معاناة أصحاب المؤسسات في جنوب لبنان: خسائر فادحة وتعويضات غائبة

بعضهم افتتح محلات في بلدات أخرى بانتظار العودة

مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استهدفت في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استهدفت في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

معاناة أصحاب المؤسسات في جنوب لبنان: خسائر فادحة وتعويضات غائبة

مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استهدفت في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يتفقد أحد المواقع التي استهدفت في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مُني غالبية التجار على الحدود الجنوبية، لا سيّما قرى وبلدات الحافة الأمامية، بخسائر فادحة، بعدما دمرت مصالحهم، ومؤسساتهم، ومحالهم التجارية نتيجة الحرب الأخيرة، وباتوا اليوم يعيشون في أزمة خانقة، لا سيما في ظل غياب أي تعويضات من جهات حزبية، أو رسمية.

الخسائر كبيرة

الحاج سمير حمدان واحد من هؤلاء التجار، هو وأشقاؤه الخمسة، يملكون مركزاً تجارياً استهدفته إسرائيل، ويمتهن هو بيع السجاد، والأدوات المنزلية، والأنتيكا، وغيرها الكثير.

بدأت حكاية الحاج سمير مع التجارة منذ الصغر، ورث المهنة عن والده التاجر أيضاً، يقول: «نحن من التجار القدامى في البلدة، والمساهمين في نهضة وإنماء البلدة منذ سبعينات القرن الماضي، ومع الأيام طورنا أعمالنا، خصوصاً بعد التحرير في العام 2000»، لكن الحرب الأخيرة أفقدته تجارته في البلدة، إذ دمرت إسرائيل صالات العرض التي يملكها؛ تبلغ مساحة كل واحدة منها نحو ألف متر، وفقد كامل بضاعته.

يروي الحاج سمير تفاصيل يوم 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حين خرج كما غالبيّة أبناء القرى الأماميّة من منزله بعد دخول «حزب الله» على خط المعركة مع الإسرائيليين، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «يومها خرجنا بثيابنا فقط، حتّى من دون أوراقنا الثبوتية. لم نكن نعلم أن العودة ستكون بعيدة، اعتقدنا أن الحرب ستنتهي خلال أيام قليلة، لكننا أخطأنا بتقديراتنا».

ومنذ نحو السنة ونصف يعيش الحاج سمير وعائلته خارج بلدته، يقول: «دمرت إسرائيل منزلي، وكل منازل عائلتي، وكذلك مؤسساتنا التجارية، ومستودعاتنا، احترقت معظم البضائع، وأخرى تكسرت، وخسائرنا تجاوزت ملايين الدولارات»، ويضيف: «تعب العمر تحول إلى خراب...».

وكما تجار كثر، قرر سمير الانطلاق مجدداً من الصفر، فافتتح قبل نحو 6 أشهر صالة عرض جديدة لبيع الأدوات المنزلية، وأخرى لبيع السجاد في زفتا (قضاء النبطية) بانتظار عودته إلى بلدته، لكن الإنتاج ضعيف، ولا يقارن بما كان عليه في ميس الجبل، قبل الحرب».

أسواق تجارية كاملة تمّ نسفها

ما قبل الحرب، كان لميس الجبل، البلدة الحدودية في قضاء مرجعيون، ثقل تجاري في الجنوب، من يقصد البلدة يرى المحال التجارية تصطف على طول شوارعها، ممتلئة بشتى أنواع السلع. عائلات كثيرة، مثل حمدان، وقاروط، وقبلان، وغيرها، برزت أسماؤها في تجارة السجاد، والأدوات المنزلية، والمفروشات.

يقول رئيس بلدية ميس الجبل عبد المنعم شقير: «كانت أشبه بمدينة، فيها سجل للنفوس، ومستشفى حكومي، وسوق تجاري ضخم، وهي من كبرى بلدات الشريط الحدوديّ من حيث المساحة، وعدد السكان». ويروي لـ«الشرق الأوسط» كيف كان سوقها مزدهرة يقصدها الزبائن من مختلف المناطق اللبنانية، من الشمال، والجنوب، وبيروت، لكن البلدة اليوم «باتت منكوبة».

ويضيف: «دمرت إسرائيل كل المؤسسات التجارية، وقضت على محتوياتها، حيث تقدر خسائر التجار بعشرات ملايين الدولارات، إذ كان في البلدة 165 مؤسسة تجارية، ومتاجر صغيرة، ومتوسطة، يعمل فيها مئات العمال، وتعتاش منها عائلات كثيرة. فميس مدينة تجارية بامتياز، تضمّ معارض للمفروشات، والأثاث المنزلي، والأدوات المنزلية، والطلاء، وصالات عرض السجاد، ومصانع، وشركات كبرى.

مناطق تفتقد لمقومات الحياة

ووفق شقير، فإن حجم الدمار في البلدة بلغ مائة في المائة، ففي ميس 4800 وحدة سكنية، 3 آلاف منها دمرت كلياً، والباقي تعرض لأضرار جزئية، يعقب قائلاً: «ما أصابنا أشبه بزلزال، المنطقة باتت خالية من الحياة، لا كهرباء، ولا ماء، ولا زرع، ولا مواشي، ولا أي مقومات للعيش، ما يعني أن التجار من سكان البلدة يحتاجون لفترة زمنية ليست بقصيرة من أجل العودة وإعادة الإعمار»، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أصحاب المؤسسات في البلدة عمدوا إلى افتتاح محلات في النبطية، والجنوب، وبيروت، «لكنهم أرغموا على فعل ذلك، وفي القلب غصة».

مع العلم أنه ومع دخول «حزب الله» جبهة الإسناد تمكن بعض التجار في بلدة ميس الجبل والقرى المجاورة من إخراج بضائعهم رغم المخاطر الكبرى التي كانت تحيطهم، بهدف إعادة تشغيلها، واستثمارها في أماكن أخرى، وهو جزء بسيط جداً من البضائع التي يملكها تجار المنطقة هناك، والتي تمّ تدمير غالبية المتبقي منها.

دبابة إسرائيلية متمركزة في قرية ميس الجبل تظهر من نافذة مركبة مدرعة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة جنوب لبنان (أ.ب)

من جهته، يقول التاجر أحمد قاروط وهو صاحب شركة: لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنا من إخراج جزء من بضاعتنا، قبل عام ونصف تقريباً، وما بقي منها تمّ تدميره في المستودعات، وبعضها فُقد بعدما أخذها الجنود الإسرائيليون مثلما سرقوا شجر الزيتون من قرانا»، مضيفاً «تقدّر خسائرنا بملايين الدولارات».

تمكن قاروط من افتتاح صالات جديدة في بيروت، والنبطية. لكنه يقول: «مستعدون للعودة فوراً، وفتح مصالحنا من جديد، في حال ضمان عودة آمنة لنا»، ويضيف: «نحن نعتبر أن الحرب لا تزال قائمة طالما أننا نعيش خارج قرانا الحدودية، وإسرائيل تستهدفنا متى تشاء». ويسأل: «ما ذنب المواطنين الذين خسروا أرزاقهم؟».

حركة بيع وشراء مقبولة

أحمد منصور صاحب متجر لبيع الأدوات الكهربائية، انتقل من بلدته في عيتا الشعب (قضاء بنت جبيل)، وافتتح متجره الخاص في بلدة البازورية (قضاء صور) قبل عام تقريباً، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنا من إخراج ما يقارب ثلث بضاعتنا، والباقي دمّر في القصف الإسرائيلي. حركة البيع والشراء جيدة راهناً، نتيجة التعويضات التي حصل عليها الأهالي، وتمكنوا من خلالها شراء بديل عن الأدوات الكهربائية التي دمرتها إسرائيل، خصوصاً لاستخدامها في المنازل التي نزح إليها الناس».

سنعود ونفتح متاجرنا

لكن التكلفة اليوم على منصور باتت أكبر، بسبب بدل الإيجارات التي يدفعها نتيجة النزوح من بلدته، ويقول: «نزور بلدتنا يومياً، لكن لا إمكانية للحياة فيها بعد. سنعود ونفتح متاجرنا؛ الأمر يحتاج إلى المزيد من الوقت».

وفي هذا السياق، يروي منصور كيف يستهدف الجنود الإسرائيليون كل من عاد ورمم متجره، وافتتحه في بلدة عيتا الشعب، والبلدات المجاورة، ويقول: «كأنهم يقولون ممنوع عليكم أن تشعروا بالأمان هنا» لضمان ألا يعود ويستقر الناس، لكن رغم ذلك «يقصد أهالي عيتا الشعب بلدتهم يومياً ثمّ يعودون إلى المنازل التي نزحوا إليها مع بداية الحرب، واختاروا أن تكون في قرى وبلدات الجوار، مثل حداثا، وكفرا، وصديقين» وفق منصور.

في المقابل، خسر تجار كثر أموالهم، ولم يتمكنوا من إعادة فتح أبواب متاجرهم مجدداً، لا سيّما أصحاب المحال التجارية الصغيرة الذين يعانون أزمات مضاعفة بسبب خسارة مصالحهم، وخوض تجربة النزوح منذ أكثر من عام ونصف.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.