إسرائيل تواصل عملياتها بغزة وتقتل منتظري المساعدات

ويتكوف زار موقعاً للمساعدات و«حماس» تحدثت عن «استعراض دعائي»

فلسطينيون يحملون أكياس طحين بعدما دخلت شاحنات مساعدات من معبر زيكيم في جباليا الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون أكياس طحين بعدما دخلت شاحنات مساعدات من معبر زيكيم في جباليا الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواصل عملياتها بغزة وتقتل منتظري المساعدات

فلسطينيون يحملون أكياس طحين بعدما دخلت شاحنات مساعدات من معبر زيكيم في جباليا الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون أكياس طحين بعدما دخلت شاحنات مساعدات من معبر زيكيم في جباليا الجمعة (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلن الجيش الإسرائيلي فيه سحب جزء من قواته العاملة داخل قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، ما زالت العمليات العسكرية على الأرض مستمرة، وتتواصل معها عمليات النسف الضخمة التي تستهدف مباني وبنية تحتية، إلى جانب استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.

وسحب الجيش الإسرائيلي الفرقة 98 وعدة ألوية نظامية واحتياطية، في حين تبقّت 8 ألوية تعمل، وهو العدد الأدنى منذ وقف إطلاق النار الأخير، وحتى منذ بدء العمليات البرية بشكل عام منذ بداية الحرب، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وفعلياً على الأرض، تمكّن غزيُّون من الوصول إلى مناطق في أحياء الشجاعية والزيتون والتفاح شرق مدينة غزة، كما تمكّن البعض من الوصول إلى أجزاء من المناطق الشرقية لخان يونس، جنوب القطاع، وسط صور مروِّعة لحالة الدمار الهائل التي طالت تلك المناطق.

ووفقاً لمصادر ميدانية، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن عملية التدمير في تلك المناطق كبيرة جداً، وعندما وصل السكان لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم، كان الخطر يحدق بهم، وألقيت تجاههم قنابل مدفعية ودخانية، وأطلقت طائرات مُسيرة «كواد كابتر» النار تجاههم، ما أدى لمقتل 7 فلسطينيين، في حين عُثر على جثث آخرين قُتلوا في أوقات سابقة.

وتحدّث شهود عيان عن اعتقال مسلّحين غير إسرائيليين، يبدو أنهم فلسطينيون متعاونون مع الجيش الإسرائيلي، مجموعةً من الشبان؛ بينهم سيدة، بعد وصولهم لمنطقة سوق الجمعة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

رُزم مساعدات أُلقيت فوق جباليا شمال غزة الجمعة (أ.ف.ب)

واعترفت إسرائيل مؤخراً بأنها استخدمت عناصر مسلّحة فلسطينية لمحاربة «حماس»، في حين كشفت هيئة البث الإسرائيلية العامة، مساء الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي استخدم هؤلاء في كشف الأنفاق وأماكن وجود عناصر «حماس»، والمنازل المفخَّخة، ما تسبَّب بإصابة بعضهم في حوادث جَرَت في حي الشجاعية ومناطق أخرى من غزة مؤخراً، بفعل انفجار فتحات أنفاق مفخّخة، وكذلك منازل مفخّخة انهارت بهم، الأمر الذي استدعى نقلهم إلى العلاج في إسرائيل.

ولُوحظ استمرار العمليات البرية الإسرائيلية في شمال وجنوب وأجزاء قريبة من مواصي خان يونس جنوب القطاع، وسط عمليات قصف مدفعي وجوي، وتجريف ونسف لمنازل وبنى تحتية بالمنطقة.

وقُتل ما لا يقل عن 30 فلسطينياً في سلسلة غارات إسرائيلية، منذ فجر الجمعة وحتى ساعات الظهيرة، منهم 7؛ بينهم طفلان وسيدة، بعضهم من عائلة واحدة، نتيجة قصف خيام للنازحين في مواصي خان يونس، والتي تُصنفها إسرائيل بأنها منطقة إنسانية، في حين قُتل 4 شبان في قصف بدير البلح وسط القطاع.

فلسطينية ترفع يديها لطائرة تقوم بإسقاط رُزم مساعدات فوق جباليا الجمعة (أ.ف.ب)

كما قُتل 5 فلسطينيين على الأقل، وأُصيب العشرات برصاص القوات الإسرائيلية عند نقاط توزيع المساعدات شمال غربي رفح جنوب قطاع غزة، وذلك بعد وقت قصير من زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لها، برفقة سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي.

ولم يجرِ تأكيد مكان نقطة التوزيع التي زارها ويتكوف، من قِبل الجانب الفلسطيني، وسط ترجيحات أن الزيارة جرت لنقطة «العلم» شمال غربي رفح، وهي نقطة أغلقت أبوابها منذ شهر، ولم يُعَد فتحها، في حين يُعتقد أنه جرى ترتيب الأمر بشكل خاص لوصول فلسطينيين إليها بشكل محدود، خصوصاً أن الآلاف بالعادة يتدفقون لتلك النقاط، وهو الأمر الذي لم يظهر في الصور التي نُشرت للزيارة.

في حين عَدّتها حركة «حماس»، في تصريح لعضو المكتب السياسي، عزت الرشق، «استعراضاً دعائياً يهدف إلى تجميل صورة الإدارة الأميركية». وقال الرشق إن «المبعوث لا يرى إلا ما يسمح له الاحتلال برؤيته»، وعَدَّ أن الإقرار الأميركي بالمجاعة دون إدانة المتسبب بها «تبرئة للجاني»، وفق قوله.

وقُتل أيضاً ما لا يقل عن 10 فلسطينيين نتيجة استهداف منتظري شاحنات المساعدات عند محور زيكيم شمال غربي قطاع غزة، ونُقلت جثامينهم، إلى جانب عشرات الإصابات، إلى عيادة مستشفى الشفاء المدمَّر.

مُسيرة إسرائيلية في أجواء قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

ووفق إحصائية لوزارة الصحة بغزة، فإنه وصل إلى مستشفياتها 83 قتيلاً، وأكثر من 554 جريحاً خلال آخِر 24 ساعة، سبقت ما بعد ظهر الجمعة، مشيرةً إلى أن حصيلة الحرب، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بلغت 60332 شهيداً، و147643 إصابة، بينما بلغت الحصيلة، منذ الثامن عشر من مارس (آذار) الماضي، حين استأنفت إسرائيل حربها، 9163 شهيداً، و35602 إصابة.

وأشارت إلى أنه بلغ عدد ما وصل إلى المستشفيات، خلال الـ24 ساعة الماضية، من ضحايا المساعدات 53 قتيلاً، وأكثر من 400 إصابة، ليرتفع إجمالي من وصلوا إلى المستشفيات، منذ نهاية مايو (أيار) الماضي، إلى 1383 شهيداً، وأكثر من 9218 إصابة.

يأتي استمرار قتل الفلسطينيين عند نقاط التوزيع الأميركية وطرق دخول شاحنات المساعدات، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بسبب تعرض المساعدات المُلقاة جواً، وكذلك عبر الشاحنات، للنهب من قِبل عصابات مسلّحة، وأخرى من اللصوص وغيرهم، في حين لم يجرِ تأمين أي منها للمخازن التابعة للمؤسسات الدولية لتوزيعها، الأمر الذي يزيد معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفاً صعبة، مع استمرار تدفق تلك البضائع المسروقة في السوق السوداء بمبالغ باهظة الثمن لا يمتلك غالبية السكان المال لشرائها.

ونفّذ عدد من الدول العربية والأوروبية عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة، الجمعة، وسقط بعضها في مناطق توجد بها القوات الإسرائيلية، في حين سقط بعضها بمناطق سكنية شمال ووسط وجنوب القطاع، وتسبَّب بعضها بوقوع إصابات نتيجة سقوطها بشكل مباشر على المواطنين.

ولا تلبي هذه المساعدات جواً الاحتياجات الحقيقية لسكان قطاع غزة، خاصةً أن ما ألقي، اليوم، يعادل 3 إلى 5 شاحنات فقط، في حين ألقي، خلال الأسبوع الأخير، نحو 8 شاحنات فقط.

ووفق آخِر إحصائية لحالات الوفاة بفعل المجاعة، صدرت عن وزارة الصحة في غزة، مساء الخميس، فإن عدد الوفيات ارتفع إلى 159، منهم 90 طفلاً، وهي أرقام مرشحة للزيادة.

 

 


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إعمار غزة» على الطاولة مجدداً... مسار موازٍ لـ«مجلس السلام» ومحاولات لكسر الجمود

جاء ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».

بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدأت في 2 مارس (آذار) الماضي، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتَيْ مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود. إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) الحالي لمدة 10 أيام، قبل أن يعلن تمديده 3 أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية. وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

من جهته، يعلن «الحزب» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه وقالت إن حكومتَي لبنان وإسرائيل وافقتا عليه، «تحتفظ» إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات... ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». ويثير هذا البند رفضاً قاطعاً من «حزب الله» الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها «الحزب» وحلفاؤه.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في 2 مارس الماضي، وفق وزارة الصحة.


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».