الحكومة اللبنانية تنجز التعيينات المالية

شملت نواب «المركزي» ولجنة الرقابة على المصارف

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

الحكومة اللبنانية تنجز التعيينات المالية

جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بالقصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أنجزت الحكومة اللبنانية التعيينات المالية بالمراكز الشاغرة في جلسة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، اللذين عقدا اجتماعاً ثنائياً قبل الجلسة.

وعيّن مجلس الوزراء القاضي ماهر شعيتو، مدعياً عاماً مالياً، وذلك بعد خلاف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير العدل عادل نصار، أدى إلى استبعاد مرشح بري القاضي زاهر حمادة، والتوافق على شعيتو، كما عيّن بتوافق سياسي، مازن سويد رئيساً للجنة الرقابة على المصارف، وكل من نادر حداد وربيع نعمة وتانيا الكلّاب وألين سپيرو أعضاءً.

كذلك، أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة، تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، مع الإبقاء على ​وسيم منصوري​ (المحسوب على رئيس البرلمان نبيه بري)، إضافة إلى ​سليم شاهين​ ومكرم بو نصار وكابي شينوزيان.

وقال وزير الإعلام بول مرقص، إنّ «الرئيس عون أكّد خلال الجلسة أنّ موضوع هيكلة المصارف بات في مراحله الأخيرة بمجلس النواب، ولا بدّ من الإسراع في إقرار قانون الفجوة المالية، وطلب من الوزراء المعنيين في الملف السياسي، ضرورة طمأنة المغتربين للمجيء إلى لبنان».

وأنجز مجلس الوزراء بالجلسة أيضاً التعيينات في تلفزيون لبنان، عبر تعيين الدكتورة اليسار النداف جعجع رئيسة مجلس إدارة، والأعضاء جنان ملاط، ومحمد نمر، وشارل سابا، وعلي إبراهيم قاسم وريما خداج، نتيجة توافق سياسي بناء على العرف المعتمد، وفق التوزيع الطائفي للمراكز.

وأطلع الرئيس عون مجلس الوزراء، على نتائج زيارته إلى قبرص، وعلى المحادثات مع الموفد الأميركي السفير توم باراك.

ونقل مرقص عن الرئيس عون قوله خلال الجلسة، إن «الرئيس القبرصي أبدى خلال لقائه استعداده لمدّ كابل بحري لإعطاء ​لبنان​ الكهرباء، كما أكّد للرئيس عون أنّ قبرص ستؤمّن ألف فرصة عمل للبنانيين».

ولفت إلى أنّ «الرئيس القبرصي أبلغ الرئيس عون بأنّ دولته ستترأس الاتحاد الأوروبي، وقد أبدى استعداده لمساعدة لبنان في أي مجال، ويُخطط لمؤتمر دعم للبنان يُعقَد في قبرص».

الحكومة تمثل للمرة الأولى أمام البرلمان

من جهة أخرى، تمثل حكومة نواف سلام لأول مرة أمام البرلمان يوم الثلاثاء المقبل، وذلك بعد نحو 4 أشهر ونصف الشهر من نيلها ثقة البرلمان.

ودعا الجمعة، رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جلسة عامة يوم الثلاثاء الواقع فيه 15 يوليو الحالي، لمناقشة الحكومة في سياساتها العامة، وذلك عملاً بأحكام المادتين 136 و137 من النظام الداخلي.

وأتت الدعوة إلى الجلسة وفق ما ينص عليه النظام الداخلي، بعد 3 جلسات تشريعية لمجلس النواب، بحيث ستكون مناسبة لأن يطرح النواب مختلف المواضيع، وما صدر عن الحكومة من قرارات ومراسيم تطبيقية وغيرها، انطلاقاً مما ينص عليه الدستور لجهة دوره في مراقبة عمل الحكومة.

جلسة مجلس النواب اللبناني وقد بدا فيها رئيس الحكومة نوّاف سلام (الشرق الأوسط)

وفي حين حدد بري موعداً لجلستين، قبل وبعد ظهر يوم الثلاثاء، توقعّت مصادر نيابية أن يتم تمديد الجلسات إلى يوم الأربعاء، منطلقة في ذلك من إمكانية أن يكون هناك عدد كبير من طالبي الكلام من النواب، كما جرت العادة، لا سيما في ظل الأوضاع الداخلية والمواضيع المهمة التي تأخذ حيزاً كبيراً من النقاش في هذه المرحلة بلبنان، وعلى رأسها تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وسحب سلاح «حزب الله»، وغيرها من القضايا. وانطلاقا من أن جلسات البرلمان ستكون مفتوحة ومنقولة على الهواء عبر القنوات المحلية، فهي ستكون مناسبة أيضاً ليدلي النواب بدلوهم، كل بحسب توجهاته، وهو ما لفتت إليه المصادر بالقول: «نتوقع أن تكون هناك جلسة استعراض، لا سيما أننا دخلنا مرحلة الانتخابات النيابية التي يفترض أن تجرى العام المقبل».

وبما أن الجلسة هي جلسة مناقشة فستكون بالتالي من دون جدول أعمال، أو إقرار قوانين، وفق ما يلفت إليه الخبير الدستوري سعيد مالك، مشيراً إلى أن المواضيع التي ستطرح لا شك ستكون مرتبطة بسياسة الحكومة العامة وصلاحياتها ومهامها، وبالتالي سيعطى الكلام للسادة النواب ضمن إطار من يطلب الكلام، من أجل سؤال الحكومة حول ملفات معينة وقضايا محددة، وهي مفتوحة على كل الأمور من دون استثناء على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».