​الاستحقاق البلدي في شمال لبنان... سباق مبكر على رئاسة «الاتحادات»

وزير الدفاع ميشال منسى ووزير الداخلية أحمد الحجار خلال زيارة «غرفة العمليات المشتركة» في محافظة الشمال (وزارة الداخلية)
وزير الدفاع ميشال منسى ووزير الداخلية أحمد الحجار خلال زيارة «غرفة العمليات المشتركة» في محافظة الشمال (وزارة الداخلية)
TT

​الاستحقاق البلدي في شمال لبنان... سباق مبكر على رئاسة «الاتحادات»

وزير الدفاع ميشال منسى ووزير الداخلية أحمد الحجار خلال زيارة «غرفة العمليات المشتركة» في محافظة الشمال (وزارة الداخلية)
وزير الدفاع ميشال منسى ووزير الداخلية أحمد الحجار خلال زيارة «غرفة العمليات المشتركة» في محافظة الشمال (وزارة الداخلية)

اختلفت حدة حماوة الانتخابات المحلية (البلدية) اللبنانية، بين قضاء وآخر في محافظتي الشمال وعكار، إذ إن لكل منطقة وبلدة خصوصيتها السياسية والعائلية، مع تداخل الاثنين في أكثر من منطقة.

وبينما تخوض الأحزاب والقوى والشخصيات المسيحية معارك سياسية بامتياز في عدد من الأقضية تتركز خصوصاً على رئاسات «اتحاد البلديات»، تشهد المناطق ذات الغالبية المسلمة، باستثناء طرابلس، معارك ذات طابع عائلي أو سياسي محلي؛ نتيجة عدم مشاركة «تيار المستقبل» برئاسة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، في الانتخابات.

طرابلس من دون تنافس سياسي

في طرابلس، عاصمة الشمال، كانت المعركة حامية؛ إذ كان لانكفاء «المستقبل» عن المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية أثر مهم انعكس على طفرة المرشحين واللوائح، حيث تنافس نحو 188 مرشحاً ضمن 6 لوائح انتخابية على 24 مقعداً.

واكتسبت المعركة في المدينة طابعاً سياسياً - محلياً حيث، دعم عدد من نوابها مثل أشرف ريفي وفيصل كرامي، بعض اللوائح فيما بقي آخرون على الحياد، مثل رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، في وقت تلقت لوائح أخرى دعماً من المجتمع المدني وجمعيات محلية تسعى إلى تثبيت وجودها الشعبي في المدينة.

ويخوض أبناء طرابلس الانتخابات وسط مخاوف تتعلق بالإخلال بالتوازن الطائفي كما هو حاصل في مجلسها الحالي، الذي غاب عنه من المسيحيين والعلويين الذين يتمثلون بحسب الأعراف بثلاثة أعضاء مسيحيين وعلوي واحد، خصوصاً أنه كان لافتاً قلة عدد المرشحين في صفوفهم، وهو ما انعكس ضعفاً في نسبة المشاركة خلال طوال ساعات النهار.

البترون... معركة مسيحية

في قضاء البترون لا يغيب الطابع السياسي عن المعارك الانتخابية مع صبغة محلية عائلية واضحة، بحسب اعتبارات وخصوصيات كل بلدة وقرية، خصوصاً أن المعركة الأهم في القضاء ستكون على رئاسة الاتحاد.

وينتخب رؤساء البلديات رؤساء الاتحادات، التي تعد باباً للخدمات تستفيد منه القوى السياسية.

وتركزت أهم المعارك في القضاء ببلدة شكا، حيث المعركة سياسية بامتياز بين لائحتين، الأولى مدعومة من «القوات اللبنانية»، و«الكتائب اللبنانية»، والثانية مدعومة من الخصمين اللدودين «تيار المردة»، و«التيار الوطني الحر».

أما في البترون المدينة، معقل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، فالحماوة أقل نسبياً، حيث توافقت القوى السياسية والفاعليات المحلية في لائحة واحدة بوجه لائحة ثانية مشكّلة من المجتمع المدني وعائلات، فيما المعركة على أشدها بين النائب باسيل، وتحالف «القوات»، و«الكتائب»، والمحامي مجد حرب على رئاسة الاتحاد.

وبالانتقال إلى أعالي البترون، المعركة الأهم تركزت في تنورين، حيث اتخذت المعركة طابعاً سياسياً بين لائحتين، واحدة مدعومة من «القوات اللبنانية» والمحامي مجد حرب (ابن الوزير السابق بطرس حرب)، وأخرى أعلن أعضاؤها أنها غير مدعومة سياسياً، في حين انكفأ «الوطني الحر» عن المشاركة المباشرة في الانتخابات، حيث من المرجح أن تكون النتيجة لصالح اللائحة الأولى.

بشري... «القوات» يفوز باكراً

إلى قضاء بشري، حيث الوجود الكبير لحزب «القوات اللبنانية»، فقد حسمت المعركة على رئاسة اتحاد البلديات باكراً بعد أن فازت 7 بلديات من أصل 12 بالتزكية لصالح «القوات»، لكن القضاء يشهد معركة سياسية في بشري المدينة، التي ينتمي إليها رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بين لائحة مدعومة منه، وثانية مدعومة من النائب ويليام طوق ومستقلين، وأعلنت النائبة ستريدا جعجع خلال إدلائها بصوتها أن رئيس «القوات» لن يدلي بصوته؛ لأنه يعد أنّ كلّ الأهالي في بشري هم من أبنائه، والنتيجة هنا محسومة.

زغرتا... معركة أساسية

أما في قضاء زغرتا، فالمنافسة سياسية بامتياز، وتتركز المعركة الأساسية على الفوز برئاسة اتحاد القضاء، وتحديداً بين «تيار المردة»، و«حركة الاستقلال» (النائب ميشال معوض)، وتخوض زغرتا المدينة معركة بين لائحة مدعومة من «تيار المردة» وحلفائه، بمواجهة لائحة مدعومة من «حركة الاستقلال»، و«القوات اللبنانية»، وقوى التغيير.

عدد من المندوبين أمام قلم اقتراع في منطقة زغرتا (وكالة الأنباء المركزية)

بدورها، تشهد قرى وبلدات قضاء زغرتا معارك حامية بين «تيار المردة»، و«الوطني الحر» وحلفائهما من جهة، واللوائح المدعومة من «القوات اللبنانية»، و«حركة الاستقلال» وحلفائهما للاستحواذ على العدد الأكبر من البلديات، وبالتالي على رئاسة الاتحاد، من دون إغفال الاعتبارات المحلية والعائلية في عدد من البلدات والقرى.

الكورة... تداخل بين الحزبي والعائلي

في قضاء الكورة تختلط التحالفات وتتداخل بين الحزبي والعائلي بحسب خصوصية كل بلدة، من دون إغفال العوامل السياسية التي تتحكم بالمعارك في المدن الكبرى على مساحة القضاء، حيث تسعى التيارات السياسية إلى إحكام السيطرة على رئاسة الاتحاد، لذلك شهد القضاء معارك حامية بين لوائح مدعومة من «القوات اللبنانية»، بمواجهة أخرى مدعومة من «تيار المردة» والحزب «السوري القومي الاجتماعي»، و«التيار الوطني الحر».

المنية - الضنية... منافسة بين نواب المنطقة

وفي قضاء المنية - الضنية ذات الغالبية السنية، فقد غابت المنافسات السياسية الكبيرة، خصوصاً مع انكفاء «تيار المستقبل» عن المشاركة، وحلت مكانها المنافسة السياسية المحلية بين نواب المنطقة، فانحصرت المعارك الانتخابية في بلدات وقرى القضاء، خصوصاً في بخعون على لوائح مدعومة من النواب بالتحالف مع العائلات، والفاعليات التقليدية في المنطقة.

عكار... الكلمة للتوافق

وبالانتقال إلى محافظة عكار ذات الغالبية السنية أيضاً، كان من الطبيعي أن ينعكس غياب «المستقبل» هنا أيضاً على طبيعة المعارك الانتخابية، حيث حلت التوافقات بدلاً من التنافس، وسجّلت نسبة تزكية مرتفعة شملت عشرات البلدات والقرى بعد تفاهمات عائلية وسياسية لتجنيب المناطق المعارك الانتخابية.

أما في المناطق ذات الغالبية المسيحية في المحافظة، فتفاوتت حدة المنافسات بين بلدة وأخرى، ففي بلدة القبيات ساد جو من التوافق، حيث توصل الخصمان «القوات اللبنانية» و«الوطني الحر» إلى اتفاق ضم أيضاً القوى والفاعليات المحلية لتشكيل مجلس بلدي توافقي، بينما شهدت بلدات معارك حامية تداخلت فيها العوامل العائلية مع السياسية بين اللوائح المدعومة من «القوات»، وتلك المدعومة من «الوطني الحر».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».