«الدفاع» السورية تستوعب شباب جرمانا

«الأمن العام» يقضي على خلية تصنيع وترويج مخدرات بالمدينة

استقرار الأوضاع بمدينة جرمانا وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام (سانا)
استقرار الأوضاع بمدينة جرمانا وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام (سانا)
TT

«الدفاع» السورية تستوعب شباب جرمانا

استقرار الأوضاع بمدينة جرمانا وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام (سانا)
استقرار الأوضاع بمدينة جرمانا وعودة الحياة إلى طبيعتها بالتزامن مع انتشار قوات الأمن العام (سانا)

أعلن مسؤول سوري أن وزارة الدفاع وافقت على فتح باب التطوع في الجيش الحكومي لسكان مدينة جرمانا من كافة المكونات. فيما قضى الأمن العام على «خلية إجرامية» مؤلفة من 7 أفراد تنشط في تصنيع وترويج المخدرات في هذه المدينة القريبة من العاصمة دمشق، بعد اشتباكات عنيفة جرت بين الجانبين.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال رئيس مجلس مدينة جرمانا، وهيب حميدان: «وافقت وزارة الدفاع على فتح باب التطوع لأبناء المدينة الراغبين في الانتساب إلى الوزارة، ونقوم حالياً بالتنسيق مع فعاليات المدينة بتجهيز المركز الذي سيتم فيه تقديم طلبات التطوع».

رئيس مجلس مدينة جرمانا وهيب حميدان (الشرق الأوسط)

شروط عادية

وذكر حميدان أن شروط التطوع عادية، وهي أن تتحقق في الراغب بالانتساب، «الشروط البدنية والصحية»، أي «أن يكون قادراً على أن يصبح عسكرياً، أو جندياً، أو ضابطاً».

وبعدما أكد حميدان أن باب التطوع مفتوح لسكان المدينة من كافة المكونات، ذكر أن العدد المطلوب لم يتم تحديده بعد، وغير معروف حتى الآن مكان خدمة من سيتم قبولهم.

وقال: «بالنسبة للأمن العام التابع لوزارة الداخلية، كان مطروحاً أن يتم تطويع 300 شاب»، لافتاً إلى أن «جرمانا بحاجة إلى أمن عام فقط».

يأتي ذلك، بعدما تمكنت السلطات السورية من بسط سيطرتها وإعادة الأمن والاستقرار إلى جرمانا، بموجب اتفاقات مع الجهات الفاعلة، ووجهاء في المنطقة، في أعقاب توتر وأعمال عنف شهدتها المدينة في الـ28 من أبريل (نيسان) الماضي، وأدت إلى مقتل عدد من الأشخاص، وذلك على أثر تداول تسجيل صوتي يتضمن إساءة إلى الإسلام.

ساحة الكرامة في وسط جرمانا بريف دمشق الشرقي (الشرق الأوسط)

وامتدت أعمال العنف إلى ضاحية أشرفية صحنايا ذات الأغلبية السكانية الدرزية، والواقعة جنوب غربي دمشق، ولاحقاً إلى ريف محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية جنوب البلاد، حيث أسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات.

كما تمكنت السلطات السورية من بسط سيطرتها وإعادة الأمن والاستقرار إلى أشرفية صحنايا.

 

 

اجتماع مثمر

الشيخ موفق أبو شاش، أحد شيوخ طائفة الموحدين المسلمين الدروز في جرمانا وصف الأوضاع في المدينة بـ«الجيدة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تمت الموافقة على العرض الذي قدمه وجهاء وشيوخ من الطائفة بمدينة جرمانا إلى وزارة الدفاع من أجل انضمام شباب من أبناء المدينة إليها».

وأكد أبو شاش أن استقبال وزير الدفاع، اللواء مرهف أبو قصرة، لوفد من وجهاء جرمانا في مقر الوزارة بدمشق، في الـ11 من مايو (أيار) الجاري كان «حاراً جداً»، وأن الاجتماع كان «مثمراً». وقال: «كانت هناك مرونة كبيرة من قبل الوزارة بشأن العرض»، مشيراً إلى أن مندوباً من الوزارة زار المدينة، واطلع على المكان المقترح لافتتاحه مركزاً للانتساب.

وأوضح أن عملية تقديم الطلبات ستبدأ بعد عيد الأضحى. ورجح أبو شاش أن تكون خدمة من سيتم قبول طلباتهم «ضمن مناطق ريف دمشق».

الشيخ موفق أبو شاش من شيوخ طائفة الموحدين المسلمين الدروز في مدينة جرمانا (الشرق الأوسط)

وجدد التأكيد على أن أبناء جرمانا «خطهم وطني عروبي، وبوصلتهم هي دمشق، وليسوا تابعين لأحد»، لافتاً إلى أن «هناك أشخاصاً لا يزالون يغردون خارج السرب، وهؤلاء لا يمثلون الطائفة، وإنما يمثلون أنفسهم».

وسبق أن كشف أبو شاش لـ«الشرق الأوسط»، أنه «جرى اتفاق مع إدارة الأمن العام على هيكلية معينة لعناصره التي ستوجد في المدينة». وبموجب الاتفاق، دخلت عناصر الأمن العام إلى جرمانا، وضمنهم شباب من أهالي المدينة منضوون في هيكليته، وباتت كل الحواجز موجودة تحت إدارة الأمن العام، وموجود فيها عناصر من سكان جرمانا.

كما أوضح أبو شاش آنذاك أن «موضوع السلاح جرى اتفاق بشأنه مع إدارة الأمن العام، ويمكن القول إن هذا الملف انتهى».

 

 

تحييد خلية تصنيع مخدرات

أعلن مدير مديرية أمن ريف دمشق، المقدم حسام الطحان أن وحدات الأمن العام تمكنت أول من أمس (الخميس) من إلقاء القبض على عدد من أفراد خلية إجرامية تنشط في تصنيع وترويج المواد المخدرة في جرمانا، فيما لاذ باقي أفراد الخلية بالفرار.

وأوضح الطحان في تصريح نشرته وزارة الداخلية في صفحتها على موقع «فيسبوك» أن الفارّين من أفراد الخلية أقدموا صباح أمس (الجمعة) على استهداف إحدى النقاط الأمنية في المدينة، ما استدعى رداً فورياً ومباشراً، عبر تنفيذ عملية أمنية محكمة، بعد أن تحصّنوا داخل أحد الأبنية، وبادروا بإطلاق النار، واستخدام قذائف الـRPG، والقنابل اليدوية باتجاه قواتنا الأمنية.

وأسفرت العملية عن تحييد أفراد الخلية، ومقتل عنصر من الأمن العام، وإصابة آخرين بجروح خفيفة، وفق الطحان الذي جدد التأكيد أن «وحداتنا الأمنية ماضية في أداء واجبها الوطني في مكافحة الجريمة وضبط أوكار تصنيع وترويج المخدرات، ولن تتهاون في الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن المواطنين، أو يهدد استقرار الوطن».

تجمع مسلحين محليين بينهم الشيخ موفق أبو شاش أمام حاجز أُقيم عند مدخل مدينة جرمانا الشمالي في 29 أبريل الماضي (الشرق الأوسط)

مصادر أهلية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أن الاشتباكات جرت خلف منطقة الفرن الآلي غربي جرمانا، بينما يبلغ عدد أفراد «العصابة» الذين قتلوا سبعة أشخاص.

 

 

جرمانا وخليط السكان

وتتبع جرمانا إدارياً محافظة ريف دمشق، وتقع إلى الجنوب الشرقي من العاصمة السورية بنحو 5 كيلومترات، وقد شهدت نهضة عمرانية في أواخر العقد الأخير من القرن العشرين.

وقبل اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد بداية عام 2011، كان عدد سكان جرمانا نحو 600 ألف نسمة؛ معظمهم من الدروز، والمسيحيين، وفق تقديرات مصادر محلية.

وازداد عدد سكانها كثيراً خلال سنوات الحرب الـ14، ويصل حالياً إلى نحو مليوني نسمة، وفق تقديرات بعض أهاليها، وذلك بعد أن شكلت ملاذاً لمئات آلاف النازحين من جميع المحافظات السورية التي شهدت معارك، وقصفاً جوياً متواصلاً خلال سنوات الحرب.

وبعد موجات النزوح الكبيرة إلى جرمانا بات سكانها خليطاً من جميع المحافظات، والقوميات، والأديان، والطوائف.

ومع إطلاق فصائل المعارضة المسلحة عملية «ردع العدوان» شمال غربي البلاد، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، واقترابها من دمشق، أسقط أهالي جرمانا تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد، بينما سقط نظام الأسد الابن في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

 

 


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً بينهم قادة، خلال أقل من شهر.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي يجنيان محصول التفاح قرب قرية مجدل شمس في الجولان يوم 25 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

الجولان... «تلاسن» يكشف أحد أسباب توقف المفاوضات بين دمشق وتل أبيب

تكشف الردود المتبادلة بخصوص هضبة الجولان بين دمشق وتل أبيب جزءاً من الأسباب الحقيقية لجمود المفاوضات السورية - الإسرائيلية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان، حيث استحدثت منطقة عازلة خارج «الخط الأصفر»، هي عبارة عن أرض محروقة لا يقيم فيها السكان، ولا تتضمن أي منازل أو منشآت مدنية.

وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف تلك البلدات الواقعة على تماس مع «الخط الأصفر»، وطرد السكان منها وتحويلها إلى مناطق مدمرة وخطرة، إنما «يعني أن إسرائيل تخطط لإحباط أي محاولة لاستخدامها لشن عمليات ضد قواتها في المنطقة المحتلة بالجنوب».

في غضون ذلك، كشف معارضون لـ«حزب الله» عن أنه يعاني من أزمة قيادة بعد اغتيال أمينه العام الأسبق حسن نصر الله، الذي يحيي الحزب اليوم (الأحد) الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.

ولم ينجح الحزب في تعويضه بعدما حوّل الأمانة العامة إلى مركز ثقل سياسي وتنظيمي وعسكري وجماهيري.


العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
TT

العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

تضغط فصائل وأحزاب في العراق على الحكومة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني في مطارات بعموم البلاد.

وأعلنت الحكومة، أمس، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء يسمح «برحلات تتعلق بالعلاج والزيارات الدينية والسياحية».

إلى ذلك، أكد مسؤولون حكوميون لـ«الشرق الأوسط» أن «المعابر البرية ما تزال مفتوحة بين البلدين، وتشهد حركة طبيعية».

وهدد فصيل «النجباء» بحشد أنصاره للاعتصام عند المطارات احتجاجاً على الامتثال للعقوبات، فيما دعا مسؤول في حركة «عصائب أهل الحق» إلى جلسة برلمانية لإبطال القرار.

وهاجم علي أكبر ولايتي، وهو مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، قرار إغلاق مطارات عراقية أمام الطائرات الإيرانية، ووصف «الإطار التنسيقي» الشيعي بـ«الفارغ» نتيجة صمته على قرار حظر الطيران.


سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
TT

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

في تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة واسعة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً، بينهم قادة، خلال أقل من شهر. وتمت عمليات التوقيف على وجه الخصوص في محافظتي اللاذقية وطرطوس، على الساحل السوري، وكذلك في محافظة حلب شمال البلاد.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، السبت، عن مصدر في إدارة مكافحة الإرهاب تأكيده القبض على الطيَّار خلدون حسين مبارك، في ريف مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية. وحسب تقارير في الإعلام المحلي، تم القبض عليه في منزله بقرية عين قيطة بريف جبلة، الجمعة.

وكان الطيار مبارك قد نجا من عملية إسقاط طائرته عام 2020، وأفاد حينها الإعلام الرسمي التابع للنظام السوري السابق بأن طائرته سقطت قرب مدينة سراقب في محافظة إدلب، جراء استهدافها من قيل الطيران التركي. وأعاد ناشطون بث مقابلة مع مبارك أكد فيها بعد نجاته مواصلة مهماته العسكرية، حتى لو تكرر استهدافه أكثر من مرة.

الطيارون التسعة الذين قُبض عليهم في اللاذقية (صفحة مراسل الأمن الداخلي في اللاذقية)

ويُعد الطيار خلدون حسين مبارك الطيار السادس عشر الذي تم توقيفه خلال أقل من شهر. فقد أعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، يوم 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار الضباط في سلاح الجو السابق، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن. وجاء توقيفهم بناء على الاشتباه بتورطهم في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدف «مناطق مأهولة» خلال الحرب، حسبما أعلنه قائد الأمن الداخلي؛ مشيراً إلى أن التحقيقات تتواصل لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.

وسبق ذلك إعلان الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، في العاشر من الشهر ذاته، توقيف 9 طيارين، هم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داود، والنقيب عمار عيسى جنيدي، حسبما نشرت قوى الأمن عبر حساباتها الرسمية.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن التحقيقات أظهرت «مشاركتهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي، وما رافق ذلك من عمليات قصف واستهداف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار بالمدن والبلدات، وتهجير الأهالي وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية».

أفراد من قوى الأمن الداخلي السورية (قوى الأمن الداخلي عبر تلغرام)

وسجل الطيارون التسعة أكثر من 3200 ‏‏‏‏ساعة طيران وطلعات جوية خلال سنوات الثورة، حسب مصدر في وزارة الداخلية السورية، قال إن التحقيقات أشارت إلى تنفيذهم غارات جوية استخدموا فيها أنواعاً مختلفة من المروحيات الهجومية والمقاتلات النفاثة التي «استهدفت كثيراً ‏‏‏‏من المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، ‏‏‏‏وريف حماة»، وفق ما نقلته وكالة «سانا» الرسمية.

وفي الخامس من سبتمبر، كشفت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب عن تنفيذ عملية أدت إلى توقيف العميد الطيار حميدي علي مراد، وهو أحد كبار القادة في سلاح الجو السوري؛ حيث تولى خلال سنوات خدمته إدارة مطارات عسكرية عدة، منها مطار المزة في دمشق، ومطار التيفور بريف حمص الشرقي، ومطار كويرس شرق حلب. إلى جانب قيادته الكلية الجوية.

وتتهم السلطات السورية الطيارين الموقوفين بالتورط -حسب موقع كل منهم ومسؤوليته- في التخطيط لعمليات القصف الجوي وإدارتها وتنفيذها، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية استهدفت مناطق مأهولة، ما أسفر عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة، وفق «الإخبارية السورية».

ويشار إلى أن وزارة الداخلية كانت قد بثت في أبريل (نيسان) الماضي مقاطع من اعترافات عدد من الطيارين الذين تم توقيفهم العام الماضي، أبرزهم الطيار عبد الكريم أحمد عليا، وميزر صوان الملقب بـ«عدو الغوطتين». وكشفت الاعترافات أن استخدام الطائرات المقاتلة ضد السوريين الثائرين على نظام بشار الأسد، بدأ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع الاحتجاجات. كما أكدت الاعترافات تدخل بشار الأسد بشكل مباشر في تحديد أهداف القصف الجوي.