تضامن لبناني واسع مع الجيش بعد صدمة مستودع «حزب الله»

مقتل 6 عسكريين وإصابة آخرين بانفجار مخزن أسلحة في الجنوب

تضامن لبناني واسع مع الجيش بعد صدمة مستودع «حزب الله»
TT

تضامن لبناني واسع مع الجيش بعد صدمة مستودع «حزب الله»

تضامن لبناني واسع مع الجيش بعد صدمة مستودع «حزب الله»

قتل 6 عناصر في الجيش اللبناني وأصيب عدد آخر أثناء كشف وحدة من الجيش على مخزن للأسلحة من مخلفات «حزب الله» وعملها على تفكيك محتوياته في وادي زبقين - صور، حيث وقع انفجار داخله، وفق ما أعلنت قيادة الجيش اللبناني، مشيرة إلى أنه تجري المتابعة لتحديد أسباب الحادثة، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن العناصر سقطوا «أثناء إزالة ذخائر داخل منشأة عسكرية تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

وقال المصدر العسكري، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الجنود «قتلوا في أثناء إزالة ذخائر وأعتدة غير منفجرة من مخلّفات الحرب الأخيرة، داخل منشأة عسكرية تابعة لـ(حزب الله)».

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام على اتخاذ الحكومة اللبنانية قرارها بإنهاء الوجود المسلّح على كامل الأراضي اللبنانية بما فيه «حزب الله»، وهو ما يلقى ردود فعل رافضة من قبل قيادات الحزب الذين يرفضون تسليم السلاح، وذلك بعدما كان الوزراء المحسوبون على «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) خرجوا من الجلسة قبل طرح بند نزع السلاح على التصويت.

عون: الجيش يبقى حارس حدود الوطن الأمين

واطلع الرئيس اللبناني جوزيف عون في اتصال أجراه مع قائد الجيش العماد رودلف هيكل على ملابسات «الحادثة الأليمة» التي أدّت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى العسكريين نتيجة انفجار ذخائر بوحدة من فوج الهندسة في الجيش أثناء عمل أفرادها على سحبها وتعطيلها بحسب بيان صادر عن الرئاسة، معرباً عن ألمه لاستشهاد العسكريين.

وقال عون: «إن الوطن اليوم يفقد نخبة من خيرة أبنائه الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل الدفاع عن أرض لبنان وسيادته. هؤلاء الشهداء الأبرار سطروا بدمائهم الزكية أروع معاني التضحية والفداء، وأكدوا أن الجيش اللبناني يبقى درع الوطن الواقي وحارس حدوده الأمين»، مؤكداً «أن استشهادهم ليس نهاية المطاف، بل شعلة أمل تنير درب الأجيال القادمة وتذكرهم بأن حرية الوطن لا تُصان إلا بالتضحيات الجسيمة».

بري: نقف مع الجيش وإلى جانبه

من جهته، قال رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، في بيان له: «مجدداً قدرُ هذه المؤسسة الوطنية الجامعة لآمال وتطلعات اللبنانيين أن تصون الوحدة والأمن والاستقرار، وتعمّد السيادة الوطنية بالبذل والتضحية، مقدِّمة المزيد من الشهداء والجرحى».

وأضاف بري: «إننا في هذه اللحظة الأليمة والدامية نقف مع الجيش وإلى جانبه، من أجل تمكينه من إنجاز مهامه الوطنية التي أقسم يمين الولاء والانتماء على تأديتها مهما غلت التضحيات».

سلام: دماؤهم تؤكد أن جيشنا هو صمام الأمان

بدوره، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً بكلّ من رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، معزّياً باستشهاد العسكريين في الحادثة الأليمة ومعرباً عن بالغ حزنه وأسفه لهذه الخسارة الوطنية الجسيمة»، مضيفاً: «إن لبنان كله، دولة وشعباً، ينحني إجلالاً أمام تضحياتهم ودمائهم الزكية التي تُعيد التأكيد على أن جيشنا هو صمّام الأمان، وحصن السيادة، وحامي وحدة الوطن ومؤسساته الشرعية. رحم الله أبطالنا!».

كذلك، كتب وزير الخارجية يوسف رجي على حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «كل الرحمة لشهداء الجيش اللبناني والشفاء العاجل للجرحى. تضحياتكم تحمي لبنان وسيادته. ودماؤكم تؤكد صوابية أن يكون الجيش اللبناني هو القوة الشرعية الوحيدة في يد السلطة السياسية لبسط السيادة والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية.

كذلك قال وزير العدل، عادل نصار، في حديث تلفزيوني: «ننتظر نتائج التحقيقات ويجب أن ننظر إلى الجيش على أنه حامي الوطن».

من جانبه، كتب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميل، على منصة «إكس»: «تحيّة إجلال لشهداء الجيش اللبناني الأبطال الذين ارتقوا اليوم أثناء قيامهم بواجبهم خلال تفكيك صواريخ (حزب الله) في الجنوب».

مقتل شخص في غارة إسرائيلية في الجنوب

أتى سقوط عناصر الجيش في وقت تواصلت فيه الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب، حيث أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيّرة إسرائيلية نفّذت، عصر اليوم، غارة جوية بأربعة صواريخ مستهدفة سيارة بين بلدتي عيترون وعيناتا، ما أدى إلى مقتل شخص، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

جنود لبنانيون يتفقدون حطام سيارة تعرضت لقصف إسرائيلي في جنوب مدينة صيدا الساحلية يوم الخميس (أ.ف.ب)

وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نص على انسحاب «حزب الله» من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني وعلى تفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة «يونيفيل». كما نص على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، لكن إسرائيل لا تزال تبقي على وجودها في 5 مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها. وفي يونيو (حزيران) الماضي، كان قد أعلن سلام أن الجيش اللبناني فكّك منذ وقف إطلاق النار أكثر من 500 موقع ومخزن سلاح في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.