بدء عودة الكهرباء بعد انقطاعها عن وسط العراق وجنوبه

رجل عراقي يقف تحت برج نقل الكهرباء جنوب مدينة الحلّة في العراق 10 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رجل عراقي يقف تحت برج نقل الكهرباء جنوب مدينة الحلّة في العراق 10 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

بدء عودة الكهرباء بعد انقطاعها عن وسط العراق وجنوبه

رجل عراقي يقف تحت برج نقل الكهرباء جنوب مدينة الحلّة في العراق 10 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
رجل عراقي يقف تحت برج نقل الكهرباء جنوب مدينة الحلّة في العراق 10 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، نقلاً عن وزارة الكهرباء، أن التيار الكهربائي بدأ يعود تدريجياً، اليوم (الاثنين)، بعد انقطاعه في مناطق بوسط العراق وجنوبه.

وكانت مصادر في الوزارة قالت لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن التوقف المفاجئ لمحطة الحميدية في محافظة الأنبار بغرب العراق أدى إلى عطل في شبكة نقل الكهرباء.

كانت مصادر رسمية أفادت، اليوم (الاثنين)، عن «انطفاء تام» للكهرباء في العراق إثر ارتفاع «قياسي» في درجات الحرارة والاستهلاك، التي وصلت في بغداد إلى 47 درجة مئوية اليوم.

وقال محمد نعمة، وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج، في بيان صدر في وقت لاحق: «حدث انفصال طارئ عصر اليوم، في خطوط نقل الطاقة الكهربائية، مما تسبب في انطفاء أجزاء واسعة من المنظومة الوطنية للكهرباء».

وأضاف: «تعمل فرقنا الفنية حالياً على معالجة الخلل وإعادة التشغيل، حيث بدأت بإعادة التيار الكهربائي تدريجياً وسيتم استعادة الخدمة بالكامل خلال الساعات المقبلة».

وأكد رئيس لجنة الطاقة في البرلمان العراقي لـ«رويترز» أن الانقطاع لم يؤثر على إقليم كردستان العراق شبه المستقل.

ويعتمد كثير من العراقيين منذ سنوات على المولدات التي يشغلها القطاع الخاص للحصول على الكهرباء لأن التي توفرها الحكومة لا تتاح إلا لفترات متقطعة.

ولم يتسن التواصل بعد مع وزارة النفط من أجل التعليق. وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن وزارة الكهرباء قالت إنها تعمل «بشكل مستنفر» لاستعادة الكهرباء.

وعلى الرغم من أن العراق عضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأحد أكبر منتجي النفط في العالم، فإنه يواجه صعوبة في توفير الطاقة لمواطنيه منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بصدام حسين.

وفي ظل الاضطرابات التي أعقبت ذلك، أدى قصور الاستثمار وسوء الإدارة إلى ترك الشبكة الوطنية غير قادرة على تلبية الطلب.

ووقّع العراق اتفاقيات مع شركة «جنرال إلكتريك» لإنشاء محطات كهربائية بطاقة 24 ألف ميغاواط، ‏ومع شركة «سيمنز» بطاقة 14 ألف ميغاواط، ومن المقرر توقيع اتفاقية مع شركة «شنغهاي» بطاقة 10 آلاف ‏ميغاواط.

وبدأ العراق تنفيذ خطة واسعة النطاق لإنتاج 12 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة المتجددة ضمن مشروع حكومي للتوجه نحو الطاقة النظيفة.

واحتج مئات العراقيين في بغداد في صيف 2021 عندما أثر انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه على أجزاء كبيرة من البلاد مع تجاوز درجات الحرارة 50 درجة مئوية.

وألغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارس (آذار) إعفاء كان يسمح للعراق بدفع ثمن الكهرباء لإيران في إطار حملة «أقصى الضغوط» التي يشنها ترمب على طهران.

ويعتمد العراق إلى حد بعيد على واردات الغاز الطبيعي الإيرانية في توليد الكهرباء.


مقالات ذات صلة

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».