الخارجية الأميركية توافق على تمويل لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» بـ30 مليون دولار

فلسطينيون يتجمعون أمام نقطة توزيع لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» قرب مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون أمام نقطة توزيع لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» قرب مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية توافق على تمويل لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» بـ30 مليون دولار

فلسطينيون يتجمعون أمام نقطة توزيع لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» قرب مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون أمام نقطة توزيع لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» قرب مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، أنها وافقت على تمويل بقيمة 30 مليون دولار لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، داعية الدول الأخرى إلى دعم المؤسسة التي تقدم المساعدات في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

وقال تومي بيغوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، للصحافيين: «هذا الدعم هو تأكيد إضافي لسعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو لتحقيق السلام في المنطقة».

وذكرت وكالة «رويترز»، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أن الولايات المتحدة ستقدم 30 مليون دولار للمؤسسة الإغاثية المثيرة للخلاف.

وتدعم واشنطن منذ فترة طويلة «مؤسسة غزة الإنسانية» دبلوماسياً، لكن هذا أول إسهام مالي معروف من الحكومة الأميركية التي تستفيد من شركات عسكرية ولوجيستية أميركية خاصة لنقل المساعدات إلى القطاع الفلسطيني لتوزيعها في «المواقع الآمنة».

وتعمل «مؤسسة غزة الإنسانية» في قطاع غزة مع شركة لوجيستية هادفة للربح تدعى «سيف ريتش سوليوشنز» يرأسها ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وشركة خدمات أمنية تابعة لها تدعى «يو.جي سوليوشنز»، توظف جنوداً أميركيين سابقين.

وسبق للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن وصف «مؤسسة غزة الإنسانية»، بأنها «ليست سوى واجهة دعائية للجيش الإسرائيلي يقودها ضباط أميركيون وإسرائيليون بتمويل أميركي مباشر، وبتنسيق عملياتي مع الجيش الإسرائيلي».

مقتل عشرات الفلسطينيين

ومنذ أن رفعت إسرائيل حصاراً استمر 11 أسبوعاً على غزة في 19 مايو (أيار)، مما سمح باستئناف عمليات التسليم المحدودة التي تقوم بها الأمم المتحدة، تقول المنظمة الدولية إن أكثر من 400 فلسطيني قتلوا في سعيهم للحصول على مساعدات من عملياتها ومن «مؤسسة غزة الإنسانية».
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت المؤسسة تسليم المساعدات لمدة يوم واحد في إطار الضغط على إسرائيل لتعزيز سلامة المدنيين بالقرب من مواقع التوزيع التابعة لها بعد مقتل عشرات الفلسطينيين خلال سعيهم للحصول على مساعدات.
وتقول المؤسسة إنه لم تقع أي حوادث في مواقعها.

46 مليون وجبة

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، جوني مور، وهو واعظ إنجيلي كان مستشاراً للبيت الأبيض في إدارة ترمب الأولى، في منشور على موقع «إكس» إن المؤسسة قدمت أكثر من 46 مليون وجبة لسكان غزة منذ أن بدأت عملياتها في مايو.
وقالت أربعة مصادر لـ«رويترز» في وقت سابق من هذا الأسبوع إن بعض المسؤولين الأميركيين عارضوا منح أي أموال أميركية للمؤسسة بسبب مخاوف بشأن العنف بالقرب من مواقع توزيع المساعدات، وقلة خبرة «مؤسسة غزة الإنسانية»، ومشاركة شركات الخدمات اللوجستية الأمريكية الربحية والشركات العسكرية الخاصة.

منح شهرية إضافية

وقال مصدران تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن الولايات المتحدة قد توافق على منح شهرية إضافية بقيمة 30 مليون دولار لـ«مؤسسة غزة الإنسانية».
وقالت المصادر إن وزارة الخارجية الأميركية، بموافقتها على التمويل الأميركي لـ«مؤسسة غزة الإنسانية»، أعفت المؤسسة، التي لم تكشف عن مواردها المالية علنا، من التدقيق المطلوب عادة مع الجماعات التي تتلقى منحاً من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للمرة الأولى.
وتعاني غزة من نقص حاد في المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الأساسية بعد الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل منذ ما يقرب من عامين والتي شردت معظم سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

«حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.