصرفة التي كنا نجحنا في الاتفاق عليها في وثيقة التفاهم عام 2006، وذلك بلبننتها وحصرها بالدفاع عن لبنان فقط، وذلك ضمن استراتيجية دفاعية تضعها الدولة وينخرط فيها هذا السلاح».

وقال: «حيث إن السلاح انخرط في وظيفة إقليمية وإسناديّة وهجومية، وحيث إن الوقائع الميدانية تظهر تراجع قدراته الفعلية، وحيث إن موقف التيار الأساسي والدائم هو وجوب تحييد لبنان عن صراع المحاور، فإنّه يتوجّب وضع هذا السلاح في يد الدولة حصراً، وعدم إبقائه في خدمة أي محور».

وأضاف: «عدم الالتزام العملي لـ(حزب الله) في عملية بناء الدولة هو خروج عن وثيقة التفاهم (بين التيار وحزب الله) في عام 2006، وإضاعة للفرصة التي أتيحت للبنان لذلك في عهد الرئيس ميشال عون، ممّا أفقده فرصة بناء دولة قوية وتحصينها سياسياً واقتصادياً برفدها بعناصر قوّة عدّة إلى جانب عنصر قوّة السلاح».

وأكد أن «موقف التيار ينطلق من رفض الفتنة، وعزل أي مكوّن لبناني، وإلزامية طمأنة واحتضان أي جماعة تشعر بالخطر عليها من الداخل أو الخارج، ورفض أي استقواء بالخارج وأي تحريض داخلي بخلفية طائفية أو سياسية بهدف الوصول لوقائع تقسيمية أو انقسامية تؤدّي لشرخ وطني ممكن تجنّبه بالحوار والحسنى».

ورفض باسيل «الابتزاز والتهديد بحرب أهلية من أي جماعة كانت بهدف منع وحدة السلاح بيد الدولة»، معتبراً أن «القبول بهذا الأمر يسمح لأي مكوّن بممارسة الابتزاز نفسه أو التهديد للحصول على مكتسبات تخرج عن منطوق الميثاق والتوافق الوطني».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

خاص نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مسؤولان لبنانيان يكشفان عن مساعٍ لوقف إطلاق النار

قال مسؤولان ​لبنانيان كبيران لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إنهما أُطلعا على جهود جارية للتوصل إلى ‌وقف ‌لإطلاق ​النار ‌في ⁠لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).